قانون رقم 2004- 017 صادر بتاريخ 06 يوليو 2004 المتضمن مدونة الشغل

 

 

المادة الأولى: التطبيق المادي

تسري أحكام هذا القانونعلى العلاقات الفردية والجماعية بين أصحاب العمل والعمال المرتبطين بموجب عقد عمل.

كما تخضع له العلاقات بين أصحاب العمل والعمال التابعين لقانون الصيد البحري مع مراعاة الأحكام الخاصة بهذا القانون وكذلك النصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقه.

ولا يخضع لأحكام هذا القانون الموظفون المعينون في وظيفة دائمة لإدارة عمومية وكذلك الوكلاء المتعاقدون التابعون للدولة والمنشآت ذات الطابع الإداري.

 

ولا تتعارض أحكام هذا القانون مع الأحكام الأكثر صلاحية التي قد تمنح للعمال بموجب اتفاقيات جماعية أو عقود فردية أو عادات.

المادة2: التطبيق الإقليمي

يسري هذا القانون على كل عقد عمل مبرم للتنفيذ في الجمهورية الإسلامية الموريتانية أيا كان مكان إبرام هذا العقد أو مكان إقامة الطرفين.

المادة3: التطبيق الزمني

1 تسري أحكام هذا القانون ابتداء من التاريخ المقرر لسريانه وتلغى كل الأحكام القانونية السابقة التي تتعارض معها.

2 ومع ذلك، لا يؤثر هذا الإلغاء على المؤسسات القائمة والإجراءات النافذة إلا أولا بأول، حسب إنشاء المؤسسات والإجراءات الجديدة.

3 غير أن التنظيمات الصادرة لتطبيق وتنفيذ القوانين السابقة تبقى نافذة في كل ما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون إلى غاية تعديلها أو إلغائها، وذلك تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في التنظيمات المتعلقة بها.

4 تسري أحكام هذا القانون على العقود الفردية القائمة  بقوة القانون.

ولا يجوز أن تشكل سببا في فسخ هذه العقود ولا أن تؤثر على الأحكام الأكثر صلاحية بالنسبة للعمال، والتي تكون قد تضمنتها الاتفاقيات الجماعية والعقود الفردية القائمة.

ويستمر العمال في الانتفاع بالمزايا الممنوحة لهم من قبل إذا كانت أكثر سخاء من المزايا التي يقررها لهم هذا القانون.

5 تطبق بشكل فوري أحكام هذا القانون على جميع الاتفاقيات الجماعية الجارية، أما بالنسبة لتلك التي تم إبرامها سابقا فإنها تبقى سارية المفعول في ما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

ويجب تعديل كل بند من بنود الاتفاقات الجماعية التي تتعارض مع أحكام هذا القانون قصد جعلها متطابقة معه، في مدة ستة أشهر، وإلا اعتبر هذا البند باطلا.

الكتاب الأول: علاقات العمل
الباب الأول: عقد العمل

الفصل الأول: الأحكام العامة

المادة 4: التعريف

عقد العمل اتفاق يلتزم بمقتضاه العامل بوضع نشاطه المهني في خدمة صاحب عمل تحت إدارة سلطة هذا الأخير وذلك مقابل أجر.

ويقصد بالعامل، كل شخص أيا كان جنسه أو جنسيته ووضعه القانوني، تربطه علاقة تبعية قانونية بصاحب عمل، شخص طبيعي أو اعتباري ، من أشخاص القانون العام أو الخاص، بصرف النظر عن الوضع القانوني لهذا الأخير.

المادة 5: مبدأ حرية العمل، حظر العمل الإجباري

يلتزم العامل بكل حريته. ويحظر العمل الإجباري أو الإلزامي الذي يطلب بواسطته عمل أو خدمة من شخص تحت تهديد توقيع عقوبة ما، ولا يقدمه هذا الشخص بمحض إرادته.

كما يحظر كذلك أية علاقة عمل ولو لم تكن بموجب عقد عمل يطلب من خلالها لأي شخص عمل أو خدمة لم يرغب فيها.

كل مخالفة للترتيبات التالية تعرض للعقوبات الجنائية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون رقم 2003-025 الصادر بتاريخ 17/07/2003 القاضي بقمع المتاجرة بالأشخاص.

المادة6: العقد الفردي، حظر عقد الفرقة

عقد العمل فردي دائما.

يحظر عقد الفرقة الذي يكتتب صاحب عمل بمقتضاه عدة أشخاص في آن واحد، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مقابل أجر جماعي أو جزافي.

المادة 7: الشكل والإثبات

يبرم عقد العمل بحرية، مع مراعاة الأحكام الخاصة لهذا القانون من حيث الشكل والإثبات والمضمون. ويجب على الأطراف أن يحترموا خاصة مبدأ عدم التمييز الذي نصت عليه المادة 395 في فقرتها الثانية.

ويعفي العقد المكتوب من رسوم الطابع والتسجيل.

الفصل الثاني: التعيين تحت الاختبار

المادة 8 : التعريف

يجوز أن يخضع إبرام عقد عمل نهائي إلى تعيين تحت الاختبار يتفق بموجبه الطرفان على أن يختبر:

 – صاحب العمل نوع خدمات العامل وأداءه

العامل، شروط العمل والمعيشة والأجر والصحة

المادة 9 : شكل العقد

يعتبر عقد العمل تحت الاختبار باطلا إذا لم يثبت بالكتابة، سواء بصفة منفصلة، أو في بند من بنود العقد سوف يصبح نهائيا.

المادة 10: مدة الاختبار

لا يجوز أن تزيد مدة عقد العمل تحت الاختبار عن المدة اللازمة لتقدير صلاحية العامل المعين تحت الاختبار مع الأخذ في الاعتبار الناحية الفنية وعادات المهنة. ويجب أن تجدد مدة الاختبار كتابة وبصورة صريحة.

ولا يمكن أن يتجاوز عقد العمل تحت الاختبار بما في ذلك التجديد:

مدة ستة أشهر بالنسبة لكل عامل

مدة اثني عشر شهرا بالنسبة للعامل الذي يحتفظ بمكان إقامته الاعتيادية خارج اقليم الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

مدة اثني عشر شهرا بالنسبة للعامل الذي يتم تعيينه كإطار مثل ما تعرفه الاتفاقيات الجماعية أو التنظيمات.

ولا تدخل ضمن الحد الأقصى لمدة الاختبار مواعيد انتظار الرحيل والانتقال.

ولا تطبق فترات عقد العمل تحت الاختبار المنصوص عليها في هذه المادة إلا في حالة  عدم وجود أحكام تنظيمية أو بنود في اتفاقيات جماعية أكثر صلاحية.

المادة 11: الجزاء

يعتبر كل عقد لا تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في المادتين 9 و10 بمثابة عقد عمل  نهائي محدد أو غير محدد المدة طبقا لما يتم الاتفاق عليه صراحة بين الطرفين في الحالة التي يتضح فيها أن الاختبار مرضي.

المادة 12: استمرار الخدمات

يجب على الطرف الذي يرغب في استمرار الاختبار بعد نهاية فترة الاختبار المنصوص عليها أن يعلم الطرف الآخر بذلك قبل نهاية الفترة المعينة وإلا فإن العقد يصبح عقدا نهائيا محددا أو غير محدد المدة طبقا لما تم عليه الاتفاق صراحة بين الطرفين في الحالة التي يتضح فيها أن الاختبار مرضي.

ويعتبر استمرار أداء الخدمات بعد انتهاء مدة الاختبار المنصوص عليها بمثابة إبرام عقد غير محدد يبدأ من تاريخ بداية الاختبار طبقا لما تم الاتفاق عليه بين الأطراف في حالة ما إذا كان عقد الاختبار مرضيا.

المادة 13: فسخ عقد العمل تحت الاختبار

يجوز فسخ عقد العمل تحت الاختبار، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، في أي وقت من جانب أحد الطرفين، وبدون إخطار أو تعويض، وذلك مع مراعاة التعسف.

وعلى الطرف الذي يدعى أنه ضحية للتعسف يقع عبء إثباته.

المادة 14: مصاريف السفر

تنظم المواد 207 و المواد التالية لها حقوق العامل وأسرته في السفر إذا تم تعيينه خارج إقامته الاعتيادية.

الفصل الثالث: العقد المحدد المدة

المادة 15: التعريف

يعتبر عقد عمل محدد المدة:

1 العقد الذي يتفق الطرفان على تحديده بدقة بواسطة وحدة زمنية.

2 العقد الذي يشفع بنهاية تتمثل في تاريخ تقويمي.

3 العقد الذي تعلق نهايته على حدوث واقعة مستقبلية ومؤكدة لا يعرف تاريخها بدقة.

4 العقد الذي يبرم لتنفيذ عمل معين أو إنجاز مشروع لا يمكن تحديد مدته بدقة.

المادة 16: تتابع العقود المحددة المدة

لا يجوز لأي صاحب عمل أن يبرم مع نفس العامل، وبصورة متتالية وبدون انقطاع، أكثر من عقدين محددي المدة، ولا يجوز له أن يجدد عقدا محدد المدة أكثر من مرة.

يشكل أكثر من عقدين متتاليين محددي المدة مجموعة غير محددة المدة، حتى ولو كانت تفصل بين هذه العقود فترة تقل عن ثلاثة أشهر.

في غير الحالات المنصوص عليها في الفقرة السابقة، يشكل استمرار الخدمات بعد انتهاء عقد محدد المدة تنفيذا لعقد عمل غير محدد المدة وذلك بقوة القانون.

ومع ذلك لا تسري أحكام الفقرات السابقة من هذه المادة:

1 على العامل المعين بالساعة أو اليومية لأداء عمل قصير المدة لا يتجاوز يوما واحدا.

2 –  على العامل الموسمي المعين لمدة حملة زراعية أو تجارية أو صناعية أو حرفية.

3 على عامل الميناء العرضي الذي عين للقيام بأعمال المناولة الواجب تنفيذها داخل أسوار الموانئ.

4 على العامل المعين كتكملة لعدد العمال من أجل تنفيذ أعمال ناجمة عن زيادة في نشاط المؤسسة.

5 على العامل المعين، ليحل بصفة مؤقتة محل عامل من المؤسسة علق عقده بموجب القانون أو باتفاقية أو العقد طبقا لأحكام هذا القانون.

6 على العامل المعين بصفة مؤقتة للعمل في البناء والأشغال العمومية.

غير أنه في حالة غلق المؤسسة على إثر ذهاب صاحب العمل لأداء الخدمة العسكرية أو لفترة جارية من التربية العسكرية، أو إضراب أو الإغلاق الشرعي للمؤسسة في وجه العمال، يجوز تعويض العامل الذي تم تعليق عقده.

ومع ذلك يجوز لوزير الشغل أن يمنح استثناء بموجب مقرر في مهن أو أعمال أو وظائف أخرى ذات طابع موسمي أو مؤقت.

ويحدد مرسوم صادر بعد أخذ رأي مجلس الشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي شروط تشغيل العمال المذكورين أعلاه.

المادة 17: المدة القصوى

لا يجوز إبرام أي عقد لمدة محددة تزيد عن سنتين بما في ذلك التجديد.

إلا أنه لا يجوز للعمال الأجانب الذين لا يتمتعون بإقامة اعتيادية في موريتانيا أن تزيد المدة، ما عدا الاستثناء الممنوح طبقا للشروط المنصوص عليها بموجب مرسوم ، عن ثلاثين شهرا للإقامة الأولى وعن عشرين شهرا بالنسبة للإقامات التالية.

المادة 18: ضرورة تأشيرة الموافقة للمدة التي يزيد فيها سكن العامل خارج مكان إقامته المعتاد عن ثلاثة أشهر.

يجب أن يثبت بالكتابة كل عقد عمل محدد المدة يتم إبرامه لمدة تزيد عن 3 أشهر، أو تترتب عليه إقامة العامل خارج مكان إقامته المعتادة، وأن يخضع لتأشيرة موافقة مفتش الشغل والضمان الاجتماعي الواقع في دائرة اختصاصه مكان التعيين أو مدير الشغل في الحالة التي يوجد فيها مكان إقامة العامل المعتادة خارج الإقليم الموريتاني.

وتوضع تأشيرة الموافقة بعد التأكد من:

1 تلقى تأشيرة الموافقة المسبقة لمفتش العمل والضمان الاجتماعي الواقع في دائرة اختصاصه مكان العمل على شروط العمل المتفق عليها.

2 التثبت من هوية العامل وقبوله الحر ومطابقة عقد العمل للأحكام السارية المفعول في مجال العمل.

3 أن العامل غير مرتبط بأي تعهد.

4 القيام بقراءة العقد أمام الطرفين وترجمته عند الاقتضاء.

المادة 19: طلب التأشيرة، الإجراءات

يقع طلب التأشرة على عاتق  صاحب العمل. وإذا لم يعلن مفتش الشغل والضمان الاجتماعي الواقع في دائرة اختصاصه مكان التعيين والمختص بمنح التأشرة عن قراره خلال مدة الخمسة عشر يوما التالية لاستلامه طلب التأشرة اعتبرت هذه الأخيرة في حكم الممنوحة. وتكون هذه المدة ثلاثين يوما في الحالة التي يجب فيها منح التأشرة من طرف مدير الشغل لعامل يوجد مكان إقامته المعتادة خارج الإقليم الموريتاني.

المادة 20: الرفض أوالامتناع عن منح التأشيرة. الجزاء.

في حالة رفض التأشرة يصبح العقد باطلا بقوة القانون.

في حالة عدم وجود عقد مكتوب أو إهمال  التأشرة من طرف صاحب العمل، يجوز للعامل أن يطلب من المحكمة المختصة إثبات بطلان العقد، والمطالبة بالتعويض عن الضرر  إذا كان له مقتضى.

ولا يجوز بأي حال رفع أية دعوى في البطلان:

بعد مدة الستة أشهر من تاريخ إبرام العقد أو من تاريخ البدء في تنفيذه.

 بعد انقضاء المدة المحددة في العقد، أو بعد فسخه.

المادة 21 : الحصول على التأشرة، آثارها

عندما توضع تأشرة الموافقة على عقد العمل المحددة المدة، فإنه يرسل حسب الحالة إلى الهيئة المركزية أو إلى الهيئة المحلية المكلفة باليد العاملة التي ينبغي عليها أن تضع على كل نسخة تأشرة التسجيل مع التاريخ والرقم وأن يحتفظ بنسخة من العقد في ملف العامل.

الفصل الرابع: العقد غير محدد المدة

المادة 22: التعريف

كل عقد عمل لا ينطبق عليه تعريف العقد المحدد المدة يعتبر عقدا غير محدد المدة.

المادة 23 : إقامة العامل خارج مكان إقامته المعتادة

يخضع عقد العمل محدد المدة الذي يستوجب إقامة العامل خارج مكان إقامته المعتادة لترتيبات المواد18 و 21.

الفصل الخامس: آثار عقد العمل

المادة 24: المبدأ

مع مراعاة الأحكام الخاصة بهذا القانون، تنتج عن عقد العمل آثار قانون العقود العادي.

المادة 25 : التزامات العامل بعدم المنافسة

ما لم ينص العقد على خلاف ذلك، ومع مراعاة تنظيم الجمع بين الوظائف، يجب على العامل أن يبذل كل نشاطه المهني لصالح المؤسسة التي تستخدمه.

غير أنه يجوز له، ما لم يتفق على خلاف ذلك، أن يمارس خارج مواعيد عمله، ومع مراعاة النصوص المنظمة للجمع بين الوظائف، كل نشاط مهني لا يحمل إمكانية منافسة المؤسسة أو يضر بحسن أدائه للخدمات المتفق عليها.

ولا يقبل شرط عدم المنافسة عند انقضاء  عقد العمل الذي يلتزم به العامل إلا:

–         إذا كان فسخ العقد نتيجة استقالة العامل أو فصله بسبب خطإ جسيم ارتكبه.

–          إذا كان الالتزام بعدم المنافسة لا يزيد عن سنتين ولا عن مسافة 150 كلم من مكان العمل.

–          إذا كان من طبيعة النشاط المهني المحظور أنه ينافس نشاط صاحب العمل بصورة غير مشروعة.

المادة 26 : تغيير الوضع القانوني  لصاحب العمل، الاحتفاظ بالعقود الفردية  وبالاتفاقيات الجماعية للمؤسسة.

إذا حدث تغيير على الوضع القانوني لصاحب العمل أو تغيير قانوني في شكل أو ملكية أو استغلال المؤسسة، لا سيما في حالة الإرث أو البيع أو الإدماج أو تغيير رأس المال، أو التحويل إلى شركة أو أي نوع آخر من التغيير، تبقى جميع عقود العمل القائمة في تاريخ التغيير سارية بين صاحب العمل الجديد وعمال المؤسسة.

ولا يجوز القيام بمراجعتها  أو فسخها إلا طبقا للأشكال والشروط المنصوص عليها في هذا القانون أو في التنظيمات أو الاتفاقيات الجماعية، كما لو أنه لم يحدث أي تغيير على الوضع القانوني لصاحب العمل.

وتلزم الاتفاقية الجماعية للمؤسسة أو للمنشأة المبرمة مع صاحب العمل السابق الشخص الذي يخلفه إلى غاية انقضاء المدة المعينة المنصوص عليها أو إلى غاية نقض الاتفاقية الجماعية.

المادة 27 : تغيير الوضع القانوني  لصاحب العمل، الآثار بين أصحاب العمل المتتاليين

يظل أصحاب العمل المتتاليين ملزمين نحو العمال الذين يتم تحويلهم بجميع الالتزامات التي كانت تقع على عاتق صاحب العمل السابق، وذلك مع مراعاة الحق في تقديم دعوى الرجوع من طرف صاحب العمل التالي ضد صاحب العمل السابق.

المادة 28:  التحويل

في حالة تحويل العامل من منشأة إلى منشأة أخرى تابعة لنفس المؤسسة أو من شركة إلى شركة أخرى من نفس المجموعة، فإنه يحتفظ  بحقه في الأقدمية وفي الامتيازات المكتسبة قبل تحويله، وذلك مع مراعاة أنه يمكن دائما مراجعة هذه الامتيازات إذا كانت تعاقدية.

المادة 29:  مراجعة عقد العمل

تتمثل مراجعة عقد العمل في تغيير جوهري لهذا العقد ولا يجوز أن تسرى هذه المراجعة إلا انطلاقا من موافقة الطرفين المتبادلة.

وعلى الطرف الذي يبادر بالمراجعة أن يقترح ذلك على الطرف الآخر كتابة أو يمنحه أجلا يساوي مدة الإخطار للإدلاء برده ولا يجوز اعتبار الصمت الذي يلزمه الطرف الآخر موافقة ضمنية على مقتضيات العقد الجديد. غير أنه إذا انقضت المدة المحددة من طرف طالب المراجعة بدون أن تأتي إجابة مكتوبة أو إجابة يفصح عنها المرسل إليه أمام مندوبي العمال عند الاقتضاء فإنه يجوز للطرف الذي اقترح المراجعة فسخ العقد إن لزم الأمر ذلك.

ومحاكم الشغل مختصة بتقدير ما إذا كانت المراجعة المقترحة من المصلحة المشروعة للمؤسسة أو للعامل.

الفصل السادس: تعليق عقد العمل
القسم الأول : الأحكام العامة

المادة 30: المبدأ

باستثناء الحالات المنصوص عليها في القانون والتنظيمات والاتفاقيات الجماعية وما عدى حالة القوة القاهرة التي يستحيل معها تنفيذ عقد العمل بصورة مؤقتة، فإنه لا يجوز تعليق عقد العمل إلا باتفاق الطرفين.

المادة 31: الأجر أو التعويض عن فترة التعليق

1- لا يخول تعليق العقد الحق في الأجر ولا في التعويض إلا إذا نص القانون أو التنظيمات أو الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين على خلاف ذلك.

2- لا يجوز أن تؤدي البدلات والامتيازات، أيا كان نوعها ومصدرها التي يتمتع بها العامل أثناء فترة التعليق، إلى تمكينه من الاستفادة من حالته هذه عن طريق الإثراء بدون سبب.

3- في الحالات المنصوص عليها في المادتين 33 و 38 الفقرة 1 و 2 ، يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل، في حدود الإخطار بدلا يضمن لهذا الأخير مبلغ أجره مع استقطاع البدلات التي يمكنه أن يحصل عليها عند الاقتضاء وذلك بسبب غيابه.

في الحالة التي يخضع فيها العامل لعقد لا يحدد مدة الإخطار، فإنه يتم الرجوع إلى الإخطار المحدد بموجب الاتفاقية الجماعية أو بموجب المقرر بالنسبة للفرع المهني المعني.

في الحالات المنصوص عليها في المادة 33 و 38 الفقرة 1 و 2 ، يحدد مرسوم يصدر بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الشروط التي تشارك فيها المؤسسات والدولة  لدفع  تعويض للعمال الذين تكون عقودهم في حالة تعليق.   

المادة 32: احتساب مدة التعليق بالنسبة للأقدمية والإجازات المدفوعة الأجر

تدخل فترات التعليق المحددة بموجب هذا الفصل ضمن مدة الخدمة الفعلية لتحديد:

أقدمية العامل باستثناء الفترات المنصوص عليها في المادتين 33 و38، فقرة 1 ، 6 ، 7، 8).

 الحق في الإجازات المدفوعة الأجر باستثناء المادتين 34 و38، فقرة 1 ,6 ,7 , 8 , 9

القسم الثاني التعليق من جانب صاحب العمل

المادة 33: الالتزامات العسكرية لصاحب العمل

يعلق عقد العمل في حالة غلق المؤسسة المؤقت بسبب ذهاب صاحب العمل لتأدية الخدمة العسكرية أو للتربية العسكرية لفترة إجبارية.

المادة 34: إغلاق المؤسسة من طرف صاحب العمل في وجه العمال.

 يعلق كذلك عقد العمل أثناء مدة الإغلاق المشروع الذي يقرره صاحب العمل.

المادة 35: غلق المؤسسة المؤقت

يعلق عقد العمل في حالة الغلق المؤقت المؤسسة أو للمنشأة  بسبب حظر أو فقدان صاحب العمل بصورة مؤقتة لحقه في ممارسة نشاطه المهني الناجم عن قرار إداري أو قضائي.

وفي هذه الفترة يجب على صاحب العمل أن يواصل دفع الأجور والبدلات والتعويضات أيا كان نوعها والتي كان لعماله الحق فيها، على أنه لا يجوز أن تزيد هذه المدة عن ثلاثة أشهر.

وإذا زاد غلق المؤسسة أو الحظر أو فقدان حق ممارسة نشاط مهني عن ثلاثة أشهر يحق للعمال أن يعتبروا أن العقد قد فسخ من جانب صاحب العمل، ويجب عليهم في هذه الحالة أن يخبروه بقرارهم.

إذا كان غلق المؤسسة أو الحظر أو فقدان حق ممارسة النشاط المهني نهائيا، فإنه يحق لصاحب العمل فسخ عقود العمل التي تربطه بعماله ويجب عليه في هذه الحالة أن يبلغ قراره إلى عماله المعنيين بذلك، على أن يؤدي لهم كافة حقوقهم علما بأن هؤلاء العمال يحتفظون بأولوية التشغيل.

المادة 36 البطالة الاقتصادية والبطالة الفنية ـ القرار

يجوز لصاحب العمل أن يقرر تعليق نشاطه كليا أو جزئيا بسب صعوبات اقتصادية خطيرة أو أحداث متعلقة بالقوة القاهرة أو قيود فنية يصبح معها سير عمل المؤسسة متعذرا من الناحية الاقتصادية أو المادية أو غاية في الصعوبة.

ويبين القرار المدة، محددة أم غير محددة، ووضع العمال في حالة بطالة اقتصادية أو فنية، وكذلك إن لزم الأمر التعويضات المتعلقة بالأجر والمقترحة على العمال.

ويجوز تحديد وضع العمال في حالة البطالة الاقتصادية أو الفنية المقررة لمدة محددة.

ويخطر مفتش الشغل دون تأخير بكل قرار يتعلق بالبطالة الاقتصادية أو الفنية وبتجديده.

المادة 37: البطالة الاقتصادية والبطالة الفنية ـ النظام القانوني

لا يجوز بأي حالة فرض البطالة الاقتصادية أو الفنية على العامل مرة أو عدة مرات لمدة تتجاوز تسعين يوما، سواء كانت أيام عمل أم لا، أثناء نفس فترة الاثنى عشر شهرا.

وعند انقضاء هذه المدة يجوز للعامل أن يعتبر نفسه مفصولا مع عدم الإخلال عند الاقتضاء، بحقه في بدلي الإخطار والفصل، ولا تسري في هذه الحالة قواعد إجراءات الفصل الاقتصادي أو إجراءات الفصل العادي.

    ويجوز أن تؤدي ساعات العمل بسبب البطالة الاقتصادية أو الفنية إلى تعويضها طبقا للشروط المنصوص عليها في القوانين الخاصة باسترجاع ساعات العمل الضائعة على إثر توقف جماعي للعمل.

القسم الثالث : تعليق العقد من جانب العامل

المادة 38 : حالات التعليق

يعلق عقد العمل :

1. أثناء الخدمة العسكرية للعامل وأثناء الفترات الإجبارية للتربية العسكرية التي يجبر عليها.

2. أثناء مدة الغياب المقصورة على ستة أشهر بسبب حادث أو مرض غير مهني مثبت بصفة قانونية من طرف طبيب معتمد وتمدد هذه الفترة إلى غاية استبدال العامل.

3. طيلة مدة العجز الوقتي عن العمل والناتج عن حادث شغل أو مرض مهني.

4. أثناء راحة المرأة العاملة الخاضعة لأحكام المادة (39).

5. أثناء مدة الإضراب إذا تم شنه طبقا لإجراءات تسوية نزاعات العمل الجماعية.

6. أثناء مدة غياب العامل بدون أجر، المرخص فيها أو المتسامح بشأنها من طرف صاحب العمل طبقا للقوانين والاتفاقات الفردية.

7. أثناء التوقيف التأديبي للعامل أو لمندوب العمال المقرر من طرف صاحب العمل.

8. أثناء الحبس الاحتياطي للعامل.

9. أثناء الإجازات التي تضاف إليها عند الاقتضاء، مواعيد الانتظار والانتقال المحدودة بموجب المادتين 183 و214

10. خلال فترة الحج إلى بيت الله الحرام. إلا أنه يحق للعامل مرة واحدة في حياته المهنية وفي حدود ثلاثين يوما متتالية الاستفادة من نفاذ عقد عمله خلال هذه الفترة.     

11. أثناء عدة المرأة العاملة في حدود مائة وثلاثين يوما متعاقبة من دون المساس بما يخص تعليمات الشريعة الإسلامية في هذا الميدان.

المادة 39 : إجازة الأمومة :

يحق لكل امرأة أن تعلق عقدها بمناسبة الولادة خلال أربعة عشر أسبوعا متتالية، منها ثمانية أسابيع لاحقة للوضع دون أن يكون هذا الانقطاع عن الخدمة سببا في فسخ العقد، ولا يجوز التخفيض لمدة الثمانية أسابيع التي تعقب الولادة وذلك مهما كان تاريخ الوضع.

ويجوز التمديد في هذا التعليق بثلاثة أسابيع في حالة المرض المثبت بصورة قانونية والناجم عن الحمل أو الولادة.

كما يجوز أن تسبق هذا التعليق راحة بدون تعويض تحدد مدتها بموجب شهادة طبية تثبت الضرورة المطلقة للراحة.

ولا تتعارض الأحكام السابقة مع تطبيق أحكام المواد 31 و 30 و38 عندما يحدث، أثناء الانقطاع المشار إليه أعلاه، مرض مثبت بصورة قانونية بصرف النظر عن صلته بالحمل أو بالولادة

المادة 40 : الأمومة . فسخ العقد

يجوز لكل امرأة ثبت طبيا أنها حامل أو كان حملها جليا أن تفسخ عقد عملها بدون إخطار وبدون أن يكون عليها أن تدفع، لذلك، بدل الفسخ.

وعلى العكس، لا يجوز لصاحب العمل أن يعطي المرأة العاملة إجازة طيلة فترة إجازة الأمومة.

المادة 41 : نفقة ورعاية المرأة العاملة أثناء إجازة الأمومة

خلال فترة التعليق بسبب إجازة الأمومة كما حددتها المادة 39، للمرأة العاملة الحق في نظام خاص للمساعدة يهدف في آن واحد إلى القيام بالإنفاق عليها وبتقديم الرعاية التي تستوجبها حالتها طبقا للشروط المنصوص عليها في تشريع الضمان الاجتماعي حول التعويضات العائلية.

المادة 42 : إرضاع الطفل

يجوز للمرأة التي ترضع طفلها أن تنقطع عن العمل أثناء فترة الخمسة عشر شهرا التالية للولادة، بدون إخطار وبدون أن يكون عليها أن تدفع من أجل ذلك بدل الفسخ.

كما يجوز لها أن تتمتع خلال نفس الفترة بحقها في راحة الإرضاع. ولا يجوز أن تزيد مدة هذه الراحة عن كل يوم من أيام العمل.

وتدخل مدة  راحات الإرضاع في حساب مدة العمل ويؤدى عنها الأجر بصفتها تلك.

المادة 43 : طابع النظام العام

كل اتفاق يتعارض مع أحكام المواد (39) إلى(42) يقع  باطلا بقوة القانون.

    الفصل السابع : فسخ عقد العمل
القسم الأول: فسخ العقد محدد المدة

المادة 44 : أسباب الفسخ

لا يجوز أن ينتهي عقد العمل محدد المدة قبل نهاية المدة المنصوص عليها إلا :

نتيجة للقوة القاهرة التي يستحيل معها نهائيا مواصلة تنفيذ العمل.

 بالرضى المتبادل بين الطرفين.

بسبب خطأ جسيم يرتكبه أحد الطرفين يترك تقديره إلى القضاء المختص.

بوفاة العامل.

المادة 45 : تبليغ الفسخ إلى السلطة الإدارية

في حالة فسخ عقد محدد المدة، قبل نهاية مدته، خاضع لتأشيرة الموافقة، يجب على صاحب العمل أن يبلغ بذلك السلطة التي وضعت تأشيرتها على العقد المذكور، وذلك في ظرف خمسة عشر يوما.

القسم الثاني : فسخ العقد غير محدد المدة
القسم الفرعي الأول : إجراءات القانون العادي

المادة 46 : المبادئ

يجوز إنهاء العقد غير محدد المدة دائما بإرادة أحد الطرفين.

ويجب على صاحب العمل أن يعلم العامل كتابة، قبل أي قرار بفصله، مع ذكر السبب المتعلل به ودعوته إلى تقديم الإيضاحات كتابيا أو شفهيا وذلك في ظرف ثمانية وأربعين ساعة.

    ويخضع كل فسخ إلى إخطار يبلغه الطرف الذي يبادر بالفسخ بصورة كتابية، ويجب ذكر سبب الفسخ في هذا المكتوب.

    ويجب أن لا يعلق الإخطار على أي شرط موقف أو فاسخ ويسري ابتداء من تاريخ تسليم التبليغ، على أنه يجوز أن يحدث الفسخ بدون إخطار في حالة الخطأ الجسيم الذي يترك تقديره إلى القضاء المختص.

المادة 47 : السبب الشرعي للفسخ         

    يجوز فسخ عقد العمل المحدد المدة لسبب من الأسباب المنصوص عليها في المادة (44) أو لأي سبب آخر حقيقي وجدي.

المادة 48 : طرق ومدة الإخطار

في حالة عدم وجود اتفاقيات جماعية، يحدد مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل، بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، طرق ومدة الإخطار، ويراعى في ذلك بالخصوص مدة العقد والفئات المهنية.

المادة 49 : القيام بالإخطار

يجب على صاحب العمل وعلى العامل احترام كافة الالتزامات المتبادلة التي تقع على عاتق كل منهما خلال مدة الإخطار.

ويحق للعامل، خلال مدة الإخطار بحثا عن عمل آخر، أن يتغيب عن العمل كل أسبوع يوما كاملا يختاره أو ساعة بساعة ويتقاضى كل الأجر عنه، ويكون للعامل حرية تحديد ساعات التغيب عن العمل وعليه أن يعلم صاحب العمل بذلك على الأقل في اليوم السابق لغيابه.

ويعفى الطرف الذي لا تحترم في مواجهته هذه الالتزامات من مراعاة المهلة المتبقية من فترة الإخطار. وذلك دون الإخلال بحقه في المطالبة بالتعويضات عن الأضرار التي لحقته من جراء ذلك.

المادة 50 : بدل التعويض عن الإخطار

إن كل فسخ للعقد غير محدد المدة دون إخطار أو دون مراعاة فوات مدة الإخطار كاملة، مع مراعاة ترتيبات المادة 49، الفقرة 3، يلزم الطرف المسئول عن ذلك بدفع بدل يسمى « بدل التعويض عن الإخطار » ويساوي مقدار الأجر والامتيازات العينية أيا كان نوعها والتي قد يتمتع بها العامل طيلة مهلة الإخطار التي لم تراع فعلا.

وإذا وقع فسخ عقد العمل أثناء إجازة العامل يضاعف بدل التعويض عن الإخطار الذي يحتسب طبقا لأحكام الفقرة السابقة، ومع ذلك يجوز للعامل المفصول الذي يجد عملا أثناء فترة الإخطار  ترك العمل لدى صاحب العمل فورا دون أن يستحق عليه أي تعويض، وذلك بشرط واحد هو أن يعلم صاحب العمل بتركه العمل لديه نهائيا.

القسم الفرعي الثاني: الحالات الخاصة

المادة 51 : سن التقاعد

ينتهي عقد العمل غير محدد المدة عندما يبلغ العامل سن التقاعد المنصوص عليها في القوانين أو التنظيمات أو الاتفاقيات الجماعية المعمول بها.

ومع ذلك يجب على الطرف الذي ينوي الاستفادة من هذا السبب الشرعي بالفسخ أن يعلم الطرف الآخر بذلك مع احترام مهلة الإخطار المنصوص عليها في المادة 46.

وللعامل المحال على التقاعد أو الذي يقر الخروج إلى التقاعد الحق في بدل الإحالة على التقاعد طبقا للشروط المنصوص عليها في القوانين أو التنظيمات أو الاتفاقيات الجماعية المعمول بها.

المادة 52 : الاستقالة

يحق للعامل أن يستقيل بشرط أن يحترم مهلة الإخطار المنصوص عليها في المادة 46 وأن لا يتعسف في استعمال حقه.

ولا يجوز أن يعتبر ترك العمل، أيا كانت مدته، بمثابة قرار بالاستقالة، ولكنه يمكن أن يشكل خطأ يبرر الفصل عندما لا يكون مرخصا فيه أو متسامحا بشأنه من طرف صاحب العمل.

المادة 53 : وفاة صاحب العمل

لا يترتب على وفاة صاحب العمل إنهاء عقد العمل إلا إذا كان ترتب عليه نهاية المؤسسة.

وفي هذه الحالة، يستحق العمال، بالإضافة إلى الأجور وملحقات الأجور المكتسبة إلى غاية التاريخ الفعلي للفسخ، بدل الإخطار وبدل الفصل وبدل التعويض عن الإجازات المدفوعة الأجر.

 

المادة 54 : وفاة العامل

 في حالة وفاة العامل، لورثته الحق في الأجر وملحقات الأجر المكتسبة إلى غاية يوم الوفاة، وفي البدل التعويضي للإجازات المدفوعة الأجر بدون المساس بحقوق المدنيين.

القسم الفرعي الثالث: إجراءات الفصل لأسباب اقتصادية

 المادة 55 : السبب الاقتصادي

يخضع لقواعد هذا القسم الفرعي كل فصل فردي أو جماعي لسبب اقتصادي يترتب عليه إلغاء وظيفة أو عدة وظائف لا سيما انخفاض النشاط وإعادة التنظيم الداخلي للمؤسسة أو للمنشأة.

المادة 56 : إعداد ترتيب المفصولين

يعد صاحب العمل بيانا بترتيب المفصولين الذين يعتزم فسخ عقودهم آخذا في الاعتبار الكفاءات المهنية والأقدمية في المؤسسة والأعباء العائلية للعمال.

وفي البداية يتم فصل العمال الأقل مقدرة وبالنسبة للوظائف المتبقية  أوفي  حالة تساوي المقدرة المهنية، يفصل العمال الأحدث في التعيين وتضاف لحساب الأقدمية سنة للعامل المتزوج وسنة عن كل طفل يعيله طبقا للقواعد المتعلقة بالتعويضات العائلية.

المادة 57 : إعلام واستشارة مندوبي العمال القابلين للفصل وترتيبهم

على رب العمل إعلام واستشارة مندوبي العمال القابلين للفصل وترتيبهم، وذلك بأن يبلغهم سبب الفصل الفردي أو الجماعي الذي ينوي القيام به وفئات العمال القابلين للفصل وترتيبهم، وذلك بهدف تلقي اقتراحاتهم.

ويمتلك مندوبو العمال مهلة خمسة عشر يوما ابتداء من هذا التبليغ لإبداء رأيهم بشأن التدابير الاستطرادية لعمليات الفصل وبشأن ترتيب هذه العمليات، ولا يلزم هذا الرأي صاحب العمل.

يجب على صاحب العمل أن يبلغ إلى مفتشية الشغل المختصة مشروعه المتعلق بالفصل لسبب اقتصادي وكذلك نسخة من الرسالة الموجهة إلى مندوبي العمال، ورأي هؤلاء.

ويجب على مفتش الشغل أن يقوم بالمساعي الحميدة وذلك للبحث مع مندوبي العمال وصاحب العمل عن كافة التدابير الاستطرادية للفصل لاسيما تخفيض عدد ساعات العمل والبطالة الجزئية، والبطالة بالتناوب، وتطبق أحكام المادة 29 في حالة مراجعة عقد العمل.

وفي حالة عدم احترام هذه الإجراءات، يقع الفصل باطلا ومع ذلك، لا يكون عدم استلام تقرير مفتش الشغل في الأجل المنصوص عليه في الفقرة الخامسة سببا في البطلان.

المادة 58 : تبليغ الإخطار

بعد انقضاء المهلة المنصوص عليها في المادة السابقة، يجوز لصاحب العمل أن يجري عمليات الفصل التي ينوي القيام بها مع احترامه لأحكام المادة 46 والمواد التالية لها.

المادة 59 : أولوية الاكتتاب

         يحتفظ العامل المفصول لسبب اقتصادي خلال سنة بأولوية التعيين في نفس الفئة الوظيفية.

وبعد انقضاء هذه المهلة يستمر في الانتفاع بنفس الحق في أولوية التعيين خلال سنة ثانية.

ولكن يجوز إخضاع تعيينه لاختبار مهني أو تعيينه لفترة تدريبية لا تزيد مدتها عن مدة التعيين تحت الاختبار المحددة بموجب الاتفاقية.

وعلى العامل المنتفع بأولوية التعيين، أن يعلم صاحب العمل بكل تغيير في عنوانه يحدث بعد مغادرته للمؤسسة، وعندما يحدث شغور في وظيفة، يخطر صاحب العمل العامل المعني برسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالاستلام على آخر عنوان معروف للعامل. وعلى العامل أن يتقدم في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ استلامه للرسالة.

ويجوز تحديد وسائل تطبيق أحكام هذا القسم الفرعي بموجب مراسيم تصدر بعد استشارة المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

القسم الثالث : الأحكام المشتركة

المادة 60 : الفسخ التعسفي

         يجوز أن يؤدي كل فسخ تعسفي لأي عقد إلى التعويض عن الأضرار، وتقوم المحكمة بإثبات التعسف وذلك بإجراء تحقيق، عند الاقتضاء، عن أسباب وظروف الفسخ.

         ويعتبر فصلا تعسفيا كل فصل يقع دون أسباب شرعية وكذلك الفصل الذي يكون سببه خاصة آراء العامل السياسية أو الدينية أو انتسابه أو عدم انتسابه إلى نقابة ما أو نشاطه النقابي، أو جنسه أو سنه أو عرقه أو قوميته أو لونه أو دينه.

         وفي حالة المنازعة يقع عبء إثبات وجود السبب الشرعي للفصل على عاتق صاحب العمل. ويجب أن يبين الحكم صراحة السبب المتعلل به الطرف الذي قام بفسخ العقد.

المادة 61 : التعويضات عن الأضرار

يحدد مقدار التعويضات المستحقة باعتبار كل العناصر التي يمكن أن تبرر تحقق الضرر الواقع وحدوده، لاسيما:

1)- عندما تقع المسؤولية على عاتق العامل، يراعى مقدار الضرر الذي لحق صاحب العمل نتيجة عدم تنفيذ العقد.

2)- عندما تقع المسؤولية على عاتق صاحب العمل، تراعى العادات وطبيعة الخدمات المقدمة وأقدمية الخدمات، وسن العامل، والحقوق المكتسبة بأي حال من الأحوال.

ولا تختلط هذه التعويضات مع بدل الإخطار ولا مع بدل الفصل أو الإحالة إلى التقاعد التي قد ينص عليها القانون أو النصوص التنظيمية أو الاتفاقية الجماعية.

المادة 62 : انتهاء المؤسسة أو الوقف عن الدفع

باستثناء القوة القاهرة لا يعفي توقف المؤسسة النهائي صاحب العمل من احترام القواعد المتعلقة بفسخ عقد العمل.

ولا يعتبر بمثابة حالة من حالات القوة القاهرة توقف إحدى المؤسسات عن الدفع، حتى ولو ثبت بموجب حكم يقضي بإجراءات جماعية لتصفية الخصوم.

المادة 63 : التأثير على العامل لترك العمل

إذا ما فسخ عامل عقد العمل تعسفيا واشتغل لدى صاحب عمل جديد، يكون هذا الأخير مسؤولا بالتضامن مع العامل عن الضرر الذي لحق صاحب العمل السابق إذا ثبت أنه تدخل للتأثير على العامل لترك عمله.

ويكون الأمر كذلك عندما يعين صاحب العمل الجديد عاملا يعلم مسبقا أنه مرتبط بعقد عمل آخر أو عندما يستمر في تشغيل العامل بعد أن يكون قد علم أن هذا العامل ما يزال مرتبطا بعقد عمل مع صاحب عمل آخر.

وفي هذه الحالة الأخيرة، تنتفي مسؤولية صاحب العمل الجديد إذا تبين أنه عندما أخذ العامل كان عقد العمل المفسوخ تعسفيا من جانب العامل قد انتهت مدته أو :

إذا تعلق الأمر بعقد محدد المدة قد حل أجله.

 إذا تعلق الأمر بعقد غير محدد المدة وانتهت مهلة الإخطار أو إذا انقضت مدة خمسة عشر يوما على تاريخ فسخ العقد المذكور.

المادة 64 : شهادة العمل

على صاحب العمل أن يسلم إلى العامل عند انتهاء العقد أو فسخه شهادة تقتصر على بيان تاريخ التحاقه بالخدمة وتاريخ خروجه منها وطبيعة وتواريخ الوظائف التي تولاها على التوالي ونوع الاتفاقية الجماعية التي ينتمي إليها العامل وإلا تعرض صاحب العمل للمسؤولية ودفع التعويضات.

ولا يجوز لصاحب العمل أن يعطي بيانات مغرضة أو خاطئة عن العامل وإلا تعرض إلى دفع التعويضات.

         وتعفى هذه الشهادة من كافة رسوم الطوابع والتسجيل، حتى ولو تضمنت بيانات أخرى غير البيانات المنصوص عليها في هذه المادة.

الباب الثاني : الاتفاقيات الجماعية
الفصل الأول : الأحكام العامة

المادة 65 : التعريف / المحل

         الاتفاقية الجماعية هي اتفاق متعلق بشروط العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي يبرم بين:

ممثلي نقابة أو عدة نقابات أو تنظيمات مهنية للعمال من ناحية.

وبين نقابة أو عدة نقابات أو تنظيمات مهنية لأصحاب العمل أو أية منظمة أخرى لأصحاب العمل أو صاحب عمل أو عدة أصحاب عمل بصفاتهم الشخصية، من ناحية أخرى.

ويجوز أن تتضمن الاتفاقية الجماعية أحكاما أكثر صلاحية للعمال من أحكام القوانين أو التنظيمات المعمول بها.

ولا يجوز أن تتعارض الاتفاقية مع أحكام النظام العام التي تحددها هذه القوانين والنصوص التنظيمية.

ويجوز أن تتضمن العقود الفردية أحكاما أكثر صلاحية للعمال من الأحكام الواردة في الاتفاقيات الجماعية.

المادة 66: القانون المشترك للاتفاقية الجماعية

تسري الأحكام المتعلقة بالاتفاقية الجماعية البسيطة على أنواع الاتفاقيات الجماعية مع مراعاة الأحكام الخاصة لكل واحدة منها.

ويحدد، عند الاقتضاء، مرسوم صادر عن مجلس الوزراء بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، طرق تطبيق أحكام هذا الباب.

المادة 67: رسوم الطابع والتسجيل

         تعفى كل المستندات المحررة لتنفيذ هذا الباب من رسوم الطوابع والتسجيل.

المادة 68 : الاتفاقيات الجماعية في المصالح والمؤسسات والمنشآت العمومية

         1)- عندما لا يخضع عمال المصالح والمؤسسات والمنشآت العمومية لنظام أساسي تشريعي أو تنظيمي خاص، فإنه يمكن إبرام اتفاقيات جماعية طبقا لأحكام الفصل الثاني من هذا الباب.

         وتحدد قائمة المنشآت التي تشغل عمالا خاضعين لنظام أساسي في هذه المؤسسات بموجب مرسوم.

         2)- عندما تكون الاتفاقية الجماعية محل مقرر يقضي بتوسيع نطاق تطبيقها وفقا لأحكام الفصل الثالث من هذا الباب، فإنها في حالة عدم وجود أحكام تتعارض معها تسرى على الشخصيات الاعتبارية التابعة للقانون العام المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة، والتي توجد نتيجة لطبيعتها ونشاطها ضمن نطاق تطبيقها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

المادة 69 : حلول مقرر أو مرسوم محل اتفاقية جماعية

1) – في حالة عدم وجود اتفاقية جماعية أو في حالة انتظار إبرامها يجوز أن ينظم مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، شروط العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالنسبة لمهنة معينة، وذلك بالاقتباس إما من اتفاقيات جماعية من الجائز أن تكون قائمة الذات أو من مستويات دولية مقبولة.

ويجوز إصدار هذا المقرر بالنسبة لمهنة معينة أو عند الاقتضاء بالنسبة لمجموعة من المهن تكون شروط العمل والتشغيل فيها متشابهة.

2)- وفي حالة عدم وجود اتفاقية جماعية أو في حالة انتظار إبرامها تنظم مراسيم صادرة بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي شروط العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي للمهن التابعة للمؤسسات أو للمرافق العمومية.

الفصل الثاني : الاتفاقية الجماعية البسيطة

المادة 70 : الإبرام

تتعاقد النقابات والتجمعات المهنية عن طريق ممثليها المعينين بمقتضى:

– إما أحكام النظام الأساسي لهذه المنظمات.

– أو مداولة خاصة لهذه المنظمات.

– أو تفويضات خاصة ومكتوبة تمنح لهم بصفة شخصية من طرف كل المنخرطين في هذه  المنظمات.

         وفي حالة عدم وجود مثل هذا التعيين المسبق، يجب أن تتم المصادقة على الاتفاقية بموجب مداولة خاصة للمنظمات المعنية.

وتحدد النقابات والتنظيمات المهنية بنفسها أسلوب التداول لتعيين ممثليها والمصادقة على الاتفاقية الجماعية.

المادة 71 : الشكل

يجب أن تكتب الاتفاقية الجماعية لزوما باللغة العربية.

وتحرر على ورق عادي وتوقع من طرف الممثلين المخولين من طرف الأطراف المتعاقدة.

المادة 72: الإيداع

يتم إيداع الاتفاقية الجماعية لدى كتابة محكمة الشغل المختصة التي يقع في دائرتها مكان التعاقد.

يتم إيداع ثلاث نسخ من الطرف الأكثر اهتماما مقابل مصروفات مشتركة.

يحرر كاتب محكمة الشغل محضرا بالإيداع ويعطي إيصالا بذلك، ويثبت تاريخ الإيداع على النسخ الثلاثة التي يستلمها ويرسل نسختين منها إلى مفتش الشغل خلال اليومين التاليين لتاريخ الإيداع.

المادة 73: التطبيق الإقليمي

تحدد الأطراف بحرية نطاق التطبيق الإقليمي للاتفاقيات الجماعية الذي يمكن أن يكون محليا أو جهويا أو وطنيا.

المادة 74: التطبيق الزمني

تطبق الاتفاقيات الجماعية ما لم ينص على خلاف ذلك ابتداء من اليوم الذي يلي تاريخ الإيداع لدى كتابة محكمة الشغل كما هو موضح في الإيصال المنصوص عليه في المادة 72.

المادة 75 : المدة

تسري الاتفاقية الجماعية أثناء مدة محددة أو غير محددة.

وإذا كانت الاتفاقية محددة المدة، فإنه لا يجوز أن تزيد مدتها على خمس سنوات كما لو كانت اتفاقية غير محددة المدة إلا إذا نص على خلاف ذلك.

المادة 76: المحتوى

تحدد الأطراف بحرية محتوى الاتفاقية الجماعية مع احترام الأحكام الآمرة لهذا القانون، لاسيما مبدأ عدم التمييز الذي وضعته المادة 395 الفقرة 2.

ومع ذلك يجب أن تنص الاتفاقية على الأشكال والمدة التي يمكن أن يتم فيها نقضها أو تجديدها أو مراجعتها.

المادة 77: الأثر التعاقدي

تخضع المنظمات والأشخاص الذين وقعوا بصفة شخصية على الاتفاقية أو الذين كانوا أعضاء في المنظمات الموقعة عليها، للالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات لاسيما فيما يتعلق بنقضها وتجديدها ومراجعتها والمشاركة في اللجان التي تنص عليها.

كما تلزم الاتفاقية المنظمات التي تنضم إليها وكذلك كل الذين يصبحون أعضاء في هذه المنظمات وتلتزم الأطراف المتعاقدة والمنضمة وكذلك أعضاؤها بالتنفيذ الأمين لهذه الالتزامات وبعدم المساس بتطبيق الاتفاقية الجماعية على المؤسسات التي تخضع لها.

وليست الأطراف ضامنة في هذا التنفيذ إلا بالقدر المحدد في الاتفاقية.

المادة: 78: الأثر المعياري/ الخضوع

 تفرض بنود الاتفاقية الجماعية المحددة لحقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل في كافة المؤسسات عندما يكون صاحب العمل قد وقع شخصيا على هذه الاتفاقية أو يكون عضوا فيها أو يصبح عضوا في منظمة موقعة عليها أو منضمة إليها.

وفي الحالة التي تكون المؤسسة قابلة للخضوع إلى عدة اتفاقيات جماعية نتيجة لتعددية نشاطاتها، فإنه لا تسري عليها سوى الاتفاقية الجماعية التي تتعلق بنشاطها الأساسي.

 

 

المادة 79 : الانضمام

يجب على أصحاب العمل والمنظمات التي ترغب في الانضمام إلى اتفاقية جماعية أن تبلغ كتابة محكمة الشغل التي أودعت لديها الاتفاقية انضمامها في ثلاث نسخ. وفي الحالة التي تودع فيها وثيقة الانضمام لدى كتابة المحكمة، يقوم الكاتب بتسليم إيصال بذلك.

وتبلغ الأطراف المنضمة إلى الأطراف المتعاقدة هذا الانضمام عن طريق رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالاستلام.

ويتمتع الطرف المنضم بنفس الحقوق التي تتمتع بها الأطراف المتعاقدة ما لم تنص الاتفاقية على خلاف ذلك.

المادة 80: التعديلات

يجب تحرير التعديلات التي تجري على الاتفاقية وإيداعها وإعلانها ونشرها حسب نفس الأشكال والشروط المنصوص عليها في المادتين 71، 72.

المادة 81 : الاستقالة

في حالة استقالة تنظيم أو عضو من تنظيم طرف متعاقد في اتفاقية أو منضم إليها، فإنه يجب إبلاغ ذلك كتابة وفي ثلاث نسخ إلى كتابة محكمة الشغل التي أودعت الاتفاقية لديها، وفي الحالة التي يودع فيها قرار الاستقالة لدى كتابة المحكمة، يسلم الكاتب إيصالا بذلك.

لا تعفى استقالة صاحب العمل العضو في منظمة موقعة على الاتفاقية أو منضمة إليها من تطبيق الاتفاقية، ومع ذلك لا تسري عليه التعديلات اللاحقة التي تجري عليها.

المادة 82: النقض

يكون نقض الاتفاقية الجماعية محل محرر كتابي، في ثلاث نسخ يرسل من طرف محررها أو محرريها إلى كتابة المحكمة التي تم الإيداع لديها.

وفي الحالة التي يودع فيها محرر النقض لدى كتابة المحكمة، يعطي الكاتب إيصالا بذلك.

يجب أن يسبق النقض إخطار لممد ثلاثة أشهر ما لم ينص صراحة على خلاف ذلك.

ويستمر العمل بالاتفاقية التي تم نقضها إلى غاية سريان الاتفاقية التي تحل محلها، وإن لم توجد خلال سنة ابتداء من التاريخ الفعلي للنقض.

المادة 83: الإرسال إلى مفتش الشغل

على كاتب محكمة الشغل أن يرسل إلى مفتش الشغل نسختين يدون عليهما تاريخ الوصول أو الإيداع وكل إعلانات التعديلات أو الانخراطات أو الاستقبالات أو الإلغاءات المذكورة أعلاه.

المادة 84: الإشهار لدى كتابة محكمة الشغل

لكل شخص معنى أن يطلع على الاتفاقية بدون مقابل.

ويسلم كاتب محكمة الشغل نسخا مطابقة للأصل من الاتفاقية الجماعية وكذلك من التعديلات والانضمامات والاستقبالات أو الإلغاءات على ورق عاد على نفقة الشخص الذي يطلبها.

ويجوز لكل شخص معني أن يطلب ترجمات شفوية من مفتش الشغل.

المادة 85: الإشهار في المؤسسة

يجب على صاحب كل منشأة خاضعة لتطبيق اتفاقية جماعية أو مقرر يحل محلها أن يضع نسخة من هذه الاتفاقية أو المقرر الذي يحل محلها تحت تصرف العمال.

المادة 86: مخالفة الاتفاقية الجماعية

1 يجوز لأصحاب العمل وللمنظمات المرتبطة باتفاقيات جماعية أن يرفعوا بأسمائهم الشخصية دعوى في التعويض:

 ضد أصحاب العمل والمنظمات الموقعة والمنضمة إلى الاتفاقية الذين يخالفون التعهدات المتعاقد عليها.

 ضد أعضاء المنظمات المتعاقدة أو المنضمة إليها أنفسهم والذين لا يطبقون بنود هذه الاتفاقية المتعلقة بعلاقات العمل القائمة بين أصحاب العمل والعمال.

2 يجوز لكل صاحب عمل أو عامل خاضع لاتفاقية جماعية أن يرفع دعوى بالتعويض ضد أي شخص آخر أو منظمة مرتبطة بالاتفاقية تخالف اتجاهها التعهدات المتعاقد عليها.

3 يجوز لكل منظمة مرتبطة باتفاقية جماعية أن تباشر كافة الدعاوي التي تنشأ عن هذه الاتفاقية لصالح أعضائها، دون حاجة إلى تقديم تفويض من صاحب الشأن بشرط أن يكون قد أخطر ولم يعلن رفضه لذلك.

ويجوز دائما لصاحب الشأن التدخل في الدعوى المرفوعة من طرف المنظمة المذكورة.

4 إذا رفعت الدعوى الناشئة عن الاتفاقية الجماعية  سواء من طرف صاحب عمل  أو عامل أو منظمة، فإنه يجوز لكل منظمة أخرى يخضع أعضاؤها للاتفاقية المذكورة أن يتدخلوا في الدعوى المرفوعة تأسيسا على المصلحة الجماعية التي تعود على أعضائها من تسوية النزاع.

وتخضع دعوى المنظمات المشار إليها في هذه المادة إلى أهليتها للتقاضي.

الفصل الثالث: الاتفاقيات الجماعية القابلة لتوسيع نطاق تطبيقها

المادة 87: مبادرة التفاوض

لوزير الشغل أن يدعو لاجتماع لجنة مختلطة بهدف إبرام اتفاقية جماعية للشغل يكون الغرض منها تسوية شروط العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في نشاط أو عدة نشاطات معينة على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي وذلك بمبادرة منه أو بناء على طلب من إحدى المنظمات النقابية لأصحاب العمل أو للعمال المعنية والتي تعتبر الأكثر تمثيلا.

المادة 88: تشكيل اللجنة المختلطة

يجدد مقرر من وزير الشغل تشكيل اللجنة المختلطة التي تضم عددا متساويا من ممثلي المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا للعمال وأصحاب العمل، وفي حالة عدم وجود هذه المنظمات الأخيرة، تضم اللجنة أصحاب عمل بصفاتهم الشخصية.

المادة 89: الاتفاقيات الملحقة

يجوز إبرام اتفاقيات ملحقة لكل فئة رئيسية من الفئات المهنية. وتحتوي على شروط العمل الخاصة بهذه الفئات وتتم مناقشتها من طرف ممثلي المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا للفئات ذات الشأن.

المادة 90: تقدير التمثيلية

يحدد الطابع التمثيلي لنقابة أو لتنظيم مهني من طرف وزير الشغل الذي يجمع كافة عناصر التقدير مع أخذ رأي المصالح المعنية لإدارة الشغل.

ويتم تقدير التمثيلية على أساس المعايير المقررة بموجب المادة 265.

قرار الوزير قابل – عند الاقتضاء للطعن على أساس تجاوز السلطة.

ويجب أن يتضمن الملف المقدم من طرف وزير الشغل كافة عناصر التقدير المتوفرة ورأي مصالح إدارة الشغل.

ولا يجوز تفسير الأحكام السابقة على أنها تعطي لإدارة الشغل الحق في الاطلاع على سجلات قيد المنخرطين والدفاتر المالية للنقابة أو التنظيم المهني.

المادة 91: الخلاف بين أعضاء اللجنة المختلطة

إذا لم تتوصل إحدى اللجان المختلطة إلى الاتفاق على إدخال قاعدة أو عدة قواعد في الاتفاقية، يجب على مفتش الشغل، بناء على طلب أحد الأطراف، أن يتدخل لتسهيل حصول هذا الاتفاق.

المادة 92: البنود الإجبارية

يجب أن تتضمن الاتفاقيات الجماعية المشار إليها في هذا الفصل أحكاما بشأن:

1- ممارسة الحق النقابي بحرية وحرية الرأي لدى العمال.

2- الحدود الدنيا للأجور المتعلقة بمختلف مؤهلات السلم المهني الخاص بفرع النشاط المهني.

3- وسائل التنفيذ ونسب زيادة الساعات الإضافية المستحقة عن ساعات العمل الإضافية خلال النهار أو الليل في أيام العمل أو أيام الراحات الأسبوعية أو أيام الأعياد؛

4- فترة التعيين تحت الاختبار ومهلة الإخطار.

5- مندوبي العمال؛

6- الأحكام التعلقة بإجراءات مراجعة أو تعديل أو إلغاء كل الاتفاقيات أو جزء منها؛

7- طرق تطبيق مبدأ "الأجر المماثل للعمل المماثل" بالنسبة للعمال الشبان.

8- الإجازات مدفوعة الأجر؛

   9- بدلات الانتقال، وعند الاقتضاء، بدلات البعد.

    10- درجة وسيلة السفر ومقدار وزن الأمتعة في حالة انتقال العامل وأسرته، سواء تعلق الأمر بانتقاله من مكان إقامته المعتادة إلى مكان عمله أو العكس، أو تعلق الأمر بانتقاله العرضي من مكان عمله.

11-شروط تعيين وفصل العمال دون أن تؤدي الأحكام المنصوص عليها إلى انتهاك حرمة العامل في اختياره الحر للنقابة.

12-الإجراءات الرضائية التي يتفق على اتباعها في التوفيق والتحكيم ما بين أصحاب العمل والعمال المرتبطين بالإتفاقية.

المادة 93 : البنود الاختيارية

يجوز أن تتضمن أيضا، دون أن يكون هذا السرد على سبيل الحصر، أحكاما بشأن:

– علاوات الأقدمية والمواظبة والإنتاج.

– بدلات النفقات المهنية والشبيهة بها وبدلات الانتقال.

– علاوات السلة بالنسبة للعمال المضطرين إلى تناول وجباتهم في مكان العمل.

– الشروط العامة للأجر على أساس الإنتاج أو العمولة وذلك في كل مرة يمكن تحديد الأجر بهذا الأسلوب كليا أو جزئيا.

– البدلات عن الأعمال الشاقة أو الخطرة أو الضارة بالصحة أو الموسخة.

– عند الاقتضاء، تنظيم وسير عمل التلمذة الصناعية والتكوين المهني في إطار فرع النشاط المهني.

– الشروط الخاصة بعمل النساء والأحداث في بعض المؤسسات التي توجد في نطاق تطبيق الاتفاقية.

– عند الاقتضاء، وسائل تكوين الكفالة.

– التشغيل لوقت منخفض لبعض فئات العمال وشروط أجرهم.

– تنظيم وتسيير وتمويل المرافق الاجتماعية والطبية الاجتماعية.

– شروط العمل الخاصة للأعمال بالتناوب والأعمال خلال الراحة الأسبوعية خلال أيام الأعياد.

ويحدد مرسوم الشروط التي يجوز أن تصبح فيها الأحكام الاختيارية، المسلم بفائدتها إجبارية.

المادة 94 : تكييف الاتفاقيات الجماعية المبرمة على مستوى إقليمي أضيق

في حالة إبرام اتفاقية جماعية تتعلق بفرع معين من النشاط على المستوى الوطني أو الجهوي، تكيف الاتفاقيات الجهوية أو المحلية هذه الاتفاقيات أو بعضا من أحكامها مع شروط العمل الخاصة القائمة في إطار إقليمي أضيق.

ويجوز أن تنص هذه الاتفاقيات على أحكام جديدة وشروط أكثر صلاحية للعمال.

المادة 95: توسيع نطاق تطبيق الاتفاقية الجماعية

بناء على طلب من إحدى المنظمات النقابية أو أحد التنظيمات المهنية الأكثر تمثيلا أو بمبادرة من وزير الشغل، يجوز جعل أحكام الاتفاقيات الجماعية التي تستجيب للشروط المحددة في هذا القسم إجبارية بالنسبة لكافة أصحاب العمل والعمال الذين يوجدون في نطاق التطبيق المهني والإقليمي للاتفاقية بموجب مقرر مشترك بين وزير الشغل ووزير المالية.

ويتم هذا التوسيع لآثار وجزاءات الاتفاقية الجماعية بالنسبة للمدة وللشروط المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة.

ومع ذلك يتعين على وزير الشغل، بعد أخذ الرأي المسبب للمجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن يحذف الأحكام، التي قد تتعارض مع النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها. ويجوز له وبنفس الشروط أن يستخرج من الاتفاقية، دون أن يغير تناسقها، البنود التي لا تنسجم مع وضعية فرع النشاط في مجال التطبيق المنشود.

المادة 96: نهاية توسيع نطاق التطبيق

ينتهي مفعول المقرر الوزاري المنصوص عليه في المادة السابقة إذا انقطع العمل بالاتفاقية الجماعية بين الأطراف نتيجة لإلغائها أو عدم تجديدها.

ويجوز لوزير الشغل أن يبطل العمل بالمقرر الوزاري المنصوص عليه في المادة السابقة بعد أخذ الرأي المسبب للمجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي بهدف وضع نهاية لإمداد الاتفاقية الجماعية أو بعض أحكامها إذا اتضح أن الاتفاقية أو الأحكام المنشودة لم تعد تتفق مع وضعية فرع النشاط في النطاق الإقليمي المنشود.

المادة 97 : إجراءات توسيع نطاق التطبيق وسحب التوسيع

يجب أن يسبق  مقرر توسيع نطاق التطبيق أو سحب توسيع نطاق التطبيق باستشارة المنظمات المهنية وكل الأشخاص المعنيين، وذلك طبقا للشروط المحددة في هذه المادة.

يجب أن يعلن عن كل مشروع لتوسيع نطاق أية اتفاقية جماعية بالنشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية وأن يرفق به النص الكامل للاتفاقية.

وقبل انقضاء مدة الثلاثين يوما التالية لنشر الإعلان بالجريدة الرسمية، ترسل النقابات والتنظيمات المهنية وكل الأشخاص ذوي الشأن إلى مفتش الشغل ملاحظاتهم حول بنود الاتفاقية ورأيهم في جدوى توسيع نطاق كافة أحكامها أو جزء منها.

ويجب أن يتضمن مقرر التوسيع أو سحبه إشارة إلى رقم الجريدة الرسمية التي تحتوي في نفس الوقت على إعلان التوسيع والنص الكامل للاتفاقية.

ويتضمن المقرر في داخله النص الكامل لأجزاء الاتفاقية التي لا يتم توسيع نطاق تطبيقها مع الإشارة إلى صفحات الجريدة الرسمية المذكورة أعلاه.

الفصل الرابع: الاتفاقية الجماعية الوطنية المشتركة بين المهن

المادة 98:التعريف

يجوز إبرام اتفاقيات جماعية وطنية مشتركة بين المهن طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها بالنسبة للاتفاقيات الجماعية القابلة لتوسيع نطاق تطبيقها.

ومع ذلك، واستثناء من أحكام المادة 92 يجوز أن لا تتضمن اتفاقية جماعية وطنية مشتركة بين المهن إلا بعض البنود المنصوص عليها في المادتين 92 و 93.

الفصل الخامس: الاتفاقية الجماعية للمؤسسة أو المنشأة

المادة 99 :التعريف

يجوز أن يبرم اتفاقية جماعية  تتعلق بمؤسسة أو بعد مؤسسات أو بمنشأة أو بعدة منشآت تابعة لمؤسسة فيما بين:

 صاحب عمل أو عدد من أصحاب العمل أو تنظيم لأصحاب العمل، من ناحية.

 وبين مندوبي عمال المؤسسة أو المنشأة، من ناحية أخرى.

المادة 100:المحل

الغرض من اتفاقية المؤسسة أو المنشأة هو:

 عند وجود اتفاقية جماعية بسيطة أو ممتدة سارية على المؤسسة أو على المنشأة تكييف هذه الاتفاقية مع الشروط الخاصة بالمؤسسة أو بالمنشأة المعنية أو التنصيص علي أحكام جديدة أو أكثر صلاحية بالنسبة للعمال.

 في حالة عدم وجود أية اتفاقية جماعية، تحدد شروط العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي كما لو تعلق الأمر باتفاقية جماعية بسيطة.

الكتاب الثاني: المؤسسة

المادة 101 : تعريف المؤسسة والمنشأة

كل شخص طبيعي أو اعتباري، من القانون الخاص أو القانون العام، يستخدم عاملا أو عدة عمال يشكل مؤسسة.

وتشمل المؤسسة منشأة أو عدة منشآت، وتتكون كل منشأة من شخص أو من مجموعة من الأشخاص يعملون معا، في مكان معين، تحت سلطة مشتركة، ورئيس المنشأة ممثل المؤسسة.

كل منشأة تتبع مؤسسة.

تشكل المنشأة الوحيدة المستقلة مؤسسة.

الباب الأول : رئيس المؤسسة

المادة 102 :التعريف

رئيس المؤسسة هو الشخص الطبيعي الذي يضطلع بالسلطة القيادية والسلطة التنظيمية والسلطة التأديبية في المؤسسة.

وفي الحالة التي تكون فيها المؤسسة ملكا لشخص طبيعي، فإن هذا الأخير هو رئيسها إن كان يستغلها بصورة مباشرة؛ وإذا كانت مستغلة على شكل إيجار تسيير، فإن المدير المسير الحر هو رئيس المؤسسة.

وإذا كانت المؤسسة قد أنشئت على شكل شخصية اعتبارية، فإن رئيس المؤسسة هو الشخص الطبيعي المعين بموجب القانون أو النظام الأساسي ليمثلها بصورة قانونية.

الفصل الأول: سلطة رئيس المؤسسة
القسم الأول: السلطة القيادية

المادة 103: إنشاء وغلق المؤسسة

يحق لرئيس المؤسسة وحده اتخاذ قرار بإنشاء المؤسسة أو غلقها نهائيا مع مراعاة التحايل على القانون.

المادة 104: التعيين والفصل عن العمل

يحق لرئيس المؤسسة وحده اتخاذ القرار المتعلق بعدد الوظائف التي ينبغي خلقها وتعيين الأشخاص الأكفاء لشغلها دون الإخلال بمبدأ عدم التمييز وحقوق أولوية التشغيل وإعادة التشغيل المنصوص عليها في التشريع المعمول به. كما أنه يحق له وحده، وتحت مسئوليته، تحديد عدد ونوع الوظائف التي ينبغي إلغاؤها لأسباب اقتصادية، وذلك دون الإخلال بالقواعد الخاصة بالفصل لمثل هذه الأسباب.

المادة 105: تنظيم العمل

يمتلك رئيس المؤسسة أيضا سلطة تنظيم العمل لا سيما:

 عن طريق تنظيم مواقيت وشروط العمل والأعمال الواجب تأديتها؛

 عن طريق اختيار أدوات العمل وتهيئة المحلات؛

 عن طريق تعيين العمال للقيام بأعمال المؤسسة وفقا لمؤهلاتهم وكفاءاتهم المهنية أو للأحكام التعاقدية.

وتتم ممارسة سلطة التنظيم التابعة لرئيس المؤسسة، دون الإخلال بالصلاحيات الممنوحة بموجب القانون، إلى ممثلي العمل وبالتنظيمات المتعلقة بشروط العمل.

القسم الثاني : السلطة التنظيمية

المادة 106: النظام الداخلي

في كل منشأة تستخدم أكثر من عشرين عاملا، يتعين وضع نظام داخلي من طرف رئيس المؤسسة وإيداعه لدى كتابة محكمة الشغل المختصة خلال الثلاثة أشهر التالية لافتتاح المؤسسة أو لليوم الذي يبلغ فيه عدد العاملين الفعلي الحد الأدنى المذكور أعلاه.

لا يجب أن يتضمن النظام الداخلي الذي يضعه رئيس المنشأة سوى القواعد الضرورية لحسن سيرة المنشأة والتي تتعلق بالتنظيم الفني للعمل وبالتأديب وبالمقتضيات الخاصة بالصحة والسلامة.

وكل بند لا يندرج في الأغراض المذكورة أعلاه يقع باطلا بقوة القانون.

ويصدر مقرر من وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي لتحديد طرق تطبيق هذه المادة لا سيما القواعد المتعلقة بالموافقة على النظام الداخلي وبإيداعه ونشره.

القسم الثالث: السلطة التأديبية

المادة 107:المبادئ

يمارس رئيس المؤسسة السلطة التأديبية طبقا لأحكام الاتفاقية الجماعية أو النظام الداخلي.

وفي حالة عدم وجود اتفاقية جماعية أو نظام داخلي، يجوز له أيضا أن يمارس السلطة التأديبية بشرط أن يتلقى مسبقا توضيحات العامل حول الخطأ الذي ينسب إليه ويسلط جزاء متناسبا مع الخطأ.

ومهما يكن من أمر، فإن السلطة التأديبية تمارس مع مراعاة الرقابة القضائية.

المادة 108: الخطأ التأديبي

لا يجوز النطق بالجزاء التأديبي ضد عامل، إلا إذا ارتكب هذا الأخير خطأ في ممارسته لمهنته.

ولا يمكن أن تؤدي الأخطاء المرتكبة خارج وقت أو مكان العمل إلى جزاء تأديبي إلا في حالة انتهاك السر المهني أو المساس بسمعة المؤسسة.

المادة 109: الملاحقات التأديبية

لا يجوز الشروع في أية ملاحقة ضد عامل من أجل خطأ يكون رئيس المؤسسة أو أحد ممثليه على علم به منذ شهر.

ومع ذلك في الحالة التي لا يمكن فيها إثبات الخطأ التأديبي إلا بعد استيفاء الإجراءات الجنائية، لا تسري مهلة الشهر المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلا ابتداء من اليوم الذي يصبح فيه القرار الجنائي نهائيا.

المادة 110: الجزاءات التأديبية

في الحالة التي لا ينص في النظام الداخلي أو الاتفاقية الجماعية على الجزاءات التأديبية، يجوز لرئيس المؤسسة أن يسلط، حسب جسامة الخطأ، إنذارا أو توبيخا، أو توقيفا عن العمل لمدة لا تفوق ثمانية أيام أو فصلا بإخطار أو بدون إخطار.

وعلى أية حال، لا يجوز لرئيس المؤسسة توقيع غرامة أو جزاء مالي يترتب عليه انخفاض أجر العامل المستحق عادة مقابل العمل الذي تتم تأديته.

الفصل الثاني: التزامات ومسؤولية رئيس المؤسسة

المادة 111 :الالتزامات

يتحمل رئيس المؤسسة، بوصفه صاحب عمل، كافة الالتزامات التعاقدية التي يتعهد بها إزاء العامل وكافة الالتزامات التي يضعها تشريع العمل الاجتماعي على عاتقه.

المادة112: المسؤولية الجزائية

لا يجوز أن يكون رئيس المؤسسة، ما لم ينص القانون صراحة على خلاف ذلك، مسئولا جزائيا عن الجرائم التي يرتكبها المأمورون ولا مسئولا مدنيا عن الغرامات الجنائية التي يدانون بها.

المادة 113: المسؤولية المدنية

رئيس المؤسسة، بوصفه صاحب عمل، مسئول في مواجهة الغير عن الأضرار التي تحدث لهم بسبب العمال الذين يكونون في خدمته أو بسبب الأشياء التي تكون تحت حراسته حسب قواعد القانون العادي.

ولا يجوز له أن يمارس دعوى الرجوع ضد المأمورين عن الأضرار التي يلحقونها بالغير وبالمؤسسة بهدف التعويض إلا في حالة الخطأ الجسيم.

الفصل الثالث: الكفالة

المادة 114:المبدأ

لا يجوز تقديم الكفالة إلى صاحب العمل عن تعهدات ومسؤولية العامل الذي يمارس بعض الوظائف إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون أو التنظيمات أو في الاتفاقية الجماعية.

إلا أنه يحظر كل استقطاع من الأجور يكون الهدف منه تأمين دفع مباشر أو غير مباشر من طرف العامل لممثله أو لوسيط من الوسطاء، قصد الحصول أو الاحتفاظ بوظيفة ما.

المادة 115: الاستلام والإيداع

يجب على كل صاحب عمل يستلم نقودا أو سندات من عامل، كضمان يحل محل كفالة، آن يسلم إيصالا بذلك ويسجله بالتفصيل في سجل صاحب العمل..

ويجب آن يتم إيداع أي مبلغ أو أية سندات تسلم كضمان خلال شهر اعتبارا من تاريخ استلامها من طرف صاحب العمل.

ويحدد وزير الشغل، بموجب مقرر، طرق هذا الإيداع وكذلك قائمة المؤسسات المصرفية والمالية المخول لها استلامه.

المادة 116 : سحب الوديعة

لا يجوز سحب كل الوديعة أو جزء منها إلا بموافقة العامل وصاحب العمل معا أو بموافقة أحدهما المخولة لهذا الغرض بموجب قرار من المحكمة المختصة.

المادة 117: امتياز صاحب العمل

يترتب على تخصيص الوديعة النقدية أو سندات ضمان التزامات العامل إنشاء حق أولوية الدائن الرهني على الأموال المودعة لصالح صاحب العمل.

الباب الثاني: ممثلو العمال
الفصل الأول: مندوبو العمال
القسم الأول: تعيين مندوبي العمال

المادة 118: الإنشاء في كل منشأة

يعين مندوبون عن العمال في كل منشأة تشغل عادة أكثر من عشرة عمال.

ويكون لكل مندوب أصلي مندوب احتياطي ينتخب بنفس الشروط ويحل محله في حالة الغياب المسبب أو الوفاة أو الاستقالة أو تغيير الفئة المهنية أو التنقل إلى منشأة أخرى أو فسخ العقد أو فقدان الشروط التي يجب أن تتوفر في المترشح.

المادة 119: عدد مندوبي العمال

عدد مندوبي العمال محدد كالتالي:

المنشآت التي تضم:

من 11 إلى 25 عاملا: مندوب أصلي ومندوب احتياطي.

من 26 إلى 50 عاملا: مندوبان أصليان ومندوبان احتياطيان.

من 51 إلى 100 عاملا: ثلاثة مناديب أصليين وثلاثة مناديب احتياطيين.

من 101 إلى 250 عاملا: خمسة مناديب أصليين وخمسة مناديب احتياطيين.

من 251 إلى 500 عامل:ا سبعة مناديب أصليين وسبعة مناديب احتياطيين.

من 501 إلى 1000 عاملا: تسعة مناديب أصليين وتسعة مناديب احتياطيي.

وينوب بعد ذلك مندوب أصلي ومندوب احتياطي عن كل خمسمائة عامل يزيدون عن ذلك.

المادة 120: انتخاب مندوبي العمال

ينتخب المندوبون الأصليون والمندوبون الاحتياطيون من طرف عمال كل منشأة.

 ومدة عضويتهم سنتان، ويجوز إعادة انتخابهم.

ويتم الانتخاب بالاقتراع السري وداخل مظروف.

ويكون الاقتراع بالقائمة في دورتين طبقا للتمثيل النسبي.

في الدورة الانتخابية الأولى، تعد كل قائمة من طرف المنظمة المهنية الأكثر تمثيلا في كل منشأة بالنسبة لكل فئة من فئات العمال.

وإذا كان عدد الناخبين أقل من نصف عدد العمال  المسجلين، تجرى دورة انتخابية ثانية، يجوز للمنتخبين فيها الاقتراع على قوائم غير تلك التي تم تقديمها من طرف المنظمات النقابية.

 وتسند المقاعد حسب التمثيل النسبي، وتسند البقية حسب أعلى معدل من الأصوات.

المادة 121: المنازعات المتعلقة بالانتخاب

تكون المنازعات المتعلقة بالانتخاب وبصلاحية المندوبين للانتخاب وانتظام العمليات الانتخابية من اختصاص  محكمة الشغل التي تفصل فيها على وجه الاستعجال وبصفة نهائية.

ويجوز الطعن بالنقض في حكم محكمة الشغل أمام المحكمة العليا طبقا للأشكال والمواعيد والشروط المنصوص عليها في القانون بالنسبة لهذا الطعن في المادة الاجتماعية.

القسم الثاني : مهمة مندوبي العمال

المادة 122: الوظائف

يضطلع مندوبو العمال بالمهام التالية:

 التقدم إلى أصحاب العمل بكافة المطالب الفردية والجماعية التي لم يستجب إليها مباشرة والمتعلقة بشروط العمل وحماية العمال وتطبيق الاتفاقيات الجماعية والتصنيفات المهنية ونسب الأجور التنظيمية أو الاتفاقية.

 عرض كافة الشكاوي أو المطالب المتعلقة بالشروط القانونية والتنظيمية على مفتشية الشغل الموكول إليها ضمان رقابتها.

 السهر على تطبيق القواعد المتعلقة بصحة وسلامة العمال والضمان الاجتماعي واقتراح كافة الإجراءات المفيدة في هذا الموضوع.

 إعلام صاحب العمل بكافة المقترحات المفيدة بهدف تحسين تنظيم المؤسسة ومردودها.

 الإدلاء بآرائهم ومقترحاتهم إلى صاحب العمل حول إجراءات الفصل المتوقعة لسبب اقتصادي.

ورغم الأحكام الآنفة الذكر، يحق للعمال أن يقدموا بأنفسهم، مطالبهم ومقترحاتهم   إلى صاحب العمل.

المادة 123 : ساعات النيابة 

يلتزم رئيس المنشأة بالسماح لمندوبي العاملين بالوقت الضروري لأداء مهامهم في حدود مدة لا تزيد عن خمسة عشر ساعة في الشهر، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية أو اتفاق مغاير.

ويدفع لهم الأجر عن هذا الوقت كأنه وقت عمل، ويجب أن يخصص هذا الوقت للأعمال المتعلقة بمهمة مندوبي العمال مثلما حددها القانون والتنظيمات والاتفاقيات الجماعية.

المادة 124:المقرر التطبيقي

يحدد مقرر صادر عن وزير الشغل طرق تطبيق القسمين الأول والثاني من هذا الفصل، لا سيما:

 الشروط اللازم توافرها في الناخب والمترشح.

 طرق توزيع العمال بين مختلف الهيئات الانتخابية وتوزيع المقاعد بين مختلف فئات العمال.

 الطرق التطبيقية لإجراء الانتخابات.

 نموذج محضر الانتخابات الذي يجب على صاحب العمل أن يرسله من ثلاث نسخ وخلال ثمانية أيام إلى مفتش  أو مراقب الشغل المختص.

 شروط إقامة المندوب من طرف هيئة العمال التي قامت بانتخابه.

 الوسائل المادية التي توفر لهم على سبيل المثال خاصة المحلات ولوحات تعليق الإعلانات النقابية.

 الشروط التي تم فيها قبولهم من طرف صاحب العمل أو ممثله.

القسم الثالث: فصل مندوبي العمال  عن العمل

المادة 125: الترخيص الضروري والمسبق

يجب على صاحب العمل أن يحصل على ترخيص من مفتش أو مراقب العمل والضمان الاجتماعي المختص لفصل أي مندوب لعمال.

ويصاغ الطلب بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالاستلام أو بواسطة رسالة عادية يجب أن يثبت استلام المفتش لها بموجب التوقيع على نسخة من الرسالة.

المادة 126: الخطأ الجسيم  – التوقف عن العمل

إلا أنه في حالة الخطأ الجسيم؛ يجوز لصاحب العمل أن يقرر توقيف المندوب أو المندوبين المعنيين بالفصل على الفور وذلك في انتظار إصدار القرار النهائي من طرف مفتش الشغل والضمان الاجتماعي.

وفي حالة الرفض، يلغى التوقيف عن العمل وتبطل آثاره بقوة القانون. في حالة الترخيص في الفصل، فإنه يسري بصورة رجعية ابتداء من اليوم الأول للتوقيف عن العمل.

المادة 127: قرار مفتش الشغل

 يجب على مفتش الشغل والضمان الاجتماعي أن يصدر قرارا مسببا خلال الخمسة عشر يوما من تاريخ إيداع أو استلام طلب ترخيص الفصل.

ويعتبر عدم تبليغ الإجابة خلال هذا الموعد ترخيصا باستثناء الحالة التي يعلم المفتش فيها صاحب العمل بقراره المتعلق باللجوء إلى تحقيق قبل انقضاء هذه المهلة، وفي هذه الحالة تصبح المهلة ثلاثين يوما.

المادة 128: الطعن في قرار مفتش الشغل

يسحب القرار الذي يمنح أو يرفض فصل أي مندوب للعمال إجراءات الترخيص من مفتش الشغل و الضمان الاجتماعي.

وهو غير  قابل لأي طعن يمنح أو يرفض فصل أي مندوب للعمال إجراءات الترخيص من مفتش الشغل والضمان الاجتماعي.

 وهو غير قابل لأي طعن غير طعن التسلسل الإداري المقدم أمام الوزير المكلف بالشغل في مدة الخمسة عشر يوما التالية لإبلاغ قرار المفتش أو لانقضاء موعد الخمسة عشر يوما أو الثلاثين يوما أو بدون أن يكون المفتش قد اتخذ قرارا.

المادة 129: قرار وزير الشغل

يمتلك الوزير المكلف بالشغل مهلة غير قابلة للتجديد، وهي ثلاثون يوما اعتبارا من تاريخ عرض النزاع عليه، ليصدر قراره، وفي حالة عدم صدور قرار خلال هذه المدة، يعتبر الوزير كما لو كان قد قبل القرار الصادر عن مفتش الشغل والضمان الاجتماعي.وقرار الوزير قابل للطعن أمام المحكمة العليا من أجل تجاوز السلطة طبقا للآجال والأشكال والشروط المنصوص عليها لممارسة هذا الطعن في المادة الإدارية.

المادة 130: بطلان الفصل

يقع باطلا بقوة القانون فصل أي مندوب للعمال:

بدون ترخيص مسبق من مفتش الشغل والضمان الاجتماعي، بعد الطلب المقدم إليه.

على الرغم من قرار الوزير القاضي بإلغاء الترخيص الضمني أو الصريخ الممنوح من طرف مفتش الشغل والضمان الاجتماعي.

كل فصل لمندوبي العمال تم خلافا لهذه النصوص يفتح المجال للحصول على التعويضات عن الأضرار. 

المادة 131: مجال التطبيق

تسري أحكام هذا القسم:

 على مندوبي العمال الأصليين والاحتياطيين المباشرين لمهامهم.

 على المترشحين لمهام مندوبي العمال خلال الفترة الواقعة ببن تاريخ تقديم القوائم إلى رئيس المؤسسة وتاريخ الاقتراع.

 على مندوبي العمال خلال الفترة الواقعة بين نهاية عضويتهم وانتهاء الستة أشهر التالية للاقتراع الجديد.

الفصل الثاني: اللجنة الاستشارية للمؤسسة أو للمنشأة

المادة 132 : إنشاء اللجنة الاستشارية

تنشأ اللجنة الاستشارية في كل مؤسسة تضم أكثر من مائتين وخمسين عاملا.

وفي المؤسسة التي تضم منشآت  تبعد عن بعضها أكثر من خمسين مترا وتتضمن أكثر من مائتين وخمسين عاملا، تنشأ لجان استشارية لها نفس تشكلة وسير عمل اللجنة الاستشارية للمؤسسة. وفي هذه الحالة تنشأ لجنة استشارية مركزية للمؤسسة تتألف من عضوين أصليين وعضوين احتياطيين عن كل مؤسسة ويتم تعيينهم من طرف كل لجنة من اللجان الاستشارية للمنشآت.

المادة 133: تشكلة اللجنة الاستشارية

 تتألف اللجنة الاستشارية للمؤسسة من رئيس المؤسسة أو نائبه رئيسا لها والأعضاء الممثلين للعمال.

عدد أعضاء اللجنة الاستشارية محدد كالتالي:

1 بالنسبة للأطر والمهندسين: عضو أصلي وعضو احتياطي.

2 بالنسبة لمسيري الشغل والعمال الذين في حكمهم، عضو أصلي وعضو احتياطي.

3 بالنسبة للعمال أو المستخدمين  تبعا لعددهم:

 من 250 500: ثلاثة أعضاء أصليين وثلاثة أعضاء احتياطيين.

 أكثر من 501  1000: أربعة أعضاء أصليين وأربعة أعضاء احتياطيين.

 أكثر من 1000 : خمسة أعضاء أصليين وخمسة أعضاء احتياطيين.

المادة 134: انتخاب أعضاء اللجنة الاستشارية

ينتخب أعضاء اللجنة الاستشارية من طرف عمال كل مؤسسة، أو عند الاقتضاء، من طرف عمال كل منشأة.

مدة عضويتهم سنتان ويجوز إعادة انتخابهم.

ويجري الانتخاب بالاقتراع السري وفي مظروف، والاقتراع هو اقتراع القائمة ذو دورتين مع التمثيل النسبي.

وفي الدورة الانتخابية الأولى، يتم إعداد كل قائمة من طرف المنظمات النقابية المهنية الأكثر تمثيلا في المؤسسة أو عند الاقتضاء في المنشأة بالنسبة لكل فئة من العمال.

وإذا كان عدد الناخبين أقل من نصف المسجلين، تجري دورة انتخابية ثانية يجوز فيها للناخبين أن يقترعوا على قوائم غير القوائم المقدمة من طرف المنظمات النقابية.

وتسند المقاعد طبقا للمتمثل النسبي وتسند المقاعد الباقية حسب أعلى معدل من الأصوات.

المادة 135:المنازعات

المنازعات المتعلقة بالانتخابات وبأهلية انتخاب أعضاء اللجنة الاستشارية وكذلك انتظام العمليات الانتخابية من اختصاص محكمة الشغل التي تفصل على وجه الاستعجال ابتدائيا ونهائيا.

وقرار محكمة الشغل قابل للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا طبقا للأشغال والمواعيد والشروط المنصوص عليها في القانون لممارسة هذا الطعن في المادة الاجتماعية.

المادة 136: دور مهمة اللجنة الاستشارية

تتعاون اللجنة الاستشارية مع المؤسسة:

 في تحسين شروط عمل وتشغيل ومعيشة عمال المؤسسة.

 وفي تحسين الإنتاج وازدهار المؤسسة.

وتستشار اللجنة الاستشارية وجوبا، لإبداء رأيها بشأن كل مشروع أو قرار يتعلق:

بالمشاريع الاجتماعية للمؤسسة، لا سيما متاجر المؤسسة والمصالح الطبية والصحية ومحلات التمريض والحضانات والمدارس وحدائق الأطفال؛

بالنشاطات الرياضية والثقافية والتهذيبية،

بسكن العمال الذين لا يستفيدون من مساكن وظيفية ممنوحة بموجب عقود العمل أو النصوص القانونية أو التنظيمية.

بمسائل الصحة والسلامة التي استند اختصاصها إلى اللجنة الاستشارية للصحة والسلامة طبقا للمادة 252.

ومهمة اللجنة الاستشارية استشارية فقط ولا تلزم آراؤها رئيس المؤسسة.

ويجب على رئيس لمؤسسة أن يعلم اللجنة بنتائج آرائهم.

المادة 137: وسائل العمل

يجب على رئيس المؤسسة، وعند الاقتضاء، رئيس المنشأة أن يترك لأعضاء اللجنة الاستشارية في حدود مدة لا يمكن أن تزيد عن خمسة عشر ساعة في الشهر، الوقت الضروري لتأدية مهامهم ما عدا الظروف الاستثنائية أو الاتفاق المخالف، ويجب أن لا يخصص هذا الوقت إلا للعمليات المتعلقة بالمهمة الموضحة في المادة السابقة.

ويدفع الأجر عن هذا الوقت وعن وقت المشاركة في اجتماعات اللجنة الاستشارية أثناء ساعات العمل كما لو كان وقت عمل.

المادة 138: فصل أعضاء اللجنة الاستشارية عن العمل

تسري أحكام المواد 125 إلى 131 على فصل أعضاء اللجنة الاستشارية عن العمل.

المادة 139: المقرر التطبيقي

يحدد مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي طرق تطبيق هذا الفصل لا سيما:

1 ) الشروط اللازم توافرها في الناخب والمترشح.

2) طرق توزيع العمال بين مختلف الهيئات الانتخابية وتوزيع  المقاعد بين مختلف فئات العمال.

3) الطرق التطبيقية لإجراء الانتخابات.

4) نموذج محضر الانتخابات الذي يجب على صاحب العمل أن يبلغه، من ثلاث نسخ وخلال ثمانية أيام إلى مفتش الشغل.

5) شروط إقالة العضو من طرف هيئة العمل التي انتخبته.

6) الوسائل المادية الموضوعة تحت تصرفهم لاسيما المحلات ولوحات تعليق الإعلانات.

7) شروط سير عمل اللجنة الاستشارية للمؤسسة أو للمنشأة.

الباب الثالث : المقاولة من الباطن العمل بالمقطوعية

الفصل الأول: المقاولة من الباطن

المادة 140 : التعريف

عقد المقاولة من الباطن هو العقد الذي تعهد بمقتضاه مؤسسة، تسمى المقاولة الرئيسية، إلى مؤسسة أخرى، تسمى مقاولة من الباطن أو مقاول من الباطن، تنفيذ كل أو جزء من عمل طلبه رئيس العمل من المقاولة الرئيسية :

ويجب أن يكون المقاول من الباطن :

مقيدا في السجل التجاري أو سجل الحرف.

مالكا لمحل تجاري.

مقيدا في سجل الضرائب تحت رقم مكلف.

مسجلا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

المادة 141 : التصريح لدى مفتشية الشغل

يجب أن يكون كل عقد مقاولة من الباطن محل تصريح لدى مفتشية الشغل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من طرف المقاول الرئيسي.

         ويجب أن يتم هذا التصريح قبل تنفيذ عقد المقاولة من الباطن وأن يتضمن المعلومات التالية :

الموضوع والمكان والمدة المقررة لتنفيذ المقاولة من الباطن

إسم المقاول من الباطن

عنوان المحل التجاري للمقاول من الباطن

رقم تسجيل المقاول من الباطن في السجل التجاري لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 رقم قيد المقاول من الباطن في جدول الضرائب.

المادة 142 : آثار العقد الصحيح للمقاولة من الباطن      

لا توجد رابطة قانونية بين المقاول الرئيسي أو رئيس العمل، من ناحية، والعمال المعينين بموجب عقد عمل مع المقاول من الباطن من ناحية أخرى.

ولا يجوز للعمال أن يقدموا أية دعوى ضد المقاول الرئيسي ورئيس العمل ما عدى الدعوة المباشرة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود في مجال عقد المقاولة.

المادة 143 : آثار العقد الفاسد للمقاولة أو للمقاولة من الباطن

يعتبر كل عقد مقاولة من الباطن عقد عمل بالمقطوعية ويخضع على هذا الأساس، لأحكام الفصل الثاني من هذا الباب إذا لم تتوفر في المقاول من الباطن الشروط المحددة بموجب المادة 140 أو إذا لم يقم المقاول بالتصريح المنصوص عليه في المادة 141.

وكذلك الشأن بالنسبة لعقد المقاولة إذا ما كلف صاحب المشروع مقاولا بتنفيذ مشروع ولا تتوفر فيه الشروط الواجب توافرها في المقاول من الباطن طبقا للمادة 140.

الفصل الثاني : العمل بالمقطوعية

المادة 144 : التعريف

عقد العمل بالمقطوعية هو العقد الذي تعهد بمقتضاه مقاولة إلى وسيط يطلق عليه عاملا بالمقطوعية مهمة تعيين العمال ومدهم إذا اقتضى الحال بالآلات والمواد الأولية وذلك بهدف إنجاز عمل معين :

سواء بصورة مباشرة لصالح المقاولة ويطلق عليه رئيس العمل.

أو بصورة غير مباشرة مع رئيس العمل الذي تعاقد مع المقاولة ويطلق عليها المقاولة الرئيسية.

القسم الأول: إنشاء عقد العمل بالمقطوعية

المادة 145 : الصحة

                   لا يكون عقد العمل بالمقطوعية صحيحا إلا إذا كان العامل بالمقطوعية :

مقيدا في السجل التجاري أو سجل الحرف.

مقيدا في سجل الضرائب تحت رقم مكلف.

مسجلا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

المادة 146 : الشكل

قبل تنفيذه يبرم عقد العمل بالمقطوعية كتابة ويخضع لتأشيرة الموافقة من طرف مفتش الشغل بمكان التنفيذ، وفي حالة عدم التأشيرة تحل المؤسسة محل المقاول بالمقطوعية في جميع التزاماته تجاه العمال ومؤسسات الضمان الاجتماعي.

         وفي حالة عدم تسليم تأشيرة التسجيل خلال الثمانية أيام اعتبارا من إيداع العقد لدى مفتشية الشغل المثبت بإعلام الاستلام أو بإبراء على نسخة من العقد، تعتبر التأشيرة في حكم الممنوحة.

القسم الثاني : التزامات العامل بالمقطوعية

المادة 147 : المبدأ

يعتبر العامل بالمقطوعية، تجاه العمال الذين يعينهم بمثابة صاحب عملهم ويخضع على هذا الأساس، إلى جميع التزامات صاحب العمل المنصوص عليها في تشريع العمل والضمان الاجتماعي.

المادة 148 : المحظورات

تحظر المساومة أو استغلال العمال من طرف العمال بالمقطوعية، ويقصد باستغلال العمال، بالنسبة للعمال بالمقطوعية أن يعمل على الاستلام بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من المقاول الأصلي لأي أجر للعمال مقابل تعيينهم أو أن يقوم بتعيينهم في عمل يعلم أنه سيتم طبقا لشروط تخالف القوانين والتنظيمات والاتفاقيات الجماعية المعمول بها.

ويحظر كذلك على العامل بالمقطوعية أن يسند، كليا أو جزئيا تنفيذ عقود العمل بالمقطوعية إلى مقاولين آخرين.

المادة 149 : التزامات التعليق والإشهار والإعلام

1- يجب على العامل بالمقطوعية أن يعلق بصفة دائمة في كل من الورش أو المحلات

أو المخازن أو ساحات التعمير أو أي أماكن أخرى مستخدمة إعلانا يتضمن :

اسمه وعنوانه وصفته كعامل بالمقطوعية.

اسم وعنوان ومهنة المقاول الرئيسي أو رئيس العمل المتعاقد معه.

2)- ويجب على العامل بالمقطوعية كذلك، قبل تنفيذ عقد المقاولة بالمقطوعية، أن يرسل إلى مفتشية الشغل :

نسخة من الإعلان المذكور أعلاه.

تصريحا يحدد عنوان الورش والمخازن وساحات التعمير أو أماكن أخرى يعتزم استخدامها.

3)- ويجب على العامل بالمقطوعية أن يرسل إلى المقاول الرئيسي المعلقة الخاصة بتحديد أيام دفع الأجور خلال فترة الأشغال.

القسم الثالث: التزامات المقاول الرئيسي

المادة 150 : التزامات التعليق والإشهار

يجب على المقاول الرئيسي أن يعلق في المكاتب قائمة العمال بالمقطوعية الذين تعاقد معهم وأن يقوم باستيفاء المكان الذي تنفذ فيه الأشغال وتؤدى فيه الخدمات بحضور العمال الذين يكونون في خدمة العامل بالمقطوعية وفي الأيام المحددة لدفع أجور هؤلاء العمال.

المادة 151 : مسؤولية المقاول الرئيسي ورئيس العمل

1)- في جميع الحالات التي تنفذ فيها الأشغال بواسطة عامل بالمقطوعية، يحل محل المقاول الرئيسي في حالة إعسار العامل بالمقطوعية فيما يتعلق بكافة التزاماته تجاه العمال ومؤسسات الضمان الاجتماعي ويحق لهؤلاء العمال ولهذه المؤسسات تقديم دعوى مباشرة ضد المقاول الرئيسي.

ويحق للمقاول الرئيسي تقديم دعوى الرجوع ضد العامل بالمقطوعية.

2)- في حالة عسر العامل بالمقطوعية، لا يكون رئيس العمل غير المقاول الرئيسي مسؤولا عن ديون العامل بالمقطوعية تجاه العمال ومؤسسات الضمان الاجتماعي إلا إلى غاية مبلغ الدين الذي يدين به للعامل بالمقطوعية في الوقت الذي يقدم فيه هؤلاء الدائنون دعوى مباشرة ضده أو يبلغونه حظر الدفع.

المادة 152 : مقرر التطبيق

يحدد مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، إن لزم الأمر، طرق تطبيق هذا الباب.

الكتاب الثالث: شروط العمل

الباب الأول: عمل النساء والأطفال

الفصل الأول: القدرة على العمل

القسم الأول: السن الدنيا

المادة 153 : سن القبول في العمل

لا يجوز تشغيل الأطفال في أية مؤسسة، حتى ولو بصفة تلاميذ صناعيين، قبل سن الرابعة عشرة أو إذا تجاوزوا هذا السن وهم لا يزالون خاضعين للالتزام المدرسي.

وباستثناء الوظائف في الصيد البحري، يجوز تشغيل الأطفال من كلا الجنسين البالغين سن الثانية عشرة في المنشآت التي يستخدم فيها أفراد أسرهم.

المادة 154 : شروط الاستثناء

لا يجوز تشغيل أي طفل بلغ سن الثانية عشرة ولم يبلغ سن الرابعة عشرة بدون ترخيص صريح من ممثله الشرعي.

ولا يجوز منح أي استثناء من السن الدنيا للقبول في العمل من شانه أن ينتهك القواعد المتعلقة بإجبارية التعليم.

ويجوز تشغيل الأطفال البالغين سن الثانية عشرة، خارج ساعات التردد على المدرسة في أعمال خفيفة مع مراعاة أن هذه الأعمال :

لا تضر بصحتهم وبنموهم العادي

لا تتجاوز ساعتين في اليوم سواء في أيام الدراسة أو في أيام العطل، دون أن يزيد المجموع اليومي للساعات المخصصة للدراسة وللأعمال الخفيفة سبع ساعات.

المادة 155 : مواقيت محظورة

يحظر تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن أربعة عشرة عاما :

يوم الجمعة وأيام الأعياد.

في الليل، من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة الثامنة صباحا.

المادة 156 : مسك سجل

يجب على كل صاحب عمل أن يضع تحت تصرف مفتش الشغل والضمان الاجتماعي سجلا يبين أسماء وتواريخ ميلاد كافة الأشخاص الذين تقل سنهم عن ثمانية عشرة سنة، وكذلك ساعات عملهم.

المادة 157 : طرق التطبيق

يحدد مقرر صادر عن وزير الشغل طرق تطبيق هذا القسم.

القسم الثاني : فحص قدرة الأطفال والمراهقين على العمل

المادة158 : فحص القدرة الإجباري

لا يجوز تشغيل العمال الشبان الذين تقل سنهم عن واحد وعشرين سنة في أية مؤسسة أو منشأة إلا إذا ثبتت قدرتهم على العمل الذي سيقومون به على إثر فحص طبي مكمل بفحص إشعاعي للرئتين.

ويجب أن يجرى فحص القدرة الطبي بالمجان من طرف طبيب ملحق بالمصلحة الطبية للمؤسسة، وفي حالة عدم وجودها فمن طرف طبيب معتمد وعلى نفقة صاحب العمل.

ويجب إثباته بملاحظات مدونة في السجل المنصوص عليه في المادة 156.

المادة 159 : شهادة القدرة على العمل

يجوز للشهادة الطبية للقدرة على العمل :

أن تفرض شروطا محددة للعمل.

أن يتم تسليمها بالنسبة لعمل خاص أو لمجموعة من الأعمال.

أن يتم تسليمها لمدة محدودة.

ويجب على صاحب العمل أن يرتب الشهادة الطبية للقدرة على العمل وأن يضعها تحت تصرف مفتشية الشغل والضمان الاجتماعي.

المادة 160 : الرقابة الطبية الدورية

يجب أن تكون قدرة العمال الشبان على العمل محل رقابة طبية نصف سنوية إلى غاية بلوغهم سن الثامنة عشرة سنة.

ويجوز لمفتش الشغل والضمان الاجتماعي أن يأمر بفحوص ذات دورية أقصر.

ويترتب على عدم الامتثال لأحكام هذه المادة فسخ عقد العمل على حساب الطرف المخطئ.

المادة 161 : المقرر الوزاري

يحدد مقرر وزاري عند الاقتضاء، طرق تطبيق أحكام هذا القسم.

القسم الثالث : راحة النوافس والمرضعات

المادة 162 : راحة النوافس

يحظر على صاحب العمل تشغيل المرأة العاملة طيلة راحة الأمومة المنصوص عليها في المادة 39

المادة 163 : راحة المرضعات

خلال راحة الإرضاع بالنسبة للنساء العاملات يجوز تقسيم ساعة الراحة المنصوص عليها في المادة 42 إلى فترتين تحصل عليهما الأمهات بالاتفاق مع صاحب العمل، وتحدد هاتين الفترتين في حالة عدم الاتفاق في منتصف كل نصف يوم من العمل.

ويجوز أن يحدد مقر صادر عن وزير الشغل، بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، التزام المنشآت التي تشغل أكثر من مائة امرأة بإعداد غرفة للرضاعة داخلها أو بالقرب منها.

الفصل الثاني : العمل الليلي للنساء والأطفال

المادة 164 : تعريف العمل الليلي

العمل الليلى هو العمل الذي يؤدى بين الساعة الثانية والعشرين والساعة الخامسة صباحا غير أنه بالنسبة للأطفال الذين تقل سنهم عن السادسة عشر، العمل الليلي هو العمل المؤدى بين الساعة الثانية والعشرين والساعة السادسة صباحا.

المادة 165 : الراحة الليلية للنساء والأطفال

يجب أن لا تقل مدة الراحة الليلية للنساء والأطفال عن اثنتي عشرة ساعة متواصلة.

المادة 166 : حظر العمل الليلي

يحظر تشغيل النساء والأطفال الذين تقل سنهم عن الثمانية عشرة سنة في المصانع والمعامل والمناجم والمحاجر وساحات التعمير والورشات وملحقاتها من أي نوع كانت.

المادة 167 : الاستثناءات  المؤقتة

1)- بالنسبة للصناعات التي يتصل العمل فيها بمواد قابلة للتغيير بسرعة شديدة يجوز الاستثناء بصورة مؤقتة من أحكام المادتين 165 و166 عندما يكون ذلك ضروريا لإنقاذ تلك المواد من خسارة لا يمكن تفاديها.

2)- يجوز في كل المنشآت المشار إليها في المادة 166 الاستثناء من أحكام المادتين 165 و166 عندما يكون ذلك ضروريا لتفادي أو لإصلاح ما نشأ عن حوادث خطيرة وقعت عن غير قصد. غير أن هذه الاستثناءات تقتصر على النساء والأطفال الممتدة أعمارهم بين ستة عشرة وثمانية عشرة سنة.

المادة 168 : طرق الاستثناءات المؤقتة

يجوز في حدود خمسة عشرة ليلة في السنة استخدام الاستثناءات المنصوص عليها في المادة 167 بمجرد إخطار مفتش الشغل والضمان الاجتماعي قبل البدء في العمل الاستثنائي.

ولا يجوز استخدام الاستثناء المنصوص عليه في المادة 167، الفقرة1) أكثر من خمسة عشرة ليلة في السنة بدون ترخيص خاص مسبق من مفتش الشغل والضمان الاجتماعي.

وفي جميع الحالات التي يستعمل فيها الاستثناء، يجب أن تتمتع النساء والأطفال براحة تعويضية مدتها مساوية لمدة العمل الذي تمت تأديته على أساس الاستثناء.

المادة 169 : الاستثناءات الدائمة

يجوز منح الاستثناءات الدائمة من طرف مفتش الشغل والضمان الاجتماعي بعد استشارة مندوبي العمال بالنسبة للنساء العاملات في المنشآت المشار إليها في المادة 166 وذلك  في خدمات الصحة والرعاية واللاتي لا يتعاطين عادة عملا يدويا.

الباب الثاني : مدة العمل

الفصل الأول : المدة الأسبوعية

المادة 170 : المدة القانونية في المؤسسات غير الزراعية

لا يجوز أن تزيد المدة القانونية للعمل في المؤسسات غير الزراعية عن أربعين ساعة في الأسبوع وعن ثماني ساعات في اليوم.

وتحدد مقررات صادرة عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي طرق تطبيق أسبوع الأربعين ساعة والاستثناءات التي ترد عليها وشروط استعمال هذه الاستثناءات في كل فرع نشاط أو في كل فئة مهنية وذلك على المستوى الوطني أو الجهوي.

المادة 171 : المدة القانونية في المؤسسات الزراعية

لا يجوز أن تزيد المدة القانونية للعمل الفعلي في المؤسسات الزراعية عن ألفين وأربعمائة ساعة.

وفي هذا النطاق يحدد مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي المدة الأسبوعية القانونية طبقا لفصول السنة وحسب المناطق.

المادة 172 : الساعات الإضافية  

تعتبر ساعات العمل المؤداة كل أسبوع زيادة على المدة القانونية المحددة في المادتين 170 و171 ساعات إضافية ترتب زيادة في الأجر.

وتحدد الاتفاقية الجماعية طرق الترخيص وأجر الساعات الإضافية المؤداة زيادة عن المدة القانونية، في النهار أو في الليل، في أيام العمل أو في أيام الراحة الأسبوعية أو في أيام الأعياد. وعند عدم وجود اتفاقية جماعية يحددها مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأى المجلس الوطني للشغل والتشيغل والضمان الاجتماعي.

ومع ذلك يحدد مرسوم متخذ من طرف مجلس الوزراء، هذه الطرق بالنسبة للمرافق العمومية والمؤسسات العمومية.

المادة 173 : الراحة اليومية

يجب أن يتبع العمل اليومي لكل عامل براحة متواصلة لا تقل ة، ويجب أن تمنح يوم الجمعة.

الفصل الثاني : الراحات الأسبوعية والأعياد

القسم الأول: الراحات الأسبوعية

المادة 174 : المبدأ

يحظر تشغيل نفس العامل أكثر من ستة أيام في الأسبوع.

يجب أن لا تقل مدة الراحة الأسبوعية عن أربع وعشرين متتالية ويجب أن تمنح يوم الجمعة. 

المادة 175 : طرق التطبيق والاستثناءات

يحدد مقرر صادر عن وزير الشغل ، بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي طرق التطبيق والاستثناءات المحتملة من المادة السابقة لاسيما فيما يتعلق بالمهن التي يجوز أن تمنح فيها الراحة بصفة استثنائية بناء على بواعث محددة بدقة سواء بالتناوب أو لجميع العاملين في أيام أخرى غير يوم الجمعة أو تعلق لتعويض الأعياد الدينية أو المحلية أو تحدد لفترة تزيد عن الأسبوع أو تمنح في صورة نصفي يوم.

ويحدد مرسوم متخذ من طرف مجلس الوزراء، طرق الراحة الأسبوعية في المرافق العمومية والمؤسسات العمومية.

القسم الثاني : أيام الأعياد

المادة 176 : التحديد بموجب القانون المبادئ

يحدد القانون أيام العطلات الخاصة بالأعياد وأيام العطلات مدفوعة الأجر.

ولا ترتب أيام الأعياد المعطلة فعلا قطع الأجر بالنسبة للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة أو باليومية.

ولا ترتب أيام الأعياد غير المعطلة زيادة في الأجر.

وترتب أيام الأعياد التي يقرر القانون أنها معطلة ومدفوعة الأجر، عندما يتم العمل أثناءها زيادة في الأجر.

المادة 177 : المقررات الوزارية

يجوز أن تحدد الاتفاقيات الجماعية أو مقررات وزارية الشروط التي يتم طبقا لها دفع الأجر عن أيام الأعياد المعطلة أو المعطلة ومدفوعة الأجر بموجب القانون والتي يتم العمل أثناءها.

الباب الثالث : الإجازات المدفوعة الأجر

الفصل الأول : اكتساب الحق في الإجازات المدفوعة الأجر

المادة 178 : الخدمات الفعلية المخولة للإجازات

         يكتسب كل عامل يكون مكان إقامته المعتادة في موريتانيا أم لا، الحق في الإجازات المدفوعة الأجر في نهاية فترة اثني عشر شهرا من الخدمات الفعلية.

وتعطى الخدمات المؤداة بصفة مؤقتة لحساب نفس صاحب العمل خارج الإقليم الموريتاني الحق في الإجازات المدفوعة الأجر طبقا لنفس الشروط.

وتعتبر فترات تعليق عقد العمل بمثابة فترات من الخدمة الفعلية طبقا لأحكام المادة 32.

المادة 179 : الفترة المحال إليها

         الفترة المحال إليها التي ينبغي اعتبارها لتحديد الخدمات الفعلية هي تلك التي تمتد بين تاريخ تعيين العامل أو رجوعه من الإجازة السابقة واليوم الأخير الذي يسبق يوم خروجه في إجازة.

         الفصل الثاني : مدة الإجازات المدفوعة الأجر

المادة 180 : عدد أيام الإجازة

للعامل في نهاية فترة الخدمات الفعلية المحددة بموجب المادة 178 الحق في :

يوم ونصف من أيام العمل كإجازة عن كل شهر من الخدمة الفعلية إذا كان بالغا من العمر  ثمانية عشر سنة على الأقل.

يومين من أيام العمل كإجازة عن كل شهر من الخدمة الفعلية إذا كان عمره يقل عن ثمانية عشر سنة.

ثلاثة أيام من أيام العمل كإجازة إذا تعلق الأمر بعامل لا يكون مكان إقامته المعتادة في موريتانيا.

المادة 181 الزيادة في مدة الإجازات تبعا للأقدمية

تضاف إلى مدة الإجازات المدفوعة الأجر المحددة بموجب المادة 180 اعتبارا لأقدمية العامل في المؤسسة بواقع :

-يوم من أيام العمل عن أقدمية تمتد عشرة وخمسة عشرة سنة.

يومين من أيام العمل عن أقدمية تمتد بين خمسة عشرة وعشرين سنة.

ثلاثة أيام من أيام العمل عن أقدمية تتجاوز عشرين سنة.

المادة 182 : الزيادة في مدة الإجازات بالنسبة للأمهات

للأمهات العاملات الحق في إجازة إضافية مدتها يوم من أيام العمل في السنة عن كل طفل على قيد الحياة تقل سنه عن أربعة عشر سنة ومسجل في سجل الحالة المدنية.

المادة 183 : الزيادة في مدة الإجازات تبعا لمواعيد الانتقال

بالنسبة للعامل المغترب أو المنتقل الذي يقضي إجازته في مكان إقامته المعتادة، خارج مكان عمله، تضاف إلى مدة إجازته مواعيد الانتقال المتعلقة بمدة السفر ذهابا وإيابا والذي يتم القيام به طبقا للشروط المحددة بموجب هذا القانون بالنسبة لتنقل العمال، وعند الاقتضاء، مواعيد انتظار سند التنقل.

المادة 184 : عدم قابلية حسم الغيابات

في حدود عشرة أيام في السنة لا يجوز أن تحسم من مدة الإجازة المكتسبة؛ الرخص الاستثنائية المدفوعة الأجر الممنوحة للعامل بمناسبة أحداث عائلية طبقا للتنظيمات أو للاتفاقيات الجماعية المعمول بها.

وفي حدود خمسة عشر يوما من أيام العمل غير قابلة للحسم من مدة الإجازة المدفوعة الأجر، يجوز منح رخص غياب بدون أجر لحضور مؤتمرات نظامية أو ملتقيات المنظمات النقابية العمالية.

ويجوز أن تؤخذ رخص الغياب هذه مرة واحدة أو مرتين دون أن تجعل مرات تعليق عقد العمل بسبب الإجازة السنوية وتطبيق هذه الأحكام يزيد عن ثلاث مرات خلال نفس السنة المدنية.

الفصل الثالث : التمتع بالإجازة المدفوعة الأجر

المادة 185 : فترة الإجازة

للعامل الحق في المطالبة بالتمتع بإجازته في نهاية مدة الخدمات الفعلية المحددة بموجب المادة 178.

ومع ذلك يجوز بناء على اتفاق بين الطرفين تأجيل التمتع الفعلي بالإجازات بدون أن تتجاوز مدة الخدمة الفعلية ثلاثة أعوام مع مراعاة وجوب أخذ إجازة في كل سنة  تكون مدتها ستة أيام.

المادة 186 : استمرار الإجازة

يجب أن تكون الإجازة التي لا تزيد عن اثني عشر يوما متواصلة.

وإذا زادت عن اثني عشر يوما يجوز تجزئتها بناء على اتفاق الطرفين بشرط أن لا يقل أحد الأجزاء عن اثني عشر يوما من أيام العمل.

المادة 187 : مكان الإجازة

للعامل حرية قضاء إجازته في البلد الذي يختاره مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالنقل.

المادة 188 : مخصص الإجازات المدفوعة الأجر

يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل عند ذهابه في إجازته مخصصا يساوي واحدا من اثني عشر جزء من المبالغ المقبوضة من طرف العامل خلال الفترة المحال إليها باستثناء البدلات ذات طابع المصروفات أو المنافع العينية المرتبطة بصورة ثانوية بالعمل أو البدلات الجزافية التي تحل محلها والتي ليس لها طابع الأجر العيني. 

ولا تؤخذ في الاعتبار  بدلات البعد والانتقال المنصوص عليها في المادتين  200 و201 لاحتساب بدلات الإجازات المدفوعة الأجر.   

وعلي عكس ذلك تؤخذ في الاعتبار الاستقطاعات المجراة، عند  الاقتضاء،علي الأجر بعنوان المنافع العينية لاحتساب مخصص الإجازة.

المادة 189 : البدل التعويضي للإجازات المدفوعة الأجر

في حالة فسخ عقد العمل أو في حالة انتهاء العقد قبل أن يستحق العامل الإجازات المدفوعة الأجر فإنه يجب أن يمنح مكان الإجازة بدلا يحسب على أساس الحقوق المكتسبة بموجب الأحكام الآنفة الذكر.

ويحصل العامل المشتغل بالساعة أو باليومية في عمل قصير المدة لا يزيد عن يومية واحدة على بدل الإجازات المدفوعة مع الأجر المستحق في موعد أقصاه نهاية اليوم بمقدار واحد من اثني عشر جزءا من الأجزاء المستحقة للعامل خلال اليومية ويجب إثبات هذا البدل في كشف الأجور بصورة منفصلة عن الأجر.

وباستثناء هذه الحالات، كل اتفاق ينص على إعطاء بدل عوضا عن الإجازة يقع باطلا بطلانا مطلقا.

المادة 190 : المقرر الوزاري

يوضح مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي إن لزم الأمر شروط تطبيق هذا الباب.

الباب الرابع : الأجور

الفصل الأول : الأحكام العامة

المادة 191  : مبدأ ، " عند تساوي العمل يتساوى الأجر"

إذا تساوت شروط العمل والكفاءة المهنية والإنتاج، يتساوى الأجر بالنسبة لكافة العمال أيا كان أصلهم أو جنسهم أو سنهم أو وضعهم القانوني.

ويجب أن يقصد بالعمل الوظيفة التي يشتغل فيها العامل مثلما حددتها النصوص السارية المفعول وبناء على الأشغال التي تتضمنها.

المادة 192 :  مبدأ لا أجر بدون عمل     "

لا يستحق أي أجر في حالة الغياب باستثناء الحالات المنصوص عليها في القانون أو في التنظيمات أو في الاتفاقيات الجماعية أو في اتفاق الطرفين.

وعلى العكس يستحق الأجر لكل عامل يظل فعلا تحت تصرف صاحب عمله في أوقات وفي مكان العمل المتفق عليها باستثناء حالات البطالة الاقتصادية أو الفنية.

المادة 193 : تحديد الأجر وملحقاته

يحدد أجر العامل إما بموجب اتفاقية جماعية أو بموجب مقرر أو باتفاق الطرفين مع احترام الحد الأدنى المنصوص عليه في التنظيمات أو في الاتفاقية المعمول بها.

ويجب إعلام العمال بصورة فردية أو جماعية، كتابة أو عن طريق تعليق الإعلانات أو أية وسيلة أخرى ملائمة لوضعية المؤسسة، بشروط الأجر المنطبقة عليهم وذلك قبل شروعهم في العمل أو بمناسبة كل تغيير لهذه الشروط.

المادة 194 : احتساب العمولات والعلاوات والبدلات

إذا كان كل الأجر أو جزء منه مكونا من العمولات أو العلاوات أو المنافع المختلفة أو البدلات التي تقوم مقام هذه المنافع ما دامت لا تشكل إرجاع مصروفات، فإنها تدخل في حساب مخصص الإجازات المدفوعة الأجر وبدل الإخطار وبدل الفصل عن العمل والتعويضات عن الأضرار.

المبلغ الواجب أخذه في الاعتبار لهذا الغرض هو المعدل الشهري المحسوب على أساس العناصر المشار إليها في الفقرة السابقة بالنسبة لأشهر النشاط الاثني عشر الأخيرة أو لفترة النشاط عندما تقل عن اثني عشر شهرا.

الفصل الثاني : عناصر الأجر

القسم الأول : الأجر الأدنى المضمون بين المهن والأجور الدنيا المتدرجة

المادة 195 : تحديد الأجر الأدنى المضمون بين المهن

يحدد مرسوم صادر بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي مقدار الأجر الأدنى المضمون بين المهن.

ويجوز أن يحدد المرسوم :

نسب التخفيض المنطبقة على العمال الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشرة سنة.

نسب مختلفة بالنسبة للنشاط الزراعي.

المادة 196 : حظر أي أجر يقل عن الأجر الأدنى المضمون بين المهن

يحظر على كل صاحب عمل أن يدفع لأي عامل أجرا يقل مقداره عن الأجر الأدنى المضمون بين المهن مثلما يحدد المرسوم المشار إليه في المادة السابقة.

ولتطبيق هذه المادة، تدخل في حساب الأجر الامتيازات العينية وملحقات الأجر التي لها طابع ملحقات الأجر، وباستثناء الزيادات الناتجة عن الساعات الإضافية أو عن إرجاع مصروفات.

المادة 197 : الأجور الأساسية حسب الفئات

في حالة عدم وجود اتفاقية جماعية أو عند صمتها تحدد مقررات صادرة عن وزير الشغل، بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي الفئات المهنية والحدود الدنيا للأجور الأساسية التي تتعلق بها.

القسم الثاني : الأجر بالإنتاج أو بالقطعة

المادة 198 : شروط الأجر بالإنتاج أو بالقطعة

عندما لا تنص اتفاقية جماعية، تم توسيع نطاق تطبيقها على الأجر بالإنتاج أو بالقطعة، فإنه يحظر على كل صاحب عمل تسري عليه الاتفاقية الجماعية ممارسة هذا الشكل من الأجر وعندما تنص اتفاقية جماعية على الأجر بالإنتاج أو بالقطعة، فإنه يجب أن يحتسب بحيث يحصل العامل المتوسط الكفاءة على الذي يعمل بطريقة عادية على أجر لا يقل عن أجر العامل الذي يحسب أجره على أساس الزمن ويقوم بعمل مماثل للعمل الذي يقوم به هو.

ويتم تعليق إعلانات بشأن الحدود الدنيا للأجور وكذلك شروط احتساب الأجر بالإنتاج أو بالقطعة في مكاتب أصحاب العمل وفي الأماكن التي يستلم فيها العمال أجورهم.

المادة 199 : عدم احترام شروط الأجر بالإنتاج أو بالقطعة

تثبت مخالفة أحكام المادة السابقة بموجب محضر يحرره مفتش الشغل المختص ويستند إلى خبرة خبير، عند الاقتضاء، ويجوز للمحكمة الجناحية أن تعين خبيرا جديدا وأن تقدر بحرية مطلقة ما إذا كانت الوقائع المسجلة تشكل المخالفة المشار إليها.

وتقدر محكمة الشغل بنفس الطريقة عندما يعرض عليها نزاع فردي يعني الأجر بالإنتاج أو بالقطعة.

         القسم الثالث : بدل البعد، بدل الانتقال

المادة 200 : بدل البعد

إذا اختلفت الظروف المناخية في المنطقة التي يقع فيها مكان العمل عن الظروف السائدة في مكان إقامة العامل المعتادة وأخضعه هذا البعد لضغوط خاصة فإنه يتقاضى بدل البعد للتعويض عن النفقات والضغوط الإضافية التي يتعرض لها نتيجة لمجيئه وإقامته في مكان العمل.

المادة 201 : بدل الانتقال

يستحق العامل بدل انتقال عندما يضطره واجب مهني إلى انتقال عرضي ومؤقت خارج مكان عمله العادي.

المادة 202 : المقرر الوزاري

تحدد طرق منح ومقدار هذين البدلين بموجب أحكام الاتفاقية الجماعية أو إن لم توجد مثل هذه الاتفاقيات، بموجب مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

الفصل الثالث : المنافع العينية

القسم الأول : المسكن التزويد بالمواد الغذائية التنازل عن البضائع

المادة 203 : توفير السكن

في الحالة التي لا يكون فيها العامل الدائم أصيل مكان العمل ولا يوجد فيه مقر إقامته المعتادة، ولا يستطيع أن يحصل بوسائله الخاصة على مسكن يفي بحاجته وبحاجة أسرته، فإنه يجب على صاحب العمل أن يوفر له المسكن.

ويحدد مقرر صادر عن وزير الشغل الحالات التي يجب فيها توفير المسكن والحد الأقصى لقيمة الإيجار والشروط التي يجب أن تتوفر فيه لاسيما من حيث الصحة ومن حيث ضمان حماية النساء والبنات اللائى لا يعشن مع أسرهن.

المادة 204 : التزويد بالمواد الغذائية

في الحالات التي لا يمكن للعامل أن يحصل بوسائله الخاصة على المواد الغذائية الضرورية له ولأفراد أسرته بصورة منتظمة، فإنه يجب على صاحب العمل أن يوفر له هذه المواد.

ويحدد مقرر صادر عن وزير الشغل المناطق وفئات العمال التي يجب أن تقدم إليهم وجبات غذائية يومية في هذه المناطق والحد الأقصى لقيمتها وتفاصيل ونوع ووزن المواد الغذائية الضرورية التي يتكون منها وشروط تقديمها لاسيما بواسطة زراعة قطع أرضية مخصصة لهذا الغرض.

المادة 205 : التنازل عن السلع وتوفير الخدمات في متاجر المنشآت

تعتبر كمتجر للمنشأة كل منظمة يمارس فيها صاحب العمل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة التنازل عن سلع أو توفير خدمات لعمال المؤسسة لإشباع حاجياتهم الشخصية والعادية.

ويقبل إنشاء متاجر لمنشآت بشروط ثلاث :

ألا يلزم العمال بالتزود منها.

ألا يكون بيع البضائع منها إلا نقدا وبدون أرباح.

أن تكون محاسبة متجر أو متاجر المنشأة مستقلة تماما وخاضعة لرقابة لجنة الرقابة المنتخبة من طرف العمال.

ويجب إثبات أسعار البضائع المعروضة للبيع بصورة واضحة.

وتخضع كل تجارة تقدم داخل المؤسسة للأحكام السابقة باستثناء التعاونيات العمالية ويحظر بيع المواد الكحولية والروحية في متاجر المنشآت كما يحظر بيعها في أماكن العمل.

المادة 206 : إنشاء وغلق متاجر المنشآت

يخضع إنشاء متجر المنشأة في الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة لترخيص وزير الشغل الممنوح بعد أخذ رأي مفتش الشغل المختص وذلك بناء على اقتراح مدير الشغل.

ويجوز أن يأمر بإنشائه وزير الشغل في كل مؤسسة بناء على اقتراح مفتش الشغل المختص ومدير الشغل.

ويراقب مفتش الشغل سير عمل متجر المنشأة، ويجوز له في حالة التعسف المثبت أن يأمر بالغلق المؤقت لمدة أقصاها شهر.

القسم الثاني : نقل العامل وأفراد أسرته وأمتعته

المادة 207: نقل العامل المغترب

         يتحمل صاحب العمل نفقات نقل العامل المغترب وزوجته وأبنائه القصر الذين يعيشون معه عادة وكذلك أمتعتهم، ما عدا الحالات التالية :

عندما يغادر العامل مقر إقامته المعتادة بدون عقد عمل فردي أو بدون وعد فردي بعقد عمل.

عندما يفسخ عقد التعيين تحت الاختبار أو لا يترتب عليه إنشاء عقد عمل نهائي إذا كان العامل قد تم تعيينه في مكان العمل.

عندما يتم فسخ عقد العمل المحدد المدة قبل نهاية مدته بفعل العامل أو نتيجة لخطئه الجسيم باستثناء حالة القوة القاهرة.

في حالة فسخ العقد غير المحدد المدة بفعل العامل أو نتيجة لخطئه الجسيم قبل انقضاء المدة الدنيا للإقامة المنصوص عليها في العقد.

إذا قضت المحكمة المختصة ببطلان العقد تحت مسؤولية العامل.

في الحالات المشار إليها في 4 و5 أعلاه، توزع مصروفات النقل بالنسبة للإياب وإن لزم الأمر بالنسبة للذهاب عند فسخ العقد بين صاحب العمل والعامل بالتناسب مع زمن الخدمة المؤداة باعتبار المدة الدنيا للإقامة المنصوص عليها في العقد.

المادة 208 : نقل العامل المتنقل

يتحمل صاحب العمل نفقات نقل العامل الحامل للجنسية الموريتانية والذي يوجد مكان إقامته المعتادة في موريتانيا وعند الاقتضاء أسرته، في حالة انتقاله بفعل صاحب العمل من أجل تنفيذ عقد عمله خارج مكان إقامته المعتادة وذلك طبقا للشروط المحددة بموجب المقرر الصادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

المادة 209 : الحد الأدنى لمدة الإقامة

يجوز أن ينص عقد العمل والاتفاقية الجماعية على الحد الأدنى لمدة الإقامة حيث أن المدة التي تقل عن هذا الحد الأدنى تجعل نقل أفراد أسرة العامل لا يتحمله صاحب العمل، ولا يجوز أن يزيد هذا الحد الأدنى عن اثني عشر شهرا.

المادة 210 : وسائل النقل درجة السفر وزن الأمتعة

يتم نقل العامل المغترب أو المنتقل وأفراد أسرته وكذلك أمتعتهم بالطريقة والوسائل العادية التي يترك اختيارها لصاحب العمل باستثناء الاقتضاء الطبي المخالف لذلك.

غير أنه يحق للعامل أن يستعمل وسيلة نقل حسب رغبته، في هذه الحالة، إذا كانت التكلفة أعلى فالعامل هو الذي يتحمل النفقات الإضافية، وإن كانت أقل، فإنه لا يجوز للعامل مطالبة صاحب العمل بدفع الفارق.

وتحدد درجة السفر ووزن الأمتعة تبعا للوظيفة التي يشغلها العامل في المؤسسة طبقا لما تنص عليه الاتفاقية الجماعية وفي حالة عدم وجودها حسب القواعد المحددة بموجب مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

وتؤخذ الأعباء العائلية في الاعتبار لاحتساب وزن الأمتعة.

المادة 211 : مصروفات النقل التي يدفعها العامل مسبقا

يشكل نقل العامل وأفراد أسرته وأمتعتهم امتيازا عينيا غير قابل لإرجاع مصروفاته إلى العامل من طرف صاحب العمل إلا إذا كان العامل قد دفع مسبقا مصروفات نقل مكتسبة حسب أحكام هذا القسم وتم القيام به فعلا.

المادة 212 : مواعيد النقل

لا تحتسب مواعيد نقل العامل بالوسيلة التي يوفرها صاحب العمل في الفترة المحال إليها التي تعطي الحق في الإجازة ولا في مدة الإجازة.

غير أنه تخصم من مدة الإجازة المواعيد الإضافية الناجمة عن استعمال أية وسيلة نقل تقل سرعتها عن الوسيلة التي يوفرها صاحب العمل.

المادة 213 : وجوب أداء حق النقل

يجوز للعامل الذي يكون قد انقطع عن الخدمة أن يطالب صاحب العمل السابق بأن يوفر له سندات السفر التي يستحقها في موعد سنتين ابتداء من الانقطاع عن العمل لدى صاحب العمل المذكور.

ولهذا الغرض يقدم صاحب العمل إلى العامل إفادة تبين يوم فسخ العقد، وكشف الحساب الدقيق لحقوق العامل في مجال النقل.

وعندما يبدي العامل الذي كان في خدمة أصحاب عمل عديدين ومتتاليين رغبته في الرجوع إلى مكان إقامته المعتادة، فإنه يسلم الإفادات التي توجد في حوزته إلى صاحب العمل الأخير مقابل سندات النقل ويحق لصاحب العمل الأخير رفع دعوى مباشرة أمام محكمة الشغل ضد أصحاب العمل السابقين قصد توزيع مصروفات النقل المبينة بالتناسب مع زمن خدمة العامل لدى كل واحد من أصحاب العمل المتتاليين.

ويحدد مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والضمان الاجتماعي، عند الاقتضاء، طرق تنفيذ هذه الأحكام.

المادة 214 : التعويض عن موعد انتظار سندات النقل

يتسلم العامل الذي كان قد انقطع عن العمل وهو ينتظر وسيلة النقل التي حددها له صاحب العمل بدلا يساوي الأجر الذي قد يتقاضاه لو استمر في العمل، ويستمر في الاستفادة من المنافع والامتيازات العينية.

إن العامل الذي تم توقيع عقد عمله أو الذي انتهت إجازته ولا يزال تحت تصرف صاحب العمل وهو ينتظر وسيلة النقل التي ستسمح له بمغادرة مكان إقامته المعتادة والالتحاق بمكان عمله يتقاضى خلال فترة الانتظار هذه بدلا يحتسب على أساس مخصص الإجازة.

ويجب أداء البدل المنصوص عليه في الفقرة السابقة في الحالة التي لا يستطيع فيها العامل استعمال وسيلة النقل المعينة في التاريخ المقرر بشرط أن يخطر صاحب العمل بأسرع الطرق وأن يقدم تقريرا على ذلك ويثبت أنه غير مسئول عن الانتظار.

المادة 215 : ترحيل جثمان العامل أو أحد أفراد أسرته المتوفى

إذا ما توفى عامل في مكان العمل وكان مغتربا أو متنقلا وكذلك إذا توفي فرد من أفراد أسرته كان سفره على عاتق صاحب العمل فإن ترحيل جثمان الميت إلى مكان إقامته المعتادة يتحمله صاحب العمل. وإذا تنازلت عائلة المتوفى عن نقل الجثمان، يوفر صاحب العمل مصروفات الجنازة في حدود مبلغ جزافي يتم تحديده بموجب اتفاقية جماعية.

ويجوز أن يحدد مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي شروط تطبيق هذه المادة.

الفصل الرابع : طرق دفع الأجر

المادة 216 : طريقة دفع الأجر

يجب أن يدفع الأجر بالعملة المتداولة قانونا في موريتانيا حتى ولو نص على خلاف ذلك.

ومع مراعاة أحكام هذا القانون المتعلقة بالمنافع العينية، يحظر حظرا تاما دفع كل الأجر العيني أو جزء منه على شكل كحول أو مشروبات كحولية.

ويحظر على صاحب العمل الحد من حرية العامل في التصرف في أجره كما يشاء.

المادة 217 : مكان الدفع

يجب أن يدفع الأجر في مكان العمل أو في مكتب صاحب العمل عندما يكون مجاورا لمكان العمل إلا في حالة القوة القاهرة ولا يجوز  بأي حال أن يتم دفع الأجر في محل مشروبات أو في محل بيع إلا للعمال الذين يعملون فيه عادة.

المادة 218 : وقت الدفع –

تدفع الأجور خلال ساعات العمل عندما توافق هذه الساعات المواعيد العادية لفتح الخزانة وذلك طبقا للنظام الداخلي للمنشأة.

المادة 219 : دورية الدفع المبادئ

باستثناء المهن التي جرت العادات الثابتة على أن يتبع بشأنها مواعيد دفع دورية مختلفة والتي يتم تحديدها بمقرر صادر عن وزير الشغل، بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، يجب دفع الأجر في مواعيد دورية منتظمة لا تزيد عن خمسة عشر يوما بالنسبة للعامل الذي يتقاضى أجره بالساعة أو باليومية وشهر بالنسبة للعامل الذي يؤدي أجره على أساس شهري.

إلا أن العامل المعين بالساعة أو باليومية للقيام بعمل لمدى قصير المدة يحصل على أجره فور انتهاء العمل.

ورغم ذلك يرخص للمؤسسات التي تشغل أكثر من خمسين شخصا بدفع الأجور كل شهر إلى عمالها الذين يحتسب أجرهم على أساس الساعة أو اليومية بشرط أن يدفع لهم تحت الحساب مبلغا يمثل على الأقل نصف أجر الشهر السابق وذلك كل خمسة عشر يوما.

وتدفع أجور العمال المستخدمين في المرافق العمومية مرة واحدة كل شهر.

المادة 220 : مواعيد الدفع

يجب أن تدفع الأجور الشهرية خلال الثمانية أيام على الأكثر من نهاية الشهر الذي يستحق عنه الأجر، ويجب دفع الأجور التي تدفع كل خمسة عشر يوما أو أسبوعيا على الأكثر خلال أربعة أيام أو يومين من انتهاء الخمسة عشر يوما أو الأسبوع المستحق عنه الأجر.

بالنسبة لأي عمل بالقطعة أو بالإنتاج والذي يستلزم تنفيذه مدة تزيد عن خمسة عشر يوما  يجوز أن تحدد مواعيد الدفع باتفاق الطرفين، إلا أنه ينبغي أن يتقاضى العامل دفعات تحت الحساب كل خمسة عشر يوما لا تقل عن 90%من الأجر الأدنى وينبغي دفع الأجر كاملا خلال الخمسة عشر يوما التالية لتسليم العمل.

ويجب أن تدفع العمولات المستحقة عن ثلاثة أشهر خلال الثلاثة أشهر التالية لنهايتها.

ويجب دفع المشاركات في الأرباح خلال التسعة أشهر التالية للسنة المالية.

وفي حالة فسخ عقد العمل، يجب أن يدفع الأجر وملحقات الأجر والعلاوات والبدلات من أي نوع كانت والمستحقة للعامل حين الفسخ ، فور الانقطاع عن العمل . إلا أنه في حالة النزاع، يجوز لصاحب العمل أن يحصل من رئيس محكمة الشغل على التجميد المؤقت، بين يديه، لكل القسط القابل للحجز من المبالغ المستحقة أو لجزء منها.

المادة 221 : إنشاء كشف الأجور وسجل الأجور

يجب أن تكون كل دفعة للأجر، أيا كان نوع أو مدة العمل المنجز ومقدار الأجر المستحق، محل سند مثبت يطلق عليه "كشف الأجور "يعده ويصدق عليه صاحب العمل ويسلم للعامل عند دفع الأجر ما عدا الاستثناء المرخص فيه بصفة شخصية من طرف مفتش الشغل المختص.

ويجب إعادة تحرير كل البيانات المدونة على كشف الأجور المشار إليه في الفقرة السابقة، في كل مرة يتم فيها دفع الأجور في سجل يطلق عليه "سجل الأجور". وعند كل دفعة يوقع العامل على هذا السجل إلا إذا كان أميا فيوقع شاهدان يختار أحدهما العامل وذلك إذا كان الدفع نقدا أو بواسطة صك.

ويحدد مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي محتوى كشف الأجور وسجل الأجور.

ويحتفظ صاحب العمل بسجل الأجور أو أية وثيقة أخرى مثبتة في المنشأة، وذلك طبقا لنفس الشروط التي تحفظ طبقا لها المستندات المحاسبية، ويجب تقديمه عند كل طلب لمفتش الشغل، حتى في حالة غياب رئيس المنشأة.

المادة 222 : عدم حجية بيانات التنازل أو قبول كشوف الأجور بدون تحفظ

لا يعتد في مواجهة العامل بعبارة (مخالصة عن كل حساب) أو أية عبارة مماثلة يتنازل بمقتضاها العامل عن كل أو بعض حقوقه التي اكتسبها بموجب عقد العمل سواء أثناء تنفيذ عقد عمله أو بعد فسخه.

وقبول العامل دون اعتراض أو تحفظه لكشف الأجور لا يعتبر تنازلا منه عن دفع كل أو بعض الأجر وملحقات الأجر والعلاوات والبدلات، أيا كان نوعها المستحقة له بناء على الأحكام التشريعية أو التنظيمية أو الاتفاقية أو التعاقدية. كما أن القبول لا يقوم مقام الحساب الذي تم سداده.

المادة 223 : عدم وجود كشف الأجور أو سجل الأجور

في حالة المنازعة حول دفع الأجر وملحقات الأجر والعلاوات والبدلات أيا كان نوعها يفترض عدم الدفع إذا لم يكن في وسع صاحب العمل تقديم سجل الأجور الموقع عليه من العامل والشهود بصورة قانونية تحت البيانات المتنازع عليها أو تقديم الصورة الموقعة بنفس الشروط لكشف الأجور المتعلق بالدفعة المتنازع عليها باستثناء القوة القاهرة التي تمنع صاحب العمل دفعها بواسطة صك أو حوالة أو تحويل أو استقطاع مصرفي أو بأية طريقة أخرى من طرق الدفع الكتابي من المبالغ المطالب بها من طرف العامل.

الفصل الخامس : امتيازات وضمانات دين الأجر

المادة 224 : المبدأ

طبقا لأحكام هذا الفصل، يقصد بالأجر المعنى الضيق أيا كان الاسم الذي يطلق عليه وملحقات الأجر ومخصص الإجازة والعلاوات والبدلات والمنافع، من أي نوع كانت والتعويضات عن الأضرار.

المادة 225 : الامتياز على الأجور

تتمتع ديون الأجر بامتياز عام ممتاز يتقدم كافة الامتيازات الأخرى العامة والخاصة إلى غاية الشريحة غير القابلة للتنازل والحجز مثلما تترتب أحكام المادة 236، وتتمتع ديون أجر العامل بامتياز بسيط إلى غاية الشريحة غير القابلة للتنازل والحجز.

ويمارس الامتياز الممتاز العام والامتياز العام البسيط على أموال صاحب العمل العقارية والمنقولة، وذلك بعد حق الأفضلية للدائنين الرهنيين فيما يتعلق بالأموال العقارية.

المادة 226 : الإفلاس والتصفية القضائية ودفع الأجور

في حالة الإفلاس أو التصفية تؤجل مع مجموعة الديون المبالغ المستحقة للخزانة العامة والتحويلات الواجبة الأداء والمستحقة على صاحب العمل، بعد تاريخ التوقف عن الدفع.

ويقوم مأمور التفليسة أو المصفي بموجب أمر عادي من القاضي المفوض بدفع ديون العمال في أجل أقصاه عشرة أيام من الحكم المشهر للإفلاس أو للتصفية القضائية.

وفي حالة عدم توفر الأموال اللازمة، يجب دفع هذه الديون من أول دخل للذمة قبل أي دين آخر كما هو مبين في المادة 225.

وفي حالة دفع الديون المشار إليها من قرض قدمه مأمور التفليسة أو المصفي أو أي شخص آخر، يحل المقرض محل العامل ويجب أن يسترد قرضه فور ورود الأموال اللازمة، و لا يجوز لأي دائن آخر أن يعترض على ذلك.

المادة 227 : الإفلاس أو التصفية القضائية بقاء العامل في مسكنه

يبقى العامل الذي يؤويه صاحب العمل قبل التصفية أو الإفلاس في المسكن حتى يدفع إليه دينه الأخير أو ، عند الاقتضاء، حتى تاريخ مغادرة وسيلة النقل الموضوعة تحت تصرفه للعودة إلى مقر إقامته المعتادة.

المادة 228 : حق الحجز

يجوز للعامل الحائز على الشيء الذي صنعه أن يمارس حق توقيع الحجز تحت يده طبقا للشروط المنصوص عليها في التشريع المعمول به.

ويمكن أن تباع الأشياء المنقولة المعهود بها إلى العامل لتصنيعها أو لإتمامها أو لتصليحها أو لتنظيفها والتي لم تسحب في مدة ستة أشهر طبقا للشروط أو الأشكال المحددة في التشريع المعمول به.

المادة 229: المعونة القضائية

يخول الانتفاع بقوة القانون بالمعونة القضائية لكل طلب ترخيص في العجز يرى العامل تقديمه إلى القضاء العادي.

الفصل  السادس: تقادم دعوى دفع الأجر

المادة 230 : مدة التقادم

تتقادم دعوى أي عامل بدفع الأجر أو تقديم المزايا العينية أو ، عند الاقتضاء، باستردادها بمرور سنتين، ويبدأ حساب التقادم من تاريخ استحقاق الأجر أو المنفعة العينية.

ويتوقف التقادم في حالة الحساب المحدد أو السند أو الالتزام أو دفع دعوى غير منقضية أو طلب التوقيف المرسل إلى مفتش الشغل.

المادة 231 : توجيه اليمين

يجوز للعامل الذي تقع دعواه بالتقادم أن يوجه اليمين إلى صاحب العمل أو ممثله لمعرفة ما إذا كان الأجر الذي يطالب به قد تم دفعه.

ويجوز أيضا توجيه اليمين إلى الأرامل أو الأرملة والورثة ووصي صاحب العمل حول نفس المسألة.

المادة 232 : تحويل التقادم

إذا لم يتم حلف اليمين الموجه، أو إذا كان هناك اعتراف، ولو بصورة ضمنية بأن المبالغ المطالب بها لم تدفع فإن دعوى دفع الأجر تتقادم بمرور خمسة عشر عاما طبقا لأحكام المادة 384 من قانون الالتزامات والعقود.

الفصل السابع: الاستقطاعات

المادة 233 : الاستقطاعات الإجبارية ورد التنازلات

لا يجوز أن تكون محل استقطاعات من الأجر إلا الاستقطاعات الإجبارية ورد التنازلات الممنوحة في إطار الأحكام التنظيمية المنصوص عليها في المادتين 203 و204 والتأمينات المنصوص عليها في الاتفاقيات الجماعية وعقود العمل الفردية.

المادة 234 : الحجز التحفظي أو التنازلات عن الأجور

لا يجوز أن يزيد الحد الأقصى للقروض أو المبالغ المدفوعة مقدما من الأجور التي يدفعها صاحب العمل إلى العامل عن مقدار قيمة الحصة القابلة للتنازل عنها من الأجر لمدة ستة أشهر.

ولا يجوز استقطاع المبالغ المدفوعة مقدما من طرف صاحب العمل للعامل من الأجور والمكافآت إلا بالحجز التحفظي أو بالاستقطاع الرضائي المثبت أمام رئيس محكمة المقاطعة الكائن في دائرته محل الإقامة أو أمام مفتش الشغل في حالة عدم وجود رئيس المحكمة المذكورة.

ومع ذلك، وإذا كان القاضي أو مفتش الشغل يقيم في مكان يبعد أكثر من خمسة وعشرين كيلومترا فإنه يجوز إجراء المقاصة كتابيا أمام والي الولاية.

ولا يعتبر أداء مقدما ما تم تعجيله من دفعات تحت حساب الآجر المستحق فعلا.

المادة 235 : المقاصة القضائية

في جميع الحالات الأخرى غير الحالات المنصوص عليها في المادتين 233 و234 لا يجوز أن تتم المقاصة إلا بقرار من القضاء.

المادة 236 : تحديد أجزاء الأجور القابلة للتنازل عنها والحجز عليها

تحدد مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي أجزاء الأجور والمعاشات التقاعدية الخاضعة للاستقطاعات التدريجية.

ولا يجوز أن يزيد الاستقطاع المشار إليه في المادة 234 على المقادير المحددة بموجب المراسيم وذلك بالنسبة لكل دفعة.

ويجب لحساب الاستقطاعات ألا يؤخذ الأجر أو المعاش التقاعدي بمعناه الضيق في الاعتبار فقط. بل كافة ملحقات الأجر أو المعاش باستثناء البدلات الغير قابلة للحجز عليها بمقتضى القانون أو التنظيم المعمول بهما والمبالغ الممنوحة على أساس رد النفقات التي تحملها العامل والمخصصات أو البدلات عن الأعباء العائلية.

المادة 237: حظر الاستقطاعات غير المنصوص عليها في القانون

تقع باطلة بقوة القانون أحكام الاتفاقية الجماعية أو عقد العمل التي ترخص في أية استقطاعات أخرى.

ويستحق العامل فوائد قانونية على المبالغ المستقطعة خلافا للأحكام الآنفة الذكر وتحسب منذ التاريخ الذي يجب أن تدفع له فيه، ويجوز له المطالبة بها حتى التقادم، وينقطع التقادم طوال مدة العقد.

الباب الخامس: الصحة والسلامة

الفصل الأول: الأحكام العامة

المادة 238 : تنظيم وسائل الصحة والسلامة

يجوز لوزير الشغل بموجب قرار بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة:

1- تنظيم الظروف العامة للصحة والسلامة القابلة للتطبيق في أماكن العمل.

2- تحديد فئات الأشغال، التي نظرا لخطرها، لا يمكن تنفيذها من طرف عمال في المساكن. 

3 تنظيم كافة الأعمال التي تمثل أخطارا خاصة، وتدابير الصحة والسلامة المطبقة في أماكن العمل، وتدابير الرقابة والإشراف الطبي المفروض على المؤسسات لصالح العمال الذين يتعرضون لأخطار خاصة.

المادة 239 : إجراءات توجيه الإنذار

تحدد المراسيم والمقررات الصادرة تطبيقا لهذا الباب الحالات التي يجب فيها على مفتشي ومراقبي الشغل الالتجاء إلى إجراءات توجيه الإنذار.

وإذا كانت ظروف العمل خطرة على سلامة وصحة العمال غير المشار إليهم في المراسيم والمقررات في هذا الباب، يوجه مفتش أو مراقب الشغل إنذارا لصاحب العمل ليقوم بتصحيح هذه الظروف.

ويجب أن يكون الإنذار كتابيا سواء بتدوينه في سجل صاحب العمل أو بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالاستلام ويثبت تاريخه ويوقع عليه، ويحدد المخالفات أو الأخطار الملاحظة كما يحدد المواعيد التي يجب إزالتها فيها ولا يجوز أن تكون أقل من أربعة أيام كاملة إلا في حالات الاستعجال.

ويجوز لصاحب العمل الذي يوجه إليه الإنذار طبقا للفقرة السابقة أن يرفع شكوى لوزير الشغل قبل نهاية المدة المحددة في الإنذار أو خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوما من تاريخ إعلامه.

وبعد التحقيق ترفع هذه الشكوى إلى اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة التي تستمع إلى المشتكي، عند الاقتضاء وتبدي رأيها لوزير الشغل الذي يقرر الرد على الشكوى.

المادة 240 : التصريح بحوادث الشغل وبالأمراض المهنية

يجب على صاحب العمل أن يعلم مفتش الشغل في ظرف ثمانية وأربعين ساعة بكل حادث شغل يطرأ أو بكل مرض مهني يعاين في المؤسسة وتحدد طرق هذا التصريح بموجب التشريع الخاص المطبق على حوادث الشغل والأمراض المهنية.

ويعتبر تاريخ أول معاينة طبية للمرض ، فيما يخص الأمراض المهنية ، بمثابة تاريخ الحادث.

الفصل الثاني : الأحكام الخاصة

القسم الأول: الآلات غير المجهزة بوسائل الوقاية الملائمة

المادة 241: خطر بيع أو إيجار أو استعمال الآلات غير المجهزةبوسائل الوقاية الملائمة

يحدد بقرار صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة، حظر بيع أو العرض من أجل البيع أو تأجير أو استخدام الآلات غير المجهزة بوسائل الوقاية الملائمة.

تحدد الأجهزة والآلات وأجزاء الآلات الخطرة المشار إليها في الفقرة السابقة بموجب مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة.

ويبدأ سريان المقررات الصادرة تطبيقا لهذه المادة بعد سنة من تاريخ نشرها.

المادة 242 : مسؤولية المشتري والمستأجر والعارض والمستعمل

تقع مسؤولية تطبيق المواصفات المنصوص عليها في المقررات المشار إليها في المادة أعلاه على عاتق البائع والمستأجر والعارض والمستعمل وكذلك على مندوبي كل واحد منهم.

يجوز للمشتري أو للمستأجر الذي تسلم جهازا أو آلة أو جزء من آلة تخالف الأحكام المنصوص عليها في المادة 241 أعلاه والمقررات الصادرة تطبيقا لها أن يطلب من المحكمة المختصة فسخ البيع أو الإيجار والمطالبة بالتعويض خلال سنة ابتداء من تاريخ الاستلام وذلك بصرف النظر عن أي شرط مخالف.

القسم الثاني : بيع واستخدام المواد الضارة المستخدمة في الصناعة

المادة 243 : تحديد المواد الضارة

يجوز لوزير الشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة أن يحدد بموجب مقرر نوع المواد الضارة المستخدمة في الصناعة والنسبة التي إذا زادت عنها كمية هذه المواد في مادة مركبة تؤدي إلى تطبيق التدابير المنصوص عليها في هذا القسم.

المادة 244 : شروط البيع والاستخدام

يجب على باعة وموزعي المنتجات الصناعية الضارة المحددة بموجب المقررات المنصوص عليها في المادة 243 أعلاه وكذلك رؤساء المنشآت التي تستخدم هذه المنتجات أن يلصقوا بطاقة أو إشارة على كل وعاء يحوي هذه المنتجات تدل على نوع المادة وتشير إلى خطر استخدامها.

وتثبت هذه الإشارة على الفواتير وأوراق التسليم وتحدد المقررات المذكورة في المادة 243 أعلاه بدقة البيانات التي يلزم إظهارها على البطاقات أو الإشارات وكذلك اللون والقياسات الدنيا لهذه البطاقات أو المدونات.

المادة 245 : حظر استخدام المواد الضارة

يجوز بموجب مقررات صادرة عن وزير الشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة أن يحظر استخدام بعض المواد الضارة في بعض الأعمال الصناعية.

القسم الثالث : عمل النساء والأطفال

المادة 246 : احترام الأخلاق الحميدة والآداب العامة

يجب على رؤساء المنشآت بكل أنواعها مراعاة احترام الأخلاق الحميدة والآداب العامة لاسيما بالنسبة للنساء والأطفال.

المادة 247 : حظر بعض الأعمال

يحظر تشغيل الأطفال الذين تقل سنهم عن ثمانية عشرة سنة والنساء، والنساء الحوامل في أعمال تفوق قوتهم أو قوتهن، أو أن يكون من المحتمل، بطبيعتها أو ظروفها أن تضر بصحتهم أو بسلامتهم البدنية أو تخدش حياءهم نظرا لنوعها أو لظروفها.

وتحدد مقررات وزير الشغل الصادرة بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة :

أ )   الأعمال المحظورة على النساء والأطفال والأعمال المحظورة على النساء فقط  أو الأطفال فقط.

ب ) المنشآت التي يحظر فيها تشغيل النساء والأطفال والمنشآت التي يسمح فيها بتشغيل النساء والأطفال بشروط معينة.

المادة 248 : فحص النساء والأطفال

يجوز لمفتش الشغل أن يطلب قيام طبيب معتمد بفحص النساء والأطفال ليتحقق ما إذا كان العمل المسند إليهم لا يفوق قدرتهم ويكون هذا الإجراء حتميا بناء على طلب المعنيين.

إن المرأة التي لا تستطيع أو الطفل الذي لا يستطيع البقاء في وظيفة تحقق أنها تفوق قوتها أو قوته يجب أن يسند إليها أو إليه عملا مناسبا ، وإذا تعذر ذلك ، وجب فسخ العقد مع دفع بدل الإخطار للعامل. 

القسم الرابع: الصحة والسلامة في المجال البحري

المادة 249: البواخر التجارية وسفن صيد البحر

ينص قانون البحرية والنصوص التنظيمية المطبقة له على الأحكام المتعلقة بالصحة والسلامة على متن البواخر التجارية وسفن الصيد البحري.

المادة 250:  الطرود الكبيرة المقرر نقلها بواسطة البواخر والسفن

يجب على مرسل أي طرد أو شيء ما يبلغ وزنه 1000كلغ أو أكثر ومقرر نقله بطريق البحر وبالطريقة المائية الداخلية أن يدون بيان الوزن على خارج الطرد بصورة واضحة وثابتة.

وفي الحالة الاستثنائية التي يصعب فيها تحديد الوزن بالضبط يمكن أن يكون الوزن المدون هو الوزن الأقصى ويحدد حسب نوع وحجم الطرد.

المادة 251: عمال الموانئ

يحدد مرسوم صادر عن مجلس الوزراء بعد اخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة التدابير الخاصة بالسلامة الواجب تطبيقها بالنسبة للعمل في البر أو على ظهر السفن أو البواخر لشحن أو لتفريغ أية سفينة أو باخرة مخصصة للملاحة البحرية أو الداخلية.

الفصل الثالث: لجنة المؤسسة للصحة والسلامة

المادة 252: إنشاء ودور لجنة الصحة والسلامة

تنشأ لجنة للصحة والسلامة في كل منشأة تشغل خمسين عاملا على الأقل تكون مهمتها مراعاة تطبيق القواعد المتعلقة بسلامة وصحة العاملين، والنهوض بالوقاية وحوادث الشغل والأمراض المهنية.

المادة 253: تشكلة وسير عمل لجنة الصحة والسلامة

يحدد مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة تشكلة وسير عمل لجان الصحة والسلامة.

الباب السادس: المصالح الطبية للمؤسسات

المادة 254: المصلحة الطبية الإجبارية

باستثناء بعض المؤسسات العمومية التي تحدد قائمتها بموجب مرسوم يجب على المؤسسات أو المنشآت الصناعية آو الزراعية أو التجارية أن توفر لعمالها مصلحة طبية طبقا للشروط المنصوص عليها في هذا الباب وفي المقررات التطبيقية.

المادة 255: تكفل المكتب الوطني لطب الشغل بالخدمات الطبية للمؤسسات

ينشأ مكتب وطني لطب الشغل لدى الوزير المكلف بالشغل ويتكفل هذا المكتب الخدمات المتعلقة بطب الشغل ويعين المسئول عن هذا المكتب لزوما من بين الأطباء، وذلك بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل بناء على اقتراح من الوزير المكلف بالصحة العمومية.

ويكلف هذا المكتب:

أ ـ بتسيير المصالح الطبية للمؤسسات في المحلات وبالتجهيزات المتوفرة لديها في المؤسسات التي تضم على الأقل 750 عاملا دائما.

ب ـ بإنشاء وتسيير المصالح الطبية المشتركة بين المؤسسات بالنسبة للمؤسسات والمنشآت التي تضم أقل من 750 عاملا دائما.

ج ـ بالسهر على تنفيذ العقود المبرمة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع الدولة أو الهيئات العمومية المكلفة بتقديم الخدمات الخاصة بالمهنة الطبية في المناطق التي لا تسمح ظروفها بإنشاء مصالح طبية للمؤسسات أو مصالح طبية مشتركة بين المؤسسات.

المادة 256: التصريح الإجباري بالمؤسسات الخاضعة للمصلحة الطبية

يجب على أصحاب العمل أشخاص طبيعيين أو اعتباريين الموجودين في نطاق تطبيق المادة 254 مهما كان عدد العمال الذين يشغلونهم بصورة دائمة أن يودعوا لدى المكتب الوطني لطب الشغل تصريحات تبين:

أسماء ومنشآتها ومقارها.

عدد عمالهم الدائمين.

نوع نشاط كل منشأة من منشآتها.

اسم وسن المسير المسئول عن مؤسسة.

ويجب التصريح لدى المكتب الوطني لطب الشغل بكل تغيير في أجل لا يتعدى  الثمانية أيام التالية.

ويجب إرسال نسخة من التصريح إلى مفتش الشغل المختص الذي يحيلها إلى مدير الشغل من أجل إعلام مدير الصحة العمومية ويعلم المكتب الوطني لطب الشغل صاحب العمل ومفتش الشغل المختص ومدير الصحة العمومية بالمصلحة المشتركة بين المؤسسات التي ينتمي إليها صاحب العمل تلقائيا بالنسبة لكل منشأة من منشآته، أو بتعيين الوحدة الطبية المكلفة بطب الشغل فيها.

وتضع المصلحة الطبية تحت تصرف أصحاب العمل الوسائل الضرورية:

مركز تمريض، غرفة تضميد، أو صندوق إغاثة طبقا للشروط التي سيحددها مقرر يصدر عن الوزير المكلف بالشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة.

المادة 257: مهمة أطباء المصالح الطبية

مهمة أطباء المصالح الطبية للمؤسسات أو المشتركة بين المؤسسات والوحدات الطبية المكلفة بطب الشغل هي:

أ ـ العمل على إجراء فحص طبي على كل عامل قبل التحاقه بالعمل، وعلى أقصى تقدير قبل نهاية فترة اختباره للتأكد من أن العامل قادر طبيا وهل هو غير مصاب بمرض خطير بالنسبة لزملائه في العمل.

ب ـ إجراء فحص على النساء والأطفال بناء على طلب مفتش الشغل طبقا لمقتضيات المادة 248 للتأكد من أن العمل الذي تم تكليفهم به لا يتجاوز قوتهم.

ج ـ إجراء فحص يومي قبل البدء في تشغيل العمال الذين يصرحون بأنهم مرضى وتوفير أو العمل على توفير الرعاية والعلاجات الضرورية لهم.

د ـ إجراء فحص يومي على نساء وأطفال العمال المذكورين الذين يتقدمون إلى الفحص وتوفير أو العمل على توفير الرعاية والعلاجات الضرورية لهم.

هـ إجلاء أو العمل على إجلاء أن لزم الأمر العمال الجرحى أو المرضى القابلين للنقل وغير القابلين للعلاج بالوسائل المتوفرة لدى المكتب إلى أقرب هيئة طبية، وفي حالة عدم توفر المكتب فورا على وسائل نقل ملائمة يجب عليه إبلاغ رئيس أقرب دائرة إدارية بذلك، ويعمل هذا الأخير على الإجلاء بالوسائل المتوفرة لديه ويتحمل المكتب الوطني لطب الشغل كل المصاريف المترتبة على ذلك حسب التعرفة الرسمية للنقل.

و ـ إسداء النصح لأصحاب العمل حول التدابير الواجب اتخاذها لتأمين صحة العمال المشتغلين في المؤسسة، وتدون نتائج الفحوص التي يجريها الأطباء في سجل خاص يحدد نموذجه بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة.

 

المادة 258: مهمة المفتشية الطبية للشغل

يجوز تكليف أطباء المصالح الطبية للمؤسسات المشتركة بين المؤسسات بصورة مؤقتة أو دائمة بموجب مرسوم صادر بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بمهمة ممارسة الوظائف المسندة للأطباء ـ مفتشي الشغل بمقتضى المواد:282،383 و 384 وذلك في المؤسسات أو المنشآت التي توجد في دائرة اختصاصهم.

ويمارسون بصفتهم تلك، كافة السلطات الممنوحة لمفتشي ومراقبي الشغل بموجب المادة 376 في مجال احترام الأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بصحة العمال، ويشعرون مفتش الشغل المختص بالمخالفات التي يكتشفونها أثناء قيامهم بمهامهم.

المادة 259: اشتراكات أصحاب العمل

 تغطي اشتراكات أصحاب العمل تكاليف سير المكتب الوطني لطب الشغل وتحدد هذه الاشتراكات بنسبة مئوية من الأجور، التي على أساسها تحسب الاشتراكات الواجب دفعها من طرفهم إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك طبقا للتشريع المنشئ لنظام الضمان الاجتماعي، وتدفع هذه الاشتراكات كل ثلاثة أشهر إلى المكتب الوطني لطب الشغل، ويحدد مقدار الاشتراك بموجب مرسوم صادر بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

المادة 260: المحاسبة

يمسك المكتب الوطني لطب الشغل محاسبة عن كل عملياته طبقا للشروط المحددة بموجب مرسوم.

وفي حالة ما إذا أظهرت هده المحاسبة عجزا في آخر السنة المالية يجوز أن يلزم مرسوم أصحاب العمل بدفع زيادة في اشتراكاتهم  طبقا للطرق التي يحددها.

المادة 261: عدم التصريح وعدم دفع الاشتراكات ، توجيه الإنذار

يترتب على عدم تقديم التصريح المنصوص عليه في المادة 256 وعلى عدم دفع الاشتراكات في مواعيد الاستحقاق المقررة زيادات التأخير المحددة بموجب مقرر وزاري.

لكشف المبالغ  المستحقة قوة النفاذ إذا كان محررا من طرف المكتب الوطني لطب الشغل بعد توجيه رسالة تذكيرية أو توجيه إنذار مضمون أو مضمونة الوصول مع الإعلام بالاستلام ومصدق بصورة قانونية من طرف مدير الشغل أو من طرف موظف تابع لسلك تفتيش الشغل ومفوض لهذا الغرض.

ومع ذلك لا تسري قوة النفاذ إلا بعد انقضاء مهلة شهر من تاريخ استلام الإنذار وإذا لم يقدم صاحب العمل طعنا أمام محكمة الشغل لاعتراض وجود الدين أو على قيمته.

ويحدد مقرر وزاري أشكال توجيه الإنذار وكشف المبالغ المستحقة وكذلك شروط تصديق الكشف المذكور والشروط التي يتم فيها إشعار المكتب الوطني لطب الشغل ومدير الشغل بالطعن المقدم من طرف صاحب العمل أمام محكمة الشغل.

المادة 262: التسعيرة المؤقتة، التسعيرة الجزافية

إذا لم يتم إعلام المكتب بمبلغ الأجور المستخدمة كأساس لحساب الاشتراكات فإنه يتم فرض اشتراك على أساس الأجور التي كانت محل التصريح الأخير تضاف إليه نسبة خمسة وعشرين بالمائة.

   وإذا لم تسمح محاسبة صاحب العمل بتحديد الرقم الصحيح للأجور المدفوعة من طرفه لعامل أو لعدد من العمال يحدد مبلغ الأجور بصورة جزافية من طرف المكتب الوطني لطب الشغل تبعا لمقادير الأجور المطبقة في المهنة.

وتسري إجراءات التحصيل المشار إليها في المادة السابقة على التسعيرة المؤقتة التي تفقد قيمتها كدين إذا قدم صاحب العمل التصريح بالأجور المدفوعة فعلا طيلة الفترة المعتبرة.

المادة 263 : امتياز المكتب الوطني لطب الشغل

         دفع اشتراكات وزيادات التأخير مضمون بواسطة امتياز على الأموال المنقولة والعقارية للمدين وتأتي رتبته مباشرة بعد الامتياز الذي يضمن دفع الأجور.

الكتاب الرابع : التنظيمات النقابية

الباب الأول : الأحكام العامة

المادة 264: التعريف والهدف

         النقابات المهنية واتحادات النقابات هي تنظيمات تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتهدف إلى الدراسة والتمثيل والدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للمهن الحرة والاقتصادية والتجارية والحرفية والمنضمين إليها.

المادة 265: التمثيل

ليس لأي تنظيم نقابي حق احتكار تمثيل المصالح المهنية أو الدفاع عنها.

ومع ذلك في الحالات المنصوص عليها صراحة في القانون يجوز أن تقتصر مهمة التمثيل على التنظيمات المهنية الأكثر تمثيلا.

ويحدد الطابع التمثيلي بالخصوص انطلاقا من العناصر التقليدية التالية :

عدد العمال ونتائج انتخابات ممثلي العمال

الاشتراكات

الاستقلالية

خبرتها ومدى نشاطها

وتقدر التمثيلية على المستوى المحلي والجهوي من طرف المفتش المختص ترابيا وعلى المستوى الوطني من طرف مدير الشغل وذلك تبعا للغرض والإقليم الذي تقتضي من أجله وعليه التمثيلية النقابية.

ولا تمنح التمثيلية المعترف بها أو المكتسبة من طرف تنظيم مهني على المستوى الوطني أو المشترك بين المهن قرينة التمثيلية لهذا التنظيم على المستوى الجهوي أو المحلي أو المهني الأقل اتساعا.

المادة 266 : الحرية النقابية

يمارس الحق النقابي بكل حرية.

يحق لأي شخص طبيعي عامل أو صاحب عمل دون أي نوع من التمييز أو لأي شخص اعتباري أن ينخرط بحرية في أي نقابة يختار في إطار مهنته.

ويحق له أيضا :

 أن لا يكون عضوا في أي تنظيم نقابي.

 أن ينتسب بكل حرية إلى أي تنظيم نقابي يهتم بالدفاع عن مصالح مهنته.

 أن ينسحب من التنظيم النقابي الذي يكون عضوا فيه مع عدم المساس بحقه في المطالبة بالاشتراكات المترتبة على الأشهر الستة الموالية لسحب الانخراط.

المادة 267 : عرقلة الحرية النقابية

كل بند مخالف للحرية النقابية يقع باطلا بقوة القانون ويترتب عليه حل التجمع النقابي.

كل تعطيل للحرية النقابية تسري عليه العقوبات التي تسري على تعطيل حرية العمل.

ويحظر على كل صاحب عمل أن يأخذ في الاعتبار الانتماء إلى تنظيم مهني أو ممارسة نشاط مهني لاتخاذ قرارات تتعلق خصوصا بالتعيين أو بالسلوك أو بتوزيع العمل أو بالتكوين المهني أو بالترقية أو بإسناد امتيازات اجتماعية أو بالتدابير التأديبية أو بالفصل عن العمل.

ويجب على كل صاحب عمل أو ممثله أن لا يستخدموا أية وسيلة من وسائل الضغط لصالح أو ضد أي تنظيم مهني. وكل إجراء يتخذه صاحب العمل خلافا لأحكام هذه المادة يقع خاطئا ويترتب عليه التعويض عن الأضرار.

الباب الثاني: النقابات المهنية

الفصل الأول: التأسيس

المادة 268: المبدأ

يحق للأشخاص الذين يمارسون نفس المهنة أو حرفا متشابهة أو مهنا مترابطة تدخل في تكوين منتجات وخدمات معينة أو يمارسون نفس المهنة الحرة أن يؤسسوا بحرية نقابة مهنية.

ويجب على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأعضاء في نقابة مهنية أن يمارسوا في الجمهورية الإسلامية الموريتانية المهنة التي تمثلها النقابة وتدافع عن مصالحها ومع ذلك يجوز للأشخاص الذين انقطعوا عن ممارسة مهنتهم إن كانوا قد مارسوا خلال سنة على الأقل أن يستمروا في الانتساب إلى نقابة ما.

المادة 269 : القاصر المرأة المتزوجة

يجوز للقصر البالغين من العمر ستة عشر سنة أن ينضموا إلى نقابة ما لم يعترض على ذلك الشخص الذي يمتلك السلطة الأبوية ، الأب أو الأم أو الوصي.

ويجوز للنساء المتزوجات اللاتي يمارسن مهنة أو حرفة أن ينخرطن بدون ترخيص من أزواجهن في النقابات المهنية وأن يشاركن في إدارتها أو تسييرها طبقا للشروط المحددة في هذا الباب.

المادة 270 : وكلاء القطاع العمومي

لا يجوز لوكلاء القطاع العمومي موظفين أم لا الانتماء بأية حال إلى نقابة مهنية تضم أعضاء تابعين للقطاع الخاص وعلى العكس لا يجوز لعمال القطاع الخاص الانضمام إلى النقابات التي تشكل من وكلاء القطاع العمومي.

المادة 271: الشروط الشكلية للصحة

لكي يكون تكوين نقابة مهنية صحيحا، يجب أن تتوفر على:

نظام أساسي تصادق عليه الجمعية التأسيسية للنقابة، ويجب أن تضم هذه الجمعية فيما عدا الاستثناء الممنوح بموجب مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي،عشرين عضوا، على الأقل،تتوفر فيهم الشروط المحددة بموجب المادة 268.

 مكتب منتخب من طرف الجمعية التأسيسية يتشكل فقط من أعضاء النقابة الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة بموجب المادة 273، ومكلف بإدارة وبتسيير النقابة.

المادة 272: البيانات الإجبارية للنظام الأساسي

يجب أن يحدد النظام الأساسي للنقابة المهنية:

اسم النقابة

 هدف النقابة

 مقر وعنوان النقابة

 اسم وعنوان الاتحاد الوطني للمركزية الدولية التي تنتسب النقابة إليها أو ترغب في الانتساب إليها، عند الاقتضاء.

 الاختصاص الإقليمي أو النشاط الاقتصادي الذي تمثله أو تدافع عن مصالحه.

شروط الانضمام

 طرق اجتماع الجمعيات العامة العادية والاستثنائية.

 الطرق الديمقراطية التي تتبع في إسناد وتجديد التفويض للأعضاء المكلفين بالإدارة.

مدة هذا الانتداب وسلطات المندوبين في مواجهة الغير.

 مدة النقابة وأسباب وشروط حلها وكذلك شروط أيلولة أصولها وخصومها.

المادة 273: الإدارة والتسيير

يجب على الأعضاء المكلفين بإدارة وتسيير نقابة مهنية:

أن يكونوا متمتعين بالجنسية الموريتانية أو إذا كانوا أجانب أن يثبتوا ممارساتهم، في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، للمهنة المدافع عنها خلال خمس سنوات متتالية على الأقل.

 أن يكونوا بالغين.

 أن يكون محل إقامتهم القانوني في موريتانيا.

 أن يكونوا أعضاء في النقابة.

 أن تكون لهم الأهلية الانتخابية وأن يكونوا متمتعين بحقوقهم المدنية.

المادة 274: إجراءات التأسيس

يجب على كل نقابة مهنية، بعد مداولة الجمعية التأسيسية، أن تودع نظامها الأساسي مع بيان أسماء وجنسيات ومهن ومقار وصفات الأعضاء المكلفين بالإدارة والتسيير لدى:

والي الولاية الإدارية المختص.

 مفتش الشغل المختص.

 وكيل الجمهورية لدى المحكمة المختصة.

وتسلم إفادة بالاستلام من طرف كل سلطة من السلطات الإدارية والقضائية المشار إليها أعلاه.

المادة 275: نتائج تحقيق وكيل الجمهورية

يعلم وكيل الجمهورية النقابة والوالي ومفتش الشغل بنتائج تحقيقه في الشهرين التاليين لإفادة الاستلام الخاص بإيداع النظام الأساسي بين يديه كما هو مبين في المادة السابقة. وبعد التأكد من حقيقة إيداع النظام الأساسي للسلطات الإدارية المنصوص عليها آنفا، ومن شرعية النظام الأساسي.

ويسلم وكيل الجمهورية إيصال التسجيل إذا كان إيداع النظام الأساسي قد تم بصورة قانونية وتم اعتبار النظام الأساسي متطابقا مع القانون.

المادة 276: آثار تسليم إيصال التسجيل

لا تكتسب النقابة الشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية إلا ابتداء من تسليم إيصال التسجيل وليس لها أي وجود قانوني قبل ذلك.

ولا تعتبر إفادة الوصول التي تسلمها السلطات المشار إليها في المادة 274 وإيصال التسجيل الذي يسلمه وكيل الجمهورية مبرئا من العيوب الأصلية أو الشكلية التي تعتري النظام الأساسي وتعيين إداريين أو مديرين أو العيوب التي يمكن أن تظهر فيما بعد.

المادة 277: آثار عدم تسليم إيصال التسجيل

إذا لم يبلغ وكيل الجمهورية قراره إلى النقابة إلى غاية انقضاء الموعد المنصوص عليه في المادة 275 أو أبلغها قرار رفض تسلم إيصال التسجيل، فإنه يجوز للإداريين أو للمديرين المكلفين عادة، بموجب النظام الأساسي المعني، برفع دعوى أمام محكمة الولاية من أجل الحصول على تسليم إيصال التسجيل.

ومع مراعاة سقوط الحق بفوات الميعاد، يجب أن يمارس الطعن المشار إليه في الفقرة السابقة في موعد الشهرين التاليين لانقضاء المدة المشار إليها في المادة 275.

المادة 278: تعديل النظام الأساسي وتغيير الإداريين أو المديرين

تخضع التعديلات التي تجرى على النظام الأساسي والتغييرات التي تطرأ على الأشخاص القائمين على إدارة وتسيير النقابة لأحكام المادتين 274، 277.

المادة 279: إيداع قائمة الأعضاء المنضمين للنقابة ولفروعها

يجب على القائمين على النقابة أن يودعوا لدى مفتشية الشغل المختصة، بناء على طلب مفتش الشغل، قائمة تبين الأعضاء المنضمين للنقابة وعدد ومقار فروعها أثناء الأشهر الثلاثة التالية لإيداع النظام الأساسي وكذلك خلال الربع الأول من كل سنة.

الفصل الثاني: الشخصية الاعتبارية ونشاطات النقابة

المادة 280: أهلية التقاضي

تتمتع النقابات المهنية بالشخصيات المدنية.

ويحق لها التقاضي، ويجوز لها بالخصوص أن تمارس كافة الحقوق المخصصة لمدعي الحق المدني والمتعلقة بالوقائع التي تضر بشكل مباشر أو غير مباشر بالمصلحة الجماعية التي تمثلها، وذلك أمام كل جهات التقاضي.

المادة 281: الاستشارة

يجوز أن تستشار النقابات حول كافة النزاعات الفردية والجماعية وحول المسائل المتعلقة باختصاصها.

وفي النزاعات القضائية، توضع آراء النقابة تحت تصرف الأطراف للإطلاع عليها وأخذ نسخة منها.

المادة 282: أهلية الاقتناء، الأموال غير القابلة لتوقيع الحجز عليها

يجوز للنقابات أن تمتلك دون ترخيص بالمجان أو مقابل أموالا منقولة أو عقارات.

ولا يجوز توقيع الحجز على الأموال المنقولة والعقارات الضرورية لإدارة النقابات ومكتباتها ودروس التربية المهنية، باعتبار أنها في حكم المشاريع الاجتماعية.

المادة 283: العقود والاتفاقيات

يجوز للنقابات إبرام عقود أو اتفاقيات مع كافة النقابات أو المؤسسات أو الأشخاص.

وتبرم الاتفاقيات طبقا للشروط المحددة في هذا القانون.

المادة 284: الشراءات والقروض للأعضاء

يجوز للنقابات إذا سمحت لها بذلك نظمها الأساسية بشرط عدم توزيع الأرباح إلى أعضائها ولو على شكل استرداد:

1 – أن تشتري من أجل بيع أو إعارة أو توزيع كل ما هو ضروري لممارسة مهنتها لاسيما المواد الأولية والأدوات والآلات والأسمدة والبذور والنباتات والحيوانات والأعلاف.

2 – أن تتوسط بدون مقابل لبيع المنتجات التي لا يكون مصدرها إلا العمل المهني أو منشآت النقابيين الزراعية، أو أن تسهل هذا البيع عن طريق المعارض والإعلانات والنشرات وتجمعات الطلبيات والارسالات دون أن تقوم بالبيع باسمها أو تحت مسؤوليتها.

المادة 285: المشاريع المهنية والمساعدات المالية المقدمة للتعاونيات

يجوز للنقابات أن تدير وأن تقدم المساعدات المالية للمشاريع المهنية مثل: مؤسسات الحيطة أو صناديق التضامن أو المختبرات أو حقول التجارب أو مشاريع التهذيب العلمي أو الزراعي أو الاجتماعي أو الدروس والنشرات الخاصة بالمهنة.

ويجوز لها أن تقدم مساعدات مالية إلى شركات تعاونية إنتاجية أو استهلاكية.

المادة 286: صناديق الإغاثة المتبادلة والتقاعد

1 – يجوز للنقابات أن تخصص جزء من مواردها لإنشاء مساكن للعمال ولاقتناء قطع أرضية للزراعة والتربية البدنية لصالح أعضائها.

2 – ويجوز للنقابات تكوين صناديق خاصة للإغاثة المتبادلة بين أعضائها وذلك مع احترام ترتيبات القوانين المعمول بها.

ولا يجوز توقيع الحجز على أموال هذه الصناديق طبقا للحدود المنصوص عليها في القانون.

ويحتفظ كل شخص ينسحب من النقابة بحقه في عضوية صناديق الإغاثة المتبادلة للشيخوخة التي كان قد ساهم باشتراكات أو بدفعات مالية لفائدتها.

المادة 287: العلامات النقابية

يجوز للنقابات أن تودع علاماتها وإشاراتها طبقا للشروط المحددة بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

ويجوز لها حينئذ أن تطالب بملكيتها الخاصة عليها طبقا للشروط المنصوص عليها في المقرر المذكور.

ويجوز إلصاق هذه الإشارات أو العلامات على كل إنتاج أو سلعة تجارية لتوضيح أصلها وشروط تصنيعها.

ويجوز استعمالها من طرف الأشخاص أو المؤسسات التي تقوم ببيع هذه المنتجات أو الأشياء.

ويقع باطلا بطلانا مطلقا كل شرط في عقد جماعي أو اتفاق يخضع بمقتضاه استعمال العلامة النقابية من طرف صاحب عمل لالتزامه بأن لا يحتفظ أو لا يشغل سوى المنضمين إلى النقابة صاحبة العلامة.

الفصل الثالث: تعليق وحل النقابات

المادة 288: أسباب التعليق أو الحل

لمحكمة الولاية المختصة إقليميا أن تحكم بناء على طلب وكيل الجمهورية بتعليق أو حل النقابة التي لم تؤسس طبقا لقواعد التأسيس المنصوص عليها في هذا القانون أو التي تحيد عن مهمتها النقابية أو التي يخالف نشاطها المهني التشريع المعمول به.

وعلى المحكمة في حالة تعليق المنظمة النقابية أن تقضي بناء على طلب وكيل الجمهورية في أجل أقصاه تسعون يوما من تاريخ هذا الإجراء إما بحلها أو برفع تعليقها.

المادة 289: آثار الحل

في حالة حل النقابة اختياريا أو وفقا للنظام الأساسي أو قضائيا، تصفى أملاكها طيقا لنظامها الأساسي، حسب القواعد المحددة في الجمعية العامة، وإن لم توجد، تسند هذه الأملاك إلى مشروع خيري يتمتع بالشخصية المدنية تعينه المحكمة.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتوزع هذه الأملاك بين أعضاء هذه النقابة.

وفي حالة حل النقابة قضائيا يمكن أن تأمر المحكمة بمصادرة أملاكها.

الباب الثالث: أقسام واتحادات النقابات

المادة 290: التعاريف

يجوز تقسيم النقابات المهنية التي تم تأسيسها بصورة قانونية إلى أقسام يوزع المنضمون إليها حسب

الكتاب الخامس الوطني أو الجهوي أو المحلي.

المادة 291: الوضع القانوني للاتحادات

تخضع الاتحادات النقابية لكافة أحكام المواد 264 إلى 289 باستثناء المادتين 268 الفقرة الأولى و270.

الكتاب الخامس: تسوية نزاعات الشغل

الباب الأول: تسوية النزاعات الفردية

الفصل الأول : محاولة التوفيق أمام مفتش الشغل

المادة 292: الطلب الإجباري لمحاولة التوفيق

قبل عرض أية قضية على أنظار محكمة الشغل، يجب على صاحب العمل او العامل أن يطلب رفع الخلاف الفردي من أجل محاولة التوفيق أمام مفتش الشغل أو مراقب الشغل أو نائبه القانوني.

ويجب أن يكون الطلب مكتوبا.

ويعلق هذا الطلب موعد التقادم المنصوص عليه في المادة 230 إلى غاية تاريخ ختم محضر التوفيق.

المادة 293: الاستدعاء/ المثول

يستدعى مفتش أو مراقب الشغل الطرفين في اليوم التالي لاستلام الطلب باستثناء يوم الجمعة والأعياد الرسمية، للحضور في موعد لا يقل عن ثمانية أيام اعتبارا من تاريخ استلام الاستدعاء تضاف إليه، عند الاقتضاء، مواعيد المسافة المحددة طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 314.

 ويجب على  الطرفين أن يحضرا في التاريخ والساعة المحددين أمام مفتش أو مراقب الشغل أو أن يحضر عنهما أو عن أحدهما وكيلان أو وكيل يحمل تفويضا خاصا.

وبالإضافة إلى ذلك يجوز أن يعاونهم عامل أو صاحب عمل ينتمي إلى نفس فرع النشاط، أو ممثل عن المنظمات النقابية التي ينتمون إليها.

المادة 294: عدم الحضور

إذا لم يحضر المدعي في اليوم المحدد في الاستدعاء لنظر النزاع، ولم يبرر غيابه بعذر أو بقوة قاهرة، يحرر محضر بالغياب ويجرد طلب محاولة التوفيق المكتوب من أثره التعليقي.

وإذا لم يحضر المدعى عليه ولم يبرر غيابه بالقوة القاهرة أو لم يقدم وسائل دفاعه في شكل مذكرة يحرر مفتش أو مراقب الشغل  محضر عدم التوفيق ويحرر إضافة إلى ذلك تقريرا مفصلا حول القضية القائمة ويرسله مع إيداع رأيه إلى رئيس المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى من حيث الأصل.

المادة 295: مهمة مفتش الشغل

يعلم مفتش الشغل أو مراقب الشغل الطرفين بحقوق كل واحد منهما طبقا للقوانين والتنظيمات والاتفاقيات الجماعية  والعقد الفردي حسب المعلومات المتوفرة لديه، وذلك مع مراعاة تقدير المحاكم.

المادة 296: محضر التوفيق

إذا توصل الطرفان إلى اتفاق يثبته المفتش  خلال نفس الجلسة في محضر التوفيق الذي يجب أن يتضمن، كي لا يعتبر باطلا :

توقيع الطرفين مع توقيع مفتش الشغل

تاريخ المحضر

نص مختلف عناصر الشكوى

النقاط التي حصل بشأنها التوفيق وعند الاقتضاء المبالغ المتفق عليها بالنسبة لكل عنصر من عناصر الشكوى.

عناصر الشكوى التي تم التخلي عنها

في حالة التوفيق الجزئي للطلبات التي لم يتضمنها التوفيق

ولا يجوز أن تستخدم في المحضر أية عبارة مثل على وجه الخصوص، "متفرقات أو مخالصة لكل حساب أو كافة المبالغ مندمجة" وإلا يعتبر المحضر باطلا.

المادة 297: آثار محضر التوفيق

يسقط محضر التوفيق لكل دعوى قضائية حول النقاط التي كانت محل التوفيق.

ويقدم المحضر، الطرف الأكثر عناية إلى رئيس محكمة الشغل الذي حرر في دائرة اختصاصه.

ويضع رئيس المحكمة الصيغة التنفيذية بعد التأكد من مطابقته لمقتضيات هذه المادة، ويتم إجراء تنفيذ هذا المحضر كما لو كان حكما صادرا عن محكمة.

المادة 298: محضر عدم التوفيق

في حالة عدم التوفيق يثبت مفتش الشغل الخلاف خلال موعد لا يمكن أن يتجاوز سبعة أيام في محضر يبين فيه أسباب الإخفاق.

المادة 299: آثار ونتيجة عدم التوفيق

في حالة الغياب أو في حالة فشل محاولة التوفيق كما هو مبين في المادتين 294 الفقرة الثانية و298 ترفع الدعوى بواسطة تصريح كتابي لدى كتابة محكمة الشغل.

ويقيد التصريح في سجل مخصص لهذا الغرض، ويسلم مستخرج من هذا القيد إلى الطرف الذي رفع الدعوى.

 بناء على  طلب أحد الطرفين أو بناء على طلب المحكمة يجب على مفتشية الشغل التي جرت أمامها محاولة التوفيق بدون نجاح، أن تحيل الملف الكامل الذي أمكن تكوينه حول هذا النزاع إلى رئيس محكمة الشغل المعروضة أمامها الدعوى.

الفصل الثاني: إنشاء وتشكلة محاكم الشغل

المادة 300: الإنشاء

تنشأ محاكم الشغل بموجب مرسوم صادر بناء على اقتراح مشترك بين وزيري العدل والشغل، ويحدد المرسوم بالنسبة لكل محكمة شغل مقرها الإقليمي وتقسيمها إلى دوائر مهنية عندما يبرر هيكل سوق الشغل ذلك.

وتتبع محاكم الشغل إداريا لوزير العدل.

وفي حالة عدم وجود محكمة شغل في دائرة قضائية معنية، تكون المحكمة العادية مختصة وتفصل تبعا لقواعد الإجراءات المنصوص عليها في هذا الباب.

المادة 301: التشكلة

تتألف محكمة الشغل من :

قاض رئيسا

من عضوين يمثلان أصحاب العمل وعضوين يمثلان العمال معينين من طرف الرئيس ضمن القوائم المعدة وفقا للمادة 302 أسفله، ويعين الرئيس لكل قضية، بقدر الإمكان العضوين الممثلين لأصحاب العمل والعضوين الممثلين للعمال المنتسبين إلى المهنة المعنية.

أخصائي في قانون الشغل، ملحق لدى رئيس المحكمة يحضر إلزاما جلسات المحكمة بدون أن يتمتع بحق التصويت، ويتم تعيينه بقرار من وزير الشغل.

كاتب الضبط أو وكيل إداري ملحق بمحكمة الشغل بصفة كاتب بموجب مقرر مشترك بين وزير العدل ووزير الشغل.

وفي حالة وجود عائق يحل الأعضاء الاحتياطيون محل الأعضاء الأصليين ويساوى عددهم عدد الأعضاء الأصليين.

وإذا لم يحضر أحد الأعضاء الأصليين، يمتنع عن الحضور أصغر الأعضاء الأصليين الذي ينتمي إلى الفئة الزائد عددها.

المادة 302: تعيين أعضاء المحكمة

يعين أعضاء المحكمة الأصليون والأعضاء الاحتياطيون بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل بناء على اقتراح من مدير الشغل ويختارون من ضمن القوائم التي تقدمها المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا أو في حالة عدم وجودها يتم اختيارهم من طرف مفتش الشغل، وتتضمن هذه القوائم عددا من الأسماء يساوي ضعف عدد المناصب المطلوب شغلها.

ويعين الأعضاء الممثلون لمجموعتي أصحاب العمل والعمال لمدة سنتين قابلتين للتجديد، ورغم ذلك يبقى الأعضاء السابقون في وظائفهم بعد انتهاء فترة تعيينهم ما لم يباشر الأعضاء اللاحقون وظائفهم، وذلك إلى غاية مباشرة هذه الوظائف.

ويجب على الأعضاء الأصليين أو الأعضاء الاحتياطيين أن يثبتوا أنهم يتمتعون بحقوقهم المدنية  وأنهم لم يكونوا محل أية إدانة من الإدانات التي يترتب عليها الشطب من القوائم الانتخابية طبقا للقوانين المعمول بها.

وتزول العضوية عن الأعضاء الأصليين أو الأعضاء الاحتياطيين الذين لا تتوفر فيهم الشروط المذكورة أعلاه.

المادة 303: اليمين

يقسم الأعضاء الأصوليون والاحتياطيون أمام محكمة الولاية المختصة القسم التالي:

"أقسم أن أقوم بواجبي باجتهاد وأمانة وأن أحافظ على سر المداولات".

ومع ذلك وفي حالة وجود عائق يمكن أن يتم القسم كتابة.

المادة 304: الجزاءات التأديبية ضد أعضاء محكمة الشغل

كل عضو أصلي أو احتياطي يخل إخلالا جسيما بواجباته أثناء أداء مهامه يستدعى أمام محكمة الشغل ليشرح موقفه من الوقائع المنسوبة إليه ولرئيس محكمة الشغل حق المبادرة بهذه الاستدعاءات.

ويرسل رئيس محكمة الشغل محضر جلسة المثول إلى وكيل الجمهورية في ظرف ثمانية أيام، ويحيل وكيل الجمهورية هذا المحضر مشفوعا برأيه إلى وزير العدل.

المادة 305: مجانية وظائف عضو محكمة الشغل

مهام الأعضاء الأصليين والاحتياطيين في محاكم الشغل مجانية.

ومع ذلك يجوز منح الأعضاء  بدلات  إقامة وانتقال بحيث لا تقل عن مقدار الأجور والبدلات المفقودة التي يحددها مقرر مشترك بين الوزراء المكلفين بالشغل والعدل والمالية.

ويجب على أصحاب العمل أن يتركوا للعمال التابعين لمؤسساتهم الأعضاء في محكمة الشغل الوقت اللازم للمشاركة في جلسات وتحقيقات واجتماعات محكمة الشغل بشرط أن يبرر هؤلاء الأعضاء غيابهم بهذه الأسباب.

الباب الثاني: اختصاص محاكم الشغل

المادة 306: الاختصاص ألإسنادي

بالإضافة إلى الحالات المنصوص عليها في هذا القانون وفي النصوص الخاصة تختص محاكم الشغل بالنظر في :

الدعاوى الناشئة عن النزاعات الفردية القائمة بين أصحاب العمل والعمال بمناسبة عقد العمل وعقد التلمذة الصناعية وتشريع الضمان الاجتماعي وقانون البحرية التجارية طبقا للمادة 148 من القانون المذكور.

الدعاوى الناشئة  عن النزاعات الفردية بين مؤسسات الضمان الاجتماعي وأصحاب العمل والعمال.

الدعاوى الناشئة عن النزاعات الفردية بين أصحاب العمل بمناسبة تطبيق تشريع العمل والضمان الاجتماعي لا سيما في مجال نقل العامل وعقد المقاولة من الباطن وعقد العمل بالمقطوعية وفصل العمال وتوقف المؤسسة.

الدعاوى الناشئة عن النزاعات الفردية بين العمال بمناسبة تطبيق تشريع حوادث الشغل والأمراض المهنية في حالة الخطأ الفادح.

الدعاوي المتعلقة بنزاعات انتخابات مندوبي العمال وأعضاء اللجنة الاستشارية للمؤسسة  أو للمنشأة بما في ذلك منازعات التمثيلية النقابية المتعلقة بهذه الانتخابات.

الدعاوى الخاصة بمنازعات التمثيلية النقابية في مجال الاتفاقية الجماعية للمؤسسة أو للمنشأة.

وتظل محاكم الشغل مختصة حتى لو تعلق الأمر بجماعة عمومية أو بمؤسسة عمومية طرف في القضية ويجوز لهذه المحاكم أن تصدر أحكامها دون مراعاة الإجراءات التحضيرية المطلوبة قبل رفع القضية ضد هذه الشخصيات الاعتبارية، إن وجدت مثل هذه الإجراءات.

المادة 307: الاختصاص الإقليمي

المحكمة المختصة هي محكمة مكان العمل غير أنه في النزاعات الناشئة عن فسخ عقد العمل وبغض النظر عن كل ترتيب مخالف للعامل إذا كان محل إقامته العادي غير مكان عمله أن يختار بين محكمة هذه الإقامة ومحكمة مكان العمل.

الفصل الثالث: الإجراءات أمام محاكم الشغل

القسم الأول : الأحكام العامة

المادة 308: قانون المرافعات المدني

يسري قانون المرافعات المدنية على تسوية النزاعات الفردية من طرف محاكم الشغل ومحاكم الاستئناف والمحكمة العليا وذلك في حالة عدم وجود أحكام خاصة منصوص عليها في هذا القانون وفي التنظيمات المطبقة له.

المادة 309: مجانية الإجراءات / المعونة القضائية

إجراءات التقاضي أمام محاكم الشغل ومحاكم الاستئناف والمحاكمة العليا مجانية في كافة الدرجات.

وبالإضافة إلى ذلك فإن العامل يتمتع بقوة القانون، بالمعونة القضائية لتنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه.

وإذا كان الحكم واجب النفاذ ولم يستطع العامل تنفيذ الحكم الصادر لصالحه بالطريقة الودية فإنه يطلب من رئيس المحكمة وضع الصيغة التنفيذية على صورة الحكم التي تسلم إليه ويطلب تعيين منفذ ليتابع التنفيذ الجبري لصالحه.

المادة 310: شرطة الجلسة. إدارة المداولات

الجلسة علنية إلا في مرحلة التوفيق وتتبع شرطة القاعة رئيس المحكمة، ويقوم الرئيس بإدارة المناقشات ويستجوب الطرفين ويجابههما، ويستدعي الشهود المطلوبين بناء على رغبة الطرفين طبقا للأشكال المنصوص عليها في المادة 316 اللاحقة.

ويجوز للمحكمة بقوة القانون، ومن تلقاء نفسها أن تستدعي بنفس الأشكال أي شخص ترى أن شهادته مفيدة لتسوية النزاع، وفي الحالات المستعجلة التي تنظرها المحكمة يجوز لها أن تصدر أمرا على سبيل الاحتياط باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة خاصة لكي تمنع أخذ أو تحويل أو تدمير موضوع الشكوى.

المادة 311: أهلية التقاضي لدى المرأة المتزوجة والقاصر

يسمح للمرأة المتزوجة بالتصالح والتقاضي أمام محكمة الشغل بصفتها مدعية ومدعى عليها.

ويجوز لمحكمة الشغل أن ترخص للقاصر الذي لا يمكن أن يساعده والده أو وصيه في التوفيق والتقاضي أمامها بصفتها مدع أو مدعى عليه.

المادة 312 : الطعن في عضوية المحكمة

يجوز الطعن في عضوية أعضاء محكمة الشغل:

إذا كانت لهم مصلحة شخصية في المنازعة

إذا كانوا من أقارب أو أصهار أحد الطرفين حتى الدرجة السادسة.

إذا كانت هناك خلال السنة السابقة للطعن قضية جنائية أو مدنية بينهم وبين طرف من طرفي النزاع أو زوجته أو صهره المباشر.

إذا كانوا قد أبدوا رأيا مكتوبا حول المنازعة.

إذا كانوا أصحاب عمل أو عمال بالنسبة لأي طرف من طرفي القضية.

ويجب تقديم طلب الطعن قبل أية مرافعة، ويصدر رئيس المحكمة قراره فورا وإذا رفض الرئيس طلب الطعن يتم النظر في الموضوع وإذا قبله أجلت القضية إلى الجلسة المقبلة التي يجب أن يجلس فيها العضو الاحتياطي أو الأعضاء الاحتياطيون.

المادة 313: التعسف في استعمال حق التقاضي

يعتبر تعسفا في استعمال حق التقاضي رفع المتقاضي دعواه أمام محكمة الشغل الذي لا يهدف إلا إلحاق الضرر بالمدعى عليه ملزما إياه مشقة الدفاع.

ويجوز إلزام المدعى بالتعويض عن الضرر لصالح المدعى عليه إذا اعتبرت محكمة الشغل أن إجراءات ما قد أسيء استعمالها بناء على ذلك.

المادة 314: سجلات المحكمة / مواعيد المسافة

تحدد مراسيم محتويات السجلات ومواعيد المسافة المذكورة في هذا الباب.

القسم الثاني: رفع دعوى محاولة التوفيق

المادة 315: وحدانية الدعوى

يجب أن تكون كل الدعاوي المتفرقة عن عقد الشغل بين ذات الطرفين موضوع دعوى واحدة، وإلا اعتبرت غير مقبولة من الناحية الشكلية ما عدا الحالة التي يثبت فيه المدعي أن طلبات الدعاوي الجديدة لم تنشأ لفائدته أو لم يعلم بها إلا بعد تقديم الدعوى الأولى.

ومع ذلك يجوز قبول العناصر الجديدة للدعوى ما دامت محكمة الشغل لم تصدر قرارها بعد ابتدائيا أو نهائيا بشأن عناصر الطلب الأول.

وإذا كانت طلبات الدعوى الجديدة مقبولة طبقا لهذه المادة فإن محكمة الشغل تأمر بضم الدعاوي وتصدر بشأنها حكما واحدا فقط.

المادة 316: رفع الدعوى أمام محكمة الشغل/ استدعاء الطرفين

ترفع الدعوى أمام محكمة الشغل طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 299، وخلال اليومين التاليين لتاريخ استلام الدعوى باستثناء أيام الجمعة والأعياد يستدعي رئيس المحكمة الطرفين للحضور في موعد لا يتجاوز اثني عشر يوما تضاف إليها عند الاقتضاء مواعيد المسافة طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 314 أعلاه.

ويجب أن يتضمن الاستدعاء اسم ومهنة المدعى وأن يوضح موضوع الدعوى وساعة ويوم الحضور، ويتم استدعاء الشخص في محل إقامته بواسطة موظف إداري مخصص لهذا الغرض.

ويكون الاستدعاء  صحيحا إذا تم بموجب رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالاستلام، وفي حالة الاستعجال، يجوز أن يتم برقيا.

المادة 317: حضور ومساعدة وتمثيل الطرفين

يجب على الطرفين أن يحضرا أمام المحكمة في اليوم والساعة المحددين، ويجوز أن يساعدهما أو يمثلهما إما محام أو ممثل عن المنظمات النقابية التي ينتميان إليها، كما يجوز لأصحاب العمل أن يمثلهم مدير أو مستخدم تابع للمؤسسة أو المنشأة.

وفيما عدا المحامين يجب أن يكون تفويض الأطراف للمفوضين مكتوبا ومعتمدا من طرف محكمة الشغل.

المادة 318: عدم حضور الأطراف

إذا لم يحضر المدعي في اليوم المحدد بموجب الاستدعاء لنظر الدعوى ولم يبرر غيابه بالقوة القاهرة، تشطب الدعوى من الجدول ولا يجوز تجديدها إلا مرة واحدة وطبقا لشروط الدعوى الأولى وإلا فإن هذه الدعوى تسقط.

وإذا لم يحضر المدعى عليه، ولم يبرر غيابه بالقوة القاهرة، أو إذا لم يقدم دفاعه كتابة فإن الخطأ يقع على عاتقه وتقضي المحكمة في الدعوى وفقا لأحقيتها.

المادة 319: محاولة التوفيق

إذا حضر الطرفان أمام محكمة الشغل، يتم الشروع في محاولة التوفيق.

وإذا تم الاتفاق يحرر محضر في نفس الجلسة ويدون في سجل مداولات المحكمة ويقر تسوية النزاع وديا.

ويعتبر المستخرج من محضر التوفيق الموقع عليه من طرف رئيس المحكمة وكاتبها بمثابة سند تنفيذي.

المادة 320: التوفيق الجزئي، عدم التوفيق

في حالة التوفيق الجزئي يعتبر المستخرج الموقع عليه من طرف رئيس المحكمة وكاتبها بمثابة سند تنفيذي بالنسبة للموضوعات التي حصل الاتفاق بشأنها، ويعتبر بمثابة محضر عدم التوفيق بالنسبة للموضوعات التي لم يتم الاتفاق بشأنها.

القسم الثالث: المرحلة القضائية

المادة 321: النظر في القضية

تبقى المحكمة القضية في حالة عدم التوفيق أو فيما يتعلق بالجزء المتنازع بشأنه من الدعوة، وتقوم فورا بنظرها ولا يجوز إجراء أي تأجيل إلا باتفاق الطرفين، ولكنه يجوز للمحكمة دائما بموجب حكم مسبب أن تأمر بكافة التحقيقات وبالانتقال إلى الأماكن وبكافة التدابير الإعلامية بما في ذلك الحضور الشخصي للطرفين والمعاينات وإجراء الاختبارات.

ومع ذلك لا يجوز لمحكمة الشغل أن تعين وكلاء مصالح الشغل بصفة خبراء.

المادة 322: التداول

تتداول المحكمة سرا فور انتهاء المرافعات ما لم تر المحكمة استمرار المداولة بحيث لا يمكن أن تتجاوز تاريخ الجلسة التالية لنفس فرع النزاع أو على الأكثر أسبوعين غير قابلين للتجديد.

ويحرر الحكم بساعته وتعقد الجلسة لتلاوته، ويجب أن يكون مسببا، وتصدر أحكام محاكم الشغل بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين.

المادة 323: نسخة الحكم الأصلية

يوقع رئيس محكمة الشغل وكاتبها نسخة الحكم الأصلية وتحفظ لمدة عشرة أعوام وتجدد كل سنة بناء على طلب الرئيس.

المادة 324: التنفيذ المؤقت

يجوز أن يقضي الحكم بالنفاذ المعجل رغم المعارضة أو الاستئناف، وذلك بصفة احتياطية مع الإعفاء من الوكالة إلى مقدار يحدد بموجب مرسوم، وفيما يتعلق بالزيادة يجوز أن يقضي الحكم بالتنفيذ المؤقت بشرط دفع الكفالة.

غير أنه يجوز إجراء التنفيذ المؤقت بدون تحديد ومع عدم مراعاة أي وسيلة من وسائل الطعن ودون دفع كفالة عندما يتعلق الأمر بأجور غير متنازع بشأنها ومعترف باستحقاقها.

القسم الرابع : طرق الطعن

المادة 325 : المعارضة

يبلغ الحكم الغيابي بواسطة كاتب المحكمة أو وكيل إداري مكلف من طرف رئيس المحكمة خاصة لها الغرض إلى الطرف المتغيب الذي لا يتحمل أية رسوم، وذلك طبقا لأشكال المادة 316.

وإذا لم يعترض الطرف الغائب على الحكم الغيابي خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغه، يصبح الحكم واجب النفاذ طبقا للمادة 299. وبناء على المعارضة يستدعي الرئيس الطرفين من جديد طبقا لما نصت عليه المادة 316 ويصبح الحكم الجديد واجب النفاذ رغم أي غياب أو استئناف.

المادة 326: النظر في الدعاوي ابتدائيا ونهائيا

إن محكمة الشغل تقرر ابتدائيا ونهائيا في حالة ما إذا لم يصل المبلغ أكثر من مائتي ألف أوقية مع إمكانية الطعن أمام المحكمة العليا، وتحكم المحكمة ابتدائيا مع إمكانية الاستئناف إذا تجاوز الطلب مبلغ 200.000 أوقية.

المادة 327: التطبيقات الفرعية

تنظر محكمة الشغل في كافة الطلبات الفرعية أو طلبات المقاصة التي تدخل بطبيعتها في اختصاصها، وطالما كان كل طلب من الطلبات الرئيسية أو الفرعية أو المتعلقة بالمقاصة في حدود اختصاصها النهائي، فإنها تحكم دون أن يكون هناك محل للاستئناف.

وإذا كان أحد هذه الطلبات لا يمكن أن يصدر الحكم فيه إلا بقابليته للاستئناف، فإن المحكمة لا تحكم في كافة الطلبات إلا على أساس قابليتها للاستئناف.

ورغم ذلك فهي تقضي بصفة نهائية:

إذا كان الطلب الفرعي للتعويض عن الأضرار يستند وحده على الطلب الرئيسي ويتعدى اختصاصها النهائي.

في حالة غياب المدعى عليه إذا كانت الطلبات الفرعية المقدمة من طرفه تزيد وحدها على نصاب اختصاصها النهائي، مهما كان نوع أو قيمة هذه الطلبات وبشرط ألا يكون المدعى عليه قد قدم أية مذكرة للدفاع.

وإذا تم تقديم طلب فرعي على غير أساسه وكان المقصود منه مجرد جعل الحكم قابلا للاستئناف، فإنه يجوز الحكم على مقدم هذا الطلب بدفع تعويض إلى الطرف الآخر، حتى لو لم يؤكد الحكم الاستئنافي الحكم الابتدائي إلا جزئيا.

المادة 328: الاستئناف

يجوز الاستئناف خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم وذلك طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة 299 أعلاه.

ويحال الاستئناف خلال ثمانية أيام من تاريخ عريضة الاستئناف إلى محكمة الاستئناف مع صورة الحكم والرسائل والمذكرات والمستندات المودعة من الأطراف أو مفتش الشغل.

ويفصل في الاستئناف بناء على الأوراق ومع ذلك يجوز للأطراف أن يطلبوا سماعهم، وفي هذه الحالة يخضع استدعاء الأطراف وتمثيلهم إلى القواعد التي تحددها المادتان 316 و317.

ويعتبر قرار الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إحالة عريضة الاستئناف إلى محكمة الاستئناف.

المادة 329: الطعن بالنقض

تنظر المحكمة العليا في الطعون بطريقة النقض في الأحكام النهائية طبقا للأشكال والشروط المحددة بموجب القانون لممارسة هذا الطعن دون إلزام بإيداع الكفالة التي تقررها النصوص القانونية.

الباب الثاني : تسوية النزاعات الجماعية

الفصل الأول : الأحكام العامة

المادة 330 : التعريف

يعتبر جماعيا كل نزاع قائم بين عدة عمال وصاحب عمل أو عدة أصحاب عمل يهدف إلى الحصول على الاستجابة لمطالب مشتركة.

ويعتبر النزاع قانونيا إذا كان الهدف منه هو الحصول على احترام قاعدة قانونية قائمة الذات،

ويعتبر ماديا إذا تمثل في المطالبة بامتياز اقتصادي أو اجتماعي جديد عن طريق إنشاء قاعدة قانونية جديدة أو عن طريق تغيير أو إلغاء قاعدة قانونية قائمة الذات.

المادة 331: تسوية النزاعات الجماعية في القطاع العمومي

لا تسرى أحكام هذا الباب المتعلقة بالنزاعات الجماعية على المصالح والمؤسسات والمنشآت العمومية إلا في حالة غياب أحكام تشريعية أو تنظيمية مخالفة.

المادة 332: مجانية الإجراءات

تكون إجراءات التقاضي في مجال النزاعات الجماعية بالمجان

المادة 333: الإشهار

إضافة إلى إجراءات الإيداع المنصوص عليه في المادة 340، تنشر اتفاقات التوفيق والتوصيات غير المطعون فيها بالمعارضة وكذلك قرارات التحكيم غير المطعون فيها بالنقص وقرارات المحكمة العليا الصادرة بشأن النزاعات الجماعية في الجريدة الرسمية وتحال إلى مديرية الشغل ويمكن للجمهور الاطلاع عليها.

الفصل الثاني: محاولة التوفيق

المادة 334: تبليغ النزاع الجماعي

كل نزاع جماعي لم تتسن تسويته في إطار إجراءات التوفيق والتحكيم المنصوص عليها في الاتفاقيات الجماعية. فإنه يجب أن يبلغ على الفور من الطرف الأكثر عناية إلى مفتش أو مراقب الشغل المختص أو إلى نائبه أو إلى وزارة الشغل إذا امتد النزاع إلى اختصاص عدة مفتشيات وفي هذه الحالة الأخيرة، يعين  مدير الشغل مفتش الشغل المختص ترابيا أكثر من غيره.

المادة 335: استدعاء وحضور الطرفين

يستدعي مفتش أو مراقب الشغل الأطراف بقصد الشروع في إجراءات التوفيق بينهم خلال الثماني والأربعين ساعة التالية لتبليغ النزاع إلى المفتشية.

ويجوز للأطراف أن يعملوا على تمثيلهم من طرف مفوضين معينين كتابة ومخول لهم في كافة السلطات للتفاوض وإبرام اتفاق، وباستثناء سحب التفويض المبلغ إلى القائم بالتوفيق وإلى لجنة الوساطة وإلى مجلس التحكيم، فإنه يتم تعيين المفوضين لهذه الإجراءات والدرجات الثلاثة.

فإن لم يحضر أحد الأطراف ولم يمثل، يحرر القائم بالتوفيق محضرا بهذا الغياب دون الإخلال بالعقوبات المدنية والجنائية المنصوص عليها في الكتاب الثامن من هذا القانون.

المادة 336: اختيار الموطن

يجب على الأطراف، منذ عرض النزاع على مفتشية الشغل أو وزارة الشغل أن يبينوا المكان الذي يختارون فيه موطنهم من أجل الاستلام والتبليغات المنصوص عليها في الفصل.

وفي حالة تعذر تعيين موطن يتم وجوبا في مفتشية الشغل المختصة أو في وزارة الشغل، حسب الحالة.

ويتم لزوما هذا الاختيار للموطن بالنسبة لمحاولة التوفيق والوساطة والتحكيم.

ويفتتح سجل خاص لهذا الغرض لدى مفتشية الشغل ووزارة الشغل قيدا للطلبات والاستدعاءات وتعيين مواطن الأطراف وكذلك البلاغات التي ترسل إليهم.

المادة 337: مهمة وسلطات المفتش

للقائم بالتوفيق كافة السلطات للتعرف على الوضعية القانونية والاقتصادية والاجتماعية للمؤسسة وللعمال المعنيين بالنزاع الجماعي.

ومن أجل ذلك يجوز له بالخصوص أن يحقق لدى المؤسسات والنقابات وأن يطلب من الأطراف تقديم كافة المستندات والمعلومات من النوع المحاسبي أو المالي الإحصائي أو الإداري التي قد تكون مقيدة للنظر في النزاع وإيجاد حل له.

ويجوز للأطراف، من جهتهم. أن يقدموا أية مذكرة وأن يبدوا كافة الملاحظات التي يرون فائدة في تقديمها وهم ملزمون بتوفير كافة التسهيلات للقائم بالتوفيق من أجل قيامه بالمهنة.

المادة 338: الالتزامات بالسر المهني

يلزم القائم بالتوفيق بالمحافظة على سر المهنة فيما يتعلق بكافة المعلومات التي قد يحصل عليها بمناسبة قيامه بمهمته.

المادة 339: مدة محاولة التوفيق

لا يجوز، بأي حال من الأحوال، أن تزيد مرحلة التوفيق على ثلاثين يوما اعتبارا من تاريخ استدعاء الأطراف. وإذا لم يتوصل الأطراف إلى اتفاق خلال الموعد، يجب على القائم بالتوفيق أن يحرر محضرا بعدم التوفيق.

المادة 340: التوفيق

في حالة التوفيق الكلي أو الجزئي بين الأطراف، يحرر القائم بالتوفيق على الفور محضرا توفيقيا يبين فيه النقاط التي اتفق الأطراف في شأنها والنقاط التي ما زالت موضع خلاف والنقاط التي تم التخلي عنها ويوقع الأطراف والقائم بالتوفيق على محضر التوفيق. إن اتفاق التصالح ملزم وواجب النفاذ من اليوم الذي أبرم فيه، باستثناء اتفاق الأطراف المخالف على تأجيل أو على رجعية مفعوله. ويودع لدى كتابة محكمة الشغل الكائن في دائرة اختصاصها مقر مفتشية الشغل أو في حالة النزاع الممتد إلى عدة دوائر اختصاص، لدى كاتب محكمة الشغل بانواكشوط.

ويجوز توسيع نطاق تطبيقه طبقا لنفس شروط توسيع اتفاقية قابلة لتوسيع نطاق تطبيقها.

المادة 341: عدم التوفيق

في حالة الفشل الكلي أو الجزئي للتوفيق أو غياب أحد الأطراف، يحرر القائم بالتوفيق على الفور تقريرا مسببا حول حالة النزاع مع توضيح النقاط التي مازالت موضع خلاف، وتلحق بهذا التقرير كل المستندات والمعلومات المفيدة.

ويحال محضر جلسة الغياب أو عدم التوفيق أو التوفيق الجزئي وكذلك تقرير القائم بالتوفيق، دون تأخير، إلى مدير الشغل.

ويبلغ محضر الغياب أو عدم التوفيق الكلي أو الجزئي إلى الأطراف في موطنهم المختار.

الفصل الثالث: الوساطة

المادة 342: عرض النزاع على لجنة الوساطة ، استدعاء الأطراف

يجب على مدير الشغل أن يعرض النزاعات الجماعية على لجنة الوساطة خلال موعد أقصاه الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ محضر الغياب أو عدم التوفيق الكلي أو الجزئي وأن يستدعي الأطراف وأعضاء اللجنة المذكورة في اليوم والمكان والساعة المحددة من طر فه.

ويجري الاستدعاء طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 335.

المادة 343: تشكيلة لجنة الوساطة

تتألف لجنة الوساطة من:

مدير الشغل أو ممثله، رئيسا

والى الولاية أو ممثله الذي نشأ النزاع في دائرة اختصاصه

ممثل عن أصحاب العمل معين من طرف وزير الشغل

ممثل عن العمال معين من طرف وزير الشغل

ويتم تعيين الأعضاء الممثلين لأصحاب العمل والعمال بمجرد رسالة من وزير الشغل ضمن قائمة الأسماء التي يتم إعدادها سنويا بموجب قرار صادر عن وزير الشغل بناء على اقتراح المنظمات الأكثر تمثيلا.

المادة 344: الحضور وتمثيل الأطراف

يجب على الأطراف أن يحضروا أو أن يعملوا على تمثيلهم طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 335.

وإذا لم يحضر أحد الأطراف في اليوم المحدد لاجتماع لجنة الوساطة أو رفض الحضور أو لم يعمل على تمثيله أو رفض تمثيله، تعد اللجنة محضرا بالغياب طبقا لنفس الإجراءات وتحت طائلة نفس العقوبات المنصوص عليها في المادة 335.

المادة 345: مهمة وسلطات لجنة الوساطة

لا يجوز للجنة الوساطة أن تنظر إلا في نقاط النزاع المذكورة في محضر القائم بالتوفيق والتي لا تزال موضع خلاف وفي كل النقاط التي نتجت عن أحداث لاحقة لهذا المحضر كنتيجة للنزاع المنظور.

وتتمتع اللجنة بنفس الصلاحيات المخولة للقائم بالتوفيق، ويجوز لها أيضا أن تلجأ من تلقاء نفسها إلى مساعي خبراء وبصورة عامة، إلى أي شخص مؤهل ليقدم إليها معلومات أو إيضاحات ويجوز لها كذلك أن تفصل بناء على المستندات إذا اعتبرت أنها مطلعة على معطيات القضية بما فيه الكفاية.

ويلزم أعضاء اللجنة بالمحافظة على السر المهني لنفس الشروط المحددة بالنسبة للقائم بالتوفيق.

ويجوز للأطراف أن يقدموا إلى اللجنة كافة المذكرات والمستندات والملاحظات التي يرون فائدة في تقديمها.

المادة 346: مدة الوساطة

لا يجوز أن تزيد مدة الوساطة على 120 يوما اعتبارا من تاريخ استلام مدير الشغل محضر الغياب أو عدم التوفيق الكلي أو الجزئي المحرر من طرف القائم على التوفيق.

وإذا انقضى الموعد الآنف الذكر ولم يحرر محضر بالتوفيق أو محضر الغياب، يجب على رئيس اللجنة أن يحيل الملف، بدون تأخير، إلى وزير الشغل.

المادة 347: محضر لجنة الوساطة

تعد لجنة الوساطة، عند الانتهاء من أعمالها، محضرا يجب أن يشتمل على جزئين:

محضر توفيق أو عدم توفيق كلي أو جزئي مع بيان ما يلي بالتفصيل:

النقاط التي اتفق الأطراف عليها، وعند الاقتضاء شروط هذا الاتفاق.

النقاط التي لا يزال النزاع مستمرا حولها

النقاط التي تم التخلي عنها.

محضر يحتوى على توصية اللجنة مع تحديد الاقتراحات المقدمة إلى الأطراف لإنهاء النزاع ويوقع الأطراف أو المفوضون عنهم ورئيس لجنة الوساطة على محضر التوفيق أو عدم التوفيق، ويسرى مفعوله ويجب توسيع نطاق تطبيقه طبقا لنفس الشروط المحددة في المادة 340، ويتم اتخاذ التوصية بأغلبية الأعضاء الذين تتألف منهم اللجنة ويوقع أعضاء اللجنة على محضر اللجنة.

المادة 348: تبليغ محضر التوصية

يبلغ محضر التوصية إلى الإطراف فور تحريره في المواطن التي اختاروها إذا ما رفضوا استلام تبليغه أو الإعلام بالاستلام بدون ذلك في السجل المنصوص عليه في المادة 336 ويعتبر التبليغ قد تم.

المادة 349: المعارضة

يجوز للأطراف أن يقدموا اعتراضا على التوصية في أربعة أيام من أيام العمل التالية لتبليغ محضر التوصية، سواء بقيد معارضتهم في السجل المنصوص عليه في المادة 336 ويعتبر التبليغ قد تم إما لدى مفتش الشغل أو بإرساله مع الإبراء إلى رئيس لجنة الوساطة، وفي الحالة الأخيرة، بدون معارضتهم في السجل المنصوص عليه في المادة 336.

وإذا لم يفصح أحد أطراف النزاع عن معارضته خلال أربعة أيام من أيام العمل تصبح التوصية سارية وتودع ويجوز توسيع نطاق تطبيقها طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 340.

وفي حالة الاعتراض على التوصية في موعد أربعة أيام من أيام العمل يحال الملف بدون تأخير إلى وزير الشغل الذي يجوز له أن يقرر اللجوء إلى التحكيم.

الفصل الرابع: التحكيم

المادة350: القرار الوزاري للجوء إلى التحكيم

يجوز لوزير الشغل أن يقرر إخضاع النزاع الجماعي إلى إجراءات التحكيم، حسب المناسبة وآخذا في الاعتبار خاصة ظروف وانعكاسات النزاع إذا ما اعتبر أن الإضراب أو الغلق يخلق ضررا بالنظام العام أو يتنافى مع المصلحة العامة.

ويجب أن يبلغ وزير الشغل الأطراف بقراره باللجوء إلى التحكيم خلال الأربعة عشر يوما التالية لوصول الملف.

ويعرض القضية مباشرة على مجلس التحكيم الذي يحيل إليه ملف النزاع بأكمله، وتدون التبليغات وعرض هذه الدعوى في السجل المنصوص عليه في المادة 336.

المادة 351: تشكيلة مجلس التحكيم

يعهد بالتحكيم إلى مجلس التحكيم ويشكل المجلس كما يلي:

رئيس محكمة الشغل، وفي حالة التعذر رئيس محكمة الولاية رئيسا لمجلس التحكيم.

قاض تعينه وزارة العدل.

مفتش أو مراقب شغل، وفي التعذر موظف من إدارة الشغل لا يكون قد أخذ علما بالتوفيق أو بالوساطة ويعينه وزير الشغل.

عضو يمثل العمال يعين طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها بالنسبة لأعضاء محكمة الشغل.

عضو يمثل أصحاب العمل يعين طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها بالنسبة لأعضاء محكمة الشغل.

المادة 352: مهمة مجلس التحكيم

لا يكلف مجلس التحكيم ولا يجوز له أن يفصل إلا في موضوعات النزاع الموضحة في محضر عدم التوفيق الكلي أو الجزئي أو التي نتجت عن أحداث لاحقة لهذا المحضر وتعتبر كأثر مباشر لهذا النزاع.

المادة 353: حضور ونيابة الأعضاء

لا يلزم الأطراف بالمثول أو بالعمل على تمثيلهم أمام مجلس التحكيم لكنه يجوز سماعهم من طرف هذه الهيئة بناء على طلبهم أو على طلب مجلس التحكيم.

ويجوز للأطراف أيضا ان يحضروا أمام مجلس التحكيم وأن يكونوا ممثلين أمامه وأن يقوموا بإيداع مذكرات وأن يبدوا ملاحظات طبا للمادة 334 و 335 .

المادة 354: سلطات مجلس التحكيم

يمتلك مجلس التحكيم نفس السلطات المقررة للجنة الوساطة بموجب المادة 345.

ويجوز له أيضا أن يفصل بناء على المستندات.

ويفصل المجلس بناء على القانون في النقاط المتعلقة بتطبيق وتأويل القوانين والتنظيمات والاتفاقيات الجماعية المعمول بها.

ويفصل بناء على قواعد العدالة في النقاط الأخرى ، لا سيما في مسائل الأجور وملحقاتها وكذلك شروط العمل إذا كانت هذه الأخيرة غير محددة بموجب أحكام تشريعية أو تنظيمية أو اتفاقية.

ويجب أن يكون قرار مجلس التحكيم مسببا وأن يصدر في السبعين يوما التالية:

لانقضاء موعد التسعين يوما المنصوص عليها في المادة 345 بدون تحرير محضر توفيق أو عدم التوفيق أو توصية.

للاعتراض  الذي أفصح عنه أحد الأطراف على التوصية التي تقدمت بها لجنة الوساطة.

وتضطلع بأمانة سر مجلس التحكيم كتابة محكمة الشغل أو عند التعذر كتابة الضبط بمحكمة الولاية.

المادة 355: التبليغ وطرق الطعن

يبلغ القرار التحكيمي إلى الأطراف على الفور في مواطنهم المختارة.

وهو غير قابل للطعن بالاستئناف وقابل للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا طبقا للأشكال والشروط المنصوص عليها في القانون لممارسة مثل هذا الطعن، باستثناء موعد الطعن الذي هو خمسة عشر يوما كاملة تبدأ من تاريخ التبليغ والكفالة التي يعفى الأطراف منها.

ويحال ملف النزاع بأكمله إلى المحكمة العليا.

ولا يجوز لها أن تفصل إلا بناء على أحكام القانون.

ويجب عليها أن تفصل في الستين يوما التالية لتقديم الطعن بالنقض

المادة 356: قوة نفاذ القرارات التحكيمية

لقرار التحكيم غير المطعون فيه بالنقض ولقرار المحكمة العليا قوة النفاذ.

في حالة عدم قيام الأطراف بالتنفيذ يجب إجبارهم على ذلك بكافة الطرق القانونية.

يجب إيداع القرار التحكيمي النهائي والبات ويجوز توسيع نطاق تطبيقه طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 340.

ويجوز توسيع نطاق قرارات المحكمة العليا طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 340.

الفصل الخامس : الإضراب وإغلاق المؤسسة في وجه العمال

المادة 357: التعريف

الإضراب العام أو الجزئي هو توقف جماعي عن العمل متفق عليه من طرف عمال مؤسسة أو عدة مؤسسات للحصول على الاستجابة لمطالبهم المهنية طبقا للقوانين المعمول بها.

ويمتلك كل العمال حق الإضراب مع مراعاة ممارسة هذا الحق حسب التشريع والتنظيمات المعمول بها.

المادة 358: الإخطار بالإضراب

لا يكون الإضراب مشروعا إلا إذا كان مسبوقا بإخطار مدته عشرة أيام من أيام العمل وكي لا يعتبر الإضراب باطلا يجب: – أن يبلغ كتابة مديرية المؤسسة أو المنشأة أو النقابات المهنية لأصحاب العمل أو لاتحاديات أصحاب العمل حسب ما إذا كان الإضراب يتعلق بمؤسسة أو منشأة أو بمهنة أو بفرع معين من النشاط.

أن يكون صادرا عن ممثلي عمال المؤسسة أو المنشأة أو منظمة أو عدة منظمات مهنية للعمال حسب الأحوال.

المادة 359: التزامات المضربين

على أية حال لا يجوز أن يصاحب ممارسة حق الإضراب الاستيلاء على أماكن العمل أو ضواحيها المباشرة أو حبس أشخاص أو منع المضربين عن طريق القوة أو التهديد من الدخول إلى أماكن العمل وإلا تعرضوا للعقوبات القانونية الجنائية المنصوص عليها في الكتاب الثامن من هذا القانون.

المادة 360: الطلب الشرعي

يجوز للسلطة الإدارية المختصة أن تطلب في أي وقت كان من عمال  المؤسسات الخاصة والمرافق والمؤسسات والمنشآت العمومية الذين يشغلون وظائف ضرورية لأمن الأشخاص والأموال أو للمحافظة على النظام العام أو استمرار المرافق العمومية أو لإشباع الحاجات الأساسية للأمة.

ويحدد مرسوم قائمة الوظائف المبينة.

وتنظم السلطات المختصة شروط وطرق الطلب الشرعي للعمال الذين يشغلون الوظائف المبينة في القائمة المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

وتوضح هذه السلطات الحالات التي يجوز فيها، مع ذلك أن يكون تبليغ  الطلب الشرعي وهو عادة شخصي، بواسطة أمر خدمة موقع من طرف صاحب العمل أو ممثله أو الجهة الإدارية المختصة وناتجا عن النشر في الجريدة الرسمية أو البث الإذاعي أو التلفزيوني أو لصق الإعلانات في أماكن العمل لمرسوم يصادر، بصورة جماعية وغير اسمية، العمال المشتغلين في كل أو جزء من الوظائف المذكورة في القائمة المحددة مسبقا بموجب مرسوم.

المادة 361 : آثار الإضراب الشرعي

يعلق الإضراب الشرعي عقد عمل المضربين بصورة شرعية مهما كانت مدته، مع مراعاة التزام العمال المكلفين بضمان صيانة أجهزة الإنتاج والمحافظة على تدابير السلامة والصحة باستمرارها بناء على الطلب الصريح من صاحب العمل أو من رئيس المؤسسة.

ومع ذلك إذا خالف أي عامل، طيلة الإضراب حتى ولو كان شرعيا الالتزامات  أو الحظر أو الطلبات الشرعية المنصوص عليها في المادتين 359 و 360 ، فإنه يرتكب خطأ جسيما يبرر فصله وحرمانه من بدل الإخطار ومن بدل الفصل عن العمل وعن التعويضات عن الأضرار.

ولا يعلق الإضراب عضوية مندوبي العمال وأعضاء اللجنة الاستشارية للمؤسسة أو للمنشآت أو لأي ممثل للعمال أنشأته الاتفاقيات الجماعية.

المادة 362: الإضراب غير الشرعي

يعتبر الإضراب غير شرعي إذا حدث بلا سبب أو من أجل متطلبات غير مهنية :

دون أن يكون مسبوقا بالإخطار المنصوص عليه في المادة 358

بعد انتهاء مرحلة محاولة التوفيق المجسدة باستلام الأطراف محضر عدم التوفيق الكلي أو الجزئي المادة 334.

بعد أن يدعو رئيس لجنة الوساطة الأطراف وقبل اختتام مرحلة الوساطة بموجب محضر لجنة الوساطة أو بمرور المدة المنصوص عليها في المادة 346 طبقا للشروط المحددة في هذا النص

بعد تبليغ قرار وزير الشغل بالالتجاء إلى التحكيم طبقا للشروط المحددة في المادة 350.

بعد صدور القرار التحكيمي عن مجلس التحكيم.

المادة 363: أثار الإضراب غير الشرعي

تشكل مشاركة أي عامل في إضراب غير شرعي خطأ جسيما يبرر فصله عن العمل وحرمانه من بدل الإخطار ومن بدل الفصل عن العمل ومن التعويضات عن الأضرار.

القسم الثاني: إغلاق المؤسسة في وجه العمال من طرف صاحب العمل

المادة 364: التعريف

الإغلاق هو الغلق الكلي أو الجزئي لمؤسسة أو لمنشأة يقرره صاحب العمل بمناسبة نزاع جماعي.

ويحظر الإغلاق ولا يعتبر شرعيا إلا :

إذا اتخذ الإضراب شكلا مختلفا عن التوقف الجماعي للعمال لا سيما الإضراب الدائري والعيب في الصنع أو إضراب الحمية

إذا وضعه الإضراب في وضع يستحيل معه كليا توفير العمل للعمال غير المضربين.

لاستعادة الشروط الدنيا للعمل والصحة والسلامة قبل استئناف العمل على إثر إضراب.

المادة 365: آثار الإغلاق الشرعي

يعلق الإغلاق الشرعي عقود عمل غير المضربين دون أن يدفع لهم أي أجر، وذلك مهما كانت مدة الإغلاق.

المادة 366: آثار الإغلاق غير الشرعي

يترتب على الإغلاق غير الشرعي :

المحافظة على تعليق عقود العمال المضربين بسبب الإضراب

الالتزام بدفع أجور الأيام المفقودة إلى العمال غير المضربين كما لو تم فيها العمل. 

إقرار عدم صلاحية صاحب العمل أو رئيس المنشأة بمقتضى حكم صادر عن محكمة الولاية بناء على عريضة من وزير الشغل لعضوية غرفة تجارية أو هيئة استشارية للشغل الضمان الاجتماعي  منصوص عليها في هذا القانون، أو لجنة الوساطة أو مجلس التحكيم أو لعضوية محكمة الشغل،

حظر المشاركة، بأي شكل كان، في مقاول أشغال أو في صفقة تزويد  لحساب الدولة أو جماعة عمومية.

الكتاب السادس: التنظيم الإداري للعمل / وسائل الرقابة

الباب الأول: التنظيم الإداري للعمل

الفصل الوحيد: إدارة الشغل

الماد ة 367: الصلاحيات العامة

تكلف إدارة  الشغل تحت سلطة وزير الشغل, بأن تتولى, في مجال العمل والتشغيل والتكوين المهني والحيطة الاجتماعية, دور التصور والنصح من ناحية ودور الدفع والتنسيق والرقابة  من ناحية أخرى.

وتضطلع خاصة بمهمة:

إعادة مشاريع القوانين والتنظيمات في مجالات العمل والتشغيل والتكوين المهني والحيطة الاجتماعية.

 تطبيق القوانين والتنظيمات المتعلقة بالشغل والتشغيل والتكوين المهني والحيطة الاجتماعية.

إرشاد وإحاطة ونصح أصحاب العمل والعمال,

تزويد المصالح والهيئات التي تسهم في تطبيق التشريع الاجتماعي بالبيانات والنصائح والتنسيق فيما بينها ومراقبتها,

تحقيق أفضل تنظيم لسوق التشغيل, بالتعاون مع السلطات والهيئات المعنية, وذلك كجزء لا يتجزأ من البرنامج الوطني الرامي إلى تحقيق التشغيل الكامل والحفاظ عليه, وكذلك إلى تنمية الموارد الإنتاجية واستخدامها استخداما كاملا.

جمع وتحيين البيانات الإحصائية المتعلقة بشروط التشغيل والعمل وبعمليات الحيطة الاجتماعية،

إعداد تقرير شامل، كل سنة، عن نشاط مختلف المصالح والهيئات التي تسهم في تطبيق التشريع الاجتماعي،

متابعة العلاقات مع الدول والهيئات الدولية الأخرى فيما يتعلق بمسائل العمل والتشغيل والترقية والحيطة الاجتماعية.

المادة 368: التنظيم وسير العمل

يحدد مرسوم طرق وسير عمل مصالح الشغل

الباب الثاني: وسائل وتدابير الرقابة

الفصل الأول:  مفتشية الشغل

المادة 369: مهمة مفتشي ومراقبي الشغل

يكلف مفتشو ومراقبو الشغل بمراقبة تشريعات وتنظيمات العمل والاتفاقيات الجماعية التي تسري على العمال، وكذلك بإمداد أصحاب العمل والعمال بالمعلومات والتوضيحات والنصائح حول أحسن الوسائل لتنفيذ الأحكام القانونية وغيرها من الأحكام.

كما يكلفون بإبلاغ السلطات المختصة بأوجه النقص أو المخالفات التي لم تتناولها الأحكام التشريعية وغيرها من الأحكام القائمة.

وإذا عهد إلى مفتشي ومراقبي الشغل بمهام أخرى، فيجب أن لا تتعارض هذه الأحكام مع ممارستهم لوظائفهم الرئيسية، وأن لا تخل على أية حال بالسلطة أو الحياد الواجب توفرهما لدى المفتشين في علاقاتهم مع أصحاب العمل والعمال.

ويجب على مفتشي الشغل أن يرفعوا إلى سلطة التفتيش المركزية تقارير دورية ذات طابع عام حول نتائج نشاطاتهم.

ويحدد مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل صلاحيات مفتشي ومراقبي الشغل وكذلك تنظيم وسير عمل أقسام التفتيش.

المادة 370: النظام الأساسي لمفتشي ومراقبي الشغل

يكفل النظام الأساسي لمفتشي ومراقبي الشغل المحدد بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء لهؤلاء الموظفين الضمانات القانونية والمادية والمعنوية الضرورية لتفادي أي تأثير خارجي على حيادهم واستقلالهم.

ولا يجوز أن تكون لمفتشي ومراقبي الشغل أية مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في المؤسسات التي تخضع لمراقبتهم.

المادة 371 : أداء اليمين / السر المهني

يحلف مفتشو ومراقبو الشغل اليمين على أداء واجباتهم بذمة وأمانة وأن لا يذيعوا حتى بعد خروجهم من الخدمة أسرار الصناعة وعلى العموم وسائل الاستغلال التي قد تصل إلى علمهم أثناء تأديتهم لوظائفهم.

ويتم حلف هذا اليمين أمام محكمة الاستئناف ويجوز أن يتم كتابة إذا كان ذو الشأن لا يقيم في مقر محكمة الاستئناف، ويعاقب عن كل انتهاك لهذا اليمين بموجب القانون الجنائي.

المادة 372 : سرية الشكاوى

يجب على مفتشي ومراقبي الشغل الحفاظ على سرية كل شكوى  ترفع إلى علمهم عن وجود عيب في المنشآت أو مخالفة للأحكام القانونية أو التنظيمية، ويجب عليهم الامتناع عن إبلاغ صاحب العمل أو ممثله بأنه تم إجراء زيارة تفتيش على إثر تقديم شكوى.

المادة 373 : إثبات المخالفات

 يجوز لمفتشي ومراقبي الشغل أن يثبتوا في محضر يعتبر صحيحا حتى يثبت العكس، المخالفات لأحكام تشريع وتنظيمات المعمل والضمان الاجتماعي ويخول لهم رفع الأمر مباشر ة إلى السلطات  القضائية المختصة، ولا يلزم أي شكل خاص بمحضر مفتشي ومراقبي الشغل.

ويمتلك مفتشو ومراقبو الشغل في إثباتهم لمخالفات تشريعات وتنظيمات الشغل والضمان الاجتماعي نفس الوسائل والسلطات التي يمتلكها ضباط الشرطة القضائية.

المادة 374: تبليغ محضر المخالفة

 يجب أن يبلغ كل محضر مخالفة بتسليم نسخة مصدقة ومطابقة للأصل إلى المعني أو إلى ممثله. ويجب أن يتم هذا التسليم في شهر إثبات المخالفة وإلا اعتبرت الملاحقات الواجب القيام بها باطلة سواء بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالتسليم، ويحل تاريخ إيصال البريد محل تاريخ الإعلام أو بواسطة أية وسيلة أخرى تسمح بتأكيد تاريخ التبليغ الذي تم القيام به.

وتودع نسخة من المحضر لدى النيابة، وترسل نسخة ثانية إلى مدير الشغل قصد حفظها وتحفظ نسخة ثالثة بمحفوظات قسم التفتيش.

ويحاط مفتشو أو مراقبو الشغل علما من طرف السلطات القضائية بما اتخذ بعد ذلك بشأن المحضر.

المادة 375: المعونة للمفتشين والمراقبين

يحب على كافة السلطات المدنية والعسكرية أن تعترف لمفتشي ومراقبي الشغل بصفتهم بناء على تقديم بطاقاتهم المهنية وأن تقدم لهم المساعدة والمعونة في تأدية وظائفهم وذلك بناء على طلبهم.

المادة 376: سلطات مفتشي ومراقبي الشغل

1 سلطة الزيارة:

يجوز لمفتشي ومراقبي الشغل المدعمين بأوراق تثبت مهنتهم الدخول بحرية وبدون سابق إعلام في أي ساعة نهارا أو ليلا في المنشآت الخاضعة لرقابة التفتيش.

ويجوز لهم أيضا الدخول نهارا في المحلات حيثما يكون لديهم باعث معقول بافتراض أنها خاضعة لرقابة التفتيش.

ويحب عليهم أن يخطروا صاحب العمل أو ممثله بوجودهم، وذلك بمناسبة زيارتهم ما لم يروا أن مثل هذا الإخطار يضر بفاعلية الرقابة.

ويجب على رؤساء المؤسسات أو المنشآت اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين دخول المفتش أو مراقب الشغل بحرية إلى المنشآت في كل الحالات وعلى الفور حتى ولو كانت الزيارة مباغتة وحتى في حالة غياب رئيس المنشأة.

ويجوز لمفتش أو مراقب الشغل أن يصحب في زيارته رئيس المؤسسة أو نائبه.

ويحوز له كذلك أن يصحب في زيارته مترجمين رسميين و ممثلين عن العمال في المؤسسة التي يقومون بزيارتها، وكذلك الأطباء والفنيين المشار إليهم في 2 أسفله.

ويجب على الأشخاص الذين  يرافقون مفتشي ومراقبي  الشغل في ظل الشروط والجزاءات المنصوص عليها في المادة 372 أن لا يفشوا أسرار الصناعة التي قد يطلعون عليها أثناء ممارستهم لوظائفهم.

2 سلطة الطلب الشرعي

يجوز لمفتشي ومراقبي الشغل أن يطلبوا إذا اقتضى الحال آراء ومنشورات الأطباء والفنيين، ويجب على هؤلاء أن لا يفشوا السر المهني طبقا للشروط والجزاءات المنصوص عليها في المادة 372

3 سلطة الفحص والمراقبة والتحقيق:

يجوز لمفتشي ومراقبي الشغل إجراء كافة الفحوص وأعمال الرقابة والتحقيقات التي يرون ضرورتها للتأكد من أن الأحكام المطبقة تراعى فعلا ولهم على وجه الخصوص:

أ ـ أن يستجوبوا صاحب العمل أو عمال المؤسسة وذلك بوجود شاهد أو بدون وجوده، وأن يتأكدوا من بطاقاتهم الشخصية وأن يطلبوا معلومات من أي شخص آخر تبدو شهادته ضرورية.

ب ـ أن يطلبوا من رئيس المنشأة تقديم أي سحل أو مستند يقتضي القانون مسكه.

ج ـ أن يستخرجوا ويأخذوا عينات ومواد مستعملة أو مصنعة وذلك بغرض التحليل في حضور رئيس المؤسسة أو رئيس المنشأة أو نائبه مقابل إيصال.

وتتحمل ميزانية الدولة المصاريف الناشئة عن هذه الطلبات وأعمال الخبرة والتحقيقات.

4 سلطة اتخاذ التدابير أو العمل على اتخاذ التدابير

يرخص لمفتشي الشغل أن يأمروا باتخاذ تدابير تهدف إلى إزالة الخلل المثبت في منشأة أو معدات أو طرق عمل إذا كان لهم باعث مقبول باعتباره تهديدا لصحة أو لسلامة العمال.

ولهذا الغرض يحق للمفتشين الالتجاء إلى السلطات الإدارية أو القضائية قصد إصدار الأوامر:

أ باتخاذ التغييرات الضرورية على المنشأة في مهلة محددة لضمان التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية الخاصة بصحة أو سلامة العمال.

ب ـ باتخاذ التدابير القابلة للتنفيذ الفوري، وذلك في حالة الخطر الداهم على صحة أو سلامة العمال.

المادة 377: البطاقة المهنية

يحمل مفتشو ومراقبو الشغل بطاقات مهنية خاصة بالخدمة يصدرها الوزير المكلف بالشغل، تثبت هويتهم ونوعية الوكلاء المحلفين ووظيفتهم.

المادة 378: المراقبة الفنية في المناجم المعدنية والمحاجر

يجب على الموظفين المكلفين في المناجم والمحاجر  وكذلك في المنشآت وساحات التعمير التي يخضع فيها العمل إلى مراقبة مصلحة فنية، يسهر على تهيئة المنشآت التي تخضع لرقابتهم من اجل تأمين سلامة العمال.

ويعمل هؤلاء على تطبيق التنظيمات الخاصة التي قد تتخذ في هذا المجال ويمتلكون لهذا الغرض وفي هذه الحدود سلطات مفتشي الشغل، ويقوم هؤلاء الموظفون بإعلام مفتش أو مراقب الشغل المختص بالإجراءات التي أمروا بها وعند الاقتضاء بالإنذارات التي تم توجيهها.

ويجوز لمفتشي أو لمراقبي الشغل أن يطلبوا في أي وقت إجراء زيارة مع الموظفين المشار إليهم في الفقرة السابقة للمناجم والمحاجر والمؤسسات وساحات التعمير الخاضعة للرقابة الفنية.

المادة 379 : رقابة تطبيق قانون البحرية التجارية

فيما يتعلق برقابة تطبيق قانون البحرية التجارية والصيد البحري يعهد بالدور المسند إلى مفتشي ومراقبي الشغل إلى الوكلاء الممثلين للسلطة البحرية المنصوص عليها في قانون البحرية التجارية والصيد البحري.

المادة 380: رقابة المنشآت العسكرية

في المنشآت أو في أقسام المنشآت العسكرية التي تستخدم أيدي  عاملة مدنية والتي يتعارض فيها صالح الدفاع مع إدخال وكلاء غرباء على العمل تتم رقابة تطبيق الأحكام المتعلقة بالعمل والضمان الاجتماعي من طرف موظفين أو ضباط يعينون لهذا الغرض، ويتم هذا التعيين من طرف الوزير المكلف بالدفاع والوزير المكلف بالشغل معا.

المادة 381: الصلاحيات

لا تخل أحكام المواد 376 إلى 380 بسلطات ضباط الشرطة القضائية فيما يتعلق بإثبات وملاحقة المخالفات طبقا للقانون العادي.

الباب الثاني :المتفشية الطبية للشغل

المادة 382 : الأطباء مفتشو الشغل والأطباء المعتمدون

يجوز تعيين  أطباء كمفتشين في مصالح تفتيش الشغل.

ويكلف الأطباء مفتشو الشغل، بكافة المسائل المتعلقة بتفتيش الشغل على المستوى الطبي، ويتخذون صفة أطباء مفتشين للشغل، ومع ذلك يجوز لمدير الصحة الاضطلاع بهذه المهمة.

ويحدد مرسوم صادر عن مجلس الوزراء صلاحياتهم وشروط تعيينهم وأجورهم.

ويساعد أطباء معتمدون الطبيب المفتش في مهمته، ويتم اكتتابهم طبقا للشروط المحددة بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل.

المادة 383 : مهمة الأطباء مفتشي الشغل

يضطلع أطباء تفتيش الشغل تحت مراقبة الطبيب المفتش وتحت سلطة الوزير المكلف بالشغل:

1 بالسهر على تطبيق التشريع المتعلق بصحة العمل، وحماية صحة العمال، وذلك بالتنسيق مع مفتشي الشغل.

2 بإجراء الفحص الطبي بالتنسيق مع المصالح والهيئات المتخصصة بدنيا، على العمال قصد توجيههم المهني وتصنيفهم، وعند الاقتضاء إعادة تهذيبهم.

3 بإجراء كافة التحقيقات الرامية إلى أبراز التدابير الواجب اتخاذها لتحسين الحماية الصحية للعمال في مكان عملهم.

4 بضمان تحضير فهرس بدني ومرضي لليد العاملة.

5 بمراقبة المصالح الطبية للشغل.

6 بـمراقبة العلاجات التي تؤدى لفائدة ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية.

ومن اجل الوقاية من الأمراض المهنية، يرخص لأطباء التفتيش الطبي بالشغل بفحص العمال واستخراج عينات تتعلق خاصة بالمواد المصنعة والمستعملة، وذلك بغرض تحليلها.

المادة 384: صلاحيات الأطباء مفتشي الشغل

تسند الأحكام المتعلقة بمفتش الشغل إلى الأطباء المفتشين للشغل وإلى الأطباء المعتمدين الذين يساعدونهم.

الفصل الثالث: تدابير الرقابة

المادة 385: التصريح بالتشغيل وبوضعية اليد العاملة

يجب على كل شخص يرغب في تشغيل عمال أيا كانت أهميتهم في المؤسسة أو المنشأة أن يصرح بذلك مسبقا لمفتشيه الشغل المختصة، ويجب التصريح طبقا لنفس الشروط بغلق وتحويل ونقل وتغيير الغرض وعموما بكل تغيير يحدث للمؤسسة أو للمنشأة.

ويجب على رؤساء المنشآت أن يصرحوا بصفة منتظمة بوضعية اليد العاملة التي يستخدمونها.

وتحدد مقررات صادرة عن وزير الشغل طرق تطبيق أحكام هذه المادة.

المادة 386: سجل صاحب العمل

يجب على صاحب العمل أن يحتفظ في مكان الاستغلال في كل منشأة بسجل مستوفى دائما يسمى سجل صاحب العمل.

ويخصص هذا السجل لتدوين ما يلي:

الإرشادات المتعلقة بالأشخاص وعقود العمال والمتدربين المشتغلين في المنشأة.

 البيانات المتعلقة بالعمل المنجز والأجور والإجازات.

 التأشيرات والإنذارات والملاحظات التي يقوم بها مفتش الشغل والضمان الاجتماعي، وكافة البيانات المتعلقة بشروط الصحة والسلامة.

 ويحدد مقرر صادر عن وزير الشغل بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي نموذج هذا السجل بما يتلاءم مع نوع وأحجام المنشآت.

الكتاب السابع: التشغيل والتكوين المهني

والتلمذة الصناعية والهيئات الاستشارية.

تنشأ تحت وصاية الوزير المكلف بالشغل مصالح للتشغيل والتكوين المهني تهدف إلى إيجاد أحسن تنظيم لسوق العمل والتكوين المهني بالتعاون مع السلطات المعنية.

الباب الأول: التشغيل

الفصل الأول: مصلحة التشغيل

المادة 387: الأحكام المتعلقة بالحصول على العمل

طبقا لمقتضيات هذا القانون تم إلغاء الاحتكار الذي كان ممنوحا لمكاتب التشغيل ولذلك يصبح الالتحاق بالعمل حرا.

ومع ذلك يمكن أن يكون موضع تنظيم يحدد بمرسوم بهدف حماية المترشحين للعمل، ويضمن الشفافية والحياد في الالتحاق بالعمل.

وفي هذا الإطار يمكن أن تقوم الدولة بالتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين بخلق وكالة أو أية هيئة أخرى تكلف بترقية سوق العمل وسبل الالتحاق به.

كما يمكن للدولة أن ترخص في فتح مكاتب خاصة بالاكتتاب تكون معتمدة في نظام مهني يتم إقراره مسبقا بموجب مرسوم.

المادة 388: شروط تشغيل اليد العاملة الأجنبية

يجب على أي عامل أجنبي يرغب في شغل وظيفة على التراب الوطني بأجرة مهما كان نوعها الحصول مسبقا على رخصة عمل يتم تحديد شروط الحصول عليها بموجب مرسوم يتم إحداثه بعد استشارة المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

المادة 389 : دور مصالح التشغيل

تكلف  مصالح التشغيل خاصة ب:

أ ـ جمع ومعالجة وتحليل وتقديم ونشر كل المعلومات الإحصائية أو غير الإحصائية المتعلقة بالتشغيل.

ب ـ تحليل سوق التشغيل كما وكيفا، ومن زاوية الاختلالات التي يمكن أن تمسه من حيث النوعية والأجيال والمؤهلات والتوزيع الإقليمي إلخ.

ج ـ طرح أي اقتراح بالتعاون مع الأطراف الاجتماعية يتعلق بتنظيم سوق التشغيل وخاصة حماية طالبي العمل ومراعاة العدالة والشفافية.

د ـ القيام بأي تحليل أو تفكير يمس إستراتيجية سياسة التشغيل وعند الاقتضاء صياغة البرامج التي يمكن أن تساعد في ذلك.

هـ تشجيع كل المبادرات العمومية أو الخصوصية الهادفة إلى تسهيل الحصول على وظائف والحرص على حماية التشغيل عن طريق البرامج الاقتصادية المحددة أو المقدمة من طرف السلطات العمومية.

و ـ تقديم الدراسات والاقتراحات الرامية إلى ضمان أنجع وسيلة لملاءمة التكوين مع ظروف التشغيل في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

ز  ـ متابعة الإجراءات المتخذة في مجال التشغيل وخاصة عن طريق البرامج العمومية وإعداد التقارير بذلك.

الفصل الثاني: الجمع بين الوظائف

المادة 390: الجمع بين الوظائف المحظورة أثناء مدة الإجازة السنوية المدفوعة الأجر

يحظر على أي عامل، خلال إجازته السنوية المدفوعة الأجر، سواء مجزأة أم لا، إنجاز أعمال مقابل أجر لحساب صاحب العمل الذي يعمل لديه أو صاحب عمل آخر، ويعاقب العامل الذي يخالف هذا الحظر جزائيا.

ويعاقب جزائيا صاحب العمل الذي يشغل عن روية، عاملا أثناء تمتعه بالإجازة السنوية المدفوعة الأجر.

المادة 391: الجمع المحظور بين وظائف مختلفة أثناء التمتع بالتقاعد

يحظر على أي عامل يتمتع فعلا بمعاش أو بمخصص التقاعد إنجاز أعمال بأجر لحساب صاحب عمل أيا كان.

وفي حالة مخالفة هذا الحظر، يتم تعليق دفع معاش أو مخصص التقاعد خلال مدة عقد العمل كاملة وإرجاع معاشات أو مخصصات التقاعد المدفوعة سابقا إلى هيئة الحيطة أو التقاعد.

المادة 392: الجمع المحظور بين وظائف مختلفة بعد المدة الأسبوعية القانونية القصوى

لا يجوز لأي عامل أن يؤدي لصاحب العمل الذي يعمل لديه أو لصاحب عمل آخر، عملا بأجر تعد مدة العمل الأسبوعية القصوى، بما في ذلك الساعات الإضافية، كما هي ناتجة عن أحكام هذا القانون والمقررات الصادرة لتطبيقه.

ويعاقب جزائيا كل عامل وصاحب العمل اللذان يخالفان هذا الحظر.

المادة 393: الجمع بين الوظائف المرخص فيه

تستثنى من المحظورات المذكورة في المواد 390 إلى 392:

1 الأعمال بأجر من النوع العلمي أو الأدبي أو الفني والمساعدات التي تقدم إلى مشاريع الصالح العام، لا سيما التعليم والتهذيب والعمل الخيري:

2 الأعمال المؤداة لحسابه الخاص أو بالمجان

3 الأعمال المستعجلة للغاية والتي يكون من الضروري تنفيذها لتجنب خطر داهم أو لتنظيم إجراءات إنقاذ.

4 الأعمال الجزئية المؤداة لعدة أصحاب عمل خلال عدد من الساعات اقل من المدة القانونية، دون أن يزيد مجموع ساعات العمل عن المدة الأسبوعية القانونية، بما في ذلك  الساعات الإضافية، كما هي ناتجة عن أحكام هذا القانون والنصوص المطبقة له.

ويجوز أن تنشئ مراسيم، عند الضرورة، استثناءات أخرى من محظورات الجمع بين وظائف مختلفة والمنصوصة في المواد 390 إلى 392

المادة 394: تحديد مهمة مصالح التشغيل  عن طريق مرسوم

يتخذ مجلس الوزراء بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراسيم:

– تحدد القواعد العامة للتشغيل والمحظورات، إذا لزم الأمر، والقيود وأولويات التشغيل المتعلقة ببعض فئات العمال في إطار سياسة التشغيل الكامل والترقية.

– إنشاء لجان استشارية متخصصة بغرض دراسة مشاكل التشغيل.

المادة 395: مبدأ عدم التمييز

يجب أن تضم الأحكام التنظيمية الصادرة تطبيقا للمادة السابقة المساواة للجميع في الفرص وفي المعاملة وذلك في مجال التشغيل وتعارض هذه الأحكام كل تمييز أو تفرقة أو حرمان أو تفضيل يقوم على العنصر أو الأصل القومي أو اللون أو الجنس أو الدين أو الآراء السياسية أو الأصل الاجتماعي.

الباب الثاني: التكوين المهني والتلمذة الصناعية

الفصل الأول: التكوين المهني

المادة 396: دور مصالح التكوين المهني

تكلف مصالح التكوين المهني ب:

أ ـ وضع سياسة للتكوين المهني تتماشى مع وضعية التشغيل.

ب ـ المساعدة في إنشاء مراكز للتكوين المهني ووضع الآليات اللازمة من أجل الرقي  الاجتماعي طبقا لتوجهات الحكومة.

ج ـ المساعدة في تطوير الدروس المهنية وإعادة التأهيل المهني ووضع برامج لهذا الغرض.

الفصل الثاني: التلمذة الصناعية

المادة 397: تطبيق القانون العادي. المراسيم التطبيقية

تسري على المتدربين كافة الإجراءات التشريعية والتنظيمية المطبقة على العمال وذلك دون الإخلال بالأحكام الخاصة المنصوص عليها في هذا الفصل أو الاستثناءات الواردة صراحة في القوانين والتنظيمات تحدد مراسيم صادرة، بعد أخذ رأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فئات المؤسسات التي تفرض فيها نسبة مئوية من المتدربين بالمقارنة مع عدد العمال الإجمالي.

المادة 398: عدم الأهلية لقبول المتدربين

لا يجوز لأي شخص أن يقبل متدربين:

إذا لم يبلغ واحدا وعشرين عاما من عمره على الأقل:

 إذا أدين إما من أجل جناية، أو من أجل جنحة مهما كانت، بعقوبة الحبس بدون وقف التنفيذ،  لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

المادة 399: مضمون العقد

يحرر عقد التلمذة الصناعية طبقا لعادات المهنة وأعرافها ويجوز أن تحدد مقررات صادرة عن وزير الشغل عقد تدريب نموذجي يجب أتباعه.

ويتضمن على وجه الخصوص:

– اسم ولقب وسن ومهنة ومسكن المدرب؛

– اسم ولقب وسن ومسكم المتدرب؛

– اسم ولقب ومهنة وسن ومسكن أب وأم المتدرب أو وصيه أو الشخص المرخص له من طرف الوالدين أو المحكمة لتمثيله.

– بيان المهنة التي ستدرس للمتدرب.

– تاريخ ومدة العقد وتحدد هذه المدة طبقا لعادات المهنة؛ ولا يجوز أن تزيد عن أربع سنوات.

– بيان الدروس المهنية، إن وجدت، والتي يلتزم رئيس المؤسسة  توفيرها للمتدرب سواء داخل المؤسسة أو خارجها.

– الشروط المتعلقة بالأجر والمأكل والمسكن وكل منفعة أخرى انفق عليها الطرفان.

– التذكير بالشرط الإجباري بأن تكوين مدة الاختبار ثلاثة أشهر.

 المادة 400: شكل العقد

يجب أن يكون عقد التلمذة مكتوبا؛ ويعفى من كافة رسوم الطابع والتسجيل.

ويثبت العقد بمحرر عرفي؛ ويحرر العقد من خمس نسخ على الأقل.

وقد يحدد مقر صادر عن وزير الشغل عقد تدريب نموذجي يجب اتباعه؛ ويجب أن يرفق بالعقد:

مستخرج من شهادة الميلاد أو مستخرج من حكم يقوم مقام شهادة الميلاد؛

– شهادة طبية نفيد أن المتدرب قادر بدنيا على القيام بالالتزامات المتعلقة بنوع ومكان العمل المحددين؛

ويوقع العقد المدرب وأهل المتدرب والأوصياء إذا كان قاصرا؛ أو المتدرب نفسه إذا كان بالغا؛ وإذا كان من المتعذر على المدرب أو الأهل أو الوصي أو من يمثلهم أو المتدرب أن يوقعوا؛ فتذكر موافقتهم على العقد أمام شاهدين غير أميين يقومان بالتوقيع أمام مفتش الشغل.

المادة 401: تأشيرة مفتش الشغل

يعرض عقد التلمذة الصناعية على مفتش الشغل أو ممثله ليؤشر عليه؛

ويؤشر مفتش الشغل على العقد بعد أن:

1 يتأكد أنه متطابق مع الأحكام التشريعية والتنظيمية؛

2 يتأكد من المستندات المقدمة من المدرب بأنه غير ممنوع من التعاقد طبقا لأحكام هذا الفصل؛

3 يذكر الأطراف بالالتزامات المتبادلة التي تقع عليهم؛

وبعد وضع تأشيرته؛ يسلم مفتش الشغل المختص نسخة لكل طرف من أطراف العقد؛ ويودع نسخة لدى كتابة محكمة الشغل المختصة؛ ويكون هذا  الإيداع في حكم إثبات لتاريخ العقد ويحيل المفتش نسخة إلى مكتب القوى العاملة الذي يسلم المتدرب بطاقة تدريب.

ويدون المدرب عقد التدريب في سجل صاحب العمل.

القسم الأول: النظام القانوني لعقد التلمذة الصناعية

المادة 402: فترة الاختبار

تعتبر الثلاثة أشهر الأولى لتنفيذ عقد التلمذة الصناعية مدة اختبار ويجوز لكل من الطرفين أن يفسخ العقد خلالها دون الالتزام بدفع أي تعريض للطرف الآخر، ويلتزم فقط بإخطار الطرف الآخر وإخطار مفتش الشغل الذي وضع التأشيرة على العقد.

المادة 403: حظر إبرام عقد تلمذة صناعية جديدة قبل انتهاء العقد السابق

يعتبر باطلا بقوة القانون؛ كل عقد تلمذة صناعية جديدة دون أن يكون العقد السابق قد نفذ بجميع التزاماته أو دون أن يكون قد فسخ فسخا قانونيا.

المادة 404: التعويض لفائدة المدرب أو لمركز التكوين المهني

يترتب على تشغيل الشبان المرتبطين بعقد التلمذة الصناعية أو التلاميذ أو المتدربين المسجلين في المدارس أو مراكز التدريب المهني بصفة عمال أو مستخدمين دفع غرامة لمصلحة الشخص الاعتباري أو الطبيعي الذي كان يتولى تكوينهم من قبل.

وإذا ترتب على التلميذ الصناعي بالنسبة لبعض الأعمال الفنية أو المهنية ضياع الوقت على المدرب أو ضياع أمواله مع الأخذ في الاعتبار على النصوص قيمة المواد الأولية المستخدمة أو استهلاك المعدات والآلات نتيجة للتدريب على مناهج العمل؛ فإنه يجوز أن ينص العقد على قيام المتدرب بدفع إتاوة للمدرب.

ويجب أن يحدد مقدار هذه الإتاوة في العقد. ويجوز أن يعدل باتفاق الطرفين أثناء  تنفيذ العقد.

المادة 405: مكافأة المتدرب

لا يوجد ما يبرر إعطاء المكافأة إلى المتدرب عندما يقتصر تشغيل العامل تحت التدريب على الأعمال التي يستلزمها تدريبه فقط وخلال المدة اللازمة لهذا التدريب.

وفي حالة ما إذا عادت على المدرب من الأعمال التي يقوم بها المتدرب فائدة تفوق القيمة المعقولة للعناية والتبعية الناتجة عن التدريب؛ فإنه يمكن منح المتدرب مكافأة.

وتحدد هذه المكافأة على أساس ما استفاده المتدرب من تعلم المهنة من ناحية وعلى أساس مقدار العناية والتبعية التي يمثلها هذا التدريب بالنسبة للمدرب من ناحية وعلى أساس مقدار العناية والتبعية التي يمثلها هذا التدريب بالنسبة للمدرب من ناحية أخرى ويجوز أن تقل هذه المكافأة عن الأجر الأدنى المضمون بين المهن، ويمتلك مفتشو الشغل أوسع السلطات لإبداء النصح فيما يتعلق بتحديد مكافأة المتدرب.

المادة 406: تشغيل المتدرب بعد تكوينه

يجوز أن ينص العقد على تعهد المتدرب على أن يعمل بعد انتهاء، تدريبه في نشاط مهني لحساب مدربه لمدة لا يجوز أن تزيد عن سنتين. وفي حالة عدم قيامه بذلك يجب عليه أن يدفع مبلغا على سبيل الشرط الجزائي يحدد مقداره بحسب الضرر الذي لحق المدرب.

على أن هذا العقد لا يجوز أن يزيد مجموع مدته المبينة في عقد التدريب عن أربع سنوات.

المادة 407: التزامات المدرب

يجب على المدرب أن يعامل المتدرب معاملة رب أسرة.

ويجب عليه خاصة أن يحظر دون تأخير أهل المتدرب أو ممثليهم في حالة المرض أو التغيب وأن يعلمهم بكل واقعة تستدعي تدخلهم.

ويجب عليه أن يلقن المتدرب بطريقة منهجية ومتدرجة وكاملة الفن أو المهنة أو الحرفة محل التعاقد.

وينبغي عليه ألا يستخدم المتدرب إلا في حدود قوته وفي حدود الأعمال والخدمات المتصلة لممارسة الفن أو المهنة أو الحرف التي يتعلمها.

وإذا كان المتدرب يجهل القراءة والكتابة والحساب، أو إذا لم يكن قد أنهى بعد المرحلة الأولى من تعليمه الديني، فإنه يتعين على المدرب أن يمنحه الوقت والحرية اللازمة لدراسته ويمنح هذا الوقت للمتدرب بناء على اتفاق الطرفين. ولكنه لا يجوز أن يزيد عن ساعتين في اليوم.

وفي كل مرة يتم فيها تنظيم دروس مهنية للمتدربين في إطار تنظيم الدراسة المهنية في مجال الفن أو المهنة أو الحرف المنصوص عليها في العقد. يجب على المدرب أن يترك للمتدرب الوقت والحرية لمتابعتها. ويراقب المدرب مقدار مواظبة المتدرب على حضور الدروس.

ولا يجوز للمدرب الذي لا يعيش مع أسرته أن يأوي فتيات قاصرات بوصفهن متدربات.

المادة 408: التزامات المتدرب

يجب على المتدرب أن يعاون في حدود قدراته وقوته المدرب في عمله وينبغي عليه أن يطيعه ويحترمه ويخلص له.

ويتعين عليه بناء على طلب المدرب أن يعمل في نهاية مدة التدريب الوقت الذي ضاع نتيجة للمرض أو التغيب إذا زادت مدته عن خمسة عشر يوما.

القسم الثاني: نهاية عقد التلمذة الصناعية

المادة 409: شهادة التأهيل المهني

يؤدي المتدرب امتحانات في نهاية التدريب أمام هيئة تشكل بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالتعليم الفني. وتسلم شهادة التأهيل المهني للمتدرب الذي يجتاز الامتحان بنجاح.

ويسلم المدرب إلى المتدرب في نهاية تدريبه شهادة خلو الطرف أو شهادة تثبت تنفيذ عقد التلمذة الصناعية.

المادة 410: إنهاء عقد التلمذة الصناعية

لا يجوز إنهاء عقد التلمذة الصناعية إلا بانتهاء المدة المحددة في العقد أو باتفاق الطرفين أو بحكم قضائي.

وكل فسخ من جانب واحد يخول الحق في تعويض وتحديد مقداره في العقد أو يترك صراحة بتقدير المقضاء.

المادة 411: الإنهاء بقوة القانون

ينتهي عقد التلمذة الصناعية بقوة القانون دون تعويض:

بوفاة المتدرب أو المدرب؛

إذا وقعت على المدرب أو المتدرب إحدى العقوبات المنصوص عليها بالمادة 398 أعلاه.

 إذا استدعى المتدرب أو المدرب إلى الخدمة العسكرية؛

 بالنسبة للفتيات القاصرات المتدربات، في حالة طلاق المدرب أو وفاة زوجته أو أية امرأة أخرى في عائلته كانت تتولى إدارة البيت أثناء مدة العقد.

المادة 412: الفسخ بناء على طلب أحد الطرفين

يجوز فسخ العقد بناء على طلب الطرفين أو أحدهما:

1 عندما يخل أحد الطرفين بمقتضيات العقد؛

2 إذا وقعت مخالفة جسيمة أو اعتيادية لمقتضيات هذا الفصل وللقوانين والتنظيمات الأخرى المتعلقة بشروط عمل المتدربين.

3 إذا تكرر خروج المتدرب عن السلوك السليم.

4 إذا نقل المدرب محل إقامته خارج الوحدة الإدارية التي كان يسكنها عند التوقيع على العقد؛ على أنه لا يقبل طلب إنهاء العقد المستند إلى هذا السبب الأخير إلا خلال الثلاثة أشهر التالية لتغيير المدرب لمقر إقامته.

5 إذا حكم على المدرب أو المتدرب بعقوبة تتضمن الحبس أكثر من شهر.

6 إذا عقد المتدرب قرانه أو إذا أصبح رب أسرة نتيجة لوفاة والده.

المادة 413: اختصاص محكمة الشغل

ترفع دعاوي إنهاء عقد التلمذة الصناعية أمام محاكم الشغل التي تحكم إذا اقتضى الأمر بالتعويضات أو الاستردادات المستحقة لأحد الطرفين.

القسم الثالث: مراقبة تنفيذ عقد التلمذة الصناعية

المادة 414: رقابة مفتش الشغل

يكلف مفتش الشغل بمراقبة تنفيذ عقود التلمذة الصناعية.

ويقوم بمراقبة تطبيق الأحكام المشار إليها في المادة 407 على المتدربين.

ويراقب التكوين المهني المتدربين ويجوز له إذا كان هذا التدريب لا يفي بالحاجة أن يقترح على وزير الشغل تحديد عدد المتدربين في المنشاة أو حتى تعليق حق رئيس المنشأة في تكوين المتدربين.

المادة 415: تعليق الحق في القيام بالتكوين المهني

ويجوز تحديد عدد المتدربين أو تعليق حق تكوين المتدربين في المؤسسات بموجب مقررات صادرة عن وزير الشغل، إذا لوحظ فيها أن تكوينا مهنيا لا يفي بالحاجة بصورة لا تدعو إلى الشك.

الباب الثالث: الهيئات الاستشارية

الفصل الأول: المجلس الوطني للشغل  والتشغيل والضمان الاجتماعي

المادة 416: إنشاء ودور المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي

ينشأ مجلس وطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي لدى الوزير المكلف بالشغل وتتمثل المهمة العامة لهذه الهيئة الاستشارية في دراسة المشاكل المتعلقة بالمسائل المتعلقة بالعمل والتكوين المهني والتشغيل والحيطة الاجتماعية.

ويجب أن ترفق كافة مشاريع القوانين في هذه المسائل برأي المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

كما يجوز أن يستشار المجلس حول أي مسألة متعلقة باختصاصه.

ويكلف المجلس بدراسة العناصر التي يمكن أن تتخذ أساسا لتحديد الأجر الأدنى، لاسيما الحد الأدنى الحيوي والظروف الاقتصادية والاجتماعية العامة. 

ويجوز للمجلس أن يطلب من الإدارات المختصة عن طريق رئيسه، كافة الوثائق أو المعلومات المفيدة لقيامه بمهمته.

ويجوز للمجلس أن يعد رغباته ويوجهها إلى الوزير المكلف بالشغل وذلك في كل ما يتعلق بالموضوعات التي تدخل في اختصاصه.

المادة 417: التشكيلة

يترأس المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي الوزير المكلف بالشغل أو ممثل له ويتشكل المجلس من:

ممثل عن الجمعية الوطنية.

ممثل عن مجلس الشيوخ.

مدير الشغل.

مدير التشغيل

مدير التكوين المهني.

المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

أربعة ممثلين عن المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا لأصحاب العمل.

أربعة ممثلين عن المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا للعمال.

ويمكن لخبراء في مسائل العمل والحيطة الاجتماعية أو خبير أو عدة خبراء حضور لجلسات المجلس يعينون بموجب مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل, وليس لهؤلاء الخبراء الحق في الاقتراع.

المادة 418: تعيين أعضاء المجلس

تعين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ كل واحد منهما عضو أصليا وعضوا احتياطيا.

ويحدد مقرر صادر عن الوزير المكلف بالشغل, بناء على اقتراح المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا:

-أربعة ممثلين أصليين وأربعة ممثلين احتياطيين عن أصحاب العمل:

أربعة ممثلين أصليين وأربعة ممثلين احتياطيين عن العمال.

ويحل الأعضاء الاحتياطيون محل الأعضاء الأصليين في حالة التعذر على هؤلاء أو في حالة استقالتهم.

ويجب أن تتضمن اقتراحات المنظمات النقابية عددا من المترشحين يساوي عددهم ضعف الوظائف الشاغرة على الأقل.

 الأعضاء الأصليون والاحتياطيون للمجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي يجب أن لا تقل أعمارهم عن 25 سنة، ويتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية.

المادة 419: مدة العضوية شغور أحد المقاعد انتهاء وظائف أحد المستشارين

تبقى مدة العضوية في المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي سنتين، وهي قابلة للتجديد بدون تحديد.

ويترتب على استقالة عضو من الهيئة التي يمثلها انتهاء,مهامه داخل المجلس,

وإذا حدث شغور داخل المجلس, يحل العضو الاحتياطي محل العضو الأصلي, وتنتهي عضويته في التاريخ الذي تنتهي فيه عضوية العضو الأصلي الذي تم تعويضه.

المادة 420: حماية عضوية أعضاء المجلس

يجب على صاحب العمل الذي يشغل عضوا من أعضاء المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن يمنحه الوقت الضروري لحضور اجتماعات المجلس.

ولا يجوز له أن يفصله إلا طبقا للشروط المنصوص عليها بالنسبة لفصل مندوبي العمال.

المادة 421: الاستدعاء والاجتماع

يجتمع المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي بناء على دعوة الوزير المكلف بالشغل أو بتفويض منه بناء على دعوة من الكاتب العام.

وتوضح الدعوة جدول الأعمال وتكون مرفقة بالوثائق المتعلقة بالمسائل المدرجة في جدول الأعمال، ويجوز أن يجتمع المجلس بناء على طلب ثلثي أعضائه الأصليين المرسل إلى الوزير المكلف بالشغل.

ويجب أن يجتمع مرة كل ستة أشهر على الأقل.

ويعد المجلس نظامه الداخلي وبالخصوص طرق الاستشارة في مقره.

المادة 422: النصاب، الاقتراع، الأغلبية

لا يجوز للمجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن يبدي رأيه إلا إذا حضر نصف أعضائه الذين لهم حق التصويت.

وإذا لم يتوفر هذا الشرط يؤجل الاجتماع لمدة ثلاثة أيام وفي هذا التاريخ يجوز للمجلس أن يداول بصورة صحيحة أيا كان عدد وفئات الأعضاء الحاضرين، ومهما كانت فئاتهم المهنية.

بالنسبة للتصويت إذا كان عدد ممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال غير متساو، يمتنع الأعضاء الأصغر سنا من الفئة ذات أكبر عدد من الأعضاء عن التصويت،و ذلك لإعادة المساواة في الأصوات.

ويصدر المجلس قراراته بأغلبية الأعضاء الحاضرين الذين يتمتعون بحق التصويت، والذين لم يحرموا من تصويت طبقا للفقرة السابقة.

المادة 423: محضر الاجتماعات / أمانة السر

يبلغ محضر الجلسة الذي يتم تحريره بمناسبة كل جلسة ويرفع من طرف الرئيس إلى كل عضو للمصادقة عليه أو لتصحيحه.

ويجب أن يشتمل محضر الجلسة في حالة تساوي الأصوات على الآراء المعبر عنها، سواء كانت أغلبية أو أقلية.

وتحفظ محاضر الجلسات النهائية لدى مديرية الشغل ويمكن إعلانها للجمهور.

وتكلف مديرية الشغل بأمانة سر المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وبتحرير الوثائق التحضيرية المرفقة بالاستدعاءات، وبتحرير محاضر الجلسات، وبحراسة وحفظ محفوظات المجلس.

المادة 424: مصروفات – الانتقال البدلات

يحدد مرسوم صادر عن مجلس الوزراء الشروط التي يتمتع بمقتضاها الأعضاء المدعوون إلى المشاركة في اجتماع المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بمجانية النقل وباسترجاع مصاريف الانتقال، وعند الاقتضاء بفقدان الأجر.

الفصل الثاني اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة

المادة 425 : إنشاء ودور اللجنة الفنية للصحة والسلامة

تنشأ لدى وزير الشغل لجنة فنية استشارية للصحة والسلامة.

وتتألف هذه اللجنة من عدد متساو من ممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال إلى جانب الموظفين والخبراء المؤهلين.

وتكلف هذه اللجنة بمساعدة وزير الشغل في دراسة كافة المسائل المتعلقة بصحة وسلامة العمال وبالوقاية من الأخطار المهنية.

ويطلب رأيها وجوبا حول مشاريع المقررات المنظمة لإجراء صحة وسلامة العمال.

وينظم مقرر صادر عن وزير الشغل تشكيل وسير عمل اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة

الكتاب الثامن: المخالفات والعقوبات

الفصل الأول: الأحكام العامة

المادة 426: الظروف المخففة

تطبق أحكام القانون الجنائي المتعلقة بالظروف المخففة على كل مخالفة لأحكام هذا القانون.

المادة 427: الغرامات

إذا قضي بالغرامة طبقا لأحكام هذا الكتاب تؤدي بعدد مرات تكرار المخالفة وذلك دون أن يزيد المبلغ الإجمالي للغرامات الموقعة عن خمسين ضعفا للمقادير القصوى المحكوم بها.

وفيما يتعلق بالمخالفات البسيطة لأحكام الكتاب الثالث من هذا القانون الصادرة لتطبيقه فإن الغرامة تطبق بقدر عدد العمال المستخدمين الذين وقعت في شأنهم مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية المعينة.

المادة 428: المسؤولية المدنية لرئيس المؤسسة

يسأل رئيس المؤسسة مدنيا عن الأحكام الصادرة ضد المفوضين بالسلطة أو مأموريهم باستثناء التفويض الممنوح الى هؤلاء في المجال الذي ارتكبت فيه المخالفة.

ومع ذلك لا يجوز لرئيس المؤسسة أن يعتد بالتفويض ما لم يكن هذا التفويض مكتوبا ومقبولا بصورة صريحة وعن رؤية تامة من طرف المندوب ويشرط أن يمتلك هذا الأخير كافة الوسائل المادية والقانونية للعمل على احترام التشريعات والتنظيمات المكلف بالعمل على تطبيقها.

الفصل الثاني: الغرامات المدنية

المادة 429: المخالفات المعاقب عليها بغرامات مدنية

1 ) يعاقب بغرامة قدرها خمسة آلاف أوقية (5000) عضو محكمة الشغل الذي لا يحضر لأداء مهمته دون عذر مقبول، وذلك بناء على استدعاء تم تبليغه إليه؛

وفي حالة العود خلال مدة سنة تصبح الغرامة المدنية عشرة آلاف (10000) أوقية ويجوز للمحكمة علاوة على ذلك، أن تصرح بعدم صلاحيته، في المستقبل للقيام، بمهام عضو في محكمة الشغل.

ويطبع الحكم وينشر على نفقته.

ويصدر الحكم بالغرامات من طرف محكمة الشغل.

2 ) ويقضى بنفس الغرامات المدنية وبنفس المبالغ وطبقا لنفس الشروط، على كل وسيط أو حكم أو عضو في مجلس التحكيم لم يقم بالتزاماته بشأن إجراءات تسوية نزاعات العمل الجماعية طبقا للشروط المحددة بموجب أحكام المادة 334 وما بعدها من هذا القانون.

ويصدر الحكم بالغرامات حسب الحالة، من طرف رئيس لجنة الوساطة أو من طرف رئيس مجلس التحكيم.

3 ) ويقضى بنفس الغرامات المدنية وطبقا لنفس الشروط وبنفس المبالغ على كل شخص لم يستجب للاستدعاء الموجه إليه لمحاولة التوفيق بالنسبة لنزاع فردي أو جماعي أو لوساطة بالنسبة لنزاع جماعي.

ويصدر الحكم بالغرامة من طرف مفتش الشغل أو لجنة الوساطة، حسب الحالة، بواسطة محضر يحلى بصيغة النفاذ من طرف رئيس محكمة الشغل.

4 ) ويسقط إضافة لذلك حق مرتكبي المخالفات المشار إليها في 1 و2 و3 من هذه المادة في المشاركة في الصفقات والمزايدات والمناقصات التي تنظمها الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية.

الفصل الثالث: الجنح

المادة 430: المحكمة المختصة

تنظم المحكمة الجزائية المختصة في المادة الجنحية في الجنح المنصوص عليها في هذا الفصل ويعاقب عليها بالعقوبات التالية.

المادة 431: وقف التنفيذ والعود

يسري قانون وقف التنفيذ على الجنح المحددة والمعاقب عليها بموجب هذا القانون.

المدة اللازمة لاعتبار أن هناك عودا هي خمس سنوات ما لم ينص هذا القانون على ما يخالف ذلك.

المادة 432: الجنح المتعلقة بالحق النقابي

 1) يعاقب بغرامة من عشرة آلاف (10000) إلى عشرين ألف (20.000) أوقية ومن عشرين ألفا (20.000) أوقية إلى أربعين ألف (40.000) أوقية في حالة العود، مدير وأعضاء مجلس إدارة النقابات في حالة ارتكابهم مخالفات لأحكام المواد 270، 271، 273، 274، 284، 291.

2) في حالة الإدلاء بتصريح غير صحيح عن وضعيات أو أسماء أو صفات المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة، تكون الغرامة أربعين ألف (40.000) أوقية.

3) تطبق العقوبات المنصوص عليها في التشريع الخاص بمرتكبي تزوير أو تقليد أو استعمال العلامات أو الإشارات التجارية على مزوري أو مقلدي أو مستعملي العلامات أو  الإشارات النقابية بقصد الغش.  

ويجوز للمحاكم علاوة على ذلك، وبناء على طلب وكيل الجمهورية، أن تحكم بحل التنظيم المهني وذلك في حالة المخالفات المنصوص عليها في 1، 2 من هذه المادة.

المادة 433: الجنح المتعلقة بالنزاعات الفردية والجماعية

يعاقب بغرامة من عشرة آلاف (10000) أوقية إلى خمسة عشر آلف (15.000) أوقية المخالفات لأحكام المادة 334 المتعلقة بتبليغ النزاعات.

ويعاقب بغرامة من ثلاثين ألف (30.000) أوقية إلى ستين آلف (60.000) أوقية:

كل شخص لا يحضر بدون عذر مقبول، محاولات التوفيق المنصوص عليها في المواد 292 إلى 299 و335 إلى 341 أو الوساطة المنصوص عليها في المواد 342 إلى 349.

كل شخص يرفض تقديم المستندات أو الإشارات المنصوص عليها في المواد 337، 345، 354.

المادة 434: الجنح المتعلقة بتعيين ممثلي العمال وممارسة مهامهم

يعاقب بغرامة من عشرين ألف (20.000) أوقية إلى ثمانين ألف (80.000) أوقية وبالحبس من خمسة عشر يوما إلى أربعة أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من يعتدي أو يحاول الاعتداء سواء على حرية تعيين مندوبي العمال أو أعضاء اللجنة الاستشارية للمؤسسة أو خالف المواد 125 والمواد التالية لها والمادة 138.

وفي حالة العود خلال مدة ثلاث سنوات تصبح الغرامة من أربعين ألف (40000) إلى مائتي ألف (200000) أوقية.

وفي المخالفة الثالثة خلال المدة المذكورة يجب أن يقضى بالحبس.

ويجوز إثبات المخالفات سواء من جانب مفتشي ومراقبي الشغل أو من جانب ضباط الشرطة القضائية.

المادة 435: الجنح المتعلقة بحرية العمل وبحرية النقابة وبعدم التمييز

يعاقب بالغرامات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط:

– أي شخص يخالف أحكام المادة 5 المتعلقة بالعمل الإلزامي والمواد 7 و 60 و76 و 191 المتعلقة بعدم التمييز والمادة 267 الخاصة بالحرية النقابية.

– أي شخص يستعمل القوة أو التهديد أو الغش أو السرقة أو الوعيد ليجبر أو يحاول أن يجبر العامل على الالتحاق بالعمل رغم إرادته، أو يستخدم نفس الوسائل ليمنع أو يحاول منع العامل من الالتحاق بالعمل أو من القيام بالواجبات التي يلزمه بها عقد عمله.

المادة 436: الجنح المتعلقة بالعمل بالمقطوعية

يعاقب بنفس العقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو إحدى هاتين العقوبتين فقط أي عامل بالمقطوعية يبرم عقدا من الباطن عن كل أو جزء من عقده بالمقطوعية، مخالفا بذلك الحظر المنصوص عليه في المادة 148، الفقرة الثانية.

المادة 437: الجنح المتعلقة بعقد الفرقة

يعاقب بنفس العقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أي صاحب عمل أو عامل يبرم عقد فرقة مخالفا بذلك الحظر المنصوص عليه في المادة 6.

المادة 438: الجنح المتعلقة بالتكون المهني

يعاقب بنفس العقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص عين أو حاول تعيين أو استمر في استخدام عامل وهو يعلم أن هذا العامل لا يزال مرتبطا بعقد تلمذة صناعية أو متدربة أثناء التكوين المهني، وذلك بالإضافة إلى التعويضات التي تسند إلى الطرف المتضرر.

المادة 439: الجنح المتعلقة بدفع الأجور

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط:

– أي شخص يخالف أحكام المواد 196 و 197 و216.

أي صاحب عمل طرفا في اتفاقية جماعية لا تنص على تحديد الأجر بالمقطوعية أو بالقطعة ويطبق هذه الطريقة في الأجر مخالفا بذلك الحظر المنصوص عليه في المادة 198 الفقرة1.

 أي شخص يدفع أجرا بالمقطوعية أو بالقطعة أقل من الأجر المدفوع بالوقت لعامل ذى دخل عادي أو متوسط الكفاءة لنفس  العمل منتهكا بذلك الفقرة 2 من المادة 198.

المادة 440: جنح التدليس والتصريحات الكاذبة

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أي شخص:

قام عن قصد بتصريح كاذب عن حادث شغل أو مرض مهني.

 التحق بعمل أو حل بإرادته محل عامل آخر باستعماله عقدا صوريا أو وثيقة عمل تحتوي على بيانات غير صحيحة.

 ادخل عن قصد على بطاقة العمل أو سجل صاحب العمل أو أية وثيقة أخرى بيانات كاذبة تتعلق بمدة العمل أو شروط العمل المؤدى من طرف العامل، وكذلك كل عامل يستخدم عن قصد هذه البيانات.

المادة 441: جنح الرشوة

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط:

أي شخص يطلب أو يقبل من العامل أجرا ما مقابل قيامه بالوساطة في تسوية أو دفع الأجور والبدلات والمخصصات والمصروفات أيا كان نوعها.

أي شخص يهدي أو يقدم إلى وكيل ينتمي إلى إدارة الشغل أجرة في أي شكل كان، وكل شخص ينتمي إلى هذه الإدارة يقبل هذه الأجرة.

المادة 442: الجنح المتعلقة بمتاجر المنشأة

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط مرتكبو المخالفات لأحكام المادتين 205 و 206 باستثناء مجال لصق الإعلانات.

المادة 443: الجنح المتعلقة برقابة مفتشي الشغل

يعاقب بالعقوبتين المنصوص عليهما في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، أي شخص أعترض أو حاول أن يعترض على تنفيذ التزامات أو ممارسة سلطات مفتشي أو مراقبي الشغل وكذلك رؤساء الدوائر الإدارية الذين يحلون محل مفتش الشغل.

ويجوز إثبات المخالفة سواء من طرف مفتش الشغل أو من طرف ضباط الشرطة القضائية.

وتطبق أحكام القانون الجنائي التي تنص وتعاقب على أفعال المقاومة أو الاهانة أو العنف ضد ضباط الشرطة القضائية على الأشخاص الذين يرتكبون أفعالا من نفس النوع إزاء مفتشي ومراقبي الشغل أو من يقوم مقامهم.

المادة 444: الجنحة المتعلقة بإيداع الكفالة

يعاقب بعقوبات خيانة الأمانة، صاحب العمل الذي يحبس أو يستعمل لصالحه أو لصالح الشركة مبالغ أو سندات تم تسليمها على وجه الكفالة.

المادة 445: الجنح المتعلقة بالإضراب

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل عامل مضرب:

استدعى شرعيا للعمل طبقا لأحكام المادة 360 والنصوص الصادرة لتطبيقها ولم يستجب للطلب الشرعي أو الذي يشغل أحد المناصب المحددة قائمتها بموجب المرسوم المنصوص عليه في المادة المذكورة وانقطع عن العمل؛ وبصرف النظر عن هذا العقاب الجنائي  يجوز فصل العامل المذكور فورا وبدون إخطار أو أي بدل آخر ماعدا عند الاقتضاء البدل التعويضي عن الإجازات المدفوعة الأجر.

احتل أماكن العمل أو ضواحيها المباشرة بصورة غير سليمة.

المادة 446: الجنح المتعلقة بالجمع بين وظائف مختلفة

يعاقب بالعقوبتين المنصوص عليهما في المادة 434 أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أي شخص يخالف عن قصد، أحكام المواد 390 و 391 و 392.

الفصل الرابع: المخالفات البسيطة

المادة 447: المحكمة المختصة

ترفع المخالفات المنصوص عليها في هذا الفصل أمام المحكمة المختصة في مجال المخالفات البسيطة.

المادة 448: العود

يكون هناك عود فيما يتعلق بالمخالفات، إذا كان قد أدين المخالف خلال الاثنى عشر شهرا السابقة للواقعة بسبب واقعة مماثلة.

المادة 449: الغرامات

يعاقب على المخالفات المنصوص عليها في هذا الفصل بغرامة من خمسة آلاف (5000) إلى عشرين ألف (20000) أوقية وبالحبس من يوم إلى خمسة عشر يوما أو باحدى هاتين العقوبتين فقط، وفي حالة العود، من عشرة آلاف (10000) إلى خمسين ألف (50000) أوقية أو باحدى هاتين العقوبتين فقط.

المادة 450: المخالفات المعاقب عليها

تقع تحت طائلة الجزاءات المنصوص عليها في المادة 449:

مخالفات أحكام المواد: 5 و 9 و 10 و 18 و 23 و 39 و42 و 45 و 106 و 110 الفقرة 2 و 115 و 198 الفقرة 3 و 200 و 201 و 203 و 204 و 205 و 206 فقط في مجال تعليق الاعلانات و 217 و 218 و 219 و 220 و 221 و 234 و 235 و 398 و 399 و 400 و 402 و 407 الفقرة 6 و 414.

 مخالفات أحكام المراسيم والمقررات الصادرة لتطبيق المواد 95 و 106 و 115 و 172.

 مخالفات أحكام الكتاب الثالث والمراسيم والقرارات الصادرة لتطبيقها.

 مخالفات أحكام المواد 124 و 139 و 385 و 386 و 387 و404 والمراسيم والقرارات الصادرة لتطبيقها.  

المادة 451: ينشر هذا القانون وفق إجراءات استعجال و ينفذ باعتباره قانونا للدولة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: