أمر قانوني يتضمن مراجعة الأمر القانوني رقم 83-163 الصادر بتاريخ 9 يوليو 1983 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية {مدونة الاجراءات الجنائية }

 

باب تمهيدي: في الدعوى العمومية

مادة تمهيدية.- يجب أن تكون الإجراءات الجنائية عادلة وحضورية وتحفظ توازن حقوق الأطراف.

ويجب أن تضمن الفصل بين السلطات المكلفة بالدعوى العمومية والسلطات المكلفة بالحكم.

يجب أن يحاكم الأشخاص الموجودون في ظروف متشابهة والمتابعون بنفس الجرائم وفقا لنفس القواعد.

تسهر السلطة القضائية على إعلام الضحايا بحقوقهم وضمان حمايتها طيلة كافة الإجراءات الجنائية.

كل شخص تم اتهامه أو متابعته يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بقرار حائز على قوة الشيء المقضي به، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية.

الشك يفسر لصالح المتهم.

لا يعتد بالاعتراف المنتزع تحت التعذيب أو العنف أو الإكراه.

المادة الأولى.- تمارس الدعوى العمومية ضد الفاعل الأصلي للجريمة والمشاركين والمساهمين في ارتكابها.

يقيم الدعوى العمومية ويمارسها قضاة المحاكم المختصة والموظفون الذين أسند إليهم القانون ذلك، كما يجوز أن يحركها الطرف المتضرر وفقا للشروط المحددة بهذه المدونة.

المادة 2.- تقام الدعوى المدنية من أجل تعويض الأضرار الناتجة عن جناية أو جنحة أو مخالفة، وهي حق لكل شخص أصيب بضرر مباشر مترتب عن الجريمة.

لا يمكن أن يوقف أو يعلق التخلي عن الدعوى المدنية ممارسة الدعوى العمومية، وذلك مع مراعاة الحالات المشار إليها في الفقرة الثالثة من المادة 6.

المادة 3.– يجوز القيام بالدعوى المدنية في نفس الوقت الذي تقام فيه الدعوى العمومية ولدى نفس المحكمة.

وتقبل الدعوى المدنية بسبب كل الأضرار المادية أو البدنية أو الأدبية الناجمة عن الوقائع التي هي موضوع المتابعة الجزائية. كما يمكن أيضا قبولها من أجل كافة الأضرار المنسوبة إلى الشخص المتابع وتكون لها علاقة ارتباط بالوقائع موضوع المتابعة.

المادة 4.- يجوز أيضا أن تقام الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى الجزائية أمام المحاكم المدنية. غير أن الحكم في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم المدنية المختصة يعلق إلى أن يبت نهائيا في الدعوى العمومية إذا كانت هذه الأخيرة قد حركت.

المادة 5.- ليس للطرف الذي مارس دعواه أمام المحكمة المدنية المختصة أن يرفعها أمام المحكمة الجزائية إلا إذا كانت هذه المحكمة قد تعهدت بالقضية قبل أن يصدر حكم من المحكمة المدنية في الأصل.

المادة 6.- تنقضي الدعوى العمومية من أجل تطبيق العقوبة بوفاة المتهم أو بالتقادم أو العفو العام أو إلغاء القانون الجنائي أو بصدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به.

غير أنه إذا طرأت إجراءات أدت إلى الإدانة وكشف عن أن الحكم أو القرار الذي قضى بانقضاء الدعوى العمومية مبني على تزوير أو استعمال مزور، فإنه يجوز إعادة السير فيها. وحينئذ يتعين اعتبار التقادم موقوفا منذ اليوم الذي صار فيه الحكم أو القرار نهائيا إلى يوم إدانة مرتكب التزوير أو استعمال مزور.

يمكن زيادة على ذلك أن تنقضي الدعوى العمومية بالمصالحة أو بدفع غرامة جزافية أو اتفاقية، إذا كان القانون ينص على ذلك صراحة، كما تنقضي كذلك بسحب الشكوى إذا كانت شرطا لازما للمتابعة.

المادة 7.- تتقادم الدعوى العمومية في القضايا الجنائية بمرور عشر (10) سنوات كاملة ابتداء من يوم ارتكاب الجريمة، إذا لم يتخذ أثناء هذه المدة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المتابعة.

وإذا وقع تحقيق أو متابعة أثناء هذه المدة فإن التقادم لا يحصل إلا بعد مرور عشر (10) سنوات كاملة من آخر إجراء. ويسري هذا الانقطاع كذلك بالنسبة للأشخاص الذين لم يشملهم هذا التحقيق أو المتابعة.

المادة 8.- تتقادم الدعوى العمومية في مادة الجنح بمرور ثلاث (3) سنوات كاملة. ويتم التقادم حسب الفروق الواردة في المادة 7.

لا تنطبق أحكام التقادم المنصوص عليها في هذه المادة وفي المادة 7 على القضايا المتعلقة بجرائم الحدود والقصاص والدية.

المادة 9.- تتقادم الدعوى العمومية في مادة المخالفات بمرور سنة كاملة. ويتم التقادم حسب الفروق الواردة في المادة7.

المادة 10.- يجوز القيام بالدعوى المدنية بعد تقادم الدعوى العمومية حسب الأشكال المبينة في قواعد القانون المدني.

الكتاب الأول: في ممارسة الدعوى العمومية

المادة 11.- تكون الإجراءات أثناء البحث والتحقيق سرية، باستثناء الحالات التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك، أو يكون في سريتها إضرار بحقوق الدفاع.

وكل شخص يشارك في هذه الإجراءات ملزم بالحفاظ على السر المهني، وفقا للشروط وتحت طائلة العقوبات الواردة في القانون الجنائي.

الباب الأول: في السلطات المكلفة بالدعوى العمومية والتحقيق

الفصل الأول: في الشرطة القضائية

القسم الأول: مقتضيات عامة

المادة 12.- تضم الشرطة القضائية، بالإضافة إلى المدعين العامين لدى محاكم الاستئناف ونوابهم ووكلاء الجمهورية ونوابهم وقضاة التحقيق الذين هم ضباط سامون للشرطة القضائية:

                      ·   ضباط الشرطة القضائية؛

                      ·   وكلاء الشرطة القضائية؛

                      ·   الموظفين والأعوان الذين تخولهم قوانين خاصة بعض صلاحيات الشرطة القضائية.

المادة 13.- يقوم ضباط ووكلاء الشرطة القضائية بمهام الضبطية القضائية تحت إدارة وكيل الجمهورية.

ولهذا الغرض يتلقون منه التوجيهات والاستفسارات والإنذارات في القضايا المتعلقة بمهامهم كضباط شرطة قضائية.

المادة 14.- يخضع ضباط الشرطة القضائية لإشراف المدعي العام لدى محكمة الاستئناف ولرقابة غرفة الاتهام المختصة.

كل من يسند إليهم القانون، بسبب وظائفهم، ولو كانت إدارية، القيام بإجراء من إجراءات الشرطة القضائية يكونون، في هذه الحالة وحدها، خاضعين لنفس الإشراف والرقابة.

المادة 15.- إذا وقع إهمال من طرف ضباط الشرطة القضائية أثناء قيامهم بمهام الشرطة القضائية فإن المدعى العام لدى محكمة الاستئناف يوجه إليهم إنذارا.

وفي حالة الخطإ الفادح يطلب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف تعهد غرفة الاتهام التي يمكنها أيضا أن تتعهد تلقائيا بمناسبة بحثها للإجراءات التي قدمت إليها.

وفي هذه الحالة يجوز للمعني أن يستعين بمحام.

المادة 16.- إذا تعهدت غرفة الاتهام تأمر بإجراء بحث وتستمع إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف وضابط الشرطة القضائية المعني.

المادة 17.- لغرفة الاتهامأن توجه ملاحظات لضابط الشرطة القضائية المعني.

ولها زيادة على ذلك أن تقرر أن ضابط الشرطة القضائية لا يمكن أن يمارس مهام ضابط شرطة قضائية سواء بصفة مؤقتة أو نهائية، وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية التي قد يتعرض لها من طرف رؤسائه الإداريين.

المادة 18.- يبلغ المدعي العام لدى محكمة الاستئناف قرارات غرفة الاتهام الصادرة ضد ضباط الشرطة القضائية إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا الذي يبلغها إلى السلطات التي يتبع لها هؤلاء الضباط.

القسم الثاني: في ضباط الشرطة القضائية

المادة 19.- يتمتع بصفة ضابط شرطة قضائية:

                               ·   ولاة الولايات ومساعدوهم؛

                               ·   حكام المقاطعات ورؤساء المراكز الإدارية؛

                               ·   مدير الأمن الوطني؛

           ·مفوضو الشرطة وضباطها ومفتشو الشرطة المعينون ضباط شرطة قضائية بمقرر مشترك بين وزير العدل والداخلية بناء على اقتراح من المدعي العام لدى محكمة الاستئناف؛

           ·ضباط الدرك الوطني ومساعدوهم الذين لهم رتبة مساوية لرتبة رقيب أو أعلى منها ورجال الدرك الذين يكلفون بقيادة فرقة أو مركز؛

                               ·   قائد الحرس الوطني وضباط الحرس الوطني بشرط الحصول على موافقة وزير العدل بالنسبة للأخيرين؛

                               ·   قواد الفرق الرحالة من الجيش الوطني؛

                               ·   قواد الفرق الرحالة من الحرس الوطني.

المادة 20.- يكلف ضباط الشرطة القضائية بمعاينة الجرائم المقررة في قانون العقوبات وبجمع الأدلة والبحث عن الفاعلين وبتلقي الشكاوى والبلاغات وبالقيام بالبحوث الابتدائية حسب الشروط الواردة في المواد من 67 إلى 70 قبل بدء التحقيق القضائي.

وعند ما يبدأ التحقيق ينفذون إنابات محاكم التحقيق ويلبون طلباتها.

وفي حالة التلبس بالجناية أو الجنحة يمارسون السلطات المخولة لهم بالمواد من 45 إلى 60. ولهم الحق في التسخير المباشر للقوة العمومية في إطار تنفيذ مهامهم.

المادة 21.- ينحصر اختصاص ضباط الشرطة القضائية في حدود الأراضي التي يمارسون عليها وظائفهم المعتادة.

غير أنه يمكن لذوي الرتب في الدرك ورجال الدرك ممن لهم صفة ضابط شرطة قضائية، في حالة الاستعجال، أن يقوموا بالعمليات في كافة دائرة اختصاص المحكمة الملحقين بها.

إذا تعلق الأمر بمنطقة عمران مقسمة إلى عدة مراكز للشرطة فإن اختصاص مفوضي الشرطة الذين يمارسون وظائفهم في أحد هذه المراكز يشمل كافة المنطقة.

لمفوضي الشرطة، بناء على إنابة قضائية صريحة، وكذلك في حالة التلبس بالجناية أو الجنحة أن يقوموا بالتفتيشات المنزلية وبالحجوز في دائرة اختصاص المحاكم التي تحد دائرة المحاكم التابعين لها.

ويتمتع ضباط الدرك الوطني بنفس السلطات في دائرة اختصاص المحاكم التي تحد المنطقة الخاصة بهم.

المادة 22.- يلزم ضباط الشرطة القضائية بأن يخبروا وكيل الجمهورية، بدون مهلة، بالجنايات والجنح والمخالفات التي يحصل لهم العلم بها. وعليهم بمجرد الانتهاء من إنجاز أعمالهم أن يوافوه مباشرة بأصل المحاضر التي حرروها ونسخة طبق الأصل منها وكذلك جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بها، كما يجب عليهم وضع الأشياء المحجوزة تحت تصرفه.

ويجب أن تشير المحاضر إلى أن لمحررها صفة ضابط الشرطة القضائية.

المادة 23.- المحضر في مفهوم المادة 22 هو الوثيقة المكتوبة التي يحررها ضابط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامه ويضمنها ما عاينه أو تلقاه من تصريحات أو ما قام به من عمليات تدخل في اختصاصه.

ودون إخلال بالمقتضيات الواردة في مواد أخرى من هذا الأمر القانوني أو في نصوص خاصة أخرى، يجب أن يتضمن المحضر على الخصوص اسم محرره وصفته ومكان عمله وتوقيعه، ويشار فيه إلى تاريخ وساعة إنجاز الإجراء وساعة تحرير المحضر إذا كانت تخالف ساعة إنجاز الإجراء.

يتضمن محضر الاستماع هوية الشخص المستمع إليه ورقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء وتصريحاته والأجوبة التي يرد بها على ضابط الشرطة القضائية.

إذا تعلق الأمر بمشتبه فيه يتعين على ضابط الشرطة القضائية إشعاره بالأفعال المنسوبة إليه.

يقرأ المصرح تصاريحه أو تتلى عليه، ويشار إلى ذلك في المحضر. ثم يدون ضابط الشرطة القضائية الإضافات أو التغييرات أو الملاحظات التي يبديها المصرح، أو يشير إلى عدم وجودها.

يوقع المصرح إلى جانب ضابط الشرطة القضائية على المحضر عقب التصريحات وبعد الإضافات ويدون اسمه بخط يده. وإذا كان لا يحسن الكتابة أو التوقيع يضع بصمته ويشار إلى ذلك في المحضر.

يصادق ضابط الشرطة القضائية والمصرح على التشطيبات والإحالات.

يتضمن المحضر كذلك الإشارة إلى رفض التوقيع أو الإبصام أو عدم استطاعته، مع بيان أسباب ذلك.

القسم الثالث: في وكلاء الشرطة القضائية

المادة 24.- يعد من وكلاء الشرطة القضائية رجال الدرك الذين ليست لهم صفة ضباط الشرطة القضائية وهم مكلفون:

                      ·   بمساعدة ضباط الشرطة القضائية في ممارسة وظائفهم؛

                      ·   بمعاينة الجنايات والجنح والمخالفات وبإعداد محاضر عنها؛

        ·بتحرير محضر عن التصريحات التي يقدمها لهم كل شخص والتي من شأنها أن تزودهم بأدلة أو حجج أو معلومات عن مرتكبي الجرائم ومشاركيهم.

المادة 25.- يعدون كذلك من وكلاء الشرطة القضائية موظفو مصالح الشرطة العاملين وهم مكلفون بما يلي:

                      ·   مساعدة ضباط الشرطة القضائية في ممارسة وظائفهم؛

                      ·   إخبار رؤسائهم التسلسليين بكل الجنايات والجنح والمخالفات التي تصل إلى علمهم؛

        ·معاينة الجرائم المقررة في القانون الجنائي، طبقا لأوامر رؤسائهم، وتلقي كل المعلومات بقصد اكتشاف مرتكبي هذه الجرائم.

القسم الرابع: في السلطات الخاصة للولاة في مجال الشرطة القضائية

المادة 26.– في مادة الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، وفي حالة الاستعجال فقط، فإن لولاة الولايات أن يقوموا شخصيا بكل الأعمال الضرورية لمعاينة الجنايات والجنح المنصوص عليها أعلاه وأن يستدعوا كتابيا ضباط الشرطة القضائية المختصين لهذا الغرض، ما لم يعلموا أن السلطة القضائية سبق أن تعهدت بالقضية.

وإذا استعمل الوالي هذه السلطةفإنه ملزم بأن يخبر وكيل الجمهورية فورا، ويتخلى عن القضية للسلطة القضائية بإحالته الأوراق وكل الأشخاص المقبوض عليهم إلى وكيل الجمهورية وإلا تعرض الإجراء للبطلان.

كل ضابط شرطة قضائية يتلقى طلبا من الوالي حال تصرفه طبقا للمقتضيات السابقة، وكل موظف وقع إعلامه بهذا التعهد طبقا لنفس المقتضيات ملزم بأن يخبر فورا وكيل الجمهورية.

الفصل الثاني: في النيابة العامة

القسم الأول: مقتضيات عامة

المادة 27.- تمارس النيابة العامة الدعوى العمومية وتطلب تطبيق القانون، وهي ممثلة لدى كل محكمة جزائية. وتتولى العمل على تنفيذ أحكام القضاء.

ولها أثناء ممارسة مهامها الحق في تسخير القوة العمومية، كما تستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.

المادة 28.- يجب على النيابة العامة أن تقدم طلبات مكتوبة طبقا للتعليمات التي أعطيت لها حسب الشروط المقررة في المادتين 30 و31. وتقدم بحرية الملاحظات الشفهية التي تراها ملائمة لخدمة العدالة.

القسم الثاني: في النيابة العامة لدى المحكمة العليا

المادة 29.- يسهر المدعي العام لدى المحكمة العليا على تطبيق القانون الجنائي على كافة التراب الوطني.

ولهذا الغرض يوجه إليه المدعون العامون لدى محاكم الاستئناف كل شهرين كشفا عن القضايا الداخلة في اختصاصهم.

المادة 30.- يمثل المدعي العام لدى المحكمة العليا شخصيا أو بواسطة أحد نوابه النيابة العامة لدىالمحكمة العليا.

يتمتع المدعي العام لدى المحكمة العليا بسلطة على جميع أعضاء النيابة العامة.

وله بالنسبة لهؤلاء القضاة نفس الصلاحيات التي اعترف بها لوزير العدل في المادة 31.

وله على الخصوص أن يعطي للمدعين العامين لدى محاكم الاستئناف التوجيهات التي يراها مفيدة لحسن سير العمل وأن يستبلغ الملفات وأن يطلب تقارير في قضايا معينة.

المادة 31.- يشرف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية، ويبلغها إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا الذي يسهر على تطبيقها.

وله أن يبلغ إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا ما يصل إلى علمه من جرائم، وأن يأمره كتابة بمتابعة مرتكبيها أو أن يرفع إلى المحكمة المختصة الطلبات التي يراها الوزير ملائمة.

القسم الثالث: في النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف

المادة 32.- يسهر المدعي العام لدى محكمة الاستئناف على تطبيق القانون الجنائي في دائرة اختصاص محكمة الاستئناف.

ولهذا الغرض يوجه إليه وكلاء الجمهورية لدى محاكم الولايات الواقعين في دائرة محكمة الاستئناف كل شهر كشفا عن القضايا الداخلة في اختصاصهم.

المادة 33.- يمثل المدعي العام لدى محكمة الاستئناف شخصيا أو بواسطة أحد نوابه النيابة العامة لدىمحكمة الاستئناف.

وله أثناء ممارسته لوظائفه أن يسخر مباشرة القوة العمومية، كما يستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.

يحق له لضرورة تطبيق إجراءات تسليم المجرمين إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض.

المادة 34 .- يتمتع المدعي العام لدى محكمة الاستئناف بسلطة على جميع أعضاء النيابة العامة وكذا على ضباط ووكلاء الشرطة العاملين في دائرة اختصاص هذه المحكمة.

وله بالنسبة لقضاة النيابة العاملين بدائرة محكمة الاستئناف نفس الصلاحيات التي اعترف بها للمدعي العام لدى المحكمة العليا في المادة 30.

القسم الرابع: في النيابة العامة لدى محاكم الولايات والمحاكم الأخرى

المادة 35.- يمثل وكيل الجمهورية شخصيا أو بواسطة أحد نوابه النيابة العامة لدى محكمة الولاية ومحاكم الدرجة الأولى الواقعة في دائرة اختصاص محكمة الولاية.

المادة 36.- يتلقى وكيل الجمهورية البلاغات والشكاوى والمحاضر ويتخذ في شأنها مايراه ملائما.

يحيل ما يتلقاه من محاضر وشكايات وما يتخذه بشأنها من إجراءات إلى هيئات البحث والتحقيق أو إلى هيئات الحكم المختصة أو يأمر بحفظها بقرار يمكن له دائما التراجع عنه.

يقدم لتلك الهيئات طلبات بقصد القيام بفتح تحقيق.

وفي حالة ما إذا تعلق الأمر بمشتبه فيه محال من طرف الضبطية القضائية فإن على وكيل الجمهورية أن يستمع للمتهم، بحضور محاميه، حول هويته الكاملة والتهمة الموجهة إليه والظروف التي تم ارتكاب الفعل فيها. ويجب أن يثبت هذا الاستماع في محضر مكتوب.

وفي حالة الحفظ بدون متابعة للشكوى أو محضر البحث يعلن قراره إلى الشاكي أو إلى الطرف المدني خلال أجل لا يتجاوز ثمانية أيام. وعليه أن يبلغ كذلك الشاكي بأن له الحق في القيام بالحق المدني أمام قاضي التحقيق.

يسهر وكيل الجمهورية على تطبيق العقوبات المقررة في القانون ويقدم باسم القانون جميع الطلبات التي يراها مناسبة، ويجب على المحكمة أن تشهد بها عليه بتضمينها في محضرها وأن تبت بشأنها.

وله أن يستعمل عند الاقتضاء وسائل الطعن ضد ما يصدر من أوامر وأحكام وقرارات.

يجب على كل سلطة نظامية وكل مأمور عمومي وكل موظف يعلم أثناء ممارسته لوظيفته بجناية أو جنحة أن يعلم بها فورا وكيل الجمهورية وينقل إليه جميع المعلومات والمحاضر والإجراءات المتعلقة بها.

المادة 37.- يقوم وكيل الجمهورية أو يكلف من يقوم بجميع الإجراءات الضرورية للمتابعة والبحث عن الجرائم المتعلقة بالقانون الجنائي. ولهذا الغرض يتولى قيادة نشاط ضباط ووكلاء الشرطة القضائية.

ويتمتع بجميع السلطات والصلاحيات المتعلقة بصفة ضابط الشرطة القضائية المنصوص عليها في هذه المدونة أو في قوانين خاصة.

يحق لوكيل الجمهورية لضرورة تطبيق إجراءات تسليم المجرمين إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض.

المادة 38.- يمارس وكيل الجمهورية الصلاحيات المخولة له بالمادة 62 في حالة التلبس بالجريمة. وفي حالة العثور على جثة، سواء كانت الوفاة ناتجة عن عنف أو كانت لأسباب مجهولة أو مشتبه فيها، فإن على ضابط الشرطة القضائية الذي يعلم بها أن يخبر وكيل الجمهورية حالا ويتحول فورا إلى عين المكان ليقوم بالمعاينات الأولية.

ولوكيل الجمهورية أن ينتقل إلي عين المكان إذا كان يرى ذلك لازما ويستعين بأشخاص يصلحون لتقدير طبيعة الوفاة. ومع ذلك فله أن يختار ضابط شرطة قضائية ينيبه للقيام بهذا الغرض.

وعلى هؤلاء الأشخاص المدعوين أن يؤدوا اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير.

ولوكيل الجمهورية أيضا أن يطلب القيام بتحقيق للبحث عن أسباب الوفاة.

المادة 39.-لوكيل الجمهورية أثناء ممارسته لوظائفه الحق في أن يسخر مباشرة القوة العمومية، كما يستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.

المادة 40.- يمارس وكيل الجمهورية لدى محاكم الولايات صلاحيات النيابة العامة في مجال المتابعة وفي تنفيذ الأحكام.

وله أن يستبلغ كل ملف، ويقدم طلباته كتابة من أجل تطبيق القانون.

ويجوز له، إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس سنتين فأكثر، إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك، أن يسحب جواز سفر الشخص المشتبه فيه وأن يمنعه من الخروج من دائرة اختصاص محكمته لمدة لا تتجاوز شهرا. ويمكن تمديد هذا الأجل إلى غاية انتهاء البحث الابتدائي، إذا كان الشخص المعني هو الذي تسبب في تأخير إتمامه.

المادة 41.- يجوز للمتضرر أو المشكو منه قبل إقامة الدعوى العمومية وكلما تعلق الأمر بجريمة يعاقب عليها بالحبس سنتين فأقل أو بغرامة لا يتجاوز حدها الأقصى مائتي ألف (200000) أوقية أن يطلب من وكيل الجمهورية تضمين الصلح الحاصل بينه مع خصمه في محضر.

في حالة موافقة وكيل الجمهورية وتراضي الطرفين على الصلح يحرر وكيل الجمهورية محضرا بحضورهما وحضور دفاعهما ما لم يتنازلا أو يتنازل أحدهما عن ذلك. ويتضمن هذا المحضر ما اتفق عليه الطرفان.

يتضمن المحضر كذلك إشعار وكيل الجمهورية للطرفين أو لدفاعهما بتاريخ جلسة غرفة المشورة، ويوقعه وكيل الجمهورية والطرفان.

المادة 42.- يحيل وكيل الجمهورية محضر الصلح على رئيس محكمة الولاية ليقوم هو أو من ينوب عنه بالتصديق عليه بحضور ممثل النيابة العامة والطرفين أو دفاعهما بغرفة المشورة، بمقتضى أمر قضائي يوقعه كاتب الضبط مع الرئيس، وهذا الأمر غير قابل لأي طعن.

يتضمن الأمر القضائي ما اتفق عليه الطرفان، وعند الاقتضاء ما يلي:

–       أداء غرامة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة قانونا؛

–       تحديد أجل لتنفيذ الصلح.

إذا لم يحضر المتضرر أمام وكيل الجمهورية وتبين من وثائق الملف وجود تنازل مكتوب صادر عنه أو في حالة عدم وجود مشتك يمكن لوكيل الجمهورية أن يقترح على المشكو منه أو المشتبه فيه صلحا يتمثل في أداء نصف الحد الأعلى للغرامة المقررة للجريمة أو إصلاح الضرر الناتج عن أفعاله. وفي حالة موافقته يحرر وكيل الجمهورية محضرا يتضمن ما تم الاتفاق عليه وإشعارالمعني بالأمر أو دفاعه بتاريخ جلسة غرفة المشورة، ويوقع وكيل الجمهورية والمعني بالأمر المحضر.

يحيل وكيل الجمهورية المحضر على رئيس محكمة الولاية ليقوم هو أو من ينوب عنه بالتصديق عليه بحضور ممثل النيابة العامة والمعني بالأمر أو دفاعه، بمقتضى أمر قضائي غير قابل لأي طعن.

توقف إجراءات الصلح والأمر الذي يتخذه رئيس المحكمة أو من ينوب عنه في الحالتين المشار إليهما في هذه المادة إقامة الدعوى العمومية.

ويمكن لوكيل الجمهورية إقامتها في حالة عدم المصادقة على محضر الصلح أو في حالة عدم تنفيذ الالتزامات التي صادق عليها رئيس المحكمة أو من ينوب عنه داخل الأجل المحدد أو إذا ظهرت عناصر جديدة تمس الدعوى العمومية، ما لم تكن هذه الأخيرة قد تقادمت.

يشعر رئيس المحكمة أو من ينوب عنه وكيل الجمهورية فورا بالأمر الصادر عنه.

يتأكد وكيل الجمهورية من تنفيذ الالتزامات التي صادق عليها الرئيس.

الفصل الثالث: في قاضي التحقيق

المادة 43.- يكلف قاضي التحقيق بإجراء التحقيقات على الوجه المبين في المادة 73 وما بعدها.

ليس لقاضي التحقيق أن يجري التحقيق إلا بناء على طلب من وكيل الجمهورية أو بواسطة شكوى مصحوبة بالقيام بالحق المدني طبقا للشروط المنصوص عليها بالمادتين 73 و77. وفي حالة التلبس بجناية أو جنحة فإن قاضي التحقيق يمارس السلطات المخولة له بالمادة 65.

وله أثناء ممارسته لوظائفه أن يسخر مباشرة القوة العمومية، كما يستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.

المادة 44.- يعين قاضي التحقيق لدى محكمة الولاية وفقا لإجراءات تعيين القضاة المنصوص عليها في النظام الأساسي للقضاة.

إذا تخلف قاضي التحقيق أو مرض أو عاقه عائق آخر فإن رئيس محكمة الولاية يعين بقرار قاضي تحقيق مؤقتا محله. وإذا لم يقع ذلك التعيين فإن رئيس محكمة الولاية يقوم بوظائف قاضي التحقيق. وفي هذه الحالة الأخيرة فإن لرئيس محكمة الولاية أن يحكم في قضايا الجنح التي قام بالتحقيق فيها.

المادة 45.- يتحدد اختصاص قاضي التحقيق بمكان وقوع الجريمة أو محل إقامة مرتكبها أو محل إقامة أحد الأشخاص المشتبه في مساهمتهم في اقترافها أو بمحل القبض على أحد هؤلاء الأشخاص حتى ولو كان هذا القبض قد حصل بسبب آخر.

الباب الثاني: في البحث

الفصل الأول: في التلبس بالجنايات والجنح

المادة 46.- تكون الجناية أو الجنحة متلبسا بها:

1-  إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكاب الجريمة أو على إثر ارتكابها؛

2-  إذا كان الفاعل ما زال مطاردا بصياح الجمهور؛

3- إذا وجد الفاعل بعد مرور وقت قريب من ارتكاب الفعل حاملا سلاحا أو أمتعة أو ظهرت عليه آثار أو أدلة تحمل على الاعتقاد بأنه شارك في الجناية أو الجنحة.

ويعتبر بمثابة الجناية أو الجنحة المتلبس بها ولو لم ترتكب طبقا للظروف المقررة في البنود السابقة قيام رب المحل باستدعاء وكيل الجمهورية أو أحد ضباط الشرطة القضائية لمعاينة الجريمة.

المادة 47.- في حالة التلبس بالجناية، يجب على ضابط الشرطة القضائية الذي علم بها أن يخبر فورا وكيل الجمهورية وينتقل بدون تأخير إلى مكان الجناية ويقوم بجميع المعاينات اللازمة.

وعليه أن يسهر على حفظ كل الآثار التي يخشى اختفاؤها وعلى كل ما يمكن أن يستخدم لإظهار الحقيقة. ويحجز الأسلحة والأدوات التي استخدمت في ارتكاب الجناية أو التي كانت مخصصة لارتكابها وكذلك كل ما يظهر أنه كان ناتجا عن هذه الجناية.

ويعرض الأشياء المحجوزة على الأشخاص المشتبه في أنهم شاركوا في الجناية، إذا كانوا حاضرين، من أجل التعرف عليها.

المادة 48.- يمنع على كل شخص غير مؤهل قانونا أن يغير حالة المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو أن يزيل منه أي شيء، قبل القيام بالعمليات الأولية للبحث القضائي، وذلك تحت طائلة العقوبة بغرامة من عشرين ألفا (20000) إلى مأتي ألف (200000) أوقية أو بحبس لا يتجاوز عشرة (10) أيام.

يستثنى من ذلك إذا كان هذا التغيير أو نزع الأشياء قد دعت إليه ضرورة السلامة أو الصحة العمومية أو تقديم الإسعافات للضحايا.

وإذا كان طمس الآثار أو إزالة الأشياء وقع لتعطيل سير القضاء فإن العقوبة تكون الحبس من ثلاثة (3) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات والغرامة من ستين ألفا (60000) إلى مأتي ألف (200000) أوقية.

المادة 49.- إذا كانت طبيعة الجناية من النوع الذي يمكن أن يحصل على إثباته بواسطة حجز أوراق أو وثائق أو أشياء غير ذلك توجد في حوزة أشخاص يعتقد أنهم شاركوا في الجناية أو توجد في حوزتهم أوراق أو أشياء تتعلق بالأفعال المجرمة فإن ضابط الشرطة القضائية ينتقل فورا إلى مسكن هؤلاء الأشخاص لإجراء تفتيش منزلي ويحرر محضرا بذلك.

وله وحده، مع الأشخاص المبينين في المادة 50، الحق في التعرف على الأوراق والوثائق قبل القيام بحجزها. غير أنه ملزم باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام الشعائر الدينية والاحتفاظ بالسر المهني وحقوق الدفاع.

تحصى وتعرف كل الأشياء والوثائق المحجوزة فورا ويختم عليها، ويكتب عليها رقم المحضر الذي تم الحجز بموجبه.

المادة 50.- مع الاحتفاظ بمقتضيات المادة 49، فيما يتعلق باحترام الشعائر الدينية والحفاظ على السر المهني وحقوق الدفاع، فإن العمليات المذكورة في المادة 49 تجرى بحضور الأشخاص المتهمين بالمشاركة في الجناية أو الظاهر أن في حوزتهم أوراقا أو أشياء تتعلق بالأعمال المجرمة. وفي حالة عدم إمكانية ذلك فإن ضابط الشرطة القضائية ملزم بأن يطلب من هؤلاء أن يعينوا ممثلا حسب اختيارهم وإلا فإنه يختار هو شاهدين يستدعيهما لهذا الغرض.

ويوقع محضر هذه العمليات المحرر كما ورد في المادة 60من طرف الأشخاص المبينين في الفقرة السابقة، وفي حالة امتناعهم عن التوقيع أو عدم إمكانيته فإن ذلك يشار إليه في المحضر.

المادة 51.- يعاقب بغرامة من عشرة آلاف (10000) إلى مائة ألف (100000) أوقية وبالحبس من شهرين إلى سنتين كل من أفشى مستندا ناتجا عن التفتيش أو أطلع عليه شخصا لا صفة له قانونيا في الإطلاع عليه وذلك بغير إذن من المتهم أو من ذوي حقوقه أو من الموقع على هذا المستند أو من المرسل إليه.

المادة 52.- لا يجوز البدء في التفتيشات والزيارات المنزلية قبل الساعة الخامسة صباحا ولا بعد العاشرة مساء إلا بطلب من داخل المنزل أو في الأحوال الاستثنائية المقررة قانونا.

يعرض عدم مراعاة الشكليات المنصوص عليها بهذه المادة والمادتين 49 و50 الإجراء للبطلان.

المادة 53.- إذا اقتضى الأمر القيام بمعاينات لا يمكن تأخيرها فإن لضابط الشرطة القضائية أن يستعين بأشخاص مؤهلين لذلك.

وعلى هؤلاء الأشخاص الذين يستدعيهم لهذا الغرض أن يحلفوا اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير.

المادة 54.- لضابط الشرطة القضائية أن يمنع كل شخص من مغادرة مكان الجريمة إلى حين ختم العمليات.

يجب على كل شخص يظهر أثناء الأبحاث القضائية ضرورة التعرف على هويته أو التأكد منها  بطلب من ضابط الشرطة القضائية، أن ينقاد للعمليات التي يقتضيها هذا الإجراء.

يمكن أن يتعرض كل مخالف لمقتضيات الفقرة السابقة لعقوبة حبس لا يتجاوز عشرة (10) أيام وغرامةعشرين ألف (20000) أوقية.

المادة 55.- لضابط الشرطة القضائية أن يستدعي ويستمع إلى كل شخص يمكن أن يزوده بمعلومات عن الوقائع. والأشخاص الذين يستدعيهم ملزمون بالحضور وبتأدية شهادتهم. وإذا لم يقوموا بهذا الواجب يخبر ضابط الشرطة القضائية وكيل الجمهورية الذي يمكنه أن يرغمهم على الحضور بواسطة القوة العمومية.

يحرر ضابط الشرطة القضائية محضرا بالتصريحات ويقرؤه على الأشخاص الذين استمع إليهم. ولهؤلاء أن يسجلوا ملاحظاتهم ويوقعوا عليها. وإذا صرحوا بأنهم لا يعرفون القراءة فإن ضابط الشرطة القضائية يقرؤه عليهم قبل التوقيع. إذا امتنعوا عن التوقيع أو كانوا عاجزين عنه يشار إلى ذلك في المحضر.

المادة 56.- لكل شخص يرى أنه تضرر من الجريمة أن يقوم بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية بواسطة تصريح يدرج في المحضر. وفي هذه الحالة فإنه ملزم بأن يختار موطنا في عاصمة المنطقة الإدارية لدائرة اختصاص المحكمة. و توجه إليه كل الاستدعاءات والتبليغات بصفة قانونية في هذا الموطن المختار.

لا يلزم قاضي التحقيق ولا محكمة الحكم الطرف المدني أثناء البحث بتأدية اليمين قبل الإدلاء بتصريحاته.

لا يمنع القيام بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية من ممارسة الحقوق المبينة في المادة 77.

المادة 57.- إذا اقتضت ضرورة البحث أن يحتفظ ضابط الشرطة القضائية بشخص أو أكثر من الأشخاص المبينين في المادتين 54 و55 فليس له أن يحتجزهم أكثر من الوقت اللازم لأخذ تصريحاتهم.

إذا قامت ضد شخص أدلة قوية ومتطابقة من طبيعتها أن تسبب اتهامه فإن لضابط الشرطة القضائية أن يحتفظ به لمدة ثمان وأربعين (48) ساعة لا تدخل فيها عطلة الأسبوع الرسمية ولا أيام العطل والأعياد. ولا يمكن تمديد هذه المدة إلا مرة واحدة وبمدة مساوية بواسطة إذن مكتوب من وكيل الجمهورية.

إذا وقع القبض بمكان بعيد عن مقر المحكمة المختصة فإن الآجال المقررة بالفقرة السابقة تزاد بقوة القانون بيوم عن كل مائة (100) كيلومتر من المسافة. غير أنه لا يمكن أن تتعدى في مجموعها أجلا أقصاه ثمانية (8) أيام.

وفي حالة وجود جناية أو جنحة ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي فإن فترة الحراسة النظرية تكون مدتها خمسة (5) أيام قابلة للتمديد بإذن مكتوب من وكيل الجمهورية لمدة مساوية دون أن تتجاوز فترة الحراسة النظرية في مجملها خمسة عشر (15) يوما ابتداء من يوم القبض.

وعند انقضاء هذه الآجال فإن الشخص الموقوف يجب أن يطلق سراحه أو يقدم إلى وكيل الجمهورية، إلا إذا كان قد صدر ضده أمر بالقبض أثناء هذه المدة.

يجوز أن يودع الأشخاص المحتجزون طبقا لمقتضيات الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من هذه المادة السجن مؤقتا بمقتضى أمر بالحجز من ضابط الشرطة القضائية الذي عليه أن يبين فيه مدة الحجز المسموح به، ويخبر فورا وكيل الجمهورية بهذا الإجراء.

في جميع حالات القبض، مهما كانت المدة، فإن ضابط الشرطة القضائية ملزم بتبرير جميع التصرفات التي قام بها أمام القاضي المختص.

المادة 58.- كل من قيدت حريته بقبض أو اعتقال أو أي قيد آخر تجب معاملته بما يوافق كرامة الإنسان. فلا يجوز إيذاؤه بدنيا ولا معنويا، كما لا يجوز حجزه خارج الأماكن المعدة لذلك قانونا.

يجب على ضابط الشرطة القضائية الذي يحتفظ بشخص قيد الحراسة النظرية أن يشعر في أقرب الآجال زوجه أو أحد أصوله أو فروعه من الدرجة الأولى بهذا الإجراء وبإمكانية الاتصال به من طرف زوجه أو أحد أقاربه المباشرين. ويجب أن لا تتجاوز مدة هذا الاتصال ثلاثين (30) دقيقة، وأن يتم بحضور ضابط الشرطة القضائية.

يحق للشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية في حالة تمديدها أن يطلب من ضابط الشرطة القضائية الاتصال بمحام. كما يحق للمحامي المتعهد الاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية.

يتم هذا الاتصال بترخيص مكتوب من وكيل الجمهورية ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز ثلاثين (30) دقيقة، تحت مراقبة ضابط الشرطة القضائية، في ظروف تكفل سرية المقابلة.

غير أنه إذا تعذر ترخيص وكيل الجمهورية، خاصة لبعد المسافة، فلضابط الشرطة القضائية أن يأذن بصفة استثنائية للمحامي بالاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية، على أن يرفع فورا تقريرا بهذا الشأن إلى وكيل الجمهورية.

يمنع على المحامي إخبار أي كان بما دار خلال الاتصال بموكله قبل انقضاء مدة الحراسة النظرية.

يمكن لوكيل الجمهورية تأخير اتصال المحامي بموكله، بناء على طلب من ضابط الشرطة القضائية، إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك.

يجوز للمحامي المرخص له بالاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية أن يقدم أثناء تمديد هذه الحراسة وثائق أو ملاحظات مكتوبة مقابل وصل بالتسليم للشرطة القضائية أو للنيابة العامة قصد إضافتها للمحضر.

يستثنى من الاتصال بالمحامي في فترة الحراسة النظرية المقررة بالفقرتين الثالثة والرابعة من هذه المادة المعتقلون بسبب الجرائم المتعلقة بأمن الدولة وجرائم الإرهاب.

المادة 59.- يجب مسك سجل ترقم صفحاته وتؤشر من طرف وكيل الجمهورية في كل الأماكن التي يمكن أن يوضع فيها شخص تحت الحراسة النظرية.

تقيد في هذا السجل هوية الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية وسبب وضعه فيها وساعة بدايتها وساعة نهايتها ومدة الاستجواب وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له.

يجب أن يوقع في هذا السجل الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية وضابط الشرطة القضائية بمجرد انتهائها. وإذا كان الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية غير قادر على التوقيع أو الإبصام أو رفض القيام بذلك فإنه تقع الإشارة إلى ذلك في السجل.

يجب أن يعرض هذا السجل على وكيل الجمهورية للاطلاع عليه ومراقبته والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.

يقوم وكيل الجمهورية بمراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، ويجوز له أن يأمر في أي وقت بوضع حد لها أو بمثول الشخص المعتقل أمامه.

ولوكيل الجمهورية أو أحد نوابه أن يزور ويتفقد في أي وقت الأماكن التي يتم احتجاز الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية فيها.

المادة 60.- تحرر على الفور المحاضر المعدة من طرف ضابط الشرطة القضائية تطبيقا للمواد من 47 إلى 55 ويوقع على كل ورقة منها.

يجب على ضابط الشرطة القضائية أن يشير في محضر الاستماع لكل موقوف إلى اليوم والساعة اللذين تم فيهما القبض واليوم والساعة اللذين أطلق سراحه فيهما أو قدم إلى القاضي المختص. و توقع هذه الإشارة على الخصوص من طرف الأشخاص المعنيين وعند عجز أحدهم عن التوقيع يضع بصمته. وإذا امتنع عن التوقيع والإبصام فيجب على ضابط الشرطة القضائية أن يشير إلى ذلك، وعليه أن يذكر وجوبا سبب الوضع في الحراسة النظرية.

لكل شخص يقدم إلى القاضي المختص بعد وضعه في الحراسة النظرية الحق في أن يجرى عليه فحص طبي، بطلب منه أو من أحد أفراد أسرته.

المادة 61.- تطبق مقتضيات المواد من 48 إلى 60في حالة الجنحة المتلبس بها، وذلك في جميع الحالات التي يقرر القانون فيها عقوبة الحبس.

المادة 62.- يتخلى ضابط الشرطة القضائية عندما يصل وكيل الجمهورية إلى عين المكان.

وعندئذ يقوم وكيل الجمهورية بجميع أعمال الشرطة القضائية المنصوص عليها في هذا الفصل .

وله أيضا أن يأمر أي ضابط شرطة قضائية بالاستمرار في العمليات.

المادة 63.- مع مراعاة مقتضيات المادة 72في حالة التلبس بالجناية، وإذا كان قاضي التحقيق لم يتعهد بعد بالقضية فإن لوكيل الجمهورية أن يصدر أمر إحضار ضد أي شخص متهم بالمشاركة في الجريمة.

إذا قدم إلى وكيل الجمهورية شخص يعتقد أنه هو مرتكب الجناية المتلبس بها، وكان البحث قد تم وظهر ثبوت الأفعال بشهادات وعلامات واضحة ومتطابقة، فله أن يسأله عن هويته وعن الأفعال المنسوبة إليه ويصدر ضده أمرا بالإيداع لا تتعدى صلاحيته شهرا.

وعليه أن يخبر وجوبا المتهم بأن له الحق في أن يستعين بمحام حسب اختياره في الإجراءات اللاحقة.

إذا انصرم أجل أمر الإيداع المنصوص عليه في الفقرة السابقة دون أن يقدم المتهم للمحاكمة، فعلى مدير السجن المعتقل فيه أن يقتاده لوكيل الجمهورية الذي يلزم بأن يطلق سراحه فورا.

ويطلب وكيل الجمهورية من الشهود أن يبقوا تحت تصرف العدالة ويحيل الملف على الفور إلى المحكمة الجنائية حسب الشروط الواردة في المادة 222 وما بعدها.

المادة 64.- في حالة التلبس بالجنحة، وإذا كانت الواقعة معاقبا عليها بالحبس وكان قاضي التحقيق لم يتعهد بعد فإن لوكيل الجمهورية أن يستجوب المتهم عن هويته وعن الوقائع المنسوبة إليه ويصدر ضده أمر إيداع لا تتعدى صلاحيته شهرا، ويخبر وجوبا المتهم بأن له الحق في أن يستعين بمحام حسب اختياره في الإجراءات اللاحقة. وعند انصرام أجل أمر الإيداع تطبق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 63.

ويرفع عندئذ القضية إلى المحكمة حسب الشروط المحددة في المواد 351 وما بعدها، وله أيضا، إذا رأى أن البحث غير كامل، أن يطلب فتح تحقيق.

المادة 65.- إذا وصل قاضي التحقيق إلى مكان وقوع الجريمة يتخلى وكيل الجمهورية وضابط الشرطة القضائية بقوة القانون لفائدته. وعندئذ يقوم قاضي التحقيق بكل إجراءات الشرطة القضائية المنصوص عليها في هذا الفصل.

وله أيضا أن يأمر أيا من ضباط الشرطة القضائية أن يستمر في العمليات. وعندما تنتهي العمليات، فإن قاضي التحقيق يحيل أوراق البحث إلى وكيل الجمهورية لإجراء ما يلزم.

إذا اجتمع وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق في نفس المكان فإن لوكيل الجمهورية أن يطلب فتح تحقيق قانوني يتعهد به قاضي التحقيق.

المادة 66.- يحق لكل شخص، في حالة التلبس بالجناية أو الجنحة المعاقب عليها بالحبس، اعتقال مرتكب الجريمة واقتياده إلى أقرب ضابط للشرطة القضائية.

الفصل الثاني: في البحث الابتدائي

المادة 67.- يقوم ضباط ووكلاء الشرطة القضائية بالأبحاث الابتدائية بغرض اكتشاف المجرمين وجمع أدلة الجرائم سواء كان ذلك بتعليمات من وكيل الجمهورية أو بصورة تلقائية.

تخضع هذه العمليات لإدارة وإشراف وكيل الجمهورية ومراقبة المدعى العام لدى محكمة الاستئناف.

المادة 68.- تطبق مقتضيات المواد 49 إلى 53 و55 و56 و60 على الأبحاث الابتدائية وذلك مع الاحتفاظ بمقتضيات المادة 69.

المادة 69.- لا يمكن أن يقع التفتيش المنزلي والزيارات المنزلية وحجز المستندات المثبتة للتهمة إلا بإذن صريح من الشخص الذي تقع عليه العمليات.

يجب أن يكون هذا الرضا موضوع ملاحظة خاصة في المحضر الموقع عليه من المعني أو من شاهدين إذا كان هو لا يحسن التوقيع.

إذا امتنع الشخص المطلوب تفتيشه من إعطاء الإذن بذلك، يرجع ضابط الشرطة القضائية إلى وكيل الجمهورية ليأذن له بالتفتيش.

المادة 70.- لضابط الشرطة القضائية، من أجل مصلحة البحث الابتدائي، أن يحتفظ بكل شخص توجد ضده علامات قوية ومتطابقة من طبيعتها أن تؤدي إلى اتهامه بجناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس.

إن الوضع قيد الحراسة النظرية الواقع بمقتضى الفقرة السابقة يخضع لمقتضيات المادتين 57 و58.

الباب الثالث: في التحقيق

الفصل الأول: في قاضي التحقيق

القسم الأول: مقتضيات عامة

المادة 71.- يكون التحقيق إلزاميا في:

1-        الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد أو تلك التي تصل العقوبة فيها السجن ثلاثين (30) سنة؛

2-        الجنايات المرتكبة من طرف الأحداث.

المادة 72.- لا يمكن لقاضي التحقيق أن يحقق إلا بطلب من وكيل الجمهورية. غير أنه إذا تعرض هذا الأخير لمانع أو كان قاضي التحقيق في حالة تنقل فله أن يتعهد بنفسه بالتحقيق شريطة أن يخبر بذلك فورا وكيل الجمهورية الذي يمضي على قرار التعهد.

ويتمتع رئيس الغرفة الجزائية بمحكمة الولاية بنفس الصلاحيات إذا كان في حالة تنقل أو في جلسة خارج مقر المحكمة، وعندئذ يمكن أن يقوم بكل الأعمال الداخلة في اختصاص قاضي التحقيق.

يمكن أن يتخذ قرار الاتهام ضد شخص معين أو غير معين.

لقاضي التحقيق سلطة اتهام كل شخص ساهم بوصفه فاعلا أصليا أو شريكا في الوقائع المحال تحقيقها إليه.

إذا وصلت إلى علم قاضي التحقيق وقائع لم يشر إليها طلب إجراء التحقيق فعليه أن يحيل فورا إلى وكيل الجمهورية الشكاوى والمحاضر التي كشفت عن هذه الوقائع. وفي حالة الشكوى مع القيام بالحق المدني يكون الإجراء وفقا لما ورد في المادة 76.

المادة 73.- يقوم قاضي التحقيق وفقا للقانون باتخاذ جميع إجراءات التحقيق التي يراها ضرورية للكشف عن الحقيقة وعن أدلة الإثبات وأدلة النفي.

تحرر نسخة من هذه الإجراءات وكذلك من جميع الأوراق ويؤشر كاتب ضبط التحقيق أو ضابط الشرطة القضائية المنتدب بموجب الفقرة التالية على كل نسخة بمطابقتها للأصل. وترقم وتجرد جميع أوراق الملف من طرف كاتب ضبط التحقيق أولا بأول حسب تحريرها أو ورودها لقاضي التحقيق.

وإذا كان من غير الممكن لقاضي التحقيق أن يقوم بنفسه بجميع إجراءات التحقيق يمكن له أن ينتدب ضابط شرطة قضائية للقيام بتنفيذ كافة إجراءات أو عمليات التحقيق الضرورية وذلك طبقا للشروط والتحفظات المنصوص عليها بالمادتين 154 و155.

لقاضي التحقيق، إذا رأى ذلك مفيدا، أن يجري بحثا بنفسه أو بواسطة ضابط شرطة قضائية طبقا للفقرة الثالثة أو بواسطة أي شخص مؤهل لذلك من طرف وزير العدل عن شخصية المتهمين وكذلك عن حالتهم المادية والعائلية والاجتماعية.

لقاضي التحقيق أن يأمر بإجراء فحص طبي كما له أن يعهد إلى طبيب بإجراء فحص طبي – نفساني – أو يأمر باتخاذ أي إجراء يراه مفيدا.

المادة 74.- يجوز لوكيل الجمهورية، في طلبه الافتتاحي لإجراء التحقيق أو بطلب إضافي في أية مرحلة من مراحل التحقيق، أن يطلب من قاضي التحقيق كل إجراء يراه لازما لإظهار الحقيقة. ويجوز له في هذا السبيل الإطلاع على ملف إجراءات التحقيق بشرط أن يعيدها في أربع وعشرين ساعة ابتداء من وقت تسلمه لها.

وإذا رأى قاضي التحقيق أنه لا موجب لاتخاذ الإجراءات المطلوبة منه فيتعين عليه أن يصدر أمرا مسببا خلال الثماني والأربعين (48) ساعة التالية لطلبات وكيل الجمهورية.

القسم الثاني: القيام بالحق المدني وما يترتب عليه

المادة 75.- يجوز لكل شخص يرى أنه تضرر من جناية أو جنحة أن يقوم صراحة بالحق المدني وذلك بتقديم شكوى أمام قاضي التحقيق المختص.

المادة 76.- يأمر قاضي التحقيق بعرض الشكوى على وكيل الجمهورية لإبداء طلباته بشأنها. ويجوز أن يوجه طلب وكيل الجمهورية ضد شخص مسمى أو غير مسمى.

لا يجوز لوكيل الجمهورية أن يتقدم إلى قاضي التحقيق بطلب عدم إجراء تحقيق ولا لقاضي التحقيق أن يمتنع عن إجراء تحقيق إلا إذا كانت الوقائع المعروضة لا تستوجب قانونا إجراء المتابعة لوجود أسباب تمس الدعوى العمومية، أو إذا كانت الوقائع لا تقبل أي تكييف جزائي حتى لو افترض وجودها.

وفي الحالة التي لا يستجيب فيها قاضي التحقيق للطلب ويصرف النظر عنه فعليه أن يكون فصله في هذا الشأن بأمر مسبب.

وإذا كانت الشكوى المقدمة غير مسببة تسبيبا كافيا أو لا تؤيدها وقائع محصول عليها فيجوز لوكيل الجمهورية أن يطلب من قاضي التحقيق فتح تحقيق مؤقت ضد كل الأشخاص الذين سيكشف التحقيق عنهم.

وفي هذه الحالة يجوز لقاضي التحقيق سماع أقوال من أشير إليهم في الشكوى باعتبارهم شهودا، ولهؤلاء الشهود الحق في الاستعانة بمحامين، وذلك إلى حين قيام اتهامات أو تقديم طلبات تحقيق جديدة ضد شخص معين بالاسم.

يصدر قاضي التحقيق أمرا بالتعهد طبقا للمقتضيات المقررة بالفقرات السابقة أو أمرا بالامتناع من التحقيق.

المادة 77.- يجوز القيام بالحق المدني أثناء البحث كما قيل في المادة 55 أو في أي وقت أثناء سير التحقيق. ويستمع قاضي التحقيق إلى الطرف المدني دون تأدية اليمين وفقا للظروف المبينة في المواد من 104 إلى 108.

المادة 78.- يتعين على الطرف المدني الذي يحرك الدعوى العمومية، إذا لم يكن قد حصل على المساعدة القضائية، أن يودع لدى كتابة الضبط، تحت طائلة عدم قبول طلبه، المبلغ المقرر لزومه لمصاريف الدعوى.

ويحدد القاضي بأمر المبلغ الواجب إيداعه وأجلا لهذا الإيداع. ويلزم أن يراعي في تحديد المبلغ الوضعية المالية للقائم بالحق المدني.

لقاضي التحقيق، إذا اقتضى الأمر ذلك، أن يلزم الطرف المدني بإيداع مبلغ إضافي بأمر مسبب أثناء سير التحقيق. وتوجه هذه المبالغ من طرف كاتب ضبط التحقيق إلى رئيس مصلحة التسجيل مصحوبة بنسخة من الأمر الذي حدد هذه المبالغ.

المادة 79.- على كل قائم بالحق المدني، لا يقيم في مقر المحكمة التي يجري فيها التحقيق، أن يعين مقرا مختارا في هذا المكان أو عاصمة منطقة إدارية داخلة في اختصاص المحكمة، وينص قاضي التحقيق في محضر الاستماع للطرف المدني على الموطن المختار.

وتوجه الاستدعاءات والتبليغات إليه بصفة شرعية في هذا الموطن المختار. وإذا لم يعين الطرف المدني مقرا مختارا فلا يجوز له أن يعارض في عدم تبليغ الإجراءات الواجب تبليغها بحسب نصوص القانون.

المادة 80.- وفي حالة ما إذا كان قاضي التحقيق غير مختص فعليه، بعد طلبات وكيل الجمهورية، أن يصدر قرارا بإحالة الطرف المدني إلى الجهة القضائية المختصة بالنظر فيها.

المادة 81.- إذا صدر بعد إجراء تحقيق مفتوح، بناء على القيام بحق مدني، أمر بأن لا وجه للمتابعة، فللمتهم ولكل من الأشخاص المذكورين في الشكوى إذا لم يلجأوا لطريق المطالبة المدنية، أن يطلبوا الحكم لهم قبل الشاكي بالتعويض وذلك حسب الشكليات المذكورة فيما بعد، ودون إخلال بحقهم في اتخاذ إجراءات البلاغ الكاذب.

ويجب أن ترفع دعوى التعويض خلال ثلاثة (3) أشهر ابتداء من تاريخ صيرورة الأمر بأن لا وجه للمتابعة نهائيا. وتقدم بطريق تكليف بالحضور أمام محكمة الجنح التي أجري في دائرتها تحقيق القضية. وتتعهد هذه المحكمة على الفور بملف التحقيق الذي اختتم بالأمر الصادر بأن لا وجه للمتابعة، من أجل إبلاغه إلى الأطراف.

وتجري المرافعات في غرفة المشورة، ويستمع إلى أطراف الدعوى ومحاميهم والنيابة العامة ويصدر الحكم في جلسة علنية.

ويجوز لمحكمة الجنح في حالة الحكم بالإدانة أن تأمر بنشر نص حكمها كاملا أو ملخصات منه على نفقة المحكوم عليه في جريدة أو عدة جرائد تعينها وتحدد السعر الأقصى لكل نشرة.

وتكون المعارضة والاستئناف عند الاقتضاء مقبولين في المواعيد المقررة قانونا في مادة الجنح. ولا يقبل الاستئناف إلا إذا تجاوزت قيمة المبلغ المطلوب خمسين ألف (50000) أوقية.

القسم الثالث: في التنقل والتفتيش المنزلي والحجز

المادة 82.- يجوز لقاضي التحقيق أن ينتقل إلى مكان الجريمة أو أية جهة أخرى داخلة في دائرة اختصاصه للقيام بجميع المعاينات اللازمة وإجراء تفتيشات منزلية أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق.

يخبر قاضي التحقيق وكيل الجمهورية بتنقلاته. ولوكيل الجمهورية أن يرافقه.

يستعين قاضي التحقيق دائما بكاتب ضبط أو كاتب معين لهذا الغرض طبقا لمقتضيات المادة 91. غير أنه، في حالة عدم وجود كاتب ضبط، يمكنه أن يعين في أماكن تنقله كل شخص يبلغ من العمر ثمانية عشرة سنة على الأقل، ويعرف القراءة والكتابة وذلك للقيام بهذه المهام. ويحلف الكاتب المعين على أن يقوم بمهامه بإخلاص.

يحرر قاضي التحقيق بمساعدة كاتب الضبط أو الكاتب المعين وفق الفقرة السابقة محضرا بهذه العمليات.

المادة 83.- يقام بالتفتيش المنزلي في جميع الأماكن التي يمكن العثور فيها على أشياء يكون كشفها مفيدا لإظهار الحقيقة.

المادة 84.- إذا وقع التفتيش المنزلي في مسكن المتهم فعلى قاضي التحقيق أن يلتزم بمقتضيات المادتين 50 و52. غير أنه يجوز له وحده في مواد الجنايات أن يقوم بتفتيش مسكن المتهم في غير الساعات المحددة في المادة 52 بشرط أن يباشر التفتيش بنفسه وأن يكون ذلك بحضور وكيل الجمهورية.

المادة 85.- إذا حصل التفتيش المنزلي في مسكن غير مسكن المتهم استدعي صاحب المنزل الذي يجري تفتيشه ليكون حاضرا وقت التفتيش. فإذا كان الشخص غائبا أو رفض الحضور أجري التفتيش بحضور اثنين من أقاربه أو أصهاره الحاضرين بمكان التفتيش فإن لم يوجد أحد منهم فبحضور شاهدين.

وعلى قاضي التحقيق أن يلتزم بمقتضيات المادتين 49 فقرة ثانية و51. ولكن عليه أن يتخذ مقدما جميع التدابير اللازمة لضمان احترام الشعائر الدينية وكتمان سر المهنة وحقوق الدفاع.

المادة 86.- إذا اقتضى الأمر أثناء إجراء تحقيق وجوب البحث عن مستندات فإن لقاضي التحقيق وضابط الشرطة القضائية المنتدب من طرفه وحدهما الحق في الإطلاع عليها قبل القيام بالحجز وذلك مع مراعاة احترام الالتزام الوارد في الفقرة الأخيرة من المادة 85.

ويجب على الفور إحصاء الأشياء والوثائق المحجوزة ووضعها في أحراز مختومة.

لا يجوز لقاضي التحقيق أن يحجز غير الأشياء والوثائق النافعة لإظهار الحقيقة والتي قد يضر إفشاؤها بسير التحقيق.

وإذا اشتمل الحجز على نقود أو سبائك أو أوراق ذات قيمة مالية ولم يكن من الضروري لإظهار الحقيقة أو المحافظة على حقوق أطراف الدعوى الاحتفاظ بها عينا فإنه يجوز لقاضي التحقيق أن يأمر كاتب الضبط بإيداعها في صندوق الودائع والأمانات.

المادة 87.- يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من عشرة آلاف (10000) إلى مائة ألف (100000) أوقية كل من أفشى أو أعلن مستندا متحصلا من تفتيش منزلي لشخص لا صفة له قانونا للإطلاع عليه، وكان ذلك بغير إذن من المتهم أو من ذوي حقوقه أو من الموقع على المستند أو الشخص المرسل إليه.

المادة 88.- لكل شخص يرى أن له حقا على شيء موضوع تحت يد السلطة القضائية أن يطلب استرداده من قاضي التحقيق الذي يفصل في الأمر بأمر قابل للطعن بالاستئناف.

المادة 89.- إذا صدر أمر بأن لا وجه للمتابعة فإن قاضي التحقيق يبقى مختصا بالفصل في رد الأشياء المحجوزة حسب الظروف المذكورة في المادة 88.

القسم الرابع: في سماع الشهود

المادة 90.- يستدعي قاضي التحقيق، طبقا للشكليات المقررة في المواد 511 وما بعدها بواسطة رسالة أو أحد أعوان القوة العمومية، كل شخص يرى فائدة في الاستماع إلى شهادته.

وللشهود فضلا عن ذلك أن يحضروا من تلقاء أنفسهم.

المادة 91.- يؤدي الشهود شهاداتهم أمام قاضي التحقيق يساعده كاتب الضبط فرادى بغير حضور المتهم ويحرر محضرا بأقوالهم.

في حالة عدم وجود كاتب ضبط فإن لقاضي التحقيق أن يستدعي عونا من أعوان الإدارة للقيام بمهام الكاتب. ويحلف هذا العون أن يؤدي مهمته بإخلاص.

يجوز لقاضي التحقيق أن يستدعي مترجما يبلغ من العمر ثماني عشرة (18) سنة على الأقل، ويحلف هذا المترجم أن يترجم بإخلاص ما يدلى به وذلك ما لم يكن مترجما محلفا.

وعند عدم وجود مترجم فإن الكاتب يمكنه أن يقوم بمهام المترجم بشرط أن يستوفي الشروط الواردة في الفقرة السابقة.

المادة 92.- يؤدي الشهود اليمين على أن يقولوا كل الحق ولا شيء غير الحق. ويطلب قاضي التحقيق أن يذكر كل منهم اسمه ولقبه وتاريخ ومحل ميلاده وحالته العائلية ومهنته ومسكنه وما إذا كانت له علاقة قرابة أو مصاهرة مع الخصوم وإلى أي درجة أو ما إذا كانوا في خدمتهم. ويشار في المحضر على السؤال والجواب.

المادة 93.- يوقع على كل صفحة من صفحات محضر التحقيق كل من قاضي التحقيق وكاتب الضبط والشاهد ويدعى الأخير إلى إعادة تلاوة فحوى شهادته بنصها الذي حررت به والتوقيع إن أصر عليها. فإذا كان الشاهد لا يحسن القراءة يتلى عليه بمعرفة كاتب الضبط. وان امتنع الشاهد عن التوقيع أو تعذر عليه يشار إلى ذلك في المحضر. يوقع أيضا المترجم على كل صفحة إذا اقتضى الأمر ذلك.

المادة 94.- لا يجوز أن تتضمن المحاضر كتابة بين السطور. ويصادق قاضي التحقيق وكاتب الضبط والشاهد والمترجم إن وجد على كل شطب أو تخريج فيها. وبغير هذه المصادقة تعتبر هذه التشطيبات أو التخريجات ملغاة. وكذلك الشأن في المحضر الذي لم يوقع عليه توقيعا صحيحا.

المادة 95.- يستمع إلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر (15) سنة دون تأدية اليمين.

المادة 96.- يحق لكل شاهد حضر لأداء الشهادة أن يحصل بناء على طلبه على تعويض عن الحضور، وعند الاقتضاء تعويض عن الإقامة، وله أيضا أن يسترد مصاريف السفر.

تؤدى هذه التعويضات والمصاريف فورا بعد أن يحددها قاضي التحقيق وفقا للتعريفة المحددة في المصاريف القضائية.

المادة 97.- كل شخص استلم استدعاء من طرف قاضي التحقيق لسماع شهادته ملزم بالحضور وحلف اليمين وأداء الشهادة مع مراعاة مقتضيات المادة 378 من القانون الجنائي.

وإذا لم يحضر الشاهد فيجوز لقاضي التحقيق، بناء على طلب وكيل الجمهورية، أن يصدر ضده أمرا بالإحضار.

إذا لم يقدم الشاهد الذي حضر بالقوة مبررات كافية لتخلفه فإن لقاضي التحقيق، بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية، أن يسلط عليه غرامة من عشرين ألفا (20000) إلى خمسين ألف (50000) أوقية أو عقوبة حبس لا تتجاوز عشرة (10) أيام دون مراعاة أية شكليات ودون اعتبار لأي أجل، وبقرار غير قابل لأي طعن.

ويجوز توقيع العقوبة نفسها، بناء على طلب وكيل الجمهورية، على الشاهد الذي يمتنع رغم حضوره عن أداء اليمين أو الإدلاء بشهادته.

المادة 98.- يعاقب بالحبس من أحد عشر يوما إلى سنة أو بغرامة منعشرين ألفا (20000) إلى ثمانين ألف (80000) أوقية كل شخص صرح علانية أنه يعرف مرتكب جناية أو جنحة وامتنع عن الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه من قاضي التحقيق في هذا الشأن.

المادة 99.– إذا لم يستطع شاهد الحضور انتقل قاضي التحقيق لسماع شهادته أو أصدر لهذا الغرض إنابة قضائية حسب الشكليات المذكورة في المادة 154.

المادة 100.- إذا كان الشاهد المستمع إليه حسب الشروط المذكورة في المادة 99 والذي كلف بالحضور أو استدعي شخصيا بصفة صحيحة لم يكن له مانع من الحضور فإن لقاضي التحقيق، بعد إشعار وكيل الجمهورية أو بناء على طلب هذا الأخير، أن يوقع عليه العقوبات المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 97.

القسم الخامس: في الاستجواب والمواجهة

المادة 101.- عند مثول المتهم لديه لأول مرة وقبل توجيه أي اتهام يعلمه قاضي التحقيق بحقه في اختيار محام من بين المحامين المسجدلين في القائمة. ويشار في المحضر إلى هذا الإعلام.

ثم يتحقق قاضي التحقيق من هويته عن طريق بيان اسمه العائلي والشخصي ونسبه وتاريخ ومكان ولادته وحالته العائلية ومهنته ومكان إقامته وسوابقه القضائية. وله عند الاقتضاء أن يأمر بكل التحريات للتحقق من هوية المتهم. ويحيطه علما بكل الوقائع المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في أن لا يدلي بأي تصريح. ويشار في المحضر إلى هذا الإشعار.

إذا كان المتهم يريد التقدم بتصريح فإن قاضي التحقيق يتلقى ذلك التصريح على الفور.

تجب الاستعانة بالمحامي في الميدان الجنائي أو إذا  كان المتهم مصابا بعائق يؤثر على دفاعه. في هذه الحالة إذا لم يختر المشتبه فيه محاميا يعين له القاضي محاميا بصفة تلقائية.

في الحالات المقررة في الفقرتين الأولى والرابعة إذا كان المحامي الذي تم إشعاره لم يحضر أربعا وعشرين (24) ساعة بعد تقديم المتهم أمام قاضي التحقيق فإن لهذا الأخير أن يوجه الاتهام.

يجوز للطرف المدني الذي استوفى شروط صحة ادعائه أن يستعين بمحام عند أول استماع له.

ليست الإجراءات المقررة بالفقرات السابقة إلزامية إذا كان المتهم سبق أن استجوب من طرف وكيل الجمهورية طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 62 والفقرة الأولى من المادة 63.

لقاضي التحقيق أثناء مثول المتهم لأول مرة أمامه، أن يشعره بإلزامية إخباره بكل تغيير يطرأ على عنوانه.

المادة 102.- بالرغم من المقتضيات المقررة في المادة 101 فإن لقاضي التحقيق أن يقوم على الفور باستجواب ومواجهات إذا كان الاستعجال ناشئا عن حالة شاهد أو مشارك في الجريمة في حالة خطر يعرضه للموت أو وجود دلائل على وشك الاختفاء أو أيضا في الحالة المقررة في الفقرة الأخيرة من المادة 65.

يجب أن يشير المحضر إلى أسباب الاستعجال.

المادة 103.- للمتهم المعتقل أن يتصل بمحاميه بحرية.

ولقاضي التحقيق الحق في أن يقرر منعه من الاتصال لمدة خمسة عشر يوما قابلة للتمديد مرة واحدة فقط.

ولا ينطبق هذا المنع في أية حال على محامي المتهم.

المادة 104.- على المتهم والقائم بالحق المدني أن يعلما قاضي التحقيق في كل مرحلة من مراحل التحقيق بالمحامي الذي وقع اختيار كل منهما عليه. وإذا اختير عدة محامين فعليهم أن يعينوا من بينهم المحامي الذي ترسل بواسطته الاستدعاءات والتبليغات.

إذا لم يقع هذا التعيين فإن الاستدعاءات والتبليغات ترسل إلى المحامي الذي وصل إلى قاضي التحقيق توكيله أولا.

المادة 105.- لا يجوز سماع المتهم أو الطرف المدني أثناء التحقيق أو إجراء مواجهة بينهما إلا بحضور محاميهما، ما لم يتنازلا عن ذلك صرحة، أو بعد دعوتهما قانونا. يجب أن يذكر هذا التنازل في أول المحضر.

يستدعى المحامي الذي يقيم بمقر محكمة التحقيق بثمان وأربعين (48) ساعة على الأقل قبل الاستجواب. إذا لم يكن المحامي يقيم بمقر المحكمة فإن هذا الأجل يصبح ثمانية (8) أيام.

يجب أن يوضع ملف الإجراءات تحت تصرف محامي المتهم عشية اليوم المقرر للاستجواب وتحت تصرف محامي الطرف المدني عشية اليوم المقرر للاستماع إليه.

إن الشكليات المقررة في هذه المادة ليست إلزامية:

1.    في الحالة الواردة في الفقرة الأولى من المادة 102؛

2.    إذا كان المعني أو الطرف المدني قد تخلى عنها صراحة؛

3.  وفي حالة استعجال ملح ناتج عن حالة شاهد أو متهم آخر مهدد بالموت أو وجود علامات على وشك الاختفاء؛

4.    إذا كان المحامي لا يقيم بمقر المحكمة إلا إذا طلب صراحة حضور استجواب موكله.

المادة 106.- فيما عدى الحالة الواردة في الفقرة الأولى من المادة 102 فإن لوكيل الجمهورية أن يحضر استجوابات المتهم والاستماع إلى الطرف المدني.

يتعين على كاتب ضبط التحقيق في كل مرة يبدي فيها وكيل الجمهورية لقاضي التحقيق رغبة في حضور الاستجواب أن يخبر وكيل الجمهورية بمجرد مذكرة لا تتأخر عن عشية يوم الاستجواب.

المادة 107.- لا يجوز لوكيل الجمهورية ولا لمحامي المتهم أو الطرف المدني أن يتناولوا الكلام فيما عدى توجيه الأسئلة وبعد أن يصرح قاضي التحقيق لهما بذلك. فإذا رفض قاضي التحقيق أدرج نص الأسئلة بالمحضر أو أرفق به.

المادة 108.- تحرر محاضر الاستجواب والمواجهات وفق الأشكال المنصوص عليها في المادتين 93 و94.

القسم السادس: في الأوامر القضائية وتنفيذها

المادة 109.- يجوز لقاضي التحقيق، حسبما يقتضيه الحال، أن يصدر أمر حضور أو إحضار أو إيداع أو قبض.

أمر الحضور يهدف إلى إنذار المتهم بالحضور أمام قاضي التحقيق في الساعة والتاريخ المعينين في هذا الأمر.

أمر الإحضار هو الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق إلى القوة العمومية لاقتياد المتهم ليمثل أمامه على الفور.

أمر الإيداع هو الأمر المعطى من طرف قاضي التحقيق لمدير السجن أن يستقبل ويعتقل المتهم، وهو يسمح بالبحث عن المتهم أو تحويله إذا كانت قد أعلنت له من قبل.

أمر القبض هو الأمر المعطى للقوة العمومية للبحث عن المتهم واقتياده إلى السجن المعين في الأمر والذي يستقبل ويعتقل فيه.

إن أمري الإحضار والإيداع يمكن أيضا أن يصدرا من طرف وكيل الجمهورية في الحالات الواردة في المادتين 63 و64.

المادة 110.- تحدد في كل أمر البيانات المتعلقة بهوية المتهم الكاملة ويؤرخ ويوقع من طرف القاضي الذي أصدره ويحلى بختمه.

يبين أمرا الإحضار والإيداع طبيعة التهمة والمواد القانونية المطبقة.

يتضمن أمر القبض بيان الأفعال التي صدر من أجلها والمواد القانونية المطبقة.

يبلغ أمر الحضور إلى الشخص المعني به بواسطة عدل منفذ أو ضابط أو وكيل شرطة قضائية أو أحد أعوان القوة العمومية وتسلم إليه نسخة منه.

يبلغ أمرا الإحضار والقبض وينفذان من طرف ضابط أو وكيل شرطة قضائية أو من طرف عون من أعوان القوة العمومية الذي عليه أن يظهره للمتهم ويسلمه نسخة منه.

إذا كان الشخص معتقلا لسبب آخر فإن التبليغ يكون بواسطة مدير السجن الذي يسلمه نسخة من الأمر.

ويمكن كذلك أن يبلغ أمرا الإحضار والقبض بكل الوسائل في حالة الاستعجال.

وفي هذه الحالة فإن البيانات الأساسية لأصل الأمر وعلى الخصوص هوية المتهم وطبيعة التهمة واسم وصفة القاضي الذي أصدر الأمر يجب تحديدها. ويجب أن يحال أصل الأمر إلى العون المكلف بتنفيذه في أقرب الآجال.

يبلغ أمر الإيداع للمتهم بواسطة قاضي التحقيق ويجب أن ينص على هذا التبليغ في محضر الاستجواب.

المادة 111.- تكون الأوامر نافذة المفعول في جميع أنحاء الأراضي الوطنية.

المادة 112.- يستجوب قاضي التحقيق فورا المتهم الذي يمثل أمامه بموجب أمر حضور.

ويستجوب المتهم الموقوف بمقتضى أمر إحضار في نفس الظروف، فإذا تعذر استجوابه في الحال سيق إلى السجن حيث لا يجوز أن يتجاوز اعتقاله أكثر من ثمان وأربعين (48) ساعة. فإذا انقضت هذه المدة ولم يستجوب يقدمه مدير السجن من تلقاء نفسه إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب من قاضي التحقيق أن يقوم باستجوابه فورا وإلا أطلق سراحه.

المادة 113.- إذا كان المتهم الذي يجري البحث عنه بمقتضى أمر إحضار موجودا خارج دائرة اختصاص المحكمة التي يعمل فيها قاضي التحقيق الذي أصدر هذه الأمر، فإنه يمكن أن يوضع قيد الحراسة النظرية أو يعتقل للمدة المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 57.

إذا وجد المتهم خارج دائرة اختصاص قاضي التحقيق الذي أصدر الأمر سيق إلى وكيل الجمهورية الذي وقع القبض في دائرة اختصاصه.

المادة 114.- يستجوب وكيل الجمهورية المتهم عن هويته ويتلقى أقواله ويخبر قاضي التحقيق الذي تعهد بالقضية بواسطة برقية ويعطيه كل البيانات التي من شأنها أن تسهل معرفة هويته. وفي انتظار جواب قاضي التحقيق يقتاد المعني إلى السجن لاعتقاله.

المادة 115.- يأمر قاضي التحقيق المتعهد بالقضية بتحويل المتهم أو يعطي إنابة قضائية لاستجوابه وفقا لمقتضيات المادة 154.

المادة 116.- إذا لم يمكن العثور على المتهم الذي صدر ضده أمر إحضار، بلغ هذا الأمر لعمدة البلدية أو أحد مساعديه أو إلى رئيس الدائرة الإدارية أو مفوض شرطة محل إقامة المتهم. وبعد ذلك يرد الأمر إلى القاضي الذي أصدره صحبة محضر الأبحاث غير المجدية.

إذا رفض المتهم امتثال أمر الإحضار أو حاول الهرب بعد تصريحه أنه مستعد للامتثال تعين إحضاره بالقوة.

ولحامل الأمر، في هذه الحالة، استخدام القوة العمومية الموجودة في المكان الأقرب إليه، وعلى هذه أن تخضع للطلب الذي يتضمنه هذا الأمر.

المادة 117.- إذا كان المتهم هاربا أو مقيما خارج الجمهورية أو في مكان بعيد عن مقر محكمة التحقيق فلقاضي التحقيق أن يصدر أمر قبض إذا كانت الجريمة معاقبا عليها بعقوبة حبس جنحي أو بعقوبة أشد.

المادة 118.- يساق المتهم المقبوض عليه بمقتضى أمر قبض بدون مهلة إلى السجن المبين في الأمر وذلك مع الاحتفاظ بمقتضيات المادة 119.

إذا كان المتهم معتقلا في سجن مقر محكمة التحقيق يستجوب في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة. وإذا لم يقع ذلك وانتهت هذه المدة تطبق مقتضيات المادة 112.

المادة 119.- إذا كان محل القبض يبعد عن مقر محكمة التحقيق يطبق الأجل المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 57.

يعتقل المتهم في السجن الأقرب لمكان القبض ويخطر على الفور قاضي التحقيق الذي يقرر، عند الاقتضاء، تحويل المتهم إلى مقر محكمة التحقيق.

إذا قرر القاضي عدم تحويل المتهم يستجوب ضابط الشرطة القضائية لمحل القبض المتهم من تلقاء نفسه عن الوقائع التي سببت إصدار أمر القبض وذلك حسب الشكليات المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 101، ويحيل فورا محضر الاستجواب إلى قاضي التحقيق.

إذا قبض على المتهم خارج دائرة اختصاص قاضي التحقيق الذي أصدر الأمر سيق حالا إلى وكيل الجمهورية في دائرة اختصاص المحل الذي أوقف فيه.

يتلقى هذا القاضي تصريحات المتهم ويخطر بدون تمهل قاضي التحقيق الذي أصدر الأمر ويطلب تحويل المتهم. وإذا تعذر تحويله على الفور يرجع في ذلك إلى قاضي التحقيق.

المادة 120.- لا يجوز للعون المكلف بتنفيذ أمر قبض أن يدخل مسكن مواطن قبل الساعة الخامسة (5) صباحا ولا بعد الساعة العاشرة (10) مساء.

وله أن يصطحب معه قوة كافية لمنع المتهم من الإفلات من سلطات القانون. وتؤخذ هذه القوة من أقرب محل للمكان الذي يتعين فيه تنفيذ أمر القبض. ويتعين على هذه القوة الامتثال لما تضمنه الأمر من طلبات.

إذا تعذر العثور على المتهم فإن أمر القبض يبلغ إلى آخر موطن معروف له ويعمل بما ورد في الفقرة الأولى من المادة 116.

المادة 121.- ليس لقاضي التحقيق أن يصدر أمر إيداع إلا بعد استجواب وبشرط أن تكون الجريمة تستوجب عقوبة حبس جنحي أو عقوبة أخرى أشد.

المادة 122.- يعاقب على عدم مراعاة الشكليات المطلوبة في أوامر الحضور والإحضار والإيداع والقبض بغرامة مدنية قدرها ثلاثة آلاف (3000) أوقية، يسلطها رئيس غرفة الاتهام على كاتب الضبط، ويمكن أن يؤدي إلى عقوبات تأديبية أو إلى مخاصمة القضاة في حق قاضي التحقيق أو وكيل الجمهورية أو رئيس المحكمة.

القسم السابع: الوضع تحت المراقبة القضائية والحبس الاحتياطي

الفرع الأول: الوضع تحت المراقبة القضائية

المادة 123.- يمكن أن يوضع المتهم تحت المراقبة القضائية في أية مرحلة من مراحل التحقيق لمدة شهرين قابلة للتجديد خمس مرات، لأجل ضمان حضوره، ما لم تكن ضرورة التحقيق أو الحفاظ على أمن الاشخاص أو على النظام العام تتطلب اعتقاله احتياطيا.

يصدر قاضي التحقيق بشأن الوضع تحت المراقبة القضائية، أمرا يبلغه في الحال شفهيا للمتهم ويسجل هذا التبليغ في المحضر ويبلغه أيضا إلى ممثل النيابة العامة داخل أربع وعشرين (24) ساعة. ولهما الحق في استئنافه خلال اليوم الموالي لصدوره، طبقا للشكليات المتعلقة باستئناف أوامر قاضي التحقيق بشأن الإفراج المؤقت.

ويجب على غرفة الاتهام أن تبت في هذا الاستئناف داخل أجل خمسة (5) أيام من تاريخ الإحالة.

يمكن لقاضي التحقيق تغيير التدبير المتخذ أو إضافة تدبير آخر أو أكثر، تلقائيا أو بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو محاميه بعد أخذ رأي النيابة العامة، إن لم تكن هي التي تقدمت بالطلب.

يمكن لقاضي التحقيق إلغاء الوضع تحت المراقبة، تلقائيا أو بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو محاميه.

يمكن إلغاء الوضع تحت المراقبة القضائية أثناء جميع مراحل التحقيق، إذا لم يحترم المتهم الالتزامات المفروضة عليه بمقتضى الأمر الصادر عن قاضي التحقيق، وفي هذه الحالة، يصدر قاضي التحقيق ضده أمرا بإلإيداع أو أمرا بالقبض، بعد أخذ رأي النيابة العامة.

يحق للمتهم أو دفاعه أن يتسلم نسخة من الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية.

المادة 124.- يتضمن الأمر بوضع المتهم تحت المراقبة القضائية الخضوع، تبعا لقرار قاضي التحقيق، لواحد أو أكثر من التدابير أو الالتزامات التالية:

1-   عدم مغادرة الحدود الترابية المحددة من طرف قاضي التحقيق؛

2-   عدم التغيب عن المنزل أو السكن المحدد من طرف قاضي التحقيق إلا وفق الشروط والأسباب التي يحددها القاضي المذكور؛

3-   عدم التردد على بعض الأمكنة التي يحددها قاضي التحقيق؛

4-   اشعار قاضي التحقيق بأي تنقل خارج الحدود المعينة؛

5-   التقدم بصفة دورية أمام المصالح والسلطات المعينة من طرف قاضي التحقيق؛

6-   الاستجابة للاستدعاءات الموجهة إلى الخاضع للمراقبة من أية سلطة أو أي شخص مؤهل معين من طرف القاضي؛

7-   الخضوع لتدابير المراقبة المتعلقة بالنشاط المهني أو حول مثابرته على تعليم معين؛

8-    اغلاق الحدود؛

9-   تقديم الوثائق المتعلقة بهويته لاسيما جواز السفر إما لكتابة الضبط، أو لمصلحة الشرطة أو الدرك مقابل وصل؛

10-                    المنع من سياقة جميع الناقلات أو بعضها، أو تسليم رخصة السياقة لكتابة الضبط مقابل وصل ويمكن لقاضي التحقيق أن يأذن له باستعمال رخصة السياقة لمزاولة نشاطه المهني؛

11-                    المنع من الاتصال ببعض الاشخاص المحددين على وجه الخصوص من طرف قاضي التحقيق؛

12-                    الخضوع لتدابير الفحص والعلاج أو لنظام الاستشفاء سيما من أجل إزالة التسمم؛

13-                    إيداع كفالة مالية يحدد قاضي التحقيق مبلغها وأجل أدائها، مع الآخذ بعين الاعتبار الحالة المادية للمعنى بالأمر؛

14-                    عدم مزاولة بعض الأنشطة ذات طبيعة مهنية أو اجتماعية أو تجارية ما عدا المهام الانتخابية أو النقابية، وذلك في الحالة التي ترتكب فيها الجريمة أثناء ممارسة هذه الأنشطة أو بمناسبتها، أو إذاكان يخشى ارتكاب جريمة جديدة لها علاقة بممارسة النشاط المعني. غير أنه إذا تعلق الأمر بعدم مزاولة مهنة المحاماة، فإن المدعي العام لدى محكمة الاستئناف يحيل الأمر بطلب من قاضي التحقيق على مجلس هيئة المحامين، الذي يبت طبقا للمقتضيات ذات الصلة من القانون المنظم لمهنة المحاماة. وفي حالة عدم البت داخل أجل شهرين من تاريخ الإحالة يعود لقاضي التحقيق اتخاذ القرار بنفسه.

يمكن الطعن في قرار مجلس الهيئة طبقا للمقتضيات ذات الصلة من القانون المذكور.

15-                    عدم إصدار الشيكات؛

16-                    عدم حيازة الأسلحة وتسليمها إلى المصالح الأمنية المختصة مقابل وصل؛

17-                    تقديم ضمانات شخصية أو عينية يحددها قاضي التحقيق تستهدف ضمان حقوق الضحية؛

18-                    إثبات مساهمة المتهم في التحملات العائلية أو أنه يؤدي بانتظام النفقة المحكوم بها عليه.

المادة 125.- يقوم قاضي التحقيق المختص، أو القاضي الذي ينتدبه لهذا الغرض بالمكان الذي يسكن به المتهم، بتعيين شخص طبيعي أو معنوي مؤهل للمشاركة في تطبيق الوضع تحت المراقبة القضائية أو بتعيين مصلحة للشرطة أو للدرك أو أية مصلحة قضائية أو إدارية مختصة.

المادة 126.- تتأكد السلطات أو الأشخاص المكلفون بالمشاركة في تطبيق الوضع تحت المراقبة القضائية من أن المتهم امتثل للالتزام المفروض عليه. ويمكنهم لهذه الغاية استدعاؤه أو زيارته. ويقومون بكل الإجراءات والأبحاث المفيدة لتنفيذ مهمتهم ويبلغون قاضي التحقيق عن إنجاز مهمتهم وعن سلوك المتهم ضمن الشروط التي حددها.

وإذا تملص المتهم من تطبيق التدبير أو التدابير المفروضة عليه أشعروا قاضي التحقيق فورا.

المادة 127.- تؤدى تعويضات ومصاريف الأشخاص، الذين يجرون أبحاثا حول شخصية المتهم في نطاق الوضع تحت المراقبة القضائية، باعتبارها مصاريف قضائية في الميدان الجنائي.

المادة 128.- يجب ألا يمس تطبيق الوضع تحت المراقبة القضائية بحرية الرأي بالنسبة للأشخاص الخاضعين له، ولا بمعتقداتهم الدينية أوالسياسية ولا بحقهم في الدفاع.

المادة 129.- تقوم المصالح أو السلطات، التي يجب على المتهم أن يتقدم إليها طبقا للبند 5 من المادة 125 أعلاه بتسجيل تواريخ حضوره ضمن الشروط المقررة من طرف قاضي التحقيق.

المادة 130.- يمكن للسلطة أو الشخص المؤهل الذي عينه قاضي التحقيق لمراقبة النشاط المهني للمتهم أو مواظبته على التعليم طبقا للبند 7 من المادة 124 أعلاه، أن يطلب من المتهم إطلاعه على كل الوثائق أو المعلومات المتعلقة بعمله أو بدراسته.

المادة 131.- يجب أن يشير الوصل، الذي يسلم للمتهم مقابل الوثائق المنصوص عليها في البند 9 من المادة 124 أعلاه، إلى نوع الوثيقة المسحوبة والبيانات المتعلقة بها واسم المتهم الشخصي والعائلي وتاريخ ومكان ولادته ورقم بطاقة هويته. ويجب في الحالة المنصوص عليها في هذا البند، أن توضع على الوصل صورة حديثة للمتهم وأن يبين فيه أنه سلم مقابل وثيقة الهوية.

يجب على المتهم أن يرجع الوصل المذكور عند ما تعاد إليه الوثيقة المسحوبة منه.

المادة 132.- يمكن للمتهم، إذا اخضع للتدابير المنصوص عليه في البند 12 من المادة 124 أعلاه، أن يختار الطبيب المختص أو المؤسسة التي تتولى ذلك.

وتسلم لقاضي التحقيق جميع الوثائق التي يطلبها من طرف المتهم أو الطبيب أو المؤسسة.

المادة 133.- إذا قرر قاضي التحقيق تطبيق التدابير المنصوص عليها في البند 14 من المادة 124 أعلاه، فإنه يشعر بذلك عند الاقتضاء المشغل أو السلطة التسلسلية التي يتبع لها المتهم أو الهيئة المهنية التي ينتمي إليها أو السلطة المختصة لممارسة المهنة أو النشاط المهني.

المادة 134.- يتم إشعار مفوض الشرطة أو قائد فرقة الدرك بمكان إقامة المتهم، بأي تدبير من تدابير الوضع تحت المراقبة القضائية يعهد إليه بتنفيذه، ويشعر كذلك بكل تغيير يطرأ على هذه التدابير.

تسلم المصالح المشار إليها في البند 16 من المادة 124 أعلاه، للمتهم وصلا عن الأسلحة المودعة لديها وتشعر بذلك قاضي التحقيق.

المادة 135.- إذا أمر قاضي التحقيق بتطبيق التدبير المنصوص عليه في البند 15 من المادة 124 أعلاه، فإنه يشعر بذلك الفرع أو الوكالة البنكية أو الشخص أو المؤسسة أو المصلحة التي تسير الحساب البنكي للمتهم والبنك المركزي الموريتاني.

المادة 136.- تودع الكفالة المالية المنصوص عليها في البند 13 من المادة 124 أعلاه، بصندوق المحكمة التي يوجد بها قاضي التحقيق مقابل وصل، وعند عدم وجود هذا الصندوق تودع في صندوق الودائع والأمانات. وتسلم نسخة من الوصل لقاضي التحقيق.

المادة 137.- إذا أمر قاضي التحقيق بمساهمة المتهم في التحملات العائلية أو بأداء نفقة، فإنه يشعر المستفيد منها بذلك.

الفرع الثاني: في الحبس الاحتياطي

المادة 138.- لا يجوز لقاضي التحقيق أن يأمر بالحبس الاحتياطي إلا إذا كان له مبرر سواء كان ذلك لخطورة الوقائع أو للمنع من إخفاء أدلة الجريمة أو للخوف من هرب المتهم أو للخوف من ارتكاب جرائم جديدة.

وفي مادة الجنح ومع مراعاة مقتضيات المادة 140 فإن فترة الحبس الاحتياطي لا يمكن أن تتجاوز أربعة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة إذا كان الشخص المعتقل لم يسبق له أن أدين بسبب جناية أو جنحة من جرائم القانون العام أو بعقوبة جنائية أو بعقوبة سجن غير موقوف لمدة تفوق سنة أو بسبب قابليته لعقوبة تساوي أو تفوق خمس سنوات.

غير أن هذه المدة يمكن أن تصل إلى سنتين عند ما تكون العناصر المكونة للجريمة قد تمت خارج التراب الوطني أو إذا كان الشخص متابعا بسبب القتل العمد أو المتاجرة بالمخدرات أو الإرهاب أو جمعيات الأشرار أو المتاجرة بالبغاء أو الاغتصاب أو نهب الأموال أو بسبب جريمة مرتكبة من طرف عصابة منظمة.

وفي مادة الجناية فإن مدة الحبس الاحتياطي لا يمكن أن تتجاوز ستة أشهر إذا كان الشخص المعتقل لم يسبق له أن أدين بسبب جناية أو جنحة من جرائم القانون العام أو بعقوبة جنائية أو بعقوبة سجن غير موقوف لمدة تفوق سنة أو بسبب قابليته لعقوبة تساوي أو تفوق خمس سنوات.

غير أن هذه المدة يمكن أن تصل إلى ثلاث سنوات عند ما تكون العناصر المكونة للجريمة قد تمت خارج التراب الوطني أو إذا كان الشخص متابعا بسبب المتاجرة بالمخدرات أو الإرهاب أو جمعيات الأشرار أو المتاجرة بالبغاء أو نهب الأموال أو الاغتصاب أو بسبب جريمة مرتكبة من طرف عصابة منظمة.

وإذا ظهرت عند انصرام هذا الأجل ضرورة استمرار الاعتقال الاحتياطي، جاز لقاضي التحقيق تمديد فترة الاعتقال بمقتضى أمر قضائي معلل، من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب مسبب من وكيل الجمهورية لمدة مساوية للمدة الأصلية.

المادة 139.- في جميع حالات الحبس الاحتياطي فإن قاضي التحقيق ملزم بأن يعجل إجراءات التحقيق في أسرع وقت ممكن. وهو مسئول عن كل إهمال يمكن أن يؤخر بدون جدوى التحقيق ويطيل مدة الحبس الاحتياطي تحت طائلة التعرض لمخاصمة القضاة.

إذا لم يتخذ قاضي التحقيق أمرا بإنهاء التحقيق خلال هذه المدة يقدم المعتقل من طرف مدير السجن إلى وكيل الجمهورية الذي عليه أن يقدمه إلى قاضي التحقيق من أجل أن يطلق سراح المتهم فورا، إن لم يكن معتقلا بسبب آخر، ويستمر التحقيق.

المادة 140.- ليس لقاضي التحقيق أن يأمر بالإفراج المؤقت للمتهم إلا بعد أن يحيل الملف مسبقا إلى وكيل الجمهورية الذي يجب أن يقدم طلباته في الثماني والأربعين (48) ساعة التالية لتسلمه للملف. ويفصل قاضي التحقيق بأمر مسبب خلال الثماني والأربعين (48) ساعة التالية لرجوع الملف.

وأثناء إحالة الملف إلى وكيل الجمهورية يتابع قاضي التحقيق تحقيقه مستعينا بنسخة الملف المقررة في الفقرة الثانية من المادة 73.

المادة 141.- لا يجوز، في مواد الجنح إذا كان الحد الأقصى للعقوبة المقررة في القانون هو الحبس أقل من سنتين، أن يحبس المتهم المستوطن حبسا احتياطيا أكثر من شهر ابتداء من يوم اعتقاله.

إذا ظهر عند انصرام هذا الأجل ضرورة استمرار اعتقال المتهم جاز لقاضي  التحقيق تمديد هذه الفترة بمدة مساوية بمقتضى أمر قضائي معلل يصدره من تلقاء نفسه بعد إشعار النيابة العامة أو بناء على طلبها المدعم بأسباب.

لا يمكن أن يحصل هذا التمديد أكثر من مرة واحدة.

إذا لم يتخذ قاضي التحقيق أمرا بإنهاء التحقيق خلال هذه المدة يقدم المعتقل من طرف مدير السجن إلى وكيل الجمهورية الذي عليه أن يقدمه إلى قاضي التحقيق من أجل أن يطلق سراح المتهم فورا، إن لم يكن معتقلا بسبب آخر، ويستمر التحقيق.

المادة 142.– يجوز لقاضي التحقيق في جميع المواد غير جرائم القصاص والحدود أن يأمر من تلقاء نفسه بالإفراج المؤقت إذا لم يكن لازما بقوة القانون.

يجوز لوكيل الجمهورية أيضا طلب الإفراج المؤقت في كل وقت. وعلى قاضي التحقيق أن يبت في ذلك خلال خمسة (5) أيام ابتداء من تسلمه لطلبات وكيل الجمهورية.

المادة 143.- يجوز للمتهم أو محاميه طلب الإفراج المؤقت من قاضي التحقيق في كل وقت مع مراعاة الالتزامات المنصوص عليها في المادة 146.

ويحيل قاضي التحقيق الملف إلى وكيل الجمهورية فورا في الحالات التي ينص فيها على ذلك.

إذا لم يبت قاضي التحقيق في الآجال المقررة في المادة 141 وبالفقرة السابقة، فللمتهم أو محاميه أن يرفع طلبه مباشرة إلى غرفة الاتهام التي تحكم طبقا للمواد 177 وما بعدها، ولها أن تتعهد بناء على طلب وكيل الجمهورية وذلك في نفس الظروف.

المادة 144.- يجوز أيضا طلب الإفراج من طرف كل متهم وفي كل مرحلة من مراحل الإجراءات ومهما كانت الحالة.

يقدم طلب الإفراج المؤقت إلى:

           ·رئيس المحكمة الجنائية أو الجنحية إذا كانت إحداهما قد تعهدت بالقضية. ويبت الرئيس بأمر يتخذه في نفس الشروط المعروفة لقاضي التحقيق؛

                               ·   رئيس الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف إذا كانت قد تعهدت بالقضية؛

           ·غرفة الاتهام إذا كانت قد تعهدت أو لم تتعهد أية محكمة لكي تبت في غرفة المشورة بعد الاستماع إلى النيابة العامة.

وفي حالة تقديم طلب نقض لم يقع البت فيه بعد، تبت في طلب الإفراج المؤقت آخر محكمة نظرت في موضوع القضية، ويكون قرارها غير قابل لأي طعن.

ولا يجوز تجديد طلب الإفراج المقدم من المتهم أو من محاميه في أي من الحالات إلا بانتهاء مهلة عشرين (20) يوما من تاريخ رفض الطلب السابق.

المادة 145 .- لا يوقف الطعن بالنقض تنفيذ قرار غرفة الاتهام القاضي بالإفراج المؤقت إلا في الحالة التي يكون فيها المستفيد من الإفراج متهما بارتكاب الأفعال المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 138.

وفي جميع الحالات فإن الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا ملزمة بالبت خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توصلها بالطعن . وعند انقضاء هذا الأجل دون البت فإن السجين يفرج عنه فورا.

إذا نقضت الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا قرار غرفة الاتهام القاضي بمنح الإفراج المؤقت عن المتهم فإن المدعي العام لدى المحكمة العليا يبلغ القرار إلى غرفة الاتهام من أجل إصدار أمر إيداع ضد المتهم.

المادة 146.- في جميع حالات الإفراج المؤقت فإن المتهم ملزم بأن:

                               ·   يتعهد بالحضور كلما طلب منه ذلك لكل إجراءات المرافعات ولتنفيذ الحكم؛

                               ·   يخبر قاضي التحقيق أو النيابة العامة لدى المحكمة المتعهدة بكل تغيير لمحل إقامته؛

           ·يختار موطنا في مقر محكمة التحقيق أو المحكمة المتعهدة وإلا في عاصمة منطقة إدارية داخلة في اختصاص المحكمة.

لقاضي التحقيق أن يفرض التزامات أخرى على المتهمين الذين يتمتعون بالإفراج المؤقت.

المادة 147.- إذا استدعي المتهم للحضور بعد الإفراج عنه مؤقتا ولم يمثل، أو إذا طرأت ظروف جديدة أو خطيرة تجعل من الضروري اعتقاله، فلكل من قاضي التحقيق أو رئيس المحكمة المختص أن يصدر أمرا جديدا باعتقاله.

إذا منحت غرفة الاتهام الإفراج المؤقت بناء على استئناف أمر صادر عن قاضي التحقيق، فلا يمكن لهذا القاضي إصدار أمر جديد بالاعتقال إلا إذا سحبت هذه الغرفة تمتع المتهم بالإفراج المؤقت بناء على طلبات مكتوبة من النيابة العامة.

المادة 148.- يجوز في جميع الحالات أن يكون الإفراج المؤقت مشروطا بتقديم كفالة، وهذه الكفالة تضمن:

                               ·   حضور المتهم جميع الإجراءات وتنفيذ الحكم؛

                               ·   أداء ما يلزم حسب الترتيب الآتي بيانه:

                             1.المصاريف التي قدمها الطرف المدني؛

                             2.المصاريف التي أنفقها القائم بالدعوى العمومية؛

                             3.الغرامات؛

                             4.المبالغ المحكوم بردها والتعويضات.

ويحدد أمر الإفراج المؤقت المبلغ المخصص لكل جزء من الكفالة.

يجوز كذلك بعد الإفراج عن المتهم أن يخضعه القاضي لنظام المراقبة القضائية وفقا لمقتضيات المواد 123 وما بعدها.

المادة 149.- إذا كان الإفراج المؤقت مشروطا بكفالة فإنه يقدم في شكل نقود سواء من طرف المتهم أو من طرف الغير.

كل شخص موسر يمكن أيضا أن يقبل تعهده بإحضار المتهم لكل طلبات القضاء أو عند عدم إحضار المتهم بدفع المبالغ المحددة للخزينة.

وإذا كانت الكفالة تتمثل في نقود تسلم إلى رئيس مصلحة التسجيل بواسطة كاتب الضبط، عند الاقتضاء، وينفذ وكيل الجمهورية قرار الإفراج المؤقت عند مشاهدته وصل ذلك التسلم. إذا كانت الكفالة ناتجة عن تعهد الغير فإن الإفراج المؤقت يؤمر به عند مشاهدة وثيقة التعهد.

المادة 150.- إن الالتزامات الناتجة عن الكفالة تنتهي عندما يحضر المتهم كل إجراءات المرافعات وتنفيذ الحكم.

يصبح هذا الجزء ملكا للدولة منذ اللحظة التي يتخلف فيها المتهم بغير عذر مقبول عن أي إجراء من إجراءات المرافعة أو عن تنفيذ الحكم.

غير أنه يجوز لقاضي التحقيق في حالة إصداره أمرا بأن لا وجه للمتابعة أن يأمر برد ذلك الجزء من مبلغ الكفالة كما يجوز ذلك للمحكمة في حالة إعفاء المتهم أو تبرئته.

المادة 151.- يرد دائما الجزء الثاني مع مبلغ الكفالة إذا صدر أمر بأن لا وجه للمتابعة أو حكم بالإعفاء أو البراءة.

أما إذا أدين المتهم فيخصص ذلك الجزء لسداد المصاريف وأداء الغرامة ورد المحكوم برده ودفع التعويضات المقررة للقائم بالحق المدني بالترتيب الموضح بالمادة 148 أما الباقي فيرد.

المادة 152.- يقدم وكيل الجمهورية، من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الطرف المدني لمصلحة التسجيل إما شهادة من كتابة ضبط المحكمة ببيان المسئولية التي على عاتق المتهم في الحالة المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 148 وإما ملخصا من الحكم في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 149.

وإذا لم تكن المبالغ المستحقة مودعة فيتعين على مصلحة التسجيل متابعة تحصيل المبلغ المطلوب بطريقة الإكراه.

وعلى صندوق الودائع والأمانات أن يقوم على الفور بتوزيع المبالغ المودعة والمحصلة على مستحقيها.

كل نزاع يثار حول هذه النقاط المختلفة يحكم فيه في غرفة المشورة بناء على عريضة بوصفه من إشكالات تنفيذ الأحكام.

المادة 153.- يوقف المتهم المحال على المحكمة الجنائية قبل بدء الدورة بمقتضى أمر إيداع أو قبض صادر من رئيس المحكمة الجنائية وذلك بقطع النظر عن الإفراج المؤقت.

القسم الثامن: في الإنابات القضائية

المادة 154.- يجوز لقاضي التحقيق أن يكلف بطريق الإنابة القضائية أي قاض من قضاة محكمته أو أي ضابط من ضباط الشرطة القضائية التابع لدائرة اختصاصه أو أي قاض من قضاة التحقيق بالقيام بما يراه لازما من إجراءات التحقيق في الأماكن الخاضعة للمحكمة التي يتبعها كل منهم.

ويذكر في الإنابة القضائية طبيعة الجريمة موضوع المتابعة وتؤرخ وتوقع من القاضي الذي أصدرها وتحلى بختمه.

ولا يجوز أن يؤمر فيها إلا بإجراءات التحقيق المتعلقة مباشرة بالمعاقبة على الجريمة المشار إليها بالمتابعة.

المادة 155.- يقوم القضاة وضباط الشرطة القضائية المنتدبون للتنفيذ بجميع السلطات المخولة لقاضي التحقيق ضمن حدود الإنابة القضائية.

غير أنه لا يجوز لضباط الشرطة القضائية أن يقوموا باستجواب المتهم ولا مواجهته إلا بتفويض خاص من قاضي التحقيق.

إذا كان قاضي التحقيق المنتدب عاجزا عن القيام بإجراءات التحقيق المطلوبة بنفسه فله أن ينيب لهذا الغرض ضابط شرطة قضائية تابع لدائرة اختصاصه.

المادة 156.- يتعين على كل شاهد استدعي شخصيا لسماع شهادته أثناء تنفيذ إنابة قضائية الحضور وأداء اليمين والإدلاء بشهادته تحت طائلة التعرض للعقوبات المقررة بمقتضيات المادة 378[1] من القانون الجنائي.

فإذا تخلف عن القيام بهذه الواجبات فإنه يتم إشعار القاضي المنيب بذلك، ويسوغ لهذا الأخير أن يقوم بتطبيق مقتضيات الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 97.

المادة 157.- يتمتع ضابط الشرطة القضائية المكلف بتنفيذ إنابة قضائية بسلطات الوضع تحت الحراسة النظرية الواردة في المادتين 57 و58.

وهو ملزم بإبلاغ قاضي التحقيق المنيب فورا بكل وضع تحت الحراسة النظرية لمدة أكثر من ثمان وأربعين (48) ساعة.

يمارس قاضي التحقيق بدائرة الاختصاص التي يجري فيها التنفيذ الصلاحيات المخولة بالمادة 57 لوكيل الجمهورية.

المادة 158.- إذا تضمنت الإنابة القضائية عمليات يجري اتخاذها في وقت واحد في جهات مختلفة من التراب الوطني جاز بموجب أمر من قاضي التحقيق المنيب أن يوجه إلى قضاة التحقيق المكلفين بتنفيذ تلك الإنابة إما نسخا أصلية منها وإما صورا كاملة من الأصل.

ويجوز في حالة الاستعجال نشر نص الإنابة القضائية بجميع الوسائل. غير أنه يجب أن توضح في كل نشر البيانات الجوهرية من واقع النسخة الأصلية وبالأخص نوع التهمة واسم وصفة القاضي المنيب.

القسم التاسع: في الخبرة

المادة 159.- لكل محكمة تحقيق، عندما تعرض لها مسألة ذات طابع فني، أن تأمر بإجراء خبرة إما بناء على طلب النيابة العامة أو الأطراف أو من تلقاء نفسها. وتعين خبيرا أو أكثر لهذا الغرض.

يقوم الخبير أو الخبراء بأداء مهمتهم تحت مراقبة قاضي التحقيق أو القاضي الذي تعينه المحكمة التي أمرت بإجراء الخبرة.

وإذا رأى قاضي التحقيق أنه لا موجب لطلب الخبرة فعليه أن يصدر في ذلك أمرا مسببا.

المادة 160.- يختار الخبراء من القائمة التي تعدها محكمة الاستئنافبعد أخذ رأي المدعي العام لدى نفس المحكمة أو بصفة استثنائية من بين الأشخاص ذوي الكفاءة، ولو لم يكونوا مدرجين في القائمة، مع مراعاة مقتضيات النظام الأساسي للخبراء.

المادة 161.- تحدد في قرار إجراء الخبرة مهمة الخبراء التي لا يجوز أن تهدف إلا إلى فحص مسائل ذات طابع فني.

المادة 162.- يحلف الخبراء المقيدون في القائمة المنصوص عليها في القانون المنظم لمهنة الخبراء.

لا يلزم الخبراء المقيدون في اللائحة بتجديد اليمين كلما انتدبوا.

أما الخبراء غير المدرجين في اللائحة فيجب أن يؤدوا، أمام القاضي الذي انتدبهم، اليمين التالية كلما انتدبوا: “أقسم بالله العظيم بأن أقوم بأداء مهمتي كخبير على خير وجه، وبكل إخلاص وأن أبدي رأيي بكل نزاهة واستقلال“.

المادة 163.- كل قرار يصدر بندب خبير يجب أن تحدد فيه مهلة لإنجاز مهمته.

ويجوز أن تمدد هذه المهلة، بناء على طلب الخبير، إذا اقتضت ذلك أسباب خاصة؛ ويكون ذلك بقرار مسبب يصدره القاضي أو المحكمة التي انتدبته.

وإذا لم يودع الخبير تقريره في الميعاد المحدد له يجب أن يستبدل في الحال بغيره. وعليه إذ ذاك أن يقدم نتائج ما قام به من أبحاث، كما يجب عليه أن يرد في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة جميع الأشياء والأوراق والوثائق التي تكون قد عهد بها إليه من أجل أداء مهمته.

وعلاوة على ذلك فمن الجائز أن تتخذ ضده تدابير تأديبية قد تصل إلى شطب اسمه من القائمة المنصوص عليها في المادة 160.

ويجب على الخبير في إطار القيام بمهمته أن يكون على اتصال بقاضي التحقيق أو القاضي المنتدب وأن يحيطه علما بتطورات الأعمال التي يقوم بها ويمكنه من كلما يجعله في كل حين قادرا على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ويجوز دائما لقاضي التحقيق أثناء إجراءاته أن يستعين بالخبير إذا رأى لزوما لذلك.

المادة 164.- إذا طلب الخبير استنارة في مسألة خارجة عن دائرة تخصصه فللقاضي أن يأذن بضم أشخاص يعينون بأسمائهم ويكونون على الخصوص مختارين لكفاءتهم.

ويحلف الأشخاص المعينون على هذا الوجه اليمين ضمن الشروط المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 162.

ويرفق تقريرهم بكامله بالتقرير المشار إليه في المادة 167.

المادة 165.- يجوز للخبراء، على سبيل الاستئناس وفي الحدود اللازمة لأداء مهمتهم، أن يتلقوا أقوال أشخاص غير المتهم.

وإذا رأوا محلا لاستجواب المتهم فإن هذا الإجراء يقوم به قاضي التحقيق أو ضابط شرطة قضائية منتدب لهذا الغرض بحضورهم، على أن تراعى الأشكال والشروط المنصوص عليها في المادتين 106 و107.

غير أنه يجوز للخبراء والأطباء المكلفين بفحص المتهم أن يوجهوا إليه الأسئلة اللازمة لأداء مهمتهم بغير حضور القاضي أو المحامي.

المادة 166.- يجوز للأطراف، أثناء إجراء أعمال الخبرة، أن يطلبوا من المحكمة التي أمرت بها أن تكلف الخبراء بإجراء أبحاث معينة أو سماع أي شخص معين باسمه قد يكون قادرا على مدهم بالمعلومات ذات الطابع الفني.

المادة 167.- يحرر الخبراء، عند انتهاء أعمال الخبرة، تقريرا يجب أن يشتمل على وصف ما قاموا به من العمليات المذكورة وكذلك نتائج أعمالهم، وعلى الخبراء أن يثبتوا قيامهم شخصيا بمباشرة هذه الأعمال التي عهد إليهم باتخاذها ويوقعوا على تقريرهم.

فإذا اختلفوا في الرأي أو كانت لهم تحفظات بشأن النتائج المشتركة بين كل واحد منهم رأيه أو تحفظاته مع تعليل وجهة نظره.

ويودع التقرير بكتابة ضبط المحكمة التي أمرت بإجراء الخبرة.

المادة 168.- يعرض الخبراء في الجلسة، إذا اقتضى الأمر ذلك، نتيجة الأعمال الفنية التي قاموا بها بعد أن يؤدوا اليمين، إذا لم يكونوا من الخبراء المعتمدين، على أن يقوموا بعرض نتائج أبحاثهم ومعايناتهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير.

ويجوز لهم أثناء سماع أقوالهم أن يراجعوا تقريرهم وملحقاته.

وللرئيس، إما من تلقاء نفسه أو بناء على طلب النيابة العامة أو الخصوم أو محاميهم، أن يوجه للخبراء أية أسئلة تدخل في نطاق المهمة التي عهد إليهم بها.

وعلى الخبراء، بعد أن يقوموا بعرض تقاريرهم، أن يحضروا المرافعات ما لم يأذن لهم الرئيس بالانسحاب.

القسم العاشر: في بطلان التحقيق

المادة 169.- يمكن أن تتعرض إجراءات التحقيق للبطلان إذا لم تراع فيها الشكليات المنصوص عليها في المادتين 101 و104 أو في المقتضيات والنصوص الأخرى الأساسية الواردة في هذا الباب، وفي حالة خرق حقوق الدفاع.

للأطراف أن يتنازلوا عن التمسك بالبطلان، إذا لم يقرر إلا لمصلحتهم، وتصحح الإجراءات بواسطة إعلان صريح يقع بحضور محاميهم أو إذا كان هذا الأخير قد استدعى بصفة قانونية لهذا الغرض.

المادة 170.- إذا ظهر لقاضي التحقيق أن إجراء من إجراءات التحقيق معرض للبطلان، فعليه أن يحيله إلى غرفة الاتهام من أجل إبطاله بعد أخذ رأي النيابة العامة وإخبار المتهم والطرف المدني.

إذا ظهر لوكيل الجمهورية أن إجراء مشوبا بالبطلان قد اتخذ فله أن يستبلغ من قاضي التحقيق ملف الدعوى من أجل إحالته إلى غرفة الاتهام ويقدم طلبا إلى هذه الغرفة من أجل الإبطال.

إذا ظهر للمتهم أو الطرف المدني أن إجراء مشوبا بالبطلان فإنه يطلب بواسطة عريضة مسببة تعهد غرفة الاتهام التي تطلب مباشرة ملف الإجراءات من قاضي التحقيق.

يجب أن تبت غرفة الاتهام خلال خمسة (5) أيام من تسلمها للملف. وفي كل الحالات فإنها تبت وفقا لما قيل في المادة 192.

لغرفة الاتهام أثناء دراستها لملف التحقيق لأي سبب آخر أن تثير أسباب البطلان من تلقاء نفسها.

المادة 171.- إذا قررت غرفة الاتهام بطلان بعض إجراءات التحقيق فإن هذه الإجراءات الباطلة تسحب من الملف وتتلف من طرف كاتب ضبط غرفة الاتهامكما تتلف نسخها أيضا من طرف كاتب ضبط التحقيق.

يمنع على القضاة وعلى المحامين، تحت طائلة متابعات تـأديبية، أن يستخرجوا أية معلومات ضد الخصوم من هذه الإجراءات.

المادة 172.- لمحكمة الجنح أو المخالفات، بعد الاستماع إلى النيابة العامة والأطراف، أن تحكم ببطلان الإجراءات التي تراها مشوبة بالبطلان وتقرر ما إذا كان البطلان يجب أن يشمل كل أو بعض الإجراءات اللاحقة له.

وإذا أبطلت بعض الإجراءات فقط يجب عليها أن تبعده صراحة من المرافعات.

وإذا ترتب على بطلان إجراء بطلان كل الإجراءات اللاحقة له، تأمر المحكمة بإجراء تحقيق إضافي. إذا كان البطلان ممكنا تصحيحه وإلا أعادتها إلى وكيل الجمهورية ليتخذ ما يراه صالحا.

القسم الحادي عشر: في الأوامر التي يختم بها التحقيق

المادة 173.- بمجرد اعتباره التحقيق منتهيا يقوم قاضي التحقيق بإبلاغ الملف إلى وكيل الجمهورية والأطراف ومحاميهم، إما شفهيا أو بإشارة على الملف أو برسالة مضمونة الوصول.

إذا كان الشخص معتقلا فإن هذا الإبلاغ يمكن أن يتم عن طريق مسير السجن، الذي عليه أن يبعث دون تأخير إلى قاضي التحقيق أصل أو نسخة الاستلام موقعة من طرف المعني.

المادة 174.- لمحامي المتهم والطرف المدني سواء أثناء التحقيق أو بعد إطلاعهم على ملف الإجراءات في كتابة ضبط التحقيق أن يطلبوا كتابيا الاستماع إلى شهود جدد أو مواجهات أو إجراء خبرة أو أي من إجراءات التحقيق يرونه مفيدا للدفاع عن المتهم أو لمصلحة الطرف المدني.

وإذا امتنع قاضي التحقيق من القيام بإجراءات التحقيق الإضافية التي طلبت منه يجب عليه أن يصدر بذلك أمرا مسببا.

المادة 175.- يحيل قاضي التحقيق بعد ذلك الملف إلى وكيل الجمهورية الذي يجب عليه أن يقدم طلباته في ظرف ثمانية (8) أيام لتسلمه للملف.

المادة 176.- يفحص قاضي التحقيق ما إذا كانت توجد ضد المتهم دلائل على ارتكابه جريمة من الجرائم التي يرتب عليها القانون عقوبات.

المادة 177.- إذا رأى قاضي التحقيق أن الوقائع لا تكون جناية ولا جنحة ولا مخالفة، أو إذا بقي مرتكب الجريمة مجهولا أو إذا لم توجد أدلة كافية ضد المتهم يصدر أمرا بأن لا وجه للمتابعة. ويطلق سراح المتهمين المحبوسين احتياطيا.

ويبت قاضي التحقيق في نفس الوقت في شأن رد الأشياء المحجوزة.

إذا كان الطرف المدني هو الذي حرك الدعوى العمومية حسب الشروط المقررة في المادتين 75 و76 فإن قاضي التحقيق يدينه بالمصاريف ويقدرها في الأمر. غير أن الطرف المدني ذي النية الحسنة يمكن أن يعفى من كل أو بعض المصاريف بقرار خاص ومسبب.

المادة 178.- إذا اعتبر قاضي التحقيق أن الوقائع تكون مخالفة يحيل القضية إلى محكمة المخالفات ويأمر بإطلاق سراح المتهم.

المادة 179.- إذا رأى قاضي التحقيق أن الوقائع تكون جنحة يحيل القضية إلى محكمة الجنح وإذا كانت الوقائع تستوجب عقوبة بالحبس، ومع مراعاة مقتضيات المادة 140، فإن المتهم الموقوف يبقى محبوسا احتياطيا.

المادة 180.- إذا تمت الإحالة على محكمة الجنح أو المخالفات فإن وكيل الجمهورية يستدعي المتهم والطرف المدني والشهود لأقرب جلسة مقبلة مع مراعاة الآجال المقررة في المادة 513.

المادة 181.- إذا رأى قاضي التحقيق أن الوقائع تكون جريمة يصفها القانون بأنها جناية يقرر إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية ويحيل الملف إلى وكيل الجمهورية.

يحتفظ أمر الإيداع أو القبض الصادر ضد المتهم بقوته التنفيذية.

يحتفظ بأدلة الإثبات لدى كتابة ضبط التحقيق حتى يؤمر بخلاف ذلك.

المادة 182.- يجوز أثناء سير التحقيق إصدار أوامر تتضمن بصفة جزئية أن لا وجه للمتابعة.

المادة 183.- تبلغ للمتهم أو إلى موطنه المختار في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة الأوامر المتعلقة بالحبس الاحتياطي والأوامر بأن لا وجه للمتابعة وكل الأوامر القابلة للاستئناف من طرفه. وعلاوة على ذلك توجه نسخ من هذه الأوامر وغيرها من أوامر ختم التحقيق في نفس الأجل إلى محاميه.

أما الأمر الصادر بالإحالة إلى المحكمة الجنائية فيبلغ إلى المتهم شخصيا بواسطة قاضي التحقيق وإلا فبواسطة ضابط الشرطة القضائية بحضور محامي المتهم الذي استدعى بصفة قانونية لهذا الغرض.

ويخبر قاضي التحقيق أو ضابط الشرطة القضائية المتهم بأنه يتمتع بحق طلب الاستئناف في أجل خمسة عشر (15) يوما وأنه بانتهاء هذه المدة لا يمكنه أن يتمسك بعدم صحة الإجراءات السابقة ولا بعدم اختصاص المحكمة الجنائية. ويوجه نفس التنبيه كتابة إلى محامي المتهم مصحوبا بنسخة من الأمر.

إذا لم يمكن التبليغ إليه شخصيا يبلغ الأمر إلى مقره الحقيقي أو المختار وإلا يبلغ إلى إحدى السلطات المعينة في الفقرة الأولى من المادة 116.

تبلغ الأوامر التي يمكن أن يستأنفها الطرف المدني أو تبلغ إلى مقره المختار في ظرف أربع وعشرين (24) ساعة. وعلاوة على ذلك فإن نسخة من هذه الأوامر ومن الأوامر الأخرى التي تختم التحقيق توجه في نفس المدة إلى محاميه.

ويخطر وكيل الجمهورية بكل أمر مخالف لطلباته في اليوم نفسه الذي صدر فيه.

إن الشكليات الواردة في هذه المادة مفروضة تحت طائلة الإجراءات التأديبية بالنسبة لقاضي التحقيق وتعريض كاتب ضبط التحقيق لغرامة مدنية قدرها ثلاثة آلاف (3000) أوقية يسلطها رئيس غرفة الاتهام، بالإضافة إلى العقوبات التأديبية التي قد يتعرض لها.

المادة 184.- تشتمل الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بمقتضى هذا القسم على أسماء وألقاب وتاريخ ومحل ميلاد ومسكن ومهنة المتهم وتنص على الوصف القانوني للوقائع التي نسبت إليه وبصفة واضحة الأسباب التي بمقتضاها توجد ضده أدلة كافية أو لم توجد.

القسم الثاني عشر: في استئناف أوامر قاضي التحقيق

المادة 185.- لكل من وكيل الجمهورية والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف حق استئناف جميع أوامر قاضي التحقيق، ويشعران قاضي التحقيق بذلك فورا.

يقدم وكيل الجمهورية طلب الاستئناف لكتابة ضبط التحقيق في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة ابتداء من تاريخ صدور الأمر، أما طلب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف فيقدم لكتابة ضبط غرفة الاتهام في أجل ثمانية (8) أيام.

يوقف أمد الاستئناف واستئناف وكيل الجمهورية تنفيذ الأمر إذا كان مخالفا لطلباته.

المادة 186.- للمتهم أو محاميه الحق في طلب استئناف:

                               ·   الأوامر التي يتخذها قاضي التحقيق فيما يتعلق باختصاصه؛

                               ·   الأوامر المتعلقة بالحبس الاحتياطي للمتهم؛

                               ·   الأوامر المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 174؛

                               ·  القرارات المتعلقة بالرقابة القضائية؛

                               ·   أوامر الإحالة إلى المحكمة الجنائية.

للطرف المدني ومحاميه الحق في طلب الاستئناف في الأوامر التي تبت بحقوقه المدنية وعلى الخصوص:

                               ·   أوامر الامتناع من التحقيق؛

                               ·   الأوامر التي يتخذها قاضي التحقيق فيما يتعلق باختصاصه؛

                               ·   الأوامر المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة174؛

                               ·   الأوامر الصادرة بأن لا وجه للمتابعة.

ليس للطرف المدني ولا لمحاميه بحال من الأحوال تقديم طلب الاستئناف ضد أمر أو جزء من أمر يتعلق باعتقال المتهم أو وضعه تحت المراقبة القضائية.

يقدم الاستئناف من طرف المتهم أو الطرف المدني في صورة تصريح لدى كتابة ضبط التحقيق في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة ابتداء من تاريخ إبلاغه بالأمر أو إبلاغه له طبقا للفقرات الثلاث الأولى من المادة 183، وبالنسبة لمحاميه فيكون طلب الاستئناف بنفس الصورة وفي ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة التالية لتسلمهم نسخة الأمر المطعون فيه.

إذا كان المتهم أو محاميه أو الطرف المدني أو محاميه يوجدون خارج مقر محكمة التحقيق فيجوز لهم كذلك طلب الاستئناف بواسطة رسالة أو برقية يسجل كاتب الضبط تاريخ وصولها في سجل الاستئناف لدى المحكمة.

يعتبر الاستئناف واقعا من تاريخ إيداع الرسالة أو البرقية في مكتب البريد الأصلي.

واستثناء من القاعدة الواردة في الفقرة الرابعة المذكورة أعلاه فإن أجل الاستئناف المقدم من المتهم أو محاميه ضــد أمر الإحالة إلى المحكمة الجنائية هو خمسة عشر (15) يوما. وإذا كان إبلاغ هذا الأمر لم يقع له شخصيا فإن هذا الأجل لا يسري إلا ابتداء من اليوم الذي يحصل فيه العلم للمتهم فعلا بالأمر.

يجب على كاتب الضبط أن يتلقى طلب الاستئناف ولو كان غير مقبول في نظره وإلا تعرض للعقوبة بالغرامة والمتابعات التأديبية المقررة في الفقرة الأخيرة من المادة 183.

غير أنه إذا امتنع كاتب ضبط التحقيق من تسلم طلب استئناف المتهم أو الطرف المدني أو محاميه فلهؤلاء أن يوجهوا طلبهم مباشرة إلى كاتب ضبط غرفة الاتهام الذي يسجله ويبلغه فورا إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف.

المادة 187.- عندما يعلم كاتب ضبط التحقيق باستئناف النيابة العامة أو المتهم أو الطرف المدني أو محامي أي منهما يخبر بذلك محامي الأطراف الآخرين بواسطة رسالة مضمونة الوصول ويمكن لهؤلاء أن يوجهوا مذكرات إلى غرفة الاتهام كما قيل في المادة 196.

المادة 188.- كلما قدم الاستئناف في أمر من أوامر قاضي التحقيق يحال الملف بدون مهلة إلى وكيل الجمهورية الذي يحيله إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف مرفقا برأي مسبب.

إذا قدم الاستئناف في أمر غير الأمر الذي يختم به التحقيق فإن قاضي التحقيق يتابع تحقيقه مستعينا بنسخة الملف المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة 73 ما لم تصدر غرفة الاتهامقرارا بخلاف ذلك.

القسم الثالث عشر: في إعادة التحقيق لظهور أدلة جديدة

المادة 189.- لا تجوز متابعة المتهم الذي صدر بالنسبة إليه أمر من قاضي التحقيق بأن لا وجه للمتابعة من أجل الواقعة نفسها ما لم تطرأ أدلة جديدة.

المادة 190.- تعد أدلة جديدة: أقوال الشهود والأوراق والمحاضر التي لم يكن في الإمكان عرضها على قاضي التحقيق لتمحيصها والتي من طبيعتها إما أن تعزز الأدلة التي سبق أن وجدها ضعيفة أو أن من شأنها أن تعطي الوقائع تطورات نافعة لإظهار الحقيقة.

المادة 191.- لوكيل الجمهورية وحده الحق في تقرير ما إذا كان ثمة محل لطلب إعادة التحقيق بناء على الأدلة الجديدة.

الفصل الثاني: في مراقبة التحقيق

المادة 192.- تنظر غرفة الاتهام وهي مكونة من رئيسها أو من ينوب عنه ومستشارين اثنين بحضور ممثل النيابة العامة وكاتب الضبط في:

1-طلبات الإفراج المؤقت المقدمة إليها مباشرة وفي تدابير الوضع تحت المراقبة القضائية المتخذة طبقا للمادة 123 وما بعدها؛

2-  طلبات بطلان إجراءات التحقيق المنصوص عليها في المواد 169 إلى 172؛

3-  الاستئنافات المرفوعة ضد أوامر قاضي التحقيق طبقا للمادة 185 وما بعدها.

المادة 193.- يقوم بتمثيل النيابة العامة لدى غرفة الاتهام المدعي العام لدى محكمة الاستئناف أو أحد نوابه، ويقوم بمهمة كاتب الضبط أحد كتاب الضبط بنفس المحكمة.

المادة 194.- تجتمع غرفة الاتهام بدعوة من رئيسها أو بناء على طلب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف، كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

المادة 195.- يتولى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف تحضير القضية ويقدمها مع طلباته المكتوبة إلى غرفة الاتهام في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة، ابتداء من تسلمه للملف، في حالة الحبس الاحتياطي وفي ظرف ثمانية (8) أيام في جميع الحالات الأخرى.

المادة 196.- يجوز للأطراف ومحاميهم أن يطلعوا على الملف المشتمل على طلبات المدعي العام لدى محكمة الاستئناف، ويسمح لهم بتقديم مذكرات تطلع عليها النيابة العامة والأطراف الآخرون.

تودع المذكرات في كتابة ضبط غرفة الاتهام، ويؤشر عليها كاتب الضبط مع بيان رقم وتاريخ إيداعها.

المادة 197.- تجري المناقشات بصفة سرية. وتبت غرفة الاتهام في غرفة المشورة بعد الاطلاع على تقرير المستشار المكلف بالقضية ودراسة الطلبات المكتوبة للمدعي العام لدى محكمة الاستئناف ومذكرات الأطراف.

تصدر غرفة الاتهام قراراها في جلسة علنية.

يمكن للغرفة أن تأمر بحضور الأطراف شخصيا والاستماع إليهم وبإحضار وسائل الإثبات.

المادة 198.- لا يمكن للمثل النيابة العامة ولا لكاتب الضبط حضور مداولات غرفة الاتهام.

المادة 199.- إذا وقع إخلال بحسن سير التحقيق من طرف قاضي التحقيق أو مس من حقوق المتهم أو الطرف المدني بسبب إهمال هذا القاضي أو عدم مراعاته لمقتضيات هذا الباب فلوكيل الجمهورية أن يحيل الملف إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف ليقدم إلى غرفة الاتهام الطلبات الملائمة لكي تأمر باتخاذ كل الإجراءات التي تراها مناسبة.

المادة 200.- تمارس غرفة الاتهام في جميع الحالات كافة الصلاحيات المخولة لها بالمواد من 168 إلى 171 وبهذا الفصل وذلك مهما كان نوع تعهدها.

المادة 201.- تصدر غرفة الاتهام قرارها في ظرف الثمانية (8) أيام التالية لطلب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف. غير أنه يمكن لها أن تؤجل القضية لمدة ثمانية (8) أيام جديدة وتطلب من المدعي العام والأطراف ومحاميهم جميع الإيضاحات والمبررات التي تراها مفيدة في هذه المدة.

المادة 202.- لغرفة الاتهام أن تصدر قرارا بالإفراج المؤقت عن المتهم كما لها أن تأمر بوضعه تحت المراقبة القضائية وأن تصدر في حقه أمر قبض أو إيداع.

ولها أن تأمر بكل إجراء تحقيقي تراه مفيدا.

المادة 203.- يجوز لغرفة الاتهام أن تأمر بإجراء تحقيقات فيما يتعلق بالمتهمين حول كل التهم في الجنايات والجنح والمخالفات أصلية كانت أو مرتبطة والناتجة عن ملف القضية والتي قد أهملها قاضي التحقيق أو استبعدها بأمر يتضمن القضاء بصفة جزئية بأن لا وجه للمتابعة أو بفصل جرائم بعضها عن البعض أو بإحالة إلى محكمة الجنح أو المخالفات.

المادة 204.- تعد الجرائم مرتبطة إذا كانت بينها رابطة وثيقة تزامنية أو سببية.

وعلى الخصوص يكون الترابط بين:

                             1.كل الجرائم التي ارتكبت في آن واحد وفي مكان واحد من طرف عدة أشخاص مجتمعين؛

          2.كل الجرائم المرتكبة من عدة أشخاص ولو في أوقات متفرقة وأماكن مختلفة ولكن على اثر تدبير إجراء متفق عليه من قبل فيما بينهم؛

          3.الجرائم الأصلية والجرائم الأخرى التي تهدف للحصول على وسائل ارتكابها أو تسهيل تنفيذها أو الأمن من عقابها؛

                             4.بين الإخفاء والجناية أو الجنحة التي مكنت من الحصول على الأشياء المخفية.

المادة 205.- لغرفة الاتهام أن توجه التهمة بالنسبة للجرائم الناتجة عن ملف القضية لكل فاعل أصلي لذات الجريمة ومن شاركه إلا إذا كان قد صدر أمر حائز لقوة الشيء المقضي به بأن لا وجه للمتابعة بالنسبة لهؤلاء.

المادة 206.- لغرفة الاتهام بموجب قرار خاص ومسبب أن تسحب القضية من قاضي التحقيق وتأمر باستمرار التحقيق من طرف قاض آخر معين من طرفها. ويتمتع هذا القاضي بجميع صلاحيات قاضي التحقيق.

المادة 207.- تنظر غرفة الاتهام في صحة الإجراءات المقدمة إليها. وإذا اكتشفت سببا من أسباب البطلان أبطلت الإجراء المشوب.

إذا كان عدم صحة الإجراء قد ضر بحقوق الدفاع وبمصالح الطرف المدني فإن لغرفة الاتهام أن تبطل كل أو بعض الإجراءات اللاحقة له.

المادة 208.- إذا رأت غرفة الاتهام أن التحقيق قد اكتمل تأمر بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها بمقتضيات المواد 173 وما بعدها.

المادة 209.- عندما تلغي غرفة الاتهام قرارا بختم التحقيق فإن لها أن تقرر بنفسها أن لا وجه للمتابعة أو الإحالة على محكمة المخالفات أو الجنح أو المحكمة الجنائية.

غير أنه ليس لغرفة الاتهام أن تحيل المتهم إلى المحكمة الجنائية إلا بعد التأكد من أنه قد استعان بمحام. وفي هذه الحالة تأمر بأن يعين له محام تلقائيا حسب الشروط الواردة في المادة 104 وأن يقام بالإجراءات طبقا لمقتضيات المواد 173 وما بعدها.

المادة 210.- إذا أصدرت غرفة الاتهام قرارا بأن لا وجه للمتابعة فإن لها وحدها الصفة في الأمر باستئناف التحقيق لظهور أدلة جديدة وذلك بناء على طلب من النيابة العامة.

المادة 211.- إذا أصدرت غرفة الاتهام قرارا بالإحالة على محكمة المخالفات أو الجنح أو المحكمة الجنائية أو أكدت أمر الإحالة الصادر من قاضي التحقيق فإنه لا تجوز نهائيا إثارة عدم صحة الإجراءات السابقة ولا التمسك بعدم اختصاص المحكمة المحال إليها.

المادة 212.- إذا كان قرار غرفة الاتهام ينهي المتابعة فإنها تقدر المصاريف، وهذه المصاريف يمكن أن تحمل على عاتق الطرف المدني وفقا لمقتضيات المادة 177.

المادة 213.– تؤجل غرفة الاتهام البت في المصاريف إذا كان قرارها لا ينهي المتابعة التي نظرت فيها.

إذا كان قرار غرفة الاتهام ينهي المتابعة فإنها تقوم بتصفية المصاريف وتحملها الطرف المحكوم عليه.

غير أنه إذا كان الطرف المدني حسن النية، يمكن إعفاؤه من المصاريف كلا أو بعضا بموجب قرار خاص ومسبب، ما لم يكن هو الذي أثار الدعوى العمومية.

تبت غرفة الاتهام في رد الأشياء المحجوزة، ولها أن تقرر ردها ما لم تكن لازمة لسير الدعوى أو خطيرة أو قابلة للمصادرة.

المادة 214.- يخبر كاتب ضبط غرفة الاتهام محامي المتهم والطرف المدني بجميع القرارات الصادرة بمقتضى هذا الفصل.

المادة 215.- تبلغ القرارات الصادرة بإنهاء المتابعة للمتهم والطرف المدني أو تبلغ إلى مقرهما المختار بواسطة كاتب ضبط غرفة الاتهام أو كاتب ضبط محكمة التحقيق.

المادة 216.- تبلغ القرارات أو مقتضيات القرارات المتعلقة بالحبس الاحتياطي للمتهم بواسطة كاتب ضبط غرفة الاتهام أو كاتب ضبط محكمة التحقيق في ظرف أربع وعشرين (24) ساعة. وهذا الأجل يبدأ من:

                               ·   تاريخ صدور القرار بالنسبة لمقر غرفة الاتهام؛

                               ·   بالنسبة للأماكن الأخرى من تاريخ تسلم القرار أو إشعار يتعلق به من المدعي العام لدى محكمة الاستئناف.

المادة 217.- يبلغ قرار الإحالة على المحكمة الجنائية والقرار المؤكد لأمر قاضي التحقيق بالإحالة على هذه المحكمة بواسطة وكيل الجمهورية أو بواسطة ضابط شرطة قضائية.

المادة 218.- توقع قرارات غرفة الاتهام من طرف الرئيس وكاتب الضبط، ويذكر فيها اسم المستشارين وتقديم الوثائق والمذكرات وطلبات النيابة العامة.

إن القرارات الصادرة عن غرفة الاتهام بمقتضى هذا الفصل معفاة من الطوابع ومن التسجيل.

الفصل الثالث: السلطات الخاصة لرئيس غرفة الاتهام

المادة 219.- يتأكد رئيس غرفة الاتهام أو من ينوب عنه من حسن سير غرف التحقيق التابعة لدائرة اختصاص محكمة الاستئناف التي يعمل فيها، ويعمل على أن لا تتأخر الإجراءات تأخيرا لا مبرر له.

ولهذه الغاية فإن قضاة التحقيق يعدون كل ثلاثة (3) أشهر قائمة بجميع القضايا الواردة عليها مع الإشارة إلى تاريخ تنفيذ آخر إجراء من إجراءات التحقيق.

توجه هذه اللوائح كل ثلاثة (3) أشهر إلى رئيس غرفة الاتهام وإلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف ونسخة منها إلى وكيل الجمهورية.

يشار في قائمة خاصة إلى القضايا المتعلقة بالمتهمين المحبوسين احتياطيا.

المادة 220.- يقوم رئيس غرفة الاتهام أو من ينوب عنه بزيارة مؤسسات السجون الواقعة في دائرة اختصاص محكمة الاستئناف التي يعمل فيها مرة كل ثلاثة (3) أشهر على الأقل، ويتأكد من حالة المتهمين الموجودين في حالة حبس احتياطي.

يمكن لرئيس غرفة الاتهام أن يطلب من قاضي التحقيق كل البيانات التي يراها لازمة.

إذا ظهر لرئيس الغرفة أن الاعتقال لا مبرر له يوجه لقاضي التحقيق التوصيات اللازمة بذلك الشأن.

المادة 221.- يعد رئيس غرفة الاتهام أو من ينوب عنه تقريرا سنويا عن سير أعمال غرف التحقيق التابعة لدائرة اختصاص محكمة الاستئناف التي يعمل فيها، ويوجه نسخة منه إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف.

الكتاب الثاني: في محاكم الحكم

الباب الأول: في المحاكم الجنائية

الفصل الأول: في اختصاص وتعهد المحكمة الجنائية

المادة 222.- للمحكمة الجنائية كامل الصلاحيات في الحكم على الأشخاص الذين أحيلوا عليها.

لا تنظر في أي اتهام آخر.

المادة 223.- تتعهد المحكمة الجنائية بواسطة أمر أو قرار بالإحالة أو بطلب من وكيل الجمهورية في الحالة المنصوص عليها في المادة 63.

الفصل الثاني: في انعقاد الدورات الجنائية

المادة 224.- تنعقد الدورات الجنائية العادية في مقر محكمة الولاية. ومع ذلك يمكن لرئيس المحكمة الجنائية، بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أو بناء على طلب منه، أن يقرر انعقاد دورة جنائية في أي مكان آخر من دائرة اختصاصها.

المادة 225.- تنعقد دورة جنائية مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل.

وفي حالة التلبس بالجناية يجب أن تعقد دورة جنائية خلال الشهر الذي يلي استجواب المتهم من طرف وكيل الجمهورية ما لم يأمر رئيس المحكمة الجنائية بإجراء تحقيق إضافي.

المادة 226.- يحدد تاريخ افتتاح كل دورة جنائية بأمر من رئيس المحكمة الجنائية بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أو بناء على طلب منه.

المادة 227.- يقوم رئيس المحكمة الجنائية بضبط جدول قضايا كل دورة بناء على اقتراح النيابة العامة.

المادة 228.- تخبر النيابة العامة المتهم بالتاريخ الذي يلزم أن يمثل فيه.

الفصل الثالث: في تشكيل المحكمة الجنائية

المادة 229.- تتشكل المحكمة الجنائية من رئيس ومساعدين ومحلفين.

المادة 230.- تمارس مهام النيابة العامة أمام المحكمة الجنائية من طرف وكيل الجمهورية ونوابه.

المادة 231.- يقوم بمهام كتابة ضبط المحكمة الجنائية كاتب ضبط المحكمة التي تنعقد الدورة الجنائية في دائرة اختصاصها أو كاتب ضبط معين من طرف رئيس المحكمة الجنائية.

القسم الأول: في رئيس المحكمة الجنائية

المادة 232.- يترأس المحكمة الجنائية رئيس محكمة الولاية، مع مراعاة مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 50 من التنظيم القضائي.

المادة 233.- إذا وقع مانع لرئيس المحكمة الجنائية قبل افتتاح الدورة فإنه يعوض بواسطة أمر من رئيس محكمة الاستئناف.

وإذا حصل المانع أثناء الدورة فإن رئيس المحكمة الجنائية يعوض تلقائيا بالقاضي المساعد الأعلى رتبة.

القسم الثاني: في المساعدين

المادة 234.- يعين المساعدان من طرف رئيس محكمة الاستئناف من بين القضاة الجالسين العاملين في دائرة اختصاص محكمة الولاية المختصة.

المادة 235.- وعند حدوث مانع للمساعدين أو أحدهما قبل افتتاح الدورة فإنه يعوض بأمر من رئيس محكمة الاستئناف.

إذا حدث المانع أثناء الدورة فإن التعويض يقع بأمر من رئيس المحكمة الجنائية.

المادة 236.- لا يمكن لأي قاض أن يجلس بصفته رئيسا أو مساعدا في قضية مقدمة للمحكمة الجنائية إذا كان قد قام فيها بإجراء متابعة أو تحقيق أو شارك في حكم أو قرار صادر من محكمة ما يتعلق بتلك القضية.

القسم الثالث: في المحلفين

المادة 237.- يختار المحلفان من بين المواطنين طبقا لمقتضيات المواد التالية.

المادة 238.- يوجه وكيل الجمهورية قبل فاتح ديسمبر من كل سنة إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف قائمة تحتوي على أسماء عشرة مواطنين صالحين للقيام بمهام محلفين ومقيمين بمقر المحكمة المقترحين لممارسة مهامهم فيها.

للمدعي العام لدى محكمة الاستئناف أن يشطب من تلقاء نفسه على اسم كل  شخص لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة أو الذي يشك في سلوكه، ويطلب إتمام القائمة من طرف وكيل الجمهورية.

المادة 239.- يجب أن يكون المحلف:

1-  بالغا من العمر أكثر من خمس وعشرين (25) سنة؛

2-  يعرف القراءة والكتابة؛

3-  يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية؛

4-  لم يكن في أي من حالات عدم الأهلية أو التعارض المحددة في المادتين 240و241.

المادة 240.- لا يجوز أن يكون محلفا:

                             1.الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة ما من أجل جناية أو جنحة تتعلق بالقانون العام؛

                             2.الأشخاص المتهمون بجناية أو الذين هم محل أمر إيداع أو إيقاف؛

                             3.موظفو الدولة أو البلديات المعزولون من وظائفهم؛

                             4.من حرم من وظيفة محلف بمقتضى قرار قضائي؛

                             5.أصحاب العاهات سواء كانوا محجورين أم لا.

المادة 241.- تتعارض مهمة المحلف مع المهام المحددة فيما بعد:

                             1.عضوية الحكومة أو عضوية البرلمان؛

                             2.العضوية في ديوان وزاري أو رئاسة مقاطعة إدارية أو القضاء؛

                             3.موظف في مصالح الشرطة أو عون أو ذو رتبة في القوة العامة أو عسكري في الخدمة الفعلية.

المادة 242.- ليس لأي شخص أن يكون محلفا في قضية قام فيها بإجراء من إجراءات الشرطة القضائية أو التحقيق أو كان فيها شاهدا أو مترجما أو مبلغا أو خبيرا أو شاكيا أو طرفا مدنيا.

المادة 243.- يمكن أن يعفى بناء على طلبه من مهام محلف الأشخاص التالية:

                             1.المواطنون الذين تزيد أعمارهم على سبعين (70) سنة؛

                             2.الأشخاص الذين سبق أن قاموا بهذه المهام في السنة الجارية أو الماضية.

المادة 244.- قبل بدء كل دورة جنائية يعين رئيس محكمة الاستئناف بقرار وبناء على رأي المدعي العام لدى نفس المحكمة محلفين أصليين واثنين بديلين يختارون من قائمة المحلفين في دائرة الاختصاص التي تنعقد فيها الدورة.

المادة 245.- كل محلف معين يتسلم إعلان تعيينه بثمانية (8) أيام على الأقل قبل افتتاح الدورة الجنائية. وفي حالة التلبس بالجريمة يكون هذا الأجل ثلاثة (3) أيام.

المادة 246.- يقوم بالتبليغ الوارد في المادة 245 وكيل الجمهورية أو ضابط شرطة قضائية.

ويشتمل هذا التبليغ على إنذار المحلف بأن يحضر في اليوم والمكان والساعة المعينة لافتتاح الدورة الجنائية.

المادة 247.- يجب على المحلفين الذين يوجدون في حالة مانع أو إعفاء أن يقدموا اعتذاراتهم إلى رئيس المحكمة الجنائية قبل افتتاح الدورة.

المادة 248.- تبلغ أسماء المحلفين المعينين إلى المتهمين طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 256.

إن المتهمين الذين يرون سببا لرد محلف أو أكثر يجب عليهم أن يوصلوا طلبات الرد بواسطة محاميهم إلى رئيس المحكمة الجنائية قبل افتتاح الدورة.

المادة 249.- يبت رئيس المحكمة الجنائية في طلبات الرد المقدمة من طرف محامي المتهمين طبقا لأحكام المادة 248.

المادة 250.- يمكن أن يعوض المحلفون المتخلفون أو المردودون بمواطنين مختارين من لائحة المحلفين في دائرة الاختصاص أو بمواطنين يتمتعون بشرف كامل وتتوفر فيهم الشروط الواردة في المواد من 239 إلى 242.

الفصل الرابع: في الإجراءات التحضيرية للدورات الجنائية

القسم الأول: في الإجراءات الإجبارية

المادة 251.- عندما يختتم جدول قضايا الدورة الجنائية يحول المتهم إذا كان معتقلا إلى سجن المكان الذي تعقد فيه المحكمة الجنائية جلساتها.

المادة 252.- يستدعى المتهم الذي يوجد في حالة فرار أمام المحكمة الجنائية وفقا للأشكال المقررة في المواد 512 وما بعدها.

إذا حضر المتهم أو أوقف قبل التاريخ المحدد لمثوله يبلغ إليه أمر أو قرار الإحالة، ويقام بالإجراءات الواردة في المواد من 255 إلى 259 ومن 264 إلى 268 وذلك دون مراعاة أي أجل، إلا إذا طلب المتهم استئناف أمر الإحالة.

إذا كان أمد الاستئناف لم ينته في اليوم المحدد لمثول المتهم تؤجل القضية إلى الدورة المقبلة ما لم يتخل المتهم بحضور محاميه صراحة عن حقه في الاستئناف.

إذا لم يحضر المتهم ولم يوقف قبل التاريخ المحدد لمثوله تقع الإجراءات ضده غيابيا.

المادة 253.- يستدعى المتهم الذي يتمتع بالإفراج المؤقت للاستجواب المنصوص عليه في المادة 255 وما بعدها.

إذا لم يستجب للاستدعاء أصدر ضده أمر قبض ويكون الاستجواب عندئذ غير إجباري.

إذا لم ينفذ أمر القبض قبل التاريخ المعين للحكم في القضية يحاكم المتهم غيابيا.

المادة 254.- إذا عقدت المحكمة الجنائية جلساتها خارج دائرة اختصاص محكمة الولاية، يوجه ملف الإجراءات بواسطة وكيل الجمهورية إلى رئيس المحكمة المختص بالمحل الذي تنعقد فيه الدورة الجنائية. تحال أيضا الوثائق المؤيدة للتهمة إلى كتابة ضبط هذه المحكمة.

المادة 255.- يستجوب رئيس المحكمة الجنائية أو قاض معين من طرفه المتهم بثمانية (8) أيام على الأقل قبل افتتاح الدورة. يخفض هذا الأجل إلى ثلاثة (3) أيام في حالة التلبس بالجناية.

يجب أن يستعان بمترجم إذا كان المتهم لا يتكلم أو لا يفهم العربية.

المادة 256.- يحقق رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه في هوية المتهم ويتأكد من أنه قد تسلم إبلاغ أمر أو قرار الإحالة أو أنه استجوب من طرف وكيل الجمهورية طبقا للحالة الواردة في المادة 63 وأنه على علم بالتاريخ الذي يجب أن يمثل فيه أمام المحكمة الجنائية.

يخبر المتهم بأسماء المحلفين المعينين.

إذا كان المتهم في حالة إفراج مؤقت يصدر رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه أمر إيداع ضده ويبلغه له. ويمكنه آنذاك أن يقرر أن أمر الإيداع لا يكون نافذا إلا عشية افتتاح الدورة، ويترك المتهم في حالة حرية إلى هذا التاريخ، وذلك بناء على مجرد تعهد منه.

إذا أخل المتهم بتعهده يحاكم غيابيا ما لم يحضر في اليوم المعين للحكم.

المادة 257.- إذا لم يستعن المتهم بمحام، يطلب منه رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه أن يختار أحد المحامين المعتمدين لدى المحاكم الموريتانية. وإذا لم يقم المتهم بهذا الإجراء يعين له رئيس المحكمة أو القاضي الذي يخلفه من تلقاء نفسه محاميا. ويصبح هذا التعيين لاغيا إذا اختار المتهم محاميا فيما بعد.

المادة 258.- يحصل المحامي المعين تلقائيا بهذه المناسبة على مصاريف التنقل والإقامة الممنوحة لقضاة المحكمة الجنائية.

المادة 259.- يثبت إتمام الشكليات المنصوص عليها بالمواد من 255 إلى 257 بمحضر يمضي عليه رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه ويوقعه كاتب الضبط والمتهم وعند الاقتضاء المترجم. وإذا كان المتهم لا يحسن التوقيع فتوضع عليه بصمته، فإذا امتنع ذلك وقعت الإشارة إلى الامتناع في المحضر.

المادة 260.- للمتهم بعد استجوابه أن يتصل بحرية بمحاميه.

للمحامي الإطلاع على جميع أوراق القضية في مكان وجودها دون أن يترتب على ذلك تأخر في سير الإجراءات.

المادة 261.- لا يعطى للمتهمين بصفة مجانية مهما كان عددهم، وفي جميع الحالات، إلا نسخة واحدة من محاضر معاينة الجريمة ومن تصريحات الشهود الكتابية.

المادة 262.- يمكن للمتهم والطرف المدني ومحاميهم أن يحصلوا على نسخ من كل وثائق الإجراءات على نفقتهم.

المادة 263.- يستدعي وكيل الجمهورية الطرف المدني والشهود حسب الشكليات الواردة في المواد 512 وما بعدها. غير أنه في حالة التلبس بالجناية فيمكن أن يستدعى شفهيا من طرف أي ضابط شرطة قضائية أو عون من أعوان القوة العامة.

يمكن للمتهم والطرف المدني أو محاميهم أن يطلبوا من رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي ينوبه أن يأمر باستدعاء شهود إضافيين بواسطة وكيل الجمهورية. ويمكنهم أيضا أن يقدموا بأنفسهم شهودا إضافيين أثناء الجلسة. وفي هذه الحالة فإن التعويضات الواجبة للشهود تكون على حسابهم.

القسم الثاني: في الإجراءات الاختيارية والاستثنائية

المادة 264.- إذا ظهر للرئيس أن التحقيق غير مكتمل أو أن عناصر جديدة قد اكتشفت بعد اختتامه فله أن يأمر باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق يراه مفيدا. ويقوم الرئيس بذلك أو أحد مساعديه أو قاضي تحقيق ينيبه لهذا الغرض.

المادة 265.- توضع المحاضر وغيرها من الأوراق والوثائق المتجمعة أثناء التحقيق التكميلي لدى كتابة ضبط المحكمة وتضم إلى ملف الإجراءات. وتوضع تحت تصرف النيابة العامة والأطراف الذين يخبرهم كاتب الضبط بهذا الإيداع.

المادة 266.- عند ما تقدم إجراءات مختلفة إلى المحكمة الجنائية ضد عدة أشخاص متهمين بنفس الجناية فللرئيس سواء من تلقاء نفسه أو بواسطة طلب من النيابة العامة أن يأمر بضم الإجراءات.

المادة 267.- عند ما يتهم شخص في متابعة واحدة بعدة جرائم غير مترابطة فللرئيس، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من النيابة العامة، أن يأمر بأن لا يتابع المتهم حالا إلا عن واحدة من هذه الجرائم أو عن بعض منها.

المادة 268.- للرئيس، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من النيابة العامة، أن يأمر بتأجيل القضايا المدرجة في جدول الدورة التي يظهر له أنها غير جاهزة للحكم إلى دورة لاحقة.

الفصل الخامس: في افتتاح الدورات

المادة 269.- يجلس الرئيس ومساعداه في المحل واليوم والساعة المحددة لافتتاح الدورة وينادي كاتب الضبط بأسماء المحلفين المعينين للدورة طبقا للمادة 244.

يفصل الرئيس ومساعداه في أمر المحلفين الغائبين بقرار مسبب بعد الاستماع إلى النيابة العامة.

يعاقب بغرامة من خمسة آلاف (5000) إلى عشرين ألف (20000) أوقية كل محلف لم يستجب للإنذار بالحضور الذي وجه إليه، إذا كان ذلك بدون سبب شرعي. ويمكن علاوة على ذلك أن يقرر أنه غير صالح لممارسة مهام محلف في المستقبل.

تسلط العقوبات الواردة في هذه المادة كذلك على كل محلف ينسحب قبل انتهاء الدورة بدون عذر مقبول.

المادة 270.- يفصل رئيس المحكمة الجنائية في طلبات الرد المقدمة من طرف المتهمين أو محاميهم بقرار غير قابل لأي طعن ولا يكشف عن هوية من قدموا هذه الطلبات.

المادة 271.- يعوض المحلفون الأصليون المتخلفون عند افتتاح الدورة والمحلفون الذين قبل الرئيس ردهم بالمحلفين النواب.

المادة 272.- إذا لم يحصل العدد الضروري من المحلفين يعين رئيس المحكمة الجنائية بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية محلفين إضافيين طبقا للمادة 250.

المادة 273.- تعقد المحكمة الجنائية جلسة لكل قضية في اليوم المعين لها ويدخل الرئيس المتهم.

وعند تغيب المحلفين أو أحدهم يقام عند الاقتضاء بالعمليات الواردة في المواد من 269 إلى 272.

المادة 274.- يجلس المحلفون حسب تفاوت سنهم في جانبي القضاة، بحيث يكون الأسن عن يمينهم والثاني عن يسارهم.

المادة 275.- يوجه الرئيس إلى المحلفين وهم قائمون الكلمة التالية: “تحلفون وتتعهدون أمام الله وأمام الناس أن تبحثوا بالاهتمام البالغ وغاية الدقة القضايا التي ستقدم لكم وألا تستمعوا إلى صوت الحقد أو الشر أو الخوف أو الميل وأن لا تصدروا قراركم إلا حسب ما سيتبين لكم من الدلائل ووسائل الدفاع وأحكام القوانين وما يرتضيه اقتناعكم الشخصي بغير تحيز وبالحزم المناسبين للرجل النزيه الحر وأن تكتموا سر المداولات حتى بعد انقضاء مهامكم”. ويجيب كل محلف استدعى فرديا من طرف رئيس المحكمة بعبارة : “أقسم به”.

لا تؤدى اليمين المقررة في هذه المادة إلا مرة واحدة من طرف كل محلف أثناء الدورة الواحدة.

الفصل السادس: في المرافعات أمام المحكمة

القسم الأول: أحكام عامة

المادة 276.- تكون المرافعات علنية ما لم يكن في علانيتها خطر على النظام العام أو الأخلاق. وللرئيس عندئذ أن يأمر بأن تكون في جلسة مغلقة. وللرئيس أيضا أن يمنع القاصرين أو بعضهم من دخول قاعة الجلسة.

إذا تقررت سرية الجلسة فإن هذه السرية تطبق على النطق بالقرارات التي يمكن أن تصدر في الأحداث العارضة في النزاعات المشار إليها في المادة 286.

يجب دائما أن يصدر الحكم في الأصل في جلسة علنية.

المادة 277.- مع الاحتفاظ بأحكام الفقرتين التاليتين فإن المرافعات أمام المحكمة يجب أن تستمر بدون انقطاع حتى الحكم.

يجوز إيقاف المرافعات مدة الوقت اللازم لاستراحة القضاة والمتهم.

للرئيس أن يؤجل بقية المرافعات إلى جلسة أخرى من نفس الدورة.

المادة 278.- عند افتتاح الجلسة يحظر استعمال أي جهاز للتسجيل أو الإذاعة أو كاميرا أو تلفزيون أو أجهزة للتصوير أو هواتف نقالة تحت طائلة العقوبات بغرامة من ثلاثين ألف (30000) إلى ستين ألف (60000) أوقية. ويمكن أن يحكم بها حسب إجراءات الحكم في الجرائم المرتكبة في الجلسة.

المادة 279.- إن نظام الجلسة وإدارة المرافعات منوطان بالرئيس.

وعليه أن يمنع كلما من شأنه أن يخل بكرامة المرافعات أو يطيلها دون أن ترجى منه فائدة أكيدة.

المادة 280.- يتمتع الرئيس بسلطة تقديرية بمقتضاها يمكن له بما يمليه عليه شرفه وضميره أن يتخذ كل التدابير التي يراها مفيدة لإظهار الحقيقة.

ويمكن له أثناء المرافعات أن يستدعي حسب الحاجة بمقتضى أمر إحضار وأن يستمع لكل الأشخاص أو يستحضر كل الأوراق التي يظهر له حسب الإيضاحات المعطاة في الجلسة أنها نافعة لإظهار الحقيقة.

المادة 281.- لمساعدي رئيس المحكمة والمحلفين أن يطرحوا الأسئلة على المتهمين والشهود بعد طلب الكلام من الرئيس. وعليهم واجب عدم إظهار رأيهم.

المادة 282.- مع مراعاة أحكام المادة 295 يمكن للنيابة العامة أن توجه مباشرة أسئلة للمتهمين والشهود.

يجوز للمتهم أو لمحاميه توجيه أسئلة بواسطة الرئيس إلى شركائه في التهمة وإلى الشهود كما يجوز للطرف المدني أو لمحاميه أن يوجها في نفس الظروف أسئلة إلى المتهمين والشهود.

المادة 283.- للنيابة العامة أن تطلب باسم القانون ما تراه لازما من طلبات وتلزم المحكمة بتسجيلها والتداول فيها.

إن طلبات النيابة العامة المقدمة أثناء المرافعات يسجلها كاتب الضبط في محضره ويوقع هو والرئيس على كل القرارات الصادرة فيها.

المادة 284.- إذا لم تأخذ المحكمة الجنائية بعين الاعتبار طلبات النيابة العامة فلا محل لإيقاف أو تعليق التحقيق أو الحكم.

المادة 285.- للمتهم والطرف المدني الحق في تقديم طلبات، ويجب على المحكمة الجنائية أن تبت فيها.

المادة 286.- يحكم في كل الأحداث العارضة التي يمكن أن تكون محل نزاع من طرف المحكمة الجنائية بعد الاستماع إلى النيابة العامة والأطراف ومحاميهم. ولا يجوز أن تمس القرارات الخاصة بهذه الأحداث بالأصل. ولا يمكن الطعن فيها بالاستئناف إلا مع الحكم الصادر في الأصل.

القسم الثاني: في مثول المتهم

المادة 287.- يقتاد المتهم بواسطة القوة العامة في اليوم المعين لمثوله في الجلسة.

المادة 288.- إن حضور مدافع عن المتهم أمر إلزامي. إذا لم يحضر المدافع المختار أو المعين فللرئيس أن يعين واحدا من تلقاء نفسه.

المادة 289.- يخبر الرئيس محامي المتهم بأن عليه أن لا يقول شيئا يخالف ضميره أو يخل بالاحترام اللازم للقوانين وأن عليه أن يتكلم بأدب واعتدال.

المادة 290.- إذا لم تسمح حالة المتهم الصحية بمثوله أمام المحكمة الجنائية وكانت توجد أسباب تمنع من تأجيل القضية للدورة القادمة تأمر المحكمة الجنائية بأن تستمع للمتهم مصحوبا بمحاميه في السجن المعتقل فيه وذلك بواسطة قاض منتدب لهذا الغرض، ويكون مصحوبا بكاتب ضبط.

يقرأ كاتب الضبط في الجلسة محضر هذا الاستجواب وتستأنف المرافعات.

المادة 291.- إذا أخل أحد الحاضرين أثناء الجلسة بالنظام، بأي طريقة، فللرئيس أن يأمر بإخراجه من قاعة الجلسة. وإذا حدث خلال تنفيذ هذا الأمر، أن امتنع من الخروج أو أحدث شغبا صدر في الحال ضده أمر إيداع وحوكم وعوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين دون إخلال بالعقوبات الواردة في القانون الجنائي ضد مرتكبي جرائم الإهانة والعنف تجاه رجال القضاء.

ويرغم عندئذ بأمر من الرئيس على مغادرة الجلسة بواسطة القوة العامة.

المادة 292.- إذا أخل المتهم بالنظام طبقت عليه مقتضيات المادة 291.

إذا أخرج المتهم من قاعة الجلسة تحتفظ به القوة العامة تحت تصرف المحكمة الجنائية حتى نهاية المرافعات.

ويقتاد مرة ثانية إلى الجلسة بعد طلبات النيابة العامة ويلخص له الرئيس المرافعات قبل أن يقدم دفاعه.

القسم الثالث: في تقديم الأدلة وبحثها

المادة 293.- يأمر الرئيس كاتب الضبط بأن ينادي الشهود الذين استدعتهم النيابة العامة.

المادة 294.- يسأل الرئيس المتهم والطرف المدني هل لديهما شهود إضافيون يريدون تقديمهم طبقا للفقرة الثالثة من المادة 263.

المادة 295.- ينسحب الشهود خارج القاعة بأمر من الرئيس إلى محل لا يستطيعون فيه الاتصال بالعموم، ولا يخرجون منه إلا لأداء الشهادة.

ويتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة لمنع الشهود من التشاور فيما بينهم إذا اقتضت ذلك الضرورة.

المادة 296.- كل شخص استدعي من طرف المحكمة الجنائية شخصيا وبصفة قانونية ليستمع إليه كشاهد ملزم بالمثول وبتأدية اليمين وبأداء الشهادة.

يمكن للمحكمة الجنائية، بناء على طلبات النيابة العامة، أن تسلط العقوبات الواردة في المادة 97 على الشاهد الذي لم يحضر أو حضر وامتنع من أداء اليمين أو الإدلاء بشهادته وهذه الإدانة لا تقبل المعارضة ولا الاستئناف.

إذا لم يحضر الشاهد ولم يقدم عذرا، شرعيا مقبولا، فللمحكمة الجنائية، بناء على طلبات النيابة العامة أو من تلقاء نفسها، أن تأمر أن هذا الشاهد يقتاد إليها بواسطة القوة العامة للاستماع إليه أو تؤخر القضية إلى الدورة القادمة.

المادة 297.- بعد أن يطلب الرئيس من المتهم بأن يستمع بانتباه يخبره عن التهمة الناتجة عن العمل الذي تعهدت المحكمة الجنائية بموجبه.

المادة 298.- يسأل الرئيس المتهم ويتلقى تصاريحه، وعليه أن لا يظهر رأيه فيما يتعلق بالتهمة.

المادة 299.- للرئيس أن يقرر أن لا يستجوب المتهم إلا بعد الاستماع للشهود أو بعضهم.

المادة 300.- يستمع إلى الشهود الذين قدمهم الأطراف أثناء المرافعة ولو لم يشهدوا في التحقيق.

المادة 301.- يشهد الشهود فرادى حسب الترتيب الذي قرره الرئيس.

يجب على الشهود، بناء على طلب من الرئيس، أن يعطوا أسماءهم وألقابهم وتاريخ ومحل ميلادهم ومهنهم ومواطنهم أو محل إقامتهم وإذا كانوا يعرفون المتهم قبل الجناية المنسوبة له وما إذا كانوا من أقاربه أو أصهار المتهم أو الطرف المدني وإلى أي درجة. كما يسألهم الرئيس عما إذا كانوا في خدمة المتهم أو الطرف المدني أو هؤلاء في خدمتهم.

يحلف الشهود قبل الإدلاء بشهادتهم اليمين التالي “أن يتكلموا دون حقد أو خوف وبأن يقولوا كل الحق ولا شيء إلا الحق” وعندما يتم هذا اليمين يدلون شفهيا بشهادتهم.

المادة 302.- بعد أداء كل شهادة يمكن للرئيس أن يطرح أسئلة على الشهود. وتتمتع النيابة العامة ومحامي المتهم والطرف المدني بهذا الحق طبقا للشروط المحددة في المادة 282.

المادة 303.- يأمر الرئيس، من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من الأطراف، كاتب الضبط بأن يحرر محضرا بالإضافات والتغييرات والاختلافات التي يمكن أن توجد بين شهادة شاهد وتصريحاته السابقة ويرفق هذا المحضر بمحضر المرافعات.

المادة 304.- يبقى الشاهد في القاعة بعد الإدلاء بشهادته حتى ختم المرافعات، ما لم يأمر الرئيس بخلاف ذلك.

المادة 305.- لا يمكن أن تتلقى تحت اليمين شهادات الأشخاص التالية:

                             1.أب وأم وكل أصول المتهم أو أحد المتهمين الحاضرين والمعنيين في نفس المرافعات؛

                             2.الابن والبنت وغيرهما من الفروع؛

                             3.الإخوة والأخوات؛

                             4.الأصهار إلى نفس الدرجة؛

                             5.الزوج والزوجة، وهذا التحريم يمتد إلى ما بعد الطلاق؛

                             6.الطرف المدني؛

                             7.الصبيان الذين تقل أعمارهم عن خمس عشر (15) سنة.

المادة 306.- لا يؤدى إلي البطلان الاستماع إلى الأشخاص المعنيين في المادة السابقة تحت اليمين، ما لم تعارض النيابة العامة أو أحد الأطراف في أداء هذا اليمين.

وفي حالة معارضة النيابة العامة أو واحد أو أكثر من الأطراف يمكن أن يستمع إلى الشاهد على سبيل الاستئناس وذلك بمقتضى السلطة التقديرية للرئيس.

المادة 307.- تقبل شهادة الشخص الذي أخبر الجهة القضائية المختصة بالوقائع موضوع المتابعة متصرفا بمقتضى إلزام قانوني أو بمبادرة منه، لكن للرئيس أن يعلم المحكمة الجنائية بهذه الوضعية.

يمكن أن يستمع لشهادة من تلقى تعويضا ماليا مقررا بالقانون مقابل إبلاغه، إلا إذا عارض ذلك أحد الأطراف أو النيابة العامة.

المادة 308.- للنيابة العامة والطرف المدني والمتهم أن يطلبوا انسحاب شاهد من القاعة لمدة مؤقتة بعد الإدلاء بشهادته. وللرئيس في كل وقت أن يأمر بهذا الانسحاب وذلك لكي يستمع إليه عند الاقتضاء بعد الإدلاء بشهادته وشهادات أخرى مع مواجهة أو دونها.

المادة 309.- يمكن للرئيس قبل أو أثناء أو بعد الاستماع لشاهد أن يأمر بإخراج متهم أو أكثر ويستجوبهم متفرقين عن بعض ظروف القضية على أن لا يستأنف بقية المرافعات إلا بعد أن يخبر كل واحد منهم عن ما وقع أثناء تخلفه وما نتج عنه.

المادة 310.- أثناء هذا الاستماع يمكن للقضاة والمحلفين أن يقيدوا كلما يرونه مهما من أقوال الشهود أو دفاع المتهم بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى انقطاع المرافعات.

المادة 311.- يقدم الرئيس، عند الاقتضاء، للمتهم والشهود الوثائق المؤيدة للتهمة ويستمع إلى ملاحظاتهم سواء كان ذلك أثناء الإدلاء بالتصريحات أو بعده، كما يقدمها أيضا عند الاقتضاء لمساعديه والمحلفين.

المادة 312.- وعند ما يظهر من خلال المرافعات أن شاهدا شهد زورا فللرئيس، سواء كان ذلك من تلقاء نفسه أو بطلب من النيابة العامة أومن أحد الأطراف، أن يأمر بصفة خاصة أن هذا الشاهد يبقى حاضرا للمرافعات إلى نهايتها. وعلاوة على ذلك أن يبقى في قاعة الجلسة حتى يصدر حكم المحكمة الجنائية. وفى حالة مخالفته لهذا الأمر يمكن للرئيس أن يوقفه مؤقتا.

وتحكم المحكمة الجنائية على الشاهد فور الانتهاء من قراءة حكمها في الأصل، إلا إذا تراجع عن أقواله قبل ختم المرافعات. ويستعين وجوبا بالمحامى ويعينه الرئيس له عند الحاجة من تلقاء نفسه. ويمكن أن يحكم عليه بعقوبة حبس من شهرين إلى سنتين ويحرم علاوة على ذلك من الحقوق الواردة في المادة 36 من القانون الجنائي لمدة أعلاها عشر سنوات. وينفذ قرار الإدانة فورا.

المادة 313.- للمحكمة الجنائية أن تأمر من تلقاء نفسها أو بطلب من النيابة العامة أو أحد الأطراف بتأجيل القضية إلى دورة مقبلة مهما كانت الحالة التي هي عليها.

المادة 314.- وفى حالة ما إذا كان المتهم أو الشهود أو أحدهم لا يتكلم اللغة العربية أو إذا كان من الضروري ترجمة وثيقة مقدمة في ملف المرافعات يعين الرئيس من تلقاء نفسه مترجما لا يقل عمره عن ثماني عشرة (18) سنة ويحلفه على أن يقوم بمهمته بإخلاص.

يمكن للنيابة العامة والمتهم والطرف المدني أن يردوا المترجم، ويكون ردهم مسببا. ويفصل الرئيس في هذا الرد بقرار غير قابل لأي طعن.

لا يمكن أن يكون المترجم من بين قضاة المحكمة ولا من المحلفين ولا من الأطراف ولا من الشهود، ولو كان ذلك بموافقة المتهم أو النيابة العامة.

المادة 315.- إذا كان المتهم أصم أبكم ولا يعرف الكتابة يعين الرئيس من تلقاء نفسه الشخص الأكثر اعتيادا على المحادثة معه مترجما.

وكذلك الحال بالنسبة للشاهد الأصم الأبكم، وتطبق الأحكام الأخرى من المادة 314.

إذا كان الأصم الأبكم يعرف الكتابة يكتب كاتب ضبط المحكمة الأسئلة أو الملاحظات الموجهة إليه وتسلم للمتهم أو الشاهد الذي يعطي أجوبته وتصاريحه كتابة ويقوم كاتب الضبط بقراءة كل هذا.

المادة 316.- تطبق مقتضيات المواد 378 و381 إلى 384 أمام المحكمة الجنائية.

المادة 317.- عند ما ينتهى التحقيق في الجلسة، يستمع لأقوال الطرف المدني أو محاميه وتبدي النيابة العامة طلباتها، ويقدم المتهم ومحاميه دفاعهم.

يسمح للطرف المدني والنيابة العامة بالرد عليه، ولكن المتهم ومحاميه يكونان دائما آخر من يتكلم.

القسم الرابع: في ختم المرافعات

المادة 318.- يقرر الرئيس ختم المرافعات، ويمكنه أن يلخص أدلة الاتهام والدفاع.

المادة 319.- يخرج الرئيس المتهم من قاعة الجلسة. ويأمر رئيس الفرقة القائمة بالنظام أن تقوم بحراسة جميع أبواب غرفة المداولات، التي لا يمكن أن يدخلها أي شخص لأي غرض ما بدون إذن من الرئيس.

الفصل السادس: في الحكم

المادة 320.- ينسحب قضاة المحكمة والمحلفون إلى غرفة المداولات، وليس لهم أن يخرجوا منها إلا بعد أن يتخذوا قرارهم.

المادة 321.- يتداول أعضاء المحكمة الجنائية، وبعد ذلك يأخذون الأصوات في أوراق تصويت سرية وبواسطة اقتراع عن كل سؤال على حدة من الأسئلة الموضوعة وعن الظروف المخففة التي يلتزم الرئيس بطرحها عند ما تكون قد ثبتت إدانة المتهم.

تعد في صالح المتهم أوراق التصويت البيضاء أو التي تقرر أغلبية الأعضاء بطلانها.

في حالة الإجابة بالإيجاب على سؤال إدانة المتهم تتداول المحكمة الجنائية في تطبيق العقوبة، وبعد ذلك تؤخذ الأصوات بواسطة أوراق تصويت سرية بالأغلبية المطلقة.

وتذكر القرارات على ورقة الأسئلة الموقع عليها حال انعقاد الجلسة من طرف الرئيس وأحد المحلفين تعينه المحكمة بالأغلبية.

وينطق بالحكم سواء كان بالبراءة أو الإدانة في جلسة علنية وبحضور المتهم.

المادة 322.- يتداول أعضاء المحكمة الجنائية حول المسئولية الجنائية للمتهم. ويقومون بالفصل في الواقعة الرئيسية أولا، وعند الاقتضاء في كل ظرف من ظروف التشديد وفي التكييف الاحتياطي، وفي كل عذر من الأعذار الشرعية، وفي النهاية حول منح ظروف التخفيف.

المادة 323.- عندما يصرح بوجود المسئولية الجنائية تتداول المحكمة الجنائية في الحال حول تطبيق العقوبة.

إذا أصدرت المحكمة الجنائية عقوبة جنحية، فبإمكانها أن تأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة.

تفصل المحكمة الجنائية أيضا في العقوبات التبعية أو التكميلية.

المادة 324.- إذا كانت الواقعة المنسوبة للمتهم لا تدخل أو لم تعد تدخل تحت طائلة قانون العقوبات، أو إذا صرح بأن المتهم غير مجرم، تصرح المحكمة الجنائية بالبراءة. إذا كان المتهم يتمتع بعذر معف، تقرر المحكمة الجنائية إعفاءه.

المادة 325.- إذا أعفي المتهم أو برئ يطلق سراحه حالا ما لم يكن معتقلا لسبب آخر.

المادة 326.- كل متهم حكم ببراءته أو بإعفائه لا يمكن أن يتابع بعد ذلك من أجل نفس الوقائع ولو وصفت بوصف قانوني آخر.

المادة 327.- إذا اكتشفت أثناء المرافعات دلائل جديدة ضد المتهم بسبب وقائع أخرى وأيدت النيابة العامة احتفاظها بحق المتابعة عنها أمر الرئيس بأن يساق المتهم الذي قضي ببراءته فورا بواسطة القوة العامة إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب في الحال فتح التحقيق.

المادة 328.- بعد أن ينطق الرئيس بالحكم ينبه المتهم، إذا كان لذلك مقتضى، على الإمكانيات الممنوحة له للطعن بالاستئناف ويطلعه على الأجل المعين لهذا الطعن.

المادة 329.- بعد أن تفصل المحكمة الجنائية في الدعوى العمومية تبت في طلب الطرف المدني للتعويض.

المادة 330.- للمحكمة الجنائية أن تمنح الطرف المدني تعويض الضرر المنسوب للمتهم ولو في حالة البراءة أو الإعفاء.

المادة 331.- في حالة البراءة، وعند ما يكون الطرف المدني هو الذي حرك الدعوى العمومية، تحكم المحكمة الجنائية بنفس الحكم في طلب التعويض المقدم من طرف المتهم ضد الطرف المدني من أجل التعسف في القيام بهذا الحق.

المادة 332.- للمحكمة الجنائية أن تأمر من تلقاء نفسها برد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة. غير أنه إذا صدر حكم بالإدانة فإن هذا الرد لا يقع إلا بعد انتهاء أجل الطعن بالاستئناف أو بعد رفض الطعن بالاستئناف المقدم من طرف المتهم.

وإذا أصبح حكم المحكمة الجنائية نهائيا فإن للرئيس صلاحية الأمر برد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة، إما من تلقاء نفسه وإما إثر طلب من أي شخص يدعي أن له حقا على هذه الأشياء أو بناء على طلب النيابة العامة. ويكون قرار الرئيس بهذا الصدد قابلا للاستئناف.

المادة 333.- وفي حالة الإدانة أو الإعفاء يحكم على المتهم بالمصاريف.

فإذا كانت الإدانة لا تتناول جميع الجرائم موضوع المتابعة أو لم تكن إلا من جرائم جرى عليها تعديل الوصف القانوني للوقائع موضوع الاتهام سواء كان ذلك أثناء التحقيق أم كان وقت النطق بالقرار، وكذلك أيضا في حالة إخراج بعض المتهمين من القضية، يمكن للمحكمة الجنائية أن تعفي المحكوم عليه من جزء المصاريف القضائية الذي لا يترتب مباشرة على الجريمة التي أدت إلى الإدانة في الأصل.

تحدد المحكمة الجنائية بنفسها مقدار المصاريف التي يجب أن يعفى منها المحكوم عليه. وهذه المصاريف تحمل حسب الظروف على الخزينة العامة أو الطرف المدني.

إذا خلا حكم المحكمة الجنائية من تطبيق الفقرة السابقة فصل رئيس المحكمة الجنائية في هذا الشأن بأمر قابل الطعن بالاستئناف.

إذا حكم بتعويض لصالح الطرف المدني على المتهم المبرإ فإنه ملزم بتسديد المصاريف التي قدمها الطرف المدني ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.

المادة 334.- لا يلزم أبدا الطرف المدني الذي يحصل على تعويض بالمصاريف، وكذلك الطرف المدني الذي خسر دعواه ما لم يكن هو الذي حرك الدعوى العمومية. غير أنه ولو في هذه الحالة ونظرا لظروف القضية يمكن أن يعفى من كل أو بعض هذه المصاريف بقرار خاص ومسبب من المحكمة الجنائية.

المادة 335.- يصدر حكم المحكمة الجنائية في جلسة علنية، وتكون مقتضياته مسببة.

المادة 336.- يكتب كاتب ضبط المحكمة أصل حكم المحكمة الجنائية ويوقع عليه مع الرئيس.

ينص الحكم على النصوص القانونية المطبقة ويشير إلى حضور النيابة العامة.

المادة 337.- يعد كاتب الضبط محضرا يثبت فيه إتمام الشكليات المفروضة ويوقع هذا المحضر من طرف الرئيس وكاتب ضبط المحكمة.

يحرر هذا المحضر ويوقع في أجل أقصاه ثلاثة (3) أيام ابتداء من النطق الحكم.

المادة 338.- لا يشار في المحضر إلى أجوبة المتهمين ولا إلى محتوى الشهادات ما لم يأمر الرئيس بخلاف ذلك، من تلقاء نفسه أو بطلب من الأطراف، وذلك دون إخلال بتطبيق المادة 303 المتعلقة بالإضافات والتغييرات والاختلافات في تصريحات الشهود.

المادة 339.- تجمع أصول أحكام المحكمة الجنائية وتوضع لدى كتابة ضبط محكمة الولاية ولو جلست المحكمة الجنائية خارج دائرة اختصاص هذه المحكمة.

الباب الثاني: في الحكم في الجنح

الفصل الأول: في محكمة الجنح

القسم الأول: في اختصاص وتعهد محكمة الجنح

الفرع الأول: أحكام عامة

المادة 340.- تتعهد محاكم الجنح بقضايا الجنح وذلك دون إخلال بالمقتضيات الخاصة المتعلقة بالجرائم الجزائية المرتكبة من طرف الأطفال.

تعتبر جنحا الجرائم التي يعاقب عليها القانون بعقوبة حبس أكثر من عشرة (10) أيام أو بغرامة خمسين ألف (50000) أوقية فأكثر.

المادة 341.- يتحدد اختصاص محكمة الجنح بمحل ارتكاب الجريمة أو محل إقامة المتهم أو محل إيقافه ولو وقع هذا الإيقاف بسبب آخر.

يشمل اختصاص محكمة الجنح قضايا الجنح والمخالفات التي تكون مع الجريمة التي أحيلت على المحكمة وحدة لا تتجزأ، كما يمكن أيضا أن تشمل الجنح والمخالفات المرتبطة حسب مفهوم المادة 204.

المادة 342.- يمتد الاختصاص المتعلق بالمتهم ليشمل الفاعلين الأصليين معه والشركاء.

المادة 343.- تختص المحكمة المنشورة أمامها الدعوى العمومية بالفصل في جميع الدفوع التي يقدمها المتهم دفاعا عن نفسه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك أو يثير المتهم حقا عينيا عقاريا.

المادة 344.- يجب أن تقدم الدفوع الناتجة عن بطلان الإجراءات السابقة أو من عدم صحة الاستدعاء قبل البحث في الأصل وإلا كانت غير مقبولة.

إن الطرف الذي يثير عدم صحة الاستدعاء الذي وجه إليه يمكنه أن يطلب تأجيل القضية إلى جلسة مقبلة إذا كان عدم الصحة هذا قد مس بمصالحه.

المادة 345.- يجب إبداء الدفع الأولي قبل أي دفاع في الموضوع.

ولا يكون الدفع الأولي مقبولا إلا إذا كان بطبيعته ينفي عن الواقعة التي تعتبر أساس المتابعة وصف الجريمة.

ولا يكون مقبولا كذلك إلا إذا استند إلى وقائع أو سندات  تصلح أساسا لما يدعيه المتهم.

إذا كان الدفع مقبولا منحت المحكمة مهلة يتعين على المتهم فيها رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة. فإذا لم يقم المتهم برفع الدعوى في تلك المهلة ولم يثبت أنه رفعها صرف النظر عن الدفع.

إذا لم يقبل الدفع استمرت المرافعات.

المادة 346.- إذا رفعت أمام المحكمة عدة قضايا عن وقائع مرتبطة جاز لها أن تأمر بضمها سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو طلب أحد الأطراف.

المادة 347.- ترفع إلى محكمة الجنح الجرائم المختصة بنظرها إما بطريق الإحالة إليها من قاضي التحقيق أو غرفة الاتهام أو بحضور الأطراف وفقا للأشكال المنصوص عليها في المادة 348 أو باستدعاء يسلم مباشرة للمتهم وإلى الشخص المسئول مدنيا عن الجريمة، وأخيرا بتطبيق إجراءات التلبس بالجنحة المنصوص عليها في المواد من 351 إلى 355.

المادة 348.- تتعهد محكمة الجنح بصفة قانونية بمجرد حضور الأطراف بصفة إرادية ولو لم يكن ذلك الحضور مسبوقا باستدعاء مكتوب. يمكن للأطراف في هذه الحالة أن يطلبوا تأجيل القضية إلى جلسة مقبلة.

المادة 349.- تسلم الاستدعاءات الموجهة للأطراف والشهود في الآجال وحسب الأشكال المنصوص عليها في المواد 513 وما بعدها.

المادة 350.- كل شخص قدم شكوى يعلم بتاريخ الجلسة من طرف وكيل الجمهورية.

الفرع الثاني: في التلبس بالجريمة

المادة 351.- يقدم الشخص الذي أوقف في حالة تلبس بالجنحة والذي قدم أمام وكيل الجمهورية طبقا للمادة 63 إلى أول جلسة للمحكمة دون أن تتجاوز الفترة الواقعة بين الاستجواب والمثول أمام المحكمة أربعة (4) أيام.

المادة 352.- وأثناء هذه المدة وحتى الحكم يمكن للمتهم أن يطلب منحه الإفراج المؤقت، ويفصل رئيس المحكمة حسب ما قيل في المادة 144.

المادة 353.- يجوز أن يستدعى شهود التلبس بالجريمة شفهيا من طرف أي ضابط قضائي أو عون من أعوان القوة العامة، وهم ملزمون بالحضور تحت طائلة العقوبات الواردة في المادة 97.

المادة 354.- للمتهم الذي يمثل أمام المحكمة في مدة أقل من ثلاثة (3) أيام ابتداء من استجوابه الحق في أن يطلب مدة لتحضير دفاعه. وعلى الرئيس أن يطلعه على هذا الحق.

المادة 355.- إذا لم تكن القضية جاهزة للحكم تأمر المحكمة بالتأجيل إلى جلسة من أقرب جلساتها المقبلة.

إذا كان أمر إيداع قد صدر ضد المتهم فإنه يجب أن يصدر الحكم في الأصل في شهر ابتداء من صدور هذا الأمر.

القسم الثاني: في تشكيل المحكمة وعقد جلساتها

المادة 356.- يترأس محكمة الجنح رئيس الغرفة الجزائية بمحكمة الولاية.

المادة 357.- تمارس مهام النيابة العامة من طرف وكيل الجمهورية أو أحد نوابه.

المادة 358.- يقوم بمهام كتابة ضبط المحكمة أحد كتاب ضبط محكمة الولاية، وبصفة استثنائة إذا لم يوجد كاتب يكلف بتلك المهمة عون من الإدارة يعين لهذا الغرض ويحلف على أن يقوم بمهمته بإخلاص.

القسم الثالث: في علنية الجلسة وحفظ نظامها

المادة 359.- تكون الجلسات علنية. غير أن للرئيس أن يأمر بأن تكون خلف أبواب مغلقة إذا رأى في علنيتها خطرا على النظام العام أو الأخلاق.

إذا أمر الرئيس بأن تكون الجلسة خلف أبواب مغلقة فإن ذلك يشمل النطق بالأحكام المنفصلة التي يمكن أن تصدر في الأحداث العارضة والدفوع وفقا لمقتضيات المادة 419.

أما الحكم في الأصل فيجب دائما أن ينطق به في جلسة علنية.

المادة 360.- يتولى الرئيس حفظ نظام الجلسة وإدارة المرافعات.

المادة 361.- للرئيس أن يمنع دخول قاعة الجلسة على القاصرين أو بعضهم.

المادة 362.- عند افتتاح الجلسة يكون استعمال كل جهاز للتسجيل أو الإذاعة أو كاميرا أو تلفزيون أو سينما أو أجهزة للتصوير أو هواتف نقالة محظورا تحت طائلة العقوبة بغرامة من ثلاثين ألف (30000) إلى ستين ألف (60000) أوقية، يمكن أن يحكم بها حسب إجراءات الحكم في الجرائم المرتكبة في الجلسة.

المادة 363.- إذا أخل أحد الحاضرين بنظام الجلسة بأي طريقة كانت يأمر الرئيس بطرده من قاعة الجلسة.

وإذا قاوم هذا الأمر أثناء تنفيذه أو سبب ضجة صدر في الحال ضده أمر إيداع وحوكم وعوقب بحبس من شهرين إلى سنتين وذلك دون إخلال بالعقوبات الواردة في القانون الجنائي ضد مرتكبي الإهانة والعنف اتجاه القضاة. وبأمر من الرئيس يرغم على مغادرة الجلسة بواسطة القوة العمومية.

المادة 364.- إذا أخل المتهم نفسه بالنظام في الجلسة تطبق عليه مقتضيات المادة 363.

إذا أخرج المتهم من قاعة الجلسة احتفظت به القوة العامة تحت تصرف المحكمة ولو كان في حالة الحرية وذلك حتى تنتهي المرافعات. وعندئذ يرد إلى الجلسة ليصدر الحكم بحضوره.

القسم الرابع: في المرافعات أمام المحكمة

الفرع الأول: في مثول المتهم

المادة 365.- يتحقق الرئيس من هوية المتهم ويعرف بالإجراء الذي تعهدت بموجبه المحكمة. كما يتحقق عند الاقتضاء من حضور أو غياب المسئول مدنيا والطرف المدني والشهود والخبراء والمترجمين.

المادة 366.- وفي حالة ما إذا كان المتهم لا يحسن اللغة العربية أو إذا كان من الضروري ترجمة وثيقة مقدمة في ملف المرافعات، يعين الرئيس من تلقاء نفسه مترجما لا يقل عمره عن ثماني عشرة (18) سنة ويحلفه على أن يقوم بمهمته بإخلاص.

للنيابة العامة والمتهم والطرف المدني الحق في رد المترجم على أن يكون هذا الرد مسببا. تفصل المحكمة في هذا الرد وقرارها في هذا الشان غير قابل لأي طعن.

لا يمكن أن يؤخذ المترجم من بين الأطراف والشهود ولو رضي المتهم والنيابة العامة بذلك.

المادة 367.- إذا كان المتهم أصم أبكم ولا يعرف الكتابة يعين له الرئيس من تلقاء نفسه الشخص الأكثر تعودا على المحادثة معه بوصفه مترجما.

في الحالة التي يكون فيها المتهم المشار إليه في هذه المادة يعرف الكتابة يقوم كاتب الضبط بكتابة الأسئلة أو الملاحظات الموجهة إليه وتسلم له ليعطي أجوبته الكتابية ويقوم كاتب الضبط بقراءة الكل.

المادة 368.- يقتاد المتهم الموجود في حالة اعتقال بواسطة القوة العامة في اليوم المعين لمثوله في الجلسة.

المادة 369.- مع الاحتفاظ بمقتضيات المادة 370 فإن المتهم الذي استدعي بصفة شرعية والذي حصل له العلم شخصيا بالاستدعاء ملزم بالحضور ما لم يقدم عذرا مقبولا لدى المحكمة.

وفي هذه الحالة فإن للرئيس أن يؤجل القضية إلى جلسة مقبلة ويأمر بإعادة استدعاء المتهم.

المادة 370.- للمتهم أن يستعين بمحام أو أن يوجه مذكرة إلى المحكمة مباشرة أو بواسطة محاميه.

غير أن للرئيس أن يأمر بإعادة استدعاء المتهم من طرف النيابة العامة لجلسة يحدد تاريخها، إذا كان يرى ضروريا حضوره شخصيا.

المادة 371– يكون الحكم بالنسبة للمتهم حضوريا:

                             1.إذا مثل شخصيا في الجلسة؛

                             2.إذا كان يمثله محام تم استدعاؤه بصفة قانونية.

المادة 372.- يكون الحكم شبه حضوري بالنسبة للمتهم:

                             1.إذا وجه مذكرة للمحكمة؛

                             2.إذا لم يمثل ولم ينب غيره وثبت أنه استدعي بصفة قانونية وحصل له العلم شخصيا بالاستدعاء.

المادة 373.- يصدر الحكم غيابيا بالنسبة للمتهم الذي لم يمثل ولم ينب غيره، إذا استدعي بصفة قانونية ولكن لم يثبت أنه حصل له العلم شخصيا بالاستدعاء.

المادة 374.- يمكن للمسئول مدنيا أن يستعين بمحام أو ينيب وكيلا معينا طبقا لمقتضيات قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية أو يوجه مذكرة للمحكمة مباشرة أو بواسطة محاميه.

يكون الحكم حضوريا تجاه المسئول مدنيا:

                             1.إذا حضر شخصيا في الجلسة؛

                             2.إذا كان ممثلا فيها؛

                             3.إذا وجه مذكرة للمحكمة؛

                             4.إذا لم يحضر ولم ينب غيره وثبت أنه استدعي بصفة قانونية وأنه حصل له العلم شخصيا بالاستدعاء.

تطبق الفقرة الثانية من المادة 370 والمادة 373 على المسئول مدنيا.

المادة 375.- يمكن أن يدخل المؤمِّن في الدعوى أو يتدخل أمام محكمة الجنح. وفي هذه الحالة يمارس كل الحقوق المعترف بها في هذه المدونة للشخص المسئول مدنيا، دون أن يكون من الضروري أن توجه إليه التبليغات منفردا عن المؤمَّن له.

المادة 376.- إذا كانت حالة المتهم الصحية لا تمكنه من الحضور أمام المحكمة ووجدت أسباب خطيرة تمنع من تأجيل الحكم في القضية أمرت المحكمة باستجواب المتهم في مسكنه بحضور محاميه إن وجد أو في السجن الذي يوجد فيه معتقلا من طرف رئيس المحكمة مصحوبا بكاتب ضبط. ويحرر محضر بهذا الاستجواب وتستأنف المرافعات دون استدعاء جديد للمتهم.

يكون الحكم حضوريا إذا حضر محامي المتهم في الجلسة ويكون شبه حضوري في كل الحالات الأخرى.

المادة 377.- يمكن للمتهم الذي يمثل أمام المحكمة أن يستعين بمحام. إذا لم يختر محاميا قبل الجلسة فللرئيس من تلقاء نفسه أن ينتدب له محاميا.

لا يمكن أن يختار أو يعين المدافع إلا من بين المحامين المعتمدين.

يستعان بمحام وجوبا إذا كان المتهم قاصرا لا يزيد عمره عن ثماني عشرة (18) سنة أو مصابا بعاهة من طبيعتها أن تعوق دفاعه.

الفرع الثاني: في القيام بالحق المدني وآثاره

المادة 378.- يجوز لكل شخص يدعي أنه تضرر من جنحة طبقا للمادة 2 أن يقوم بالحق المدني في الجلسة إذا لم يكن قد قام به أمام قاضي التحقيق. للطرف المدني، بناء على قيامه بالحق المدني، أن يطلب التعويض المناسب للضرر الذي ألحق به.

للطرف المدني أن يترك للمحكمة الحق في تقدير قيمة الضرر الذي يطلب التعويض عنه.

المادة 379.- يحصل القيام بالحق المدني في الجلسة إما بتصريح يسجله كاتب الضبط أو بتقديم طلبات مكتوبة.

المادة 380.- يجب أن يقدم التصريح بالقيام بالحق المدني في الجلسة قبل إبداء النيابة العامة لطلباتها في الأصل وإلا كان غير مقبول.

المادة 381.- يجوز للشخص الذي يدعي أنه تضرر من جريمة أن يقدم شكوى إلى رئيس المحكمة يصرح فيها بالقيام بالحق المدني إذا لم تقع متابعة بطلب من النيابة العامة. ويمكن أن تقع هذه الشكوى بطلب مكتوب أو بتصريح شفهي يحرر كاتب الضبط محضرا به، وتتضمن وجوبا اختيار موطن في مقر المحكمة، إذا لم يكن الشاكي يقطن في هذا المقر.

يصدر الرئيس أمرا يحدد فيه المبلغ الذي يجب على القائم بالحق المدني أن يودعه لدى كتابة ضبط المحكمة لضمان سداد مصاريف الإجراءات، ويتضمن كذلك استدعاء المتهم والشهود بواسطة النيابة العامة.

يدفع كاتب الضبط المبالغ التي يودعها القائم بالحق المدني إلى رئيس مصلحة التسجيل. يعفى الطرف المدني من إيداع هذا المبلغ إذا كان قد صدر حكم من محكمة الجنح يمنحه المساعدة القضائية.

تلزم النيابة العامة باستدعاء المتهم والشهود عندما يقوم الطرف المدني بالإيداع المذكور في الفقرة الثالثة أعلاه أو يكون قد أعفي منه.

المادة 382.- تقدر المحكمة قبول القيام بالحق المدني أو تصرح بعدم قبوله عند الاقتضاء. ويمكن أيضا إثارة عدم قبول القيام بالحق المدني من طرف النيابة العامة.

المادة 383.- تطبق مقتضيات المادة 374على الطرف المدني.

المادة 384.- للمحكمة أن تمنح الطرف المدني تعويضا إذا كان طلبه مبررا، بشرط حضوره أو تمثيله في الجلسة، ما لم تظهر نيته بالتخلي عن طلبه بأية طريقة كانت.

المادة 385.- لا يحول تنازل الطرف المدني عن طلبه دون إقامة الدعوى المدنية بعد ذلك أمام المحكمة المختصة.

الفرع الثالث: إقامة الأدلة

المادة 386.- باستثناء الحالات التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك فإن الجرائم يمكن أن تثبت بجميع الأدلة الشرعية. ويحكم القاضي اعتمادا على اقتناعه الشخصي المعتمد على البينات والمثبتات القانونية.

المادة 387.- إن الاعتراف كأي عنصر من عناصر الإثبات يرجع فيه إلى تقدير القضاة.

المادة 388.- كل محضر أو تقرير ليست له قيمة إثباتية إلا إذا كان صحيحا شكلا وكان محرره قد تصرف أثناء ممارسته لوظائفه ونقل في مجال اختصاصه ما رآه أو سمعه أو عاينه شخصيا.

المادة 389.- باستثناء الحالات التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك فإن المحاضر والتقارير التي تعاين الجنح لا يمكن أن تؤخذ إلا على سبيل استئناس بسيط.

المادة 390.- في الحالات التي يخول القانون فيها بنص خاص سلطة معاينة الجرائم بواسطة محاضر أو تقارير لضباط ووكلاء الشرطة القضائية والموظفين والأعوان المكلفين ببعض مهام الشرطة القضائية فإن الدليل العكسي لا يمكن أن يقع إلا بواسطة الكتابة أو الشهود.

المادة 391.- لا يستنتج الدليل الكتابي من مراسلة بين المتهم ومحاميه إلا إذا كان هناك اعتراف صريح بارتكاب الجريمة.

المادة 392.- تنظم بقوانين خاصة المواد التي تكون موضوع محاضر مثبتة. ولا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير.

المادة 393.- إذا رأت المحكمة ضرورة إجراء خبرة تطبق المادة 159 وما بعدها.

المادة 394.- يستدعى الشهود وفقا لمقتضيات المادة 511وما بعدها. غير أن للأطراف أن يحضروا في الجلسة شهودا إضافيين. وفي هذه الحالة فإن التعويضات المستحقة للشهود تكون على حسابهم.

المادة 395.- بعد أن يتم التثبت من المعلومات الواردة في المادة 365 يأمر الرئيس الشهود أن ينسحبوا خارج قاعة الجلسة إلي محل لا يمكنهم فيه أن يتصلوا بالجمهور، ولا يخرجون منه إلا للإدلاء بشهاداتهم. ويتخذ الرئيس عند الاقتضاء جميع التدابير اللازمة لمنع الشهود من التحدث فيما بينهم قبل الإدلاء بشهادتهم.

المادة 396.- كل شاهد استدعي شخصيا بصفة صحيحة للاستماع إليه، ملزم بالحضور وبأداء اليمين والإدلاء بشهادته.

المادة 397.- يمكن أن يدان الشاهد الذي لم يحضر أو امتنع من أداء اليمين أو الإدلاء بشهادته، بناء على طلب النيابة العامة، من طرف المحكمة بالعقوبات الواردة في المادة 97.

المادة 398.- إذا لم يحضر الشاهد أو لم يقدم عذرا مقبولا فللمحكمة، بناء على طلب من النيابة العامة أو من تلقاء نفسها، أن تأمر بإحضاره حالا أمامها بواسطة القوة العامة للاستماع إليه أو بتأجيل القضية إلى جلسة مقبلة.

المادة 399.- للشاهد الذي حكم عليه لعدم الحضور أن يقدم طلب معارضة في الحكم في ظرف خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغ هذا الحكم إليه شخصيا أو إلى مقره.

لا تقبل الأحكام الصادرة طبقا للمادة 397 الاستئناف إلا إذا اشتملت على عقوبة الحبس.

المادة 400.- يستجوب الرئيس المتهم ويتلقى تصريحاته. وله أن يقرر أن المتهم لا يستوجب إلا بعد الاستماع للشهود أو لبعضهم.

المادة 401.- للنيابة العامة أن تسأل مباشرة المتهم والشهود. أما الطرف المدني والدفاع فليس لهما أن يوجها الأسئلة إلا بواسطة الرئيس.

المادة 402.- إذا كان المتهم أصم أبكم أو لا يحسن اللغة العربية فتطبق مقتضيات المادتين 366 و367.

المادة 403.- يؤدي الشهود شهادتهم منفردين حسب النظام الذي يحدده الرئيس.

المادة 404.- يجب على الشهود إثر طلب من الرئيس أن يعطوا أسماءهم وألقابهم وتاريخ ومحل ميلادهم ومهنهم ومحل إقامتهم وما إذا كانوا من أقارب أو أصهار المتهم أو المسئول مدنيا أو الطرف المدني أوفي خدمة أي منهم أو هؤلاء في خدمتهم.

وعند الاقتضاء يطلب الرئيس منهم أن يحددوا الصلات التي تربطهم في الحال أو في الماضي بالمتهم أو المسئول مدنيا أو الطرف المدني.

المادة 405.- قبل أن يدلي الشهود بشهاداتهم عليهم أن يؤدوا اليمين على أن يقولوا كل الحق ولا شيء غير الحق.

المادة 406.- يستمع إلى شهادة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس عشر (15) سنة بغير تأدية يمين، غير أن الإخلال بهذه القاعدة لا يعد سببا للبطلان.

المادة 407.- يستمع في نفس الظروف لشهادات الأشخاص التالين:

                             1.الأب والأم وكل ما عداهما من أصول المتهم أو أحد المتهمين الحاضرين والمشمولين في نفس القضية؛

                             2.الابن والبنت أو غيرهما من الفروع؛

                             3.الإخوة والأخوات؛

                             4.الأصهار بنفس الدرجة؛

                             5.الزوج والزوجة. وتستمر هذه الحالة حتى بعد انفصام الزوجية.

المادة 408.- غير أن الأشخاص المنصوص عليهم في المادتين 406 و407 يمكن أن يستمع إليهم بعد تأدية اليمين، إذا لم تعارض في ذلك النيابة العامة أو أحد أطراف الدعوى.

المادة 409.- لا يلزم الشاهد الذي أدى اليمين بتجديدها إذا استمع إليه مرة أخرى أثناء المرافعات، ويذكره الرئيس باليمين التي أداها إذا اقتضى الأمر ذلك.

المادة 410.- تقبل شهادة الشخص الذي أبلغ القضاء بوقائع الدعوى قياما بالتزام قانوني أو من تلقاء نفسه.

وكذلك تقبل شهادة من يمنح مكافأة مالية على إبلاغه ما لم تعارض النيابة العامة في ذلك.

المادة 411.- يؤدي الشهود شهادتهم شفهيا. غير أنه يجوز لهم الاستعانة بمستندات بإذن من الرئيس.

المادة 412.- يقوم كاتب الضبط تحت إشراف الرئيس بتقييد سير المرافعات ولاسيما أقوال الشهود وأجوبة المتهم.

يوقع كاتب الضبط على تقرير الجلسة ويؤشر عليه الرئيس في ظرف ثلاثة (3) أيام التالية لكل جلسة على الأكثر.

المادة 413.- يقوم الرئيس بعد الإدلاء بكل شهادة بتوجيه ما يراه لازما من الأسئلة للشاهد وما يقترحه عليه الأطراف إذا اقتضى الأمر ذلك.

يجوز للشاهد أن ينسحب من قاعة الجلسة بعد أداء شهادته ما لم يقرر الرئيس غير ذلك.

يجوز للنيابة العامة والطرف المدني والمتهم أن يطلبوا انسحاب الشاهد مؤقتا من قاعة الجلسة بعد أداء شهادته لكي يتسنى إعادة إدخاله إليها وسماعه من جديد بعد الاستماع إلى شهادات شهود آخرين مع مواجهة أو بدونها، إن كان لذلك محل كما للرئيس من تلقاء نفسه أن يأمر بهذا الإجراء.

المادة 414.- للرئيس أثناء سير المرافعات أن يعرض على المتهم والشهود أدلة الإثبات ويتلقى ملاحظاتهم إذا كان ذلك ضروريا.

المادة 415.- يجوز للمحكمة، إما من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة والطرف المدني أو المتهم، أن تأمر بإجراء كل تنقل لازم لإظهار الحقيقة.

المادة 416.- تقرر إجراءات التحقيق المتخذة  طبقا للمادتين 393 و415 بأمر من الرئيس.

المادة 417.- إذا تبينت من المرافعات شهادة زور في أقوال شاهد فللرئيس أن يأمر من تلقاء نفسه أو بناء على طلب النيابة العامة أو أحد الخصوم، كاتب الضبط أن يذكر في محضر الجلسة أقوال الشاهد بدقة.

وله أن يأمر الشاهد بصفة خاصة أن يبقي تحت تصرف المحكمة التي يمكنها أن تستمع إليه من جديد إذا اقتضى الأمر ذلك.

إذا كان الحكم سيصدر في اليوم نفسه فللرئيس أيضا أن يأمر بأن يحتفظ بالشاهد بواسطة القوة العامة في قاعة الجلسة أو خارجها.

وإذا كان الحكم سيصدر في جلسة مقبلة فللرئيس أن يصدر أمر إيداع بعد إجراء استجواب مختصر للشاهد.

يحاكم الشاهد فور الانتهاء من قراءة الحكم في الأصل وذلك ما لم يتراجع عن أقواله قبل هذا الحكم على وجه مقبول. ويستعين وجوبا بمحام يعينه الرئيس من تلقاء نفسه عند الاقتضاء. ويمكن أن يحكم عليه بعقوبة حبس من شهر إلى سنة ويحرم من الحقوق الواردة في المادة 36 من القانون الجنائي لمدة خمس سنوات على الأكثر.

وينفذ الحكم فورا رغم كل طرق الطعن.

الفرع الرابع: في مناقشات الأطراف

المادة 418.- يقدم وكيل الجمهورية باسم القانون ما يراه لازما من طلبات مكتوبة أو شفهية لصالح العدالة.

وفي حالة تقديم طلبات من وكيل الجمهورية فإن كاتب الضبط يذكرها في تقرير الجلسة وتلزم المحكمة بالإجابة عليها.

المادة 419.- يمكن للمتهم والأطراف الآخرين ومحاميهم أن يقدموا مذكرات. يشير كاتب الضبط إلى هذا التقديم في تقرير الجلسة.

إن المحكمة ملزمة بالرد على المذكرات المقدمة بصفة صحيحة ويجب عليها أن تضم إلى الأصل الأحداث العارضة والدفوع المقدمة لها وتبت بحكم واحد فيها أو تبت أولا في الدفع وبعد ذلك في الأصل.

لا يمكن أن يقع خلاف ذلك إلا في حالة الاستحالة المطلقة أو أيضا إذا كان قرار فوري في الأحداث العارضة أو الدفوع يقتضيه وضع يمس النظام العام.

المادة 420.- عندما ينتهي التحقيق في الجلسة يستمع لطلبات الطرف المدني وتقدم النيابة العامة طلباتها ويقدم المتهم وإذا اقتضى الأمر المسئول مدنيا دفاعهما.

يمكن للطرف المدني والنيابة العامة أن يردا. على أن يكون المتهم أو محاميه دائما آخر من يتكلم.

المادة 421.- إذا بدا أنه من غير الممكن إتمام المرافعات في نفس الجلسة فللرئيس أن يحدد اليوم الذي تتواصل فيه.

ويجب على الأطراف والشهود الذين لم يستمع إليهم وأولئك الذين أمروا بالبقاء تحت تصرف المحكمة أن يحضروا إلى الجلسة المؤجل لها بدون استدعاء جديد.

القسم الخامس: في الحكم

المادة 422.- يصدر الحكم إما في نفس الجلسة التي وقعت فيها المرافعات وإما في تاريخ لاحق. وفي هذه الحالة الأخيرة يخبر الرئيس الأطراف الحاضرين باليوم الذي سينطق فيه بالحكم.

المادة 423.- إذا اقتضى الأمر إجراء تحقيق تكميلي، يقوم به رئيس المحكمة، بعد أن يصدر حكما تمهيديا بذلك. ويتمتع في هذه الحالة بالصلاحيات الواردة في المواد من 154 إلى 168.

المادة 424.- إذا رأت المحكمة أن الواقعة تكون جنحة حكمت بالعقوبة. وتبت عند الاقتضاء وبنفس الحكم في الدعوى المدنية.

ولها أن تأمر بالدفع مؤقتا لكل أو بعض التعويضات المحكوم بها.

وإذا كان مقدار التعويض لا يمكن تحديده في الحال تفصل المحكمة مبدئيا في حق الطرف المدني في التعويض وتأمر بإجراءات التحقيق الضرورية لإثبات الضرر وتحدد تاريخ الجلسة التي ستواصل فيها المرافعات.

ولها أن تمنح الطرف المدني تعويضا مؤقتا نافذا رغم المعارضة أو الاستئناف.

كل قيام بالحق المدني وكل تدخل وكل إدخال يحدث بعد الحكم المشار إليه في هذه المادة يكون غير مقبول.

المادة 425.- إذا حكم بعقوبة الحبس فللمحكمة أن تصدر حالا أمر إيداع أو قبض ضد المحكوم عليه. ويستمر سريان مفعول أمر الإيداع أو القبض ولو في حالة المعارضة أو الاستئناف.

للمحكمة في حالة المعارضة ولمحكمة الاستئناف في حالة الاستئناف سلطة إلغاء هذه الأوامر بقرار خاص ومسبب.

للمتهم الذي قدم المعارضة أو الاستئناف أن يطلب، في كل مرحلة من مراحل القضية، الإفراج المؤقت. ويفصل في هذا الطلب طبقا للمادة 144.

المادة 426.- إذا تبين من المرافعات، للمحكمة المختصة بواقعة منظورة أمامها ومكيفة قانونا بأنها جنحة، أن هذه الواقعة لا تكون إلا مخالفة قضت بالعقوبة وفصلت عند الاقتضاء في الدعوى المدنية.

المادة 427.- إذا كانت الواقعة مخالفة مرتبطة بجنحة قضت المحكمة فيها بحكم واحد قابل للاستئناف في مجموعه.

المادة 428.- إذا وجد لصالح المتهم عذر معف قضت المحكمة بإعفائه من العقوبة وفصلت في الدعوى المدنية عند الاقتضاء طبقا لما قيل في الفقرات من اثنتين إلى أربعة من المادة 424.

المادة 429.- إذا كانت الواقعة المقدمة لمحكمة الجنح تحت وصف جنحة من طبيعتها أن تؤدي إلى عقوبة جنائية أحالتها إلى النيابة العامة لتتصرف فيها حسب ما تراه. ويجوز لها بعد سماع أقوال النيابة العامة أن تصدر أمر إيداع أو قبض ضد المتهم.

المادة 430.- إذا رأت المحكمة أن الواقعة موضوع المتابعة لا تكون أية جريمة أو أنها غير ثابتة أو غير منسوبة للمتهم تحكم ببراءته.

المادة 431.- يخلى سبيل المتهم المحبوس احتياطيا فور صدور الحكم ببراءته أو إعفائه أو الحكم عليه بالحبس مع وقف التنفيذ أو بالغرامة وذلك رغم الاستئناف.

وكذلك الشأن بالنسبة للمحبوس احتياطيا إذا حكم عليه بعقوبة الحبس بمجرد أن تكون مدة حبسه الاحتياطي مساوية لمدة العقوبة المقضي بها عليه.

المادة 432.- تقضي المحكمة في حالة الحكم بالبراءة إذا كان الطرف المدني هو الذي حرك الدعوى العمومية في الحكم نفسه في طلب التعويض المقدم من طرف المتهم ضد الطرف المدني لتعسفه بالقيام بالحق المدني.

المادة 433.- ينص في كل حكم يصدر بالإدانة ضد المتهم وعند الاقتضاء ضد المسئول مدنيا على إلزامهما بالمصاريف والرسوم لصالح الدولة.

وكذلك الشأن في حالة الصلح الذي تنقضي به الدعوى العمومية طبقا للمادة وفي حالة الإعفاء من العقوبة ما لم تقض المحكمة بقرار خاص ومسبب بإعفاء المتهم أو المسئول مدنيا من كل أو بعض المصاريف.

لا يلزم الطرف المدني الذي قبلت دعواه بالمصروفات ما دام الشخص المدعى ضده مدنيا قد اعتبر مرتكبا للجريمة.

المادة 434.- لا يجوز إلزام المتهم بمصاريف القضية في حالة الحكم ببراءته. غير أنه إذا قضي ببراءة المتهم بسبب كونه مصابا بالجنون وقت الوقائع فيجوز للمحكمة أن تحمله كل أو بعض المصاريف.

المادة 435.- يلزم القائم بالحق المدني بكل المصاريف في حالة الحكم بالبراءة إذا كان هو الذي حرك الدعوى العمومية.

المادة 436.- يجوز للمحكمة، في الحالة التي لا تتناول فيها الإدانة جميع الجرائم التي كانت موضوع المتابعة أو لم تكن إلا بسبب جرائم كانت موضوع تعديل في وصف التهمة إما أثناء سير التحقيق أو عند النطق بالحكم وكذلك في حالة إخراج بعض المتهمين من الدعاوى، أن تعفي المحكوم عليه بنص مسبب في حكمها من الجزء من المصاريف القضائية الذي لا ينتج مباشرة عن الجريمة التي نجمت عنها الإدانة في الأصل.

وتحدد المحكمة مقدار المصاريف التي أعفت منها المحكوم عليه. وتحمل هذه المصاريف بحسب الظروف على الخزينة العامة أو الطرف المدني.

المادة 437.- تصفى المصاريف والرسوم بالحكم. ويجوز لكل ذي مصلحة، في حالة عدم وجود قرار بتطبيق المواد 433 وما بعدها، أو وجود صعوبات في تنفيذ حكم الإدانة بالمصاريف والرسوم أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم في الأصل وفقا للقواعد المقررة في مادة صعوبات التنفيذ لكي تكمل حكمها في هذه النقطة.

المادة 438.- يجوز لكل من المتهم والطرف المدني والمسئول مدنيا أن يطلب من المحكمة المنشورة أمامها القضية رد الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء. يجوز للمحكمة أن تأمر بهذا الرد من تلقاء نفسها.

المادة 439.- يجوز أيضا لكل شخص غير المتهم والطرف المدني والمسئول مدنيا، يدعي أن له حقا على أشياء موضوعة تحت تصرف القضاء أن يطلب ردها من المحكمة المنظورة أمامها القضية. ولا يجوز له الإطلاع إذ ذاك على غير المحاضر المتعلقة بحجز تلك الأشياء.

وتفصل المحكمة في ذلك بحكم منفرد بعد سماع الأطراف.

المادة 440.- يجوز للمحكمة إذا وافقت على رد الأشياء أن تتخذ جميع الإجراءات التحفظية لضمان إمكانية استعادة تلك الأشياء المحكوم بردها وذلك حتى صدور الحكم النهائي في الأصل.

المادة 441.- إذا رأت المحكمة أن الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء نافعة لإظهار الحقيقة أو قابلة للمصادرة أخرت الفصل في شأنها إلى أن يصدر قرار في الأصل. ويكون الحكم في هذه الحالة غير قابل لأي طعن.

المادة 442.- يكون الحكم برفض طلب الاسترداد قابلا للاستئناف من جانب من تقدم بهذا الطلب.

يقبل الحكم الصادر بالموافقة على رد الأشياء المستردة الاستئناف من طرف كل من النيابة العامة والمتهم والمسئول مدنيا أو الطرف المدني إذا كان يلحقه ضرر من هذا الحكم. ولا يرفع الأمر إلى محكمة الاستئناف إلا بعد أن تفصل المحكمة في الأصل.

المادة 443.- تظل المحكمة التي بتت في القضية مختصة بالأمر برد الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء إن لم يرفع أي طعن في الحكم الصادر في الأصل. وتفصل بناء على طلب من أي شخص يدعي أن له حقا على الشيء أو بناء على طلب النيابة العامة. ويجوز الطعن في قرارها أمام محكمة الاستئناف طبقا للمادة 442.

المادة 444.- تصبح محكمة الاستئناف مختصة بالفصل في الاسترداد طبقا لمقتضيات المواد من 438 إلى 441عندما تتعهد بالأصل. وتظل مختصة حتى بعد صدور القرار النهائي في الأصل بالأمر برد الأشياء وفقا لمقتضيات المادة 443.

المادة 445.- يجب أن يشتمل كل حكم على أسباب ومنطوق.

وتكون الأسباب أساس الحكم ويبين المنطوق الجرائم التي تقرر إدانة الأشخاص المصرح بأنهم مجرمون أو مسئولون كما تذكر فيه العقوبة ونصوص القانون المطبقة.

تحدد دائما الإدانات المدنية والغرامات والمصاريف والتعويضات بالعملة الوطنية.

المادة 446.- تؤرخ النسخة الأصلية للحكم ويذكر فيها اسم القاضي الذي أصدر الحكم.

تودع النسخة الأصلية للحكم لدى كتابة ضبط المحكمة فور إتمام الشكليات الواردة في الفقرة السابقة وفي قانون التسجيل.

القسم السادس: في إبلاغ الأحكام

المادة 447.- تعفى الأحكام الحضورية من الإبلاغ. أما الأحكام شبه الحضورية فتبلغ إلى المتهم الذي لم يحضر أو لم يمثل، وتبلغ الأحكام الغيابية إلى الطرف المتخلف.

المادة 448.- يقع الإبلاغ بعناية النيابة العامة حسب الشكليات الواردة في المواد 517 وما بعدها.

القسم السابع: في المعارضة

المادة 449.- يجوز للمتهم والمسئول مدنيا أو الطرف المدني أن يعارضوا كل حكم يصدر ضدهم غيابيا.

المادة 450.- يصبح الحكم الغيابي كأن لم يكن في حالة معارضة المتهم، بالنسبة لجميع مقتضياته إلا إذا قصر المتهم معارضته على الحقوق المدنية من الحكم.

المادة 451.- يجب أن تقدم المعارضة في الآجال التالية، التي تبدأ من تاريخ إبلاغ الحكم:

                               ·   خمسة عشر (15) يوما إذا كان المعارض يقيم داخل التراب الوطني؛

                               ·   شهر إذا كان يقيم في الخارج.

المادة 452.- إذا لم يقع إبلاغ إلى المتهم شخصيا فإن أجل معارضته لا يسري إلا من اليوم الذي يحصل له العلم فيه فعلا بالحكم.

المادة 453.- يجب أن تقع المعارضة بواسطة تصريح يسجل لدى كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم.

يمكن أيضا أن تحصل المعارضة بواسطة رسالة أو برقية توجه إلى وكيل الجمهورية. وفي هذه الحالة فإن المعارضة تعتبر واقعة من تاريخ إيداع الرسالة أو البرقية لدى مكتب البريد المرسل.

المادة 454.- يستدعي وكيل الجمهورية من جديد المعارض والأطراف الآخرين والشهود إن كان لذلك مقتض كما قيل في المادة 511 وما بعدها.

ويسلم الاستدعاء إلى المعارض بواسطة كاتب الضبط في الحالة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 453. كما يمكن أيضا أن يوجه إليه بواسطة رسالة مضمونة الوصول إذا كان له عنوان بريدي في الحالة الواردة في الفقرة الثانية من نفس المادة.

المادة 455.- تعتبر المعارضة كأن لم تكن، إذا لم يحضر المعارض في التاريخ المحدد له، مهما كانت الطريقة التي وقع عليها الاستدعاء.

أما إذا حضر أو كان ممثلا أو وجه مذكرة إلى المحكمة فإن القضية يحكم فيها من جديد حسب ما ورد في هذا الفصل.

الفصل الثاني: في محكمة الاستئناف

القسم الأول: في استئناف قرارات المحكمة الجنائية

المادة 456.- يجوز الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة في المادة الجنائية أمام محكمة الاستئناف في تشكيلة خاصة.

يجوز للمتهم والنيابة العامة والطرف المدني والمسئول مدنيا وفقا لمقتضيات المادة 463 استئناف القرارات الباتة في الأصل الصادرة عن المحاكم الجنائية.

المادة 457.- لا يجوز لمحكمة الاستئناف وهي تبت في استئناف الدعوى العمومية، بناء على طلب المتهم وحده، أن تسيء حال هذا الأخير.

المادة 458.- تسري على آجال الطعن بالاستئناف وآثاره مقتضيات المواد 464وما بعدها.

المادة 459.- تنظر في الطعن بالاستئناف في القرارات الصادرة عن المحكمة الجنائية الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف وهي في تشكيلة خاصة تضم خمسة قضاة، ثلاثة منهم يكونون الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف، بالإضافة إلى قاضيين معينين من طرف رئيس محكمة الاستئناف في بداية كل سنة قضائية، بعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة.

المادة 460.- تبت الغرفة الجزائية لمحكمة الاستئناف في تشكيلتها الخاصة في القضايا الجنائية بقرارات نهائية.

بعد تلاوة القرار يشعر الرئيس المتهم أن له ابتداء من يوم صدور القرار أجل شهر للطعن بالنقض.

المادة 461.- تطبق على الإجراءات أمام محكمة الاستئناف في الميدان الجنائي المقتضيات المتعلقة بالاستئناف في مادة الجنح في كل ما لا يتعارض مع مقتضيات هذا القسم.

القسم الثاني: في الاستئناففي مادة الجنح

الفرع الأول: في ممارسة حق الاستئناف

المادة 462.- يجوز الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة في مادة الجنح طبقا للشروط والتحفظات الواردة في المواد التالية.

يقدم الاستئناف أمام الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف.

المادة 463.- فيما يتعلق بالدعوى العمومية فإن حق الاستئناف يختص به:

                               ·   المتهم؛

                               ·   وكيل الجمهورية؛

                               ·   المدعي العام لدى محكمة الاستئناف؛

                               ·   الإدارات العمومية في الحالة التي تمارس فيها الدعوى العمومية.

أما فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن حق الاستئناف لا يوجد إلا إذا كان مقدار الطلبات المدنية يتجاوز ثلاثمائة ألف (300000) أوقية وذلك ما لم يكن أحد الأشخاص المذكورين في الفقرة السابقة قد قدم طلب استئناف أصلي، ويختص به:

                               ·   المتهم؛

                               ·   المسئول مدنيا؛

                               ·   الطرف المدني.

المادة 464.- فيما عدى الحالة الواردة في المادة 470 فإن الاستئناف يجب أن يقدم في أجل خمسة عشر (15) يوما. يسري هذا الأجل بالنسبة للأطراف ابتداء من يوم صدور الحكم إذا كان حضوريا ومن يوم الإبلاغ مهما كانت طريقته إذا كان الحكم شبه حضوري أو صدر غيابيا.

المادة 465.- إذا قدم أحد الأطراف الاستئناف في الأجل المذكور أعلاه يكون للأطراف الآخرين أجل إضافي مدته خمسة (5) أيام ليقدموا استئنافاتهم.

المادة 466.- تكون قابلة للاستئناف أوامر رؤساء المحاكم المتعلقة بالحبس الاحتياطي للمتهم في نفس الظروف التي تقبله بها أوامر قاضي التحقيق.

يجري الحكم في الاستئناف طبقا لما ورد في المواد من 195 إلى 198، و211 إلى 215 والفقرة الأخيرة من المادة 185 صالحة للتطبيق.

المادة 467.- يجب أن يقدم التصريح بالاستئناف لدى كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ويجب أن يوقع عليه كاتب الضبط والمستأنف نفسه أو من محاميه. وإذا كان المستأنف لا يستطيع أن يوقع يشير كاتب الضبط إلى ذلك.

ويسجل التصريح بالاستئناف في سجل عمومي معد لذلك. ولكل شخص الحق في أن يأخذ نسخة منه.

إذا كان المتهم والمسئول مدنيا والطرف المدني يوجدون خارج مقر المحكمة فإن لهم الحق أيضا في أن يطلبوا الاستئناف بواسطة رسالة أو برقية يشير كاتب الضبط إلى وصولها في سجل الاستئنافات بالمحكمة. ويعتبر الاستئناف واقعا في تاريخ إيداع الرسالة أو البرقية لدى مكتب المرسل.

المادة 468.- يجوز إيداع عريضة تتضمن أسباب الاستئناف لدى كتابة ضبط المحكمة في المواعيد المنصوص عليها للتصريح بالاستئناف. ويوقع عليها من طرف المستأنف.

وترسل العريضة وكذلك أوراق الملف من طرف وكيل الجمهورية إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في أقصر مهلة.

المادة 469.- يقدم المدعي العام لدى محكمة الاستئناف استئنافه بواسطة تصريح لدى كتابة ضبط محكمة الاستئناف في أجل شهر ابتداء من يوم النطق بالحكم.

المادة 470.- يوقف تنفيذ الحكم أثناء أمد الاستئناف وحتى البت في الاستئناف، وذلك مع مراعاة الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 424 والمواد 425 و431 و467.

المادة 471.- لا يقبل استئناف الأحكام الصادرة في الأحداث العارضة والدفوع إلا بعد الحكم الصادر في الأصل وفي الوقت نفسه مع استئناف ذلك الحكم.

وفي حالة امتناع كاتب الضبط من تلقي الاستئناف ضد هذه الأحكام يمكن للأطراف أن يتوجهوا في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة إلى رئيس المحكمة الذي يأمر كاتب الضبط أن يسجل طلب الاستئناف أو يقر امتناع كاتب الضبط.

وقرار الرئيس في هذا غير قابل لأي طعن.

المادة 472.- عندما يتسلم كاتب الضبط تصريحا بالاستئناف فهو ملزم بأن يخبر به فورا وكيل الجمهورية.

عندما يرفع إلى علم النيابة العامة أنه قدم استئناف رئيسي تبلغه إلى كل الأطراف المعنيين وتخبرهم بأن لهم مهلة قدرها خمسة عشر (15) يوما ابتداء من التبليغ ليقدموا مذكرات إلى محكمة الاستئناف، كما تخبر محامي الأطراف بواسطة رسالة مضمونة الوصول.

المادة 473.- تحال القضية إلى محكمة الاستئناف في الحدود التي تعينها صحيفة الاستئناف وما تقتضيه صفة المستأنف طبقا لمقتضيات المادة 479.

غير أن الطرف الذي يريد أن يحصر استئنافه في أجزاء من محتويات الحكم يجب عليه أن يبين بصراحة هذه الإرادة في عريضة الاستئناف.

الفرع الثاني: في تشكيل محكمة الاستئناف في مادة الجنح

المادة 474.- يحدد قانون التنظيم القضائي تشكيل محكمة الاستئناف في مادة الجنح.

القسم الثالث: في الإجراءات أمام محكمة الاستئناف في مادة الجنح

المادة 475.- تطبق القواعد المقررة لمحكمة الجنح أمام محكمة الاستئناف ما لم تخالف المقتضيات التالية.

المادة 476.- يفصل في الاستئناف في الجلسة بناء على تقرير شفوي من أحد المستشارين.

يستدعى الأطراف الذين لهم موطن أصلي في مقر محكمة الاستئناف والمتهمون المعتقلون في هذا المقر بثلاثة (3) أيام قبل تاريخ الجلسة. وبالنسبة للأطراف الآخرين يمكنهم أن يوجهوا مذكرات إلى المحكمة طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 472 أو يمثلون من طرف محام.

و يكون قرار محكمة الاستئناف دائما حضوريا إلا بالنسبة للأطراف المستأنف ضدهم الذين لم يحصل لهم العلم شخصيا بالتبليغ المقرر في الفقرة الثانية من المادة 472.

يستجوب المتهم عند ما يمثل في الجلسة. أما الشهود فلا يستمع إليهم إلا إذا أمرت المحكمة بذلك.

يستمع إلى أطراف القضية حسب الترتيب التالي: المستأنفون فالمستأنف ضدهم، وإذا تعدد المستأنفون والمستأنف ضدهم استمع إليهم حسب الترتيب الذي يقرره الرئيس.

ويكون المتهم ومحاميه دائما آخر من يتكلم.

المادة 477.- إذا رأت محكمة الاستئناف أن الاستئناف قد تأخر رفعه أو كان غير صحيح شكلا قررت عدم قبوله.

إذا رأت أن الاستئناف، رغم كونه مقبولا شكلا، ليس قائما على أساس قضت بتأييد الحكم المطعون فيه. وفي كلتا الحالتين يلزم المستأنف بالمصاريف ما لم يكن الاستئناف صادرا من النيابة العامة فإن المصاريف تحمل إذ ذاك على الخزينة.

المادة 478.- يجوز لمحكمة الاستئناف، بناء على استئناف النيابة العامة، أن تقضي بتأييد الحكم أو إلغائه كليا أو جزئيا لصالح المتهم أو لغير صالحه. ولكن ليس لها إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحده أو من المسئول مدنيا أن تسيء حالة المستأنف. ولا يجوز لها إذا كان الاستئناف مرفوعا من الطرف المدني وحده أن تعدل الحكم على وجه يسيء إليه.

ولا يجوز للطرف المدني في دعوى الاستئناف أن يقدم طلبا جديدا، ولكن له أن يطلب زيادة التعويضات بالنسبة للضرر الذي لحق به منذ صدور حكم محكمة الدرجة الأولى.

المادة 479.- إذا كان تعديل الحكم راجعا إلى أن محكمة الاستئناف رأت أنه ليس ثمة جناية ولا جنحة ولا مخالفة أو أن الواقعة ليست ثابتة ولا تمكن نسبتها للمتهم فإنها تقضي كما قيل في المادتين 436 و438.

المادة 480.- إذا كان تعديل الحكم راجعا إلى أن محكمة الاستئناف رأت أن المتهم يستفيد من عذر معف من العقاب التزمت بتطبيق مقتضيات المادة 434.

المادة 481.- إذا كان إلغاء الحكم راجعا إلى أن محكمة الاستئناف قد رأت أن الواقعة لا تكون إلا مخالفة قضت بالعقوبة وفصلت في الدعوى المدنية عند الاقتضاء.

المادة 482.- إذا كان إلغاء الحكم راجعا إلى أن محكمة الاستئناف قد رأت أن الواقعة بطبيعتها تستحق عقوبة جنائية قضت بعدم اختصاصها وأحالت القضية إلى النيابة العامة لتجري في شأنها ما تراه.

ويجوز لها، بعد الاستماع للنيابة العامة، أن تصدر في قرارها نفسه أمر إيداع أو قبض ضد المتهم.

المادة 483.- إذا تم إلغاء الحكم بسبب خرق للقانون أو بسبب إغفال لمقتضيات قانونية بحيث لا يمكن تداركه وترتب عن ذلك الخرق أو الإغفال البطلان فإن محكمة الاستئناف تتصدى للأصل و تبت فيه.

الباب الثالث: في الحكم في المخالفات

الفصل الأول: في اختصاص محكمة المخالفات

المادة 484.- تختص محكمة المخالفات بالحكم في المخالفات.

تعد مخالفات الجرائم التي يعاقب عليها بعقوبة حبس أقصاه شهر وبغرامة أقصاها عشرة آلاف (10000) أوقية أو بإحدى العقوبتين فقط، سواء وقعت مصادرة للأشياء المحجوزة أم لا ومهما كانت قيمتها.

تعتبر أيضا مخالفات الجرائم التي يعضي القانون صراحة الاختصاص فيها لمحكمة المخالفات مهما كانت العقوبة المقررة.

المادة 485.- تختص محكمة المخالفات دون سواها بالبت في المخالفات التي ارتكبت في دائرة اختصاصها.

تطبق المواد من 342 إلى 346 على الحكم في الجرائم الداخلة في اختصاص محكمة المخالفات.

المادة 486.- تتشكل محكمة المخالفات من رئيس محكمة المقاطعة وكاتب ضبط.

مع الاحتفاظ بالمقتضيات المنصوص عليها في قانون التنظيم القضائي، تطبق مقتضيات المواد 357 إلى 359 على محكمة المخالفات.

الفصل الثاني: في الغرامة الجزافية

المادة 487.- في جميع المواد وعندما تعاين مخالفة من طرف عون له صلاحية تحرير المحاضر فيمكن للمخالف أن يقدم لهذا العون غرامة جزافية يحدد قدرها وكيفية تحصيلها بمرسوم.

يثبت العون محرر المحضر المخالفة في محضر موجز ويتسلم الغرامة الجزافية ويعطي المخالف وصلا عنها.

المادة 488.- يقتضي دفع الغرامة الجزافية الاعتراف بالمخالفة. ويحل محل الحكم الأول لتحديد حالة العود.

المادة 489.- إذا ظهر من حكم نهائي صادر من محكمة المخالفات أو من محضر سابق يشير إلى دفع غرامة اتفاقية أن المخالف في حالة عود يضاعف مبلغ الغرامة الجزافية عليه.

المادة 490.- تنقضي الدعوى العمومية بدفع الغرامة الجزافية. غير أنه إذا كان المخالف في حالة عود وإذا كان العون محرر المحضر لم يتسلم ضعف الغرامة الجزافية المنصوص عليه في المادة 489 فإن للنيابة العامة أن تقدم القضية إلى محكمة المخالفات وتطلب تطبيق عقوبة إضافية في الحد الأقصى القانوني.

المادة 491.- إن الأعوان الذين لهم صلاحية تسلم الغرامات الجزافية هم:

                    1.ضباط ووكلاء الشرطة القضائية من الشرطة والدرك؛

       2.الأعوان المحلفون لبعض الإدارات المنصوص عليهم بأسمائهم في قرار من وزير العدل بناء على اقتراح من الوزير التابعة له هذه الإدارات.

المادة 492.- لا تطبق مقتضيات المواد من 487 إلى 499 في الحالات التالية:

                    1.إذا كانت المخالفة المثبتة تعرض مرتكبها لتعويض الأضرار التي لحقت بالأشخاص والأموال ما لم يتخل المتضرر عن هذا التعويض أو يرض بتسوية ودية؛

                    2.إذا كانت المخالفة المثبتة تعرض مرتكبها لمصادرة بعض الأشياء؛

                    3.إذا كان نص تشريعي أو تنظيمي خاص يمنع قبض الغرامات الجزافية؛

                    4.إذا وقع تحقيق قضائي.

المادة 493.- يتابع المخالف أمام محكمة المخالفات طبقا للمادة 494 وما بعدها:

                    1.إذا امتنع من دفع الغرامة الجزافية؛

                    2.في الحالات الواردة في المادة 490 والبند الثاني من المادة 492؛

                    3.إذا أثبتت المخالفة من طرف عون ليست له صلاحية قبض الغرامات الجزافية.

غير أنه في هذه الحالة الأخيرة يمكن لوكيل الجمهورية أن يحيل المحضر إلى عون له الصلاحية ويأمره أن يقوم بالإجراءات الواردة في المواد من 487 إلى 490.

الفصل الثالث: في تعهد محكمة المخالفات

المادة 494.- تتعهد محكمة المخالفات بالجرائم الداخلة في اختصاصها سواء بسبب إحالة مباشرة من طرف وكيل الجمهورية باستدعاء يسلم مباشرة للمتهم والمسئول مدنيا أو بواسطة حضور الأطراف في الظروف المنصوص عليها في المادة 348 أو إحالة من طرف قاضي التحقيق أو المحكمة العليا.

المادة 495.- تطبق المواد من 347 إلى 401 في الإجراءات أمام محكمة المخالفات.

الفصل الرابع: في التحقيق النهائي أمام محكمة المخالفات

المادة 496.- يجوز للرئيس قبل يوم الجلسة، بناء على طلب النيابة العامة أو الطرف المدني، أن يقدر أو يكلف بتقدير الأضرار وأن يحرر أو يكلف بتحرير محاضر وأن يأمر بإجراء ما تتطلبه السرعة من أعمال.

المادة 497.- تطبق مقتضيات المواد من 359 إلى 365 و367 على الإجراءات أمام محكمة المخالفات.

المادة 498.- تطبق أيضا القواعد المقررة في المواد من 377 إلى 384 المتعلقة بالقيام بالحق المدني وفي المواد من 386 إلى 416 المتعلقة بإقامة الدليل مع التحفظ الوارد في المادة 513 وفي المواد من 416 إلى 419 والمتعلقة بمناقشة الأطراف وفي المادة 420 المتعلقة بالحكم.

المادة 499.- تثبت المخالفات إما بمحاضر أو تقارير وإما بشهادة الشهود في حالة عدم وجود محاضر أو تقارير مثبتة لها.

يؤخذ بالمحاضر والتقارير التي يحررها ضباط ووكلاء الشرطة القضائية أو الموظفون أو الأعوان المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية والذين خول لهم القانون سلطة معاينة المخالفات كدليل إثبات إلى أن يقوم الدليل العكسي على ما تضمنته فيما عدى الحالات التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك.

لا يجوز أن يقام الدليل على العكس إلا بالكتابة أو بشهادة الشهود.

المادة 500.- إذا اقتضى الحال إجراء تحقيق إضافي قام بإجرائه رئيس محكمة المخالفات الذي يتمتع بالصلاحيات المقررة في المواد من 153 إلى 167.

المادة 501.- إذا رأت محكمة المخالفات أن الواقعة تكون مخالفة نطقت بالعقوبة. وتقضي عند الاقتضاء في الدعوى المدنية طبقا لمقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 424.

المادة 502.- إذا رأت محكمة المخالفات أن الواقعة تكون جناية أو جنحة قضت بعدم اختصاصها وأحالت الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبا.

المادة 503.- إذا رأت محكمة المخالفات أن الواقعة لا تكون أية جريمة أو كانت الواقعة غير ثابتة أو غير منسوبة للمتهم قضت ببراءته.

المادة 504.- إذا كان المتهم يستفيد من أي عذر يعفيه من العقاب قضت المحكمة بإعفائه وتفصل عند الاقتضاء في الدعوى المدنية كما ورد في المادة 501.

المادة 505.- تطبق على إجراءات التقاضي أمام محكمة المخالفات مقتضيات المواد من 433 إلى 446 المتعلقة بالمصاريف القضائية والرسوم ورد الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء وصيغة الأحكام.

المادة 506.- تطبق أمام محكمة المخالفات مقتضيات المواد من 369 إلى 374 المتعلقة بحضور وتمثيل المتهم والمسئول مدنيا والمؤمن على المسئولية.

غير أنه إذا كانت المخالفات لا تستوجب غير عقوبة الغرامة جاز للمتهم أيضا أن ينتدب للحضور عنه وكيلا خاصا.

المادة 507.- تطبق أيضا مقتضيات المادتين 447 و448 المتعلقتين بإبلاغ الأحكام والمواد من 449 إلى 455 المتعلقة بالمعارضة.

الفصل الخامس: في استئناف أحكام محكمة المخالفات

المادة 508.- يتمتع بحق استئناف الأحكام الصادرة في مادة المخالفات الأشخاص المعينون في المادة 463 مع مراعاة القيود التالية.

لا يمكن للمتهم أن يطلب الاستئناف إلا إذا حكم بعقوبة حبس أو مصادرة ضده أو طلب ذلك أو إذا كانت الطلبات المدنية المقدمة للمحكمة تتجاوز مبلغ ثلاثمائة ألف (300000) أوقية.

لا يجوز لوكيل الجمهورية ولا للإدارات العمومية أن يستأنفوا إلا إذا حكم أو طلب الحكم بعقوبة حبس أو مصادرة.

غير أنه إذا قدم أحد الأطراف طلب استئناف بصفة قانونية تكون الطلبات الفرعية للأطراف الآخرين مقبولة.

المادة 509.- يرفع استئناف الأحكام الصادرة في مادة المخالفات أمام الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف.

يقدم هذا الاستئناف في الآجال الواردة في المواد من 464 و465.

تكون الإجراءات والحكم في هذا الاستئناف وفقا لنفس الشكل الذي تقع فيه استئنافات الأحكام الجنحية.

وتطبق المواد من 467 إلى 469 على استئناف الأحكام الصادرة في مادة المخالفات.

المادة 510.- تطبق مقتضيات المواد من 470 إلى 484 على الأحكام الصادرة عن محاكم المخالفات.

الباب الرابع: في الاستدعاءات والإبلاغات

المادة 511.- تقع الاستدعاءات والإبلاغات بعناية النيابة العامة أو الإدارات إذا كانت لها صلاحية ممارسة الدعوى العمومية.

يجب على كل موظف أو عون من أعوان الدولة أو من أعوان البلديات المكلفين بتبليغ استدعاء أو إبلاغ قضائي أن يمتثل ما جاء في هذا التكليف في أقرب أجل أو يكلف في نفس الظروف الموظفين الموضوعين تحت سلطته بتنفيذه.

المادة 512.- يكون الاستدعاء كتابيا، ويبين في جميع الحالات:

                               ·   الهوية الكاملة للشخص المستدعى التامة ومهنته ومقره ومحل إقامته؛

                               ·   ما إذا كان متهما أو مسئولا مدنيا أو طرفا مدنيا أو شاهدا؛

                               ·   المحكمة المختصة؛

                               ·   تاريخ ووقت ومكان الجلسة.

علاوة على ذلك يشمل الاستدعاء الموجه للمتهم الوقائع محل المتابعة ويشير إلى النص القانوني الذي يعاقب عليها.

يبين الاستدعاء الموجه إلى المسئول مدنيا أو الطرف المدني أو الشهود اسم المتهم وطبيعة الجريمة.

المادة 513.- لا تقل الفترة بين تاريخ تسليم الاستدعاء للموجه إليه واليوم المحدد لحضوره في الجلسة عن:

                               ·   ثلاثة (3) أيام إذا كان المستدعى يقطن في المكان الذي ستنعقد فيه الجلسة؛

                               ·   ثمانية (8) أيام إذا كان يقطن في نفس المقاطعة؛

                               ·   خمسة عشر (15) يوما إذا كان يقطن في نفس الولاية أوفي ولاية محاذية لها؛

                               ·   شهر إذا كان يقطن في جهة أخرى من التراب الوطني؛

                               ·   شهرين إذا كان يقطن في إفريقيا أو أوروبا؛

                               ·   ثلاثة (3) أشهر إذا كان يقطن في أي جزء آخر من العالم.

المادة 514.- يمكن أن تختصر الآجال الواردة في المادة 513 بأمر مسبب من القاضي في حالة الاستعجال إذا كانت السرعة وأمن المواصلات تسمح بذلك.

وفي هذه الحالة يجب أن يحتوي الاستدعاء على تعيين أجل الحضور مع الإشارة إلى أمر القاضي.

المادة 515.- تطبق القواعد التالية إذا لم تحترم الآجال المقررة في المادتين 513 و514:

                             1.الطرف الذي لم يحضر يجب أن يستدعى من جديد؛

                             2.الطرف الذي يحضر له أن يطلب تأخير القضية إلى جلسة مقبلة وفقا لمقتضيات المادة 344.

المادة 516.- يقع تبليغ القرارات القضائية بواسطة مكتوب يشير وجوبا إلى:

                             1.الهوية التامة للموجه إليه ومهنته ومقره أو محل إقامته؛

                             2.المحكمة التي أصدرت الحكم؛

                             3.تاريخ الحكم المبلغ وإذا اقتضى الأمر رقمه؛

                             4.خلاصة منطوق هذا الحكم؛

                             5.وجود وعدم وجود طريقة من طرق الطعن ضد هذا الحكم وأجل الطعن إن كان موجودا.

تسلم للمعني نسخة من الحكم المبلغ مصحوبة بوثيقة التبليغ.

المادة 517.- تحرر الاستدعاءات والتبليغات في نسختين:

                               ·   واحدة معدة للتوجيه للمرسل إليه؛

                               ·   الأخرى معدة لأن تعاد إلى النيابة العامة المرسلة بعد التحقق من ظروف وصول النسخة الأولى إلى المعني.

المادة 518.- يقع تسليم الاستدعاءات والتبليغات سواء بواسطة عون من المحكمة أو عدل منفذ أو السلطة الإدارية أو الشرطة. وفي هذه الحالة الأخيرة فإن السلطة المكلفة تقوم بنفسها بتسليم الاستدعاء أو التبليغ أو تعين عونا من الإدارة أو القوة العمومية للقيام بذلك تحت مراقبتها ومسئوليتها.

المادة 519.- يجب على العون المكلف بتسليم الاستدعاء أو التبليغ أن يبذل كل العناية لكي يسلم الوثيقة إلى المعني نفسه.

المادة 520.- إذا لم يوجد المعني لا في موطنه ولا في محل إقامته ولا في محل عمله يمكن للعون أن يسلم الاستدعاء إلى الشخص الذي يجده في مقر المستدعى أو محل إقامته أو محل عمله أو إلى قريب أو جار له يقبل تسليمه للمعني وإلا لعمدة البلدية أو لرئيس القرية.

المادة 521.- إذا كان المرسل إليه الاستدعاء أو التبليغ غائبا لمدة طويلة أو غيّر نهائيا مقره أو محل إقامته يجمع العون المكلف بالتسليم جميع المعلومات عن المحل الذي يمكن أن يوجد فيه ويتحول إلى عين المكان ليضمن تسليم الوثيقة إليه. وإذا لم يستطع التحول يخبر بذلك السلطة التي كلفته ويرد إليها الاستدعاء أو التبليغ.

المادة 522.- إذا لم يجد العون المكلف بتبليغ الاستدعاء في العنوان الذي حدد له أي شخص يقبل تسلم الاستدعاء أو التبليغ يسلم الوثيقة إلى العمدة أو رئيس الدائرة الإدارية.

وهذه السلطة ملزمة بأن توصل الوثيقة إلى المرسل إليه في أقرب أجل مقابل وصل يعاد إلى النيابة العامة المرسلة.

المادة 523.- إذا كان الموجه إليه الاستدعاء أو التبليغ ليس له مقر ولا محل إقامة معروف يخبر العون المكلف بالتبليغ وكيل الجمهورية ويسلمه الوثيقة.

لوكيل الجمهورية أن يكلف ضابط شرطة قضائية بالبحث عن المعني. وعند العثور عليه يسلمه الضابط الاستدعاء أو التبليغ. وفي جميع الحالات يثبت الضابط أعمال البحث التي قام بها في محضر يرسله بدون أجل إلى وكيل الجمهورية.

المادة 524.- تسلم الاستدعاءات أو التبليغات المتعلقة بأشخاص يقيمون بالخارج للنيابة العامة لدى المحكمة المتعهدة التي ترسلها بواسطة وزارة العدل إلى وزارة الخارجية أو إلى أية سلطة أخرى تعينها الاتفاقيات الدبلوماسية.

المادة 525.- في جميع الحالات المنصوص عليها في المواد من 519 إلى 524 فإن العون المكلف بتسليم الاستدعاء أو التبليغ يملي جذر الوثيقة الذي يجب أن يعاد إلى النيابة العامة المرسلة. وهذا الجذر عبارة عن شهادة تحتوي على المعلومات التالية:

                             1.اسم العون وصفته؛

                             2.تاريخ تسليم الوثيقة أو الظروف الدقيقة التي منعت من هذا التسليم؛

                             3.اسم الشخص الذي تسلم الوثيقة؛

                             4.إذا كانت الوثيقة سلمت إلى شخص غير الذي وجهت إليه وصفة الشخص الذي تسلمها؛

                             5.كل المعلومات التي قد تسمح باكتشاف المعني عند الاقتضاء.

وتوقع شهادة التسليم من طرف العون المكلف بتسليمها والشخص الذي تسلم الاستدعاء أو التبليغ. إذا كان الشخص لا يحسن الإمضاء يشار إلى ذلك.

إذا تمت الإجراءات المنصوص عليها بالفقرتين السابقتين يقوم العون المكلف بتسليم الاستدعاء أو التبليغ بتسليم النسخة المعدة لأن تعاد إلى النيابة العامة المرسلة للسلطة التي عينته، وهذه السلطة ملزمة بإرسالها بدون أجل.

المادة 526.- إذا كان العون المكلف بتبليغ الاستدعاء أو التبليغ أميا فإن الملاحظات المقررة في البند الأول من المادة 525 تثبتها السلطة التي عينته بناء على تقرير شفهي من العون.

و توقع هذه السلطة معه على هذه الوثيقة وتضع عليها خاتمها الرسمي. وإذا كان هذا العون لا يحسن الإمضاء يشار إلى ذلك.

المادة 527.- يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من عشرين ألفا (20000) إلى مأتي ألف (200000) أوقية أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل موظف أو عون من أعوان الدولة أو البلديات يكلف بإرسال أو تسليم استدعاء أو تبليغ يكتب فيه عامدا ملاحظات كاذبة أو يقدم تصاريح كاذبة بقصد تسجيلها في شهادة تسليم هذه الوثيقة. ويمكن علاوة على ذلك أن يحرم من الحقوق الواردة في المادة 36 من القانون الجنائي لمدة خمس سنوات على الأكثر.

المادة 528.- إذا كان المرسل إليه الاستدعاء أو التبليغ له عنوان بريدي يمكن أن توجه إليه الوثيقة بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالوصول.

كلما كان ذلك ممكنا فإن عنوان المرسل إليه ورقم الضمان يكتبان على ظهر الوثيقة نفسها، وتطوى بطريقة لا يظهر منها محتواها وتلف بواسطة شريط من ورق لاصق أو بأية وسيلة أخرى.

إن الإشعار بالوصول المعاد من طرف البريد يلحق بنسخة الوثيقة المحتفظ بها لدى النيابة العامة المرسلة ويحل هذا الإشعار بالوصول محل الشهادة المنصوص عليها في المادة 525.

الكتاب الثالث: في طرق الطعن الاستثنائية

الباب الأول: في الطعن بالنقض

الفصل الأول: في القرارات القابلة للطعن وشروطه

المادة 529.- يمكن أن تلغى القرارات والأحكام النهائية الصادرة في مادة الجنايات والجنح والمخالفات إثر الطعن بالنقض المقدم من طرف النيابة العامة أو الطرف الذي تضرر منها في حالة خرق القانون، وذلك طبقا للتفاصيل الواردة فيما بعد.

يقدم الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا.

المادة 530.- إن أجل الطعن بالنقض خمسة (15) عشر يوما.

يبدأ هذا الأجل بالنسبة للأطراف من يوم صدور الحكم إذا كان حضوريا، وابتداء من يوم التبليغ، مهما كانت طريقته، إذا كان الحكم شبه حضوري، ومن اليوم الذي تصبح فيه المعارضة غير مقبولة إذا كان الحكم غيابيا.

و يبدأ هذا الأجل بالنسبة للنيابة العامة في جميع الحالات من يوم صدور الحكم.

المادة 531.- يبقى المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية رهن الاعتقال إذا كان محبوسا احتياطيا، وذلك أثناء أجل الطعن بالنقض أو في حالة تقديم هذا الطعن. غير أنه يفرج عنه بمجرد انقضاء العقوبة المحكوم بها عليه.

يفرج كذلك في الحال عن المتهمين المحكوم ببراءتهم أو بإعفائهم أو بسقوط الدعوى العمومية في حقهم أو المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية وموقوفة التنفيذ أو بغرامة فقط، وذلك بالرغم من الطعن بالنقض.

لا يوقف الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا أو أجله تنفيذ التعويضات المدنية التي يحكم بها على المحكوم عليه.

المادة 532.- لا يقبل الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في المسائل العارضة والدفوع إلا بعد صدور الحكم في الأصل ومع الطعن بالنقض ضد هذا الحكم.

وفي حالة امتناع كاتب الضبط من تلقي الطعن ضد هذه الأحكام يمكن للأطراف أن يرجعوا في ذلك إلى رئيس المحكمة في ظرف ثمان وأربعين (48) ساعة. ويأمر الرئيس كاتب الضبط بتسجيل التصريح بالطعن أو يؤكد امتناع كاتب الضبط.

لا يقبل قرار الرئيس بهذا الشأن أي طعن.

المادة 533.- للمدعي العام لدى المحكمة العليا أن يطعن فورا في الأحكام المشار إليها في المادة 532.

المادة 534.- لا يمكن طلب الطعن بالنقض ضد القرار الصادر عن غرفة الاتهام بالإحالة على المحكمة الجنائية إلا من طرف المتهم أو محاميه والنيابة العامة.

الفصل الثاني: في أشكال الطعن

المادة 535.- يجب أن يقع التصريح بالطعن بالنقض أمام كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه. يجب أن يكون التصريح بالطعن موقعا من طرف كاتب الضبط والطاعن نفسه أو محاميه. وفي الحالة الأخيرة يرفق التوكيل بالمحضر المحرر من طرف كاتب الضبط. وإذا كان الطاعن لا يستطيع التوقيع يشير كاتب الضبط إلى ذلك.

يسجل التصريح في سجل عمومي معد لذلك، ولكل شخص الحق في الحصول على نسخة منه.

غير أنه إذا كان الأطراف موجودين خارج مقر المحكمة التي أصدرت الحكم يمكن لهم أيضا أن يقدموا طعنهم في شكل رسالة أو برقية يسجل كاتب الضبط تاريخ وصولها في سجل الطعون بالنقض لدى المحكمة. ويعتبر الطعن واقعا من تاريخ إيداع الرسالة أو البرقية في مكتب البريد المرسل.

المادة 536.- على الطاعن أن يودع رسما قدره ثلاثة آلاف (3000) أوقية تحت طائلة تعرض طعنه للرفض. ويجب عليه أن يقدم لكتابة الضبط التي تلقت تصريحه بالطعن وصلا من مكتب التسجيل بدفع هذا المبلغ في ظرف خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تقديمه لطلب الطعن أو في أجل أقصاه تاريخ إيداع المذكرة المنصوص عليها في المادة 540.

المادة 537.- غير أنه يعفى من إيداع الرسم:

                             1.المحكوم عليهم بالحبس من أجل جنحة أو مخالفة؛

          2.الأشخاص الذين يرفقون طلبهم بشهادة من محصل البلدية أو المنطقة الإدارية الموجود فيها مقرهم أنهم معفون من الضرائب وشهادة من عمدة البلدية وعند عدم وجوده شهادة من عمدة البلدية أو حاكم المقاطعة أو رئيس المركز الإداري الموجود فيه مقرهم أو من طرف مفوض الشرطة، وتثبت هذه الشهادة أنهم نظرا لفقرهم لا يمكنهم إيداع الرسم؛

                             3.القصر الذين لم يتموا ثماني عشر (18) سنة من العمر.

المادة 538.- يعفى في نفس الوقت من إيداع الرسم:

                               ·   المحكوم عليهم بعقوبة جنائية؛

                               ·   الأعوان العموميون بالنسبة للقضايا التي تعنى مباشرة الإدارة وأموال الدولة.

المادة 539.- يحرم من حق الطعن المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية والذين هم غير معتقلين إذا لم يعفهم القانون من هذه العقوبة أو لم يمنحوا الإفراج المؤقت بضمانة أو بدونها.

ويبعث بوثيقة حبسهم أو إفراجهم المؤقت إلى المحكمة العليا في أجل أقصاه وقت النداء على القضية.

يكفي لقبول طلب الطاعن بالنقض أن يثبت أنه تقدم للسجن في مقر المحكمة العليا ويتلقاه مدير السجن بأمر من المدعي العام لدى المحكمة العليا.

المادة 540.- يتحتم على طالب الطعن بالنقض أن يودع مذكرة موقعة من طرفه أو من طرف محاميه لدى كتابة الضبط التي تلقت تصريحه بالطعن سواء كان ذلك في نفس الوقت مع التصريح السابق أو في أجل شهر ابتداء منه. ويعطيه كاتب الضبط وصلا عن هذا الإيداع.

تحتوي هذه المذكرة على جميع وسائل النقض وتشير إلى كل النصوص القانونية التي يثير الطالب خرقها. وليس له أن يقدم بعدها وسائل جديدة. ويجب أن ترفق هذه المذكرة بعدد من النسخ يناسب عدد الأطراف المعنيين في القضية، ويفصل الرئيس بدون أجل إذا اقتضى الأمر ذلك في الصعوبات المتعلقة بعدد النسخ المودعة وبتبليغها.

تبلغ مذكرة الطاعن في ظرف خمسة عشر (15) يوما ابتداء من إيداعها إلى الأطراف الآخرين بواسطة كاتب الضبط الذي تلقاها. ويقع التبليغ طبقا لما ورد في المواد من 516 إلى 528.

للطرف المعني بالطعن والذي لم يتسلم نسخة من المذكرة المقدمة كأساس للطعن أن يعارض القرار الصادر من المحكمة العليا في أجل خمسة عشر (15) يوما ابتداء من التبليغ المقرر في المواد من 562 إلى 564 وذلك بواسطة تصريح يقدم لكتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم.

المادة 541.- لا يبدأ أجل إيداع المذكرة المشار إليها في المادة 540 إلا بعد إشعار طالب النقض من طرف كتابة الضبط أن القرار المطعون فيه قد تم تحريره ويوجد رهن إشارته.

المادة 542.- يقوم كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بترقيم وثائق الملف والإمضاء عليها في ظرف خمسة عشر (15) يوما ابتداء من إيداع أو تسلم مذكرة الطاعن. كما يصحب وثائق الملف بالمذكرة ووصل دفع الرسم ونسخة من وثيقة الطعن ونسخة من الحكم المطعون فيه ويحرر قائمة بكل هذا.

يعرض عدم مراعاة القواعد المقررة في هذه المادة وفي المادة 540 كاتب الضبط لغرامة مدنية قدرها عشرون ألف (20000) أوقية يسلطها رئيس المحكمة العليا.

المادة 543.- عندما يصبح الملف جاهزا يقدمه كاتب الضبط لقاضي النيابة العامة الذي يبعث به فورا إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا وهذا الأخير يحيله بدوره إلى كتابة ضبط المحكمة العليا.

يعين رئيس هذه المحكمة مستشارا ليقوم بإعداد التقرير.

المادة 544.- يمكن للأطراف الآخرين غير طالب الطعن أن يقدموا مذكرات إلى كتابة ضبط المحكمة العليا في ظرف شهر بدءا من تاريخ التبليغ الذي وقع لهم طبقا للفقرة الرابعة من المادة 540. غير أن للمستشار أن يمنح الأطراف مهلة إضافية بناء على طلبهم لإيداع مذكراتهم.

يتم إطلاع محامي الأطراف على المذكرات وعلى جميع وثائق الملف دون أن يتنازل عنها.

الفصل الثالث: في أوجه النقض

المادة 545.- لا يجوز أن يبنى الطعن بالنقض إلا على أحد الأوجه التالية:

1-  عدم الاختصاص؛

2-  تجاوز السلطة؛

3-  مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات؛

4-  انعدام أو قصور الأسباب؛

5-  عدم البت في وجه الطلب أو أحد طلبات النيابة العامة؛

6-  تناقض القرارات القضائية الصادرة من جهات قضائية مختلفة في آخر درجة أو التناقض في ما قضى به الحكم نفسه؛

7-  مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه؛

8-  انعدام الأساس القانوني.

يجوز للمحكمة العليا أن تثير من تلقاء نفسها الأوجه السابقة الذكر.

المادة 546.- يصرح ببطلان هذه القرارات إذا لم تصدر من هيئة المحكمة بتشكيلتها الكاملة وفقا لما هو منصوص في التنظيم القضائيأو إذا صدرت من طرف قضاة لم يحضروا جميع جلسات القضية أو لم يكونوا منوبين نيابة شرعية.

إذا خصصت عدة جلسات لنفس القضية يفترض أن القضاة الذين شاركوا في إصدار القرار قد حضروا كل هذه الجلسات.

ويصرح أيضا ببطلانها إذا صدرت بدون أن يستمع للنيابة العامة إذا كانت هذه الشكلية مفروضة قانونا.

المادة 547.- يصرح ببطلان القرارات والأحكام النهائية إذا كانت لا تحتوي على تعليل أو كانت معللة تعليلا لا يمكن المحكمة العليا من ممارسة مراقبتها أو معرفة ما إذا كان القانون قد احترم في منطوق الحكم. وكذلك الشأن عند إغفال البت في طلب فأكثر من طلبات الأطراف أو النيابة العامة أو الامتناع عن البت فيه.

المادة 548.- يتحدد اختصاص المحكمة الجنائية نهائيا في المادة الجنائية، ولا تثار عيوب الإجراءات السابقة بعد ما يصبح أمر الإحالة الصادر من قاضي التحقيق نهائيا أوعندما تقع الإحالة من غرفة الاتهام.

المادة 549.- في المادة الجنائية وفي الحالة التي يحكم فيها على المتهم إذا صدر الحكم بعقوبة غير العقوبة المقررة قانونا لهذه الجريمة فإنه يمكن إثارة بطلان هذا القرار من طرف النيابة العامة أو الطرف المحكوم عليه.

المادة 550.- وتتمتع النيابة العامة بنفس الإمكانية ضد قرارات البراءة المشار إليها في المادة 302 إذا بني القرار على عدم وجود نص قانوني جنائي، بينما هو موجود فعلا.

المادة 551.- عندما تكون العقوبة المصرح بها مساوية للعقوبة المنصوص عليها في القانون الذي ينطبق على الجريمة فليس لأي طرف أن يطلب إبطال القرار بناء على الغلط في الاستشهاد بالنص القانوني.

المادة 552.- ليس لأي أحد أن يقدم كوسيلة نقض عدم اختصاص محكمة الجنح أو المخالفات عندما تكون هذه المحكمة قد تعهدت بقرار إحالة صادر من المحكمة العليا في غرفة المشورة.

لا يجوز لأي أحد أن يتمسك ضد الطرف المقامة عليه الدعوى بمخالفة أو انعدام قواعد مقررة لتأمين دفاع ذلك الطرف.

الفصل الرابع: في التحقيق في الطعون وفي الجلسات

المادة 553.- تطبق القواعد المتعلقة بعلانية الجلسة وحفظ نظامها أمام المحكمة العليا.

المادة 554.- تتلى التقارير في الجلسة. ويستمع إلى ملاحظات محامي الأطراف بعد تقديم التقرير عند الاقتضاء، وتقدم النيابة العامة طلباتها.

المادة 555.- إذا قدم الطعن ضد قرار صادر بالإعدام فيجب على المحكمة العليا أن تفصل على الفور وبالأسبقية، وفي جميع الحالات قبل فوات أجل ثلاثة (3) أشهر ابتداء من وصول الملف إليها.

الفصل الخامس: في القرارات الصادرة من المحكمة العليا

المادة 556.- تبحث المحكمة العليا قبل الفصل في الأصل عما إذا كان الطعن قدم بصفة صحيحة. وإذا رأت أن الشروط القانونية لم تتم تصدر حسب الأحوال قرارا بعدم القبول أو قرارا بسقوط الحق.

المادة 557.- تصدر المحكمة العليا قرارا بأن لا وجه للمتابعة إذا أصبح الطعن لا موضوع له.

المادة 558.- إذا كان الطعن مقبولا ورأت المحكمة العليا أنه غير مبني على أساس صحيح تصدر قرارا برفضه.

المادة 559.- مع الاحتفاظ بالمقتضيات المنصوص عليها في المادة 538 فإن قرار عدم القبول أو سقوط الحق أو الرفض يدين الطاعن بالرسم وبالمصاريف.

في حالة الحكم بأن لا وجه للمتابعة تقدر المحكمة العليا ما إذا كانت ستحكم على الطاعن بالرسم أم لا.

لا يلزم الطرف المتخلي بإرادته بالرسم، ويسجل القرار الذي يثبت تخليه مجانا، ما لم تقرر المحكمة العليا خلاف ذلك.

المادة 560.- عندما تلغي المحكمة العليا الحكم المقدم لها تحيل أصل القضايا إلى المحاكم المختصة بها.

إذا قبلت الطعن المبني على عدم الاختصاص أحالت القضية إلى المحكمة المختصة التي يجب عليها أن تعينها.

إذا حكمت بالنقض بسبب خرق القانون بينت النصوص التي وقع خرقها وأحالت القضية إما إلى نفس المحكمة مشكلة تشكيلة مغايرة إذا أمكن ذلك أو إلى محكمة أخرى من نفس الدرجة.

وفي جميع الحالات فإن محكمة الإحالة ملزمة بالبت في ظرف شهر وبمراعاة قرار المحكمة العليا فيما يتعلق بالنقطة القانونية المثارة من طرف هذه المحكمة.

المادة 561.- يمكن للمحكمة العليا أن لا تنقض إلا جزءا من الحكم المطعون فيه إذا كان البطلان لا يشوب إلا جزءا أو أكثر من مقتضياته.

المادة 562.- تسلم إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا في ظرف ثلاثة (3) أيام نسخة من القرار الذي أقر الطعن وأمر بالإحالة إلى محكمة أخرى، وهذه النسخة توجه مع ملف الإجراءات إلى القاضي المكلف بالنيابة العامة لدى المحكمة المحال إليها.

ويبلغ القرار إلى الأطراف بعناية هذا القاضي.

وتوجه أيضا نسخة من هذا القرار، إذا اقتضى الأمر ذلك، من طرف المدعي العام لدى المحكمة العليا إلى القاضي المكلف بالنيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم المعني.

المادة 563.- عندما ينقض القرار أو الحكم فإن الرسم المودع يرد فورا مهما كان نص قرار النقض وحتى ولو أغفل الأمر بهذا الرد.

المادة 564.- تسلم نسخة من القرار الذي رفض طلب النقض أو الذي حكم به بدون إحالة في ظرف خمسة عشر (15) يوما للمدعي العام لدى المحكمة العليا، وتكون موقعة من كاتب الضبط وتوجه إلى القاضي المكلف بالنيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.

وتبلغ للأطراف بعناية هذا القاضي.

المادة 565.- عندما يرفض طلب النقض فليس للطرف الذي قدمه الحق أبدا أن يطعن بالنقض في نفس القرار أو الحكم بأي ادعاء أو أية وسيلة.

الفصل السادس: في الطعن لصالح القانون

المادة 566.- عندما يبلغ المدعي العام لدى المحكمة العليا، بناء على أمر صريح صادر له من وزير العدل، إلى تلك المحكمة أعمالا قضائية أو قرارات أو أحكاما مخالفة للقانون جاز للمحكمة العليا القضاء ببطلان هذه الأعمال القضائية أو القرارات أو الأحكام.

المادة 567.- عندما يصدر قرار أو حكم نهائي ويكون عرضة للنقض، ولكن لم يقع طلبه من أي طرف في الأجل المحدد في المادة 553 فإن للمدعي العام لدى المحكمة العليا من تلقاء نفسه، وبرغم فوات الأجل، أن يطعن في هذا الحكم لصالح القانون.

وتفصل المحكمة العليا في قبول هذا الطلب وصحة تاسيسه، من حيث مشروعية الإجراءات والقواعد القانونية المؤسس عليها القرار.

المادة 568.- إذا قبل هذا الطعن لصالح القانون المنصوص عليه في المادتين 566 و567 يصرح بالنقض ويمكن أن يستفيد منه المحكوم عليه جزائيا ولكنه لا يؤثر في الحقوق المدنية.

الباب الثاني: في التماس إعادة النظر

المادة 569.- يجوز طلب التماس إعادة النظر في القرارات القضائية الصادرة عن المحكمة العليا أو تلك التي صدرت عن محاكم الاستئناف إذا حازت قوة الشيء المقضي به وكانت تقضي بالإدانة في جناية أو جنحة:

          1.عندما تقدم مستندات بعد الحكم بالإدانة في جناية قتل يترتب عليها قيام أدلة كافية على وجود المجني عليه المزعوم قتله على قيد الحياة؛

          2.عندما يصدر قرار أو حكم جديد يدين لنفس الواقعة متهما آخر بعد الإدانة السابقة من أجل جناية أو جنحة بحيث لا يمكن التوفيق بينهما، والتناقض الحاصل بينهما يدل على براءة أحد المحكوم عليهما؛

                             3.عندما يدان من أجل شهادة الزور أحد الشهود الذين شهدوا ضد المحكوم عليه، وكانت شهادته سببا في الإدانة؛

          4.عندما تظهر أو تكتشف واقعة أو تقدم وثائق كانت مجهولة وقت الحكم ويكون من طبيعة كل منهما أن يثبت براءة المحكوم عليه.

المادة 570.- إن حق طلب التماس إعادة النظر يتمتع به في الحالات الثلاث الأولى:

                               ·   وزير العدل؛

                               ·   المحكوم عليه أو ممثله الشرعي عند عدم أهليته؛

           ·زوج المحكوم عليه أو أولاده أو أقاربه أو ورثته أو الذين كلفهم بهذه المهمة صراحة في حالة وفاته أو غيابه المقرر شرعا.

تتعهد المحكمة العليا بواسطة المدعي العام لديها طبقا للأمر الصريح الصادر من وزير العدل سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من الأطراف.

وفي الحالة الرابعة المنصوص عليها في المادة 569 فإن حق طلب التماس إعادة النظر يختص به وزير العدل وحده الذي يقرر بعد أن يأمر بالقيام بكل البحوث والتحقيقات الضرورية وبعد أخذ رأي لجنة تتكون من ثلاثة قضاة معينين من طرف رئيس المحكمة العليا.

وإذا ظهر لوزير العدل أن طلب التماس إعادة النظر يمكن قبوله يحيل ملف القضية إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا الذي يطلب تعهد هذه المحكمة.

المادة 571.- إذا كان قرار أو حكم الإدانة لم ينفذ فإن تنفيذه يعلق بقوة القانون ابتداء من الطلب المقدم من وزير العدل إلى المحكمة العليا.

وقبل الإحالة على المحكمة العليا إذا كان المحكوم عليه معتقلا فإنه يمكن تعليق التنفيذ بأمر من وزير العدل. وابتداء من إحالة الطلب إلى المحكمة العليا فإن التعليق يمكن أن يقع بواسطة قرار من هذه المحكمة.

المادة 572.- إذا لم تكن القضية جاهزة تفصل المحكمة في قبول الطلب شكلا وتقوم مباشرة أو بواسطة إنابة قضائية بكل الأبحاث في الأصل والمواجهات والتعرف على الهوية وجميع الوسائل التي من شأنها أن تجعل الحقيقة واضحة.

عندما تكون القضية جاهزة تتصدى المحكمة للأصل وتلغي الطلب إذا اعتبرت أنه لا أساس له. وإذا اعتبرت أنه مؤسس تلغي الإدانة المحكوم بها، وتقدر ما إذا كان من الممكن القيام بمرافعات حضورية، وعندما يكون ذلك ممكنا تحيل المتهمين أمام محكمة من نفس درجة المحكمة التي أصدرت الحكم أو إلى نفس المحكمة مشكلة تشكيلا مغايرا.

إذا كان من غير الممكن القيام بمرافعات جديدة كحالة وفاة المحكوم عليه أو جنونه أو غيابه أو في حالة غياب واحد أو أكثر من المحكوم عليهم أو عدم المسئولية الجنائية أو وجود عذر معف أو حالة سقوط الدعوى العمومية أو العقوبة بمرور الزمن، تفصل المحكمة العليا في الأصل بعد التأكد من إحدى هذه المسائل بحضور الأطراف المدنيين إذا كانوا موجودين وبحضور الأوصياء المعينين من طرفها للنيابة عن سيرة كل ميت. وفي هذه الحالة تلغى الإدانات التي يظهر أنها غير مبررة وتبرأ سيرة الموتى إذا اقتضى الأمر ذلك.

إذا كان عدم إمكانية القيام بمرافعات جديدة لم يظهر إلا بعد صدور قرار المحكمة الملغي لقرار أو حكم الإدانة والمقرر للإحالة فإن المحكمة العليا، بناء على طلب المدعي العام لديها، تتراجع عن تعيين محكمة الإحالة الذي قامت به وتفصل طبقا لما ورد في الفقرة السابقة.

لا تقع الإحالة إذا كان إلغاء الحكم أو القرار لا يترك أي تهمة يمكن أن توصف بأنها جناية أو جنحة تجاه المحكوم عليه الموجود على قيد الحياة.

المادة 573.- يمكن أن يمنح القرار الذي تترتب عليه براءة محكوم عليه، بناء على طلبه، تعويضا عن الضرر الذي لحق به بسبب الإدانة.

إذا كان ضحية الخطأ القضائي قد توفي فإن حق طلب تعويض الضرر يرجع بنفس الشروط إلى زوجه وأصوله وفروعه.

لا يتمتع الأقارب من درجة أبعد بهذا الحق إلا بقدر ما يثبتونه من ضرر مادي لحقهم من الإدانة.

ويقبل الطلب في كل مراحل إجراءات التماس إعادة النظر.

تتحمل الدولة التعويضات الممنوحة، إلا أنه يبقى لها الحق في الرجوع على الطرف المدني أو المخبر أو الشاهد زورا الذين ترتبت الإدانة على خطئهم. وتدفع هذه التعويضات بوصفها مصروفات جنائية.

تتحمل الخزينة القيام بتسبيق مصاريف القضية التي طلب فيها التماس إعادة النظر، وذلك ابتداء من تقديم الطلب إلى المحكمة العليا.

إذا نطق القرار أوالحكم النهائي المتعلق بإعادة النظر بالإدانة يتحمل المحكوم عليه أو إذا اقتضى الأمر الطالب المصاريف التي يمكن للدولة أن تطلب ردها.

يحكم بكل المصاريف على طالب التماس إعادة النظر الذي رفض طلبه.

يعلق القرار أو حكم إعادة النظر الذي ترتبت عليه براءة المحكوم عليه في المدينة التي أدين فيها وفي البلدية أو الدائرة الإدارية للمكان الذي ارتكبت فيه الجناية أو الجنحة وفي البلدية والدائرة الإدارية لمقر طالب إعادة النظر وفي آخر مقر لضحية الخطأ القضائي إذا كان قد توفي. ويؤمر في نفس الظروف أن ينشر في الجريدة الرسمية كما تنشر ملخصات منه في جريدتين تختارهما المحكمة التي أصدرت الحكم وذلك بطلب من ملتمس إعادة النظر.

تتحمل الخزينة العامة نفقات النشر المنصوص عليه أعلاه.

الكتاب الرابع: في بعض الإجراءات الخاصة

الباب الأول: في المعارضة في المادة الجنائية

المادة 574.- يجوز للمتهم الذي حكم عليه غيابيا طبقا للمواد 352 و353 و356 فقرة ثالثة أن يقدم معارضة في القرار الصادر ضده حسب الشكليات والآجال المقررة في المواد من 451 و453.

يتم البت في المعارضة في الدورة الجنائية المقبلة حسب الأوضاع العادية. ويبقى المتهم معتقلا احتياطيا إلا إذا حصل على إفراج مؤقت بأمر من رئيس المحكمة الجنائية.

المادة 575.- لا يتمتع المتهم المحكوم عليه غيابيا بالطعن بالنقض ضد القرارات الغيابية الصادرة من المحكمة الجنائية.

المادة 576.- في الحالة الواردة في الفقرة الثانية من المادة 574 إذا لم يمكن حضور الشهود للمرافعات لأي سبب ما، تقرأ في الجلسة شهادتهم المكتوبة والأجوبة المكتوبة للمتهمين الآخرين بنفس الجريمة إذا كان ذلك ضروريا، وكذلك الحال بالنسبة لكل الوثائق التي تعتبرها المحكمة نافعة لإظهار الحقيقة.

المادة 577.- يحكم على المتهم المعارض الذي يحصل على براءة بالمصاريف المترتبة على غيابه إلا إذا أعفته المحكمة الجنائية منها.

الباب الثاني: في التزوير

المادة 578.- إذا وصل إلى علم وكيل الجمهورية أن مستندا مدعى بتزويره قد ظهر وجوده بمستودع عمومي أو حرر فيه، جاز له الانتقال إلى ذلك المستودع لاتخاذ جميع البحوث والتحقيقات اللازمة.

لا يجوز لوكيل الجمهورية أن يفوض هذه السلطات لأحد ضباط الشرطة القضائية.

ويجوز له في حالة الاستعجال أن يأمر بنقل الوثائق المشتبه فيها إلى كتابة ضبط المحكمة.

المادة 579.- يجوز لقاضي التحقيق إذا كان التحقيق يتعلق بتزوير خط أن يأمر بإيداع المستند المدعى تزويره لدى كتابة ضبط المحكمة بمجرد وروده عليه أو وقوعه تحت يد العدالة. ويجعل عليه توقيعه وكذلك توقيع كاتب الضبط الذي عليه أن يحرر محضرا بالإيداع يصف فيه حالة المستند.

غير أنه يجوز لقاضي التحقيق، قبل الإيداع لدى كتابة ضبط المحكمة، أن يأمر بأخذ صورة فوتوغرافية للمستند أو نسخة منه بأية وسيلة أخرى.

المادة 580.- يجوز لقاضي التحقيق أن يلزم مالك الأوراق المضاهاة بتسليمها له ويقوم بحجزها ويوقع على هذه الأوراق هو وكاتب الضبط. ويحرر كاتب الضبط محضرا بأوصافها طبقا للمادة 579.

المادة 581.- يتعين على كل مأمور عمومي لديه مستندات مدعى بتزويرها أو استعملت لإقامة التزوير أن يقوم، بناء على أمر من قاضي التحقيق، بتسليمها وأن يقدم وثائق المقارنة التي في حوزته عند الاقتضاء.

إذا كانت الوثائق التي سلمها المأمور العمومي أو المحجوزة لديه لها صفات المحررات الرسمية فله أن يطلب بأن تترك له نسخة منها يوقع كاتب الضبط على مطابقتها للأصل أوصورة فوتوغرافية أو نسخة مأخوذة بأية وسيلة أخرى. وتوضع هذه النسخة أو الصورة الفوتوغرافية في صف النسخ الأصلية بالمصلحة ريثما يعاد المستند الأصلي.

المادة 582.- إذا حصل أثناء جلسة المحكمة أن ادعي تزوير ورقة من أوراق القضية أو أحد المستندات المقدمة فلهذه المحكمة أن تقرر، بعد أخذ رأي النيابة العامة وأطراف القضية، ما إذا كان ثمة محل لإيقاف الدعوى أو عدم إيقافها ريثما يفصل في التزوير من المحكمة المختصة.

وإذا انقضت الدعوى العمومية أو كانت لا تمكن مباشرتها بتهمة التزوير وإذا لم يتبين أن من قدم الورقة كان قد استعملها بقصد التزوير حكمت المحكمة المنظورة أمامها القضية الأصلية بصفة فرعية في صفة الورقة المدعي بتزويرها.

المادة 583.- يقدم طلب الطعن بالتزوير في مستند مقدم للمحكمة العليا إلى رئيس هذه المحكمة.

يصدر الرئيس، بعد أخذ رأي المدعي العام لدى المحكمة العليا، أمرا بالرفض أو القبول في أجل شهر يبدأ من تاريخ إيداع الطلب لدى كتابة ضبط المحكمة العليا.

يبلغ قرار قبول الطعن بالتزوير للمدعى عليه في ظرف خمسة (15) عشر يوما مع إنذاره أن يصرح بما إذا كان ينوي استعماله.

ويجب عليه أن يقدم جوابه في ظرف خمسة عشر (15) يوما إلى كتابة ضبط المحكمة حيث يمكن للمدعي الإطلاع عليه. وفي الحالة التي ينوي فيها المدعى عليه استعمال المحرر المزور، يجب على الرئيس أن يحيل الأطراف على المحكمة التي يراها مختصة في الطعن بالتزوير العارض.

الباب الثالث: في الطريقة التي تتبع في حالة إخفاء بعض أوراق الملف

المادة 584.- إذا تلفت النسخ الأصلية لأحكام صادرة في مادة الجنايات أو الجنح أو المخالفات والحال أنها لم تنفذ بعد أو أن إجراءات جارية أتلفت نسخها المعدة طبقا للمادة 73 انتزعت أو ضاعت ولم يكن من المتيسر إعادتها يقام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد التالية.

المادة 585.- إذا وجدت نسخة رسمية من الحكم أو القرار اعتبرت بمثابة النسخة الأصلية وسلمت تبعا لذلك من طرف أي مأمور عمومي أو أمين إلى كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار بناء على أمر من رئيس تلك المحكمة.

ويعتبر هذا الأمر بمثابة إخلاء لمسؤوليته.

المادة 586.- إذا لم توجد نسخة رسمية من الحكم أو القرار يعاد التحقيق من النقطة التي ضاعت فيها الأوراق.

الباب الرابع: في طرق إدلاء أعضاء الحكومة وممثلي الدول الأجنبية

المادة 587.- إذا اقتضى الأمر الاستماع إلى شهادة وزير أو عضو آخر من الحكومة أو ممثل دولة أجنبية فإن قاضي التحقيق أو رئيس المحكمة المختصة يوجه إلى رئيس المحكمة العليا ملخصا عن الوقائع وقائمة الأسئلة التي تطلب الشهادة عليها.

المادة 588.- إذا رأى رئيس المحكمة العليا أن هذا الإدلاء ضروري يحيل الأوراق إلى وزير العدل، إذا كان الأمر يعني وزيرا أو عضوا آخر في الحكومة، وإلى وزير الخارجية إذا تعلق الأمر بممثل دولة أجنبية.

المادة 589.- يؤذن بالاستماع إلى شهادة وزير أو عضو آخر من الحكومة في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير العدل.

إذا أذن للشخص الذي طلبت شهادته بالإدلاء بها فإنه يجيب كتابة على كل واحد من الأسئلة التي وجهت إليه. ويوصل أجوبته إلى رئيس المحكمة العليا بواسطة وزير العدل.

المادة 590.- إذا قبل ممثل دولة أجنبية أن يشهد يجيب كتابة على كل الأسئلة التي وجهت إليه. ويوصل جوابه إلى وزير الخارجية الذي يحيله إلى رئيس المحكمة العليا.

المادة 591.- تحال الشهادات المحصول عليها طبقا للمواد من 587 إلى 590 إلى القاضي الذي طلبها وتلحق بالملف. أما أمام محاكم الحكم فتقرأ علنيا وتكون موضوع مداولات.

الباب الخامس: في تنازع الاختصاص بين القضاة

المادة 592.- إذا تعهد قاضيا تحقيق أو محكمتا حكم في آن واحد بجريمة واحدة أو جرائم مرتبطة في دائرة اختصاص محكمة استئناف واحدة فللنيابة العامة أن تطلب لصالح العدالة من أحد القاضيين أو إحدى المحكمتين التخلي عن القضية للقاضي الآخر أو المحكمة الأخرى. وإذا استمر التنازع في الاختصاص تفصل فيه غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف المختصة.

المادة 593.- عندما تقع الإحالة من طرف قاضي تحقيق على محكمة جنح أو مخالفات وتصدر حكما نهائيا بعدم اختصاصها تطبق المواد من 598 إلى 600.

المادة 594.- يقدم تنازع الاختصاص بين القضاة إذا كان بين محكمتي استئناف للمحكمة العليا بناء على طلب من النيابة العامة أو المتهم أو الطرف المدني.

المادة 595.- يبلغ الطلب المتعلق بتنازع الاختصاص إلى جميع الأطراف المعنيين. ويتمتع هؤلاء الأطراف بمهلة ثمانية (8) أيام لتقديم مذكراتهم للمحكمة المختصة.

ليس لتقديم الطلب أثر في إيقاف التنفيذ إلا إذا أمرت المحكمة المختصة بخلاف ذلك.

المادة 596.- للمحكمة العليا ومحكمة الاستئناف أن تأمر بإحالة كل وثائق الملف التي تراها مفيدة وتبت في كل الإجراءات التي قامت بها المحكمة التي تعهدت من قبل بالقضية. وتبت، وهي في غرفة المشورة، طبقا لما ورد في المواد من 195 إلى 198 وفي المواد 212 و213 و217.

الباب السادس: في الإحالات من محكمة إلى أخرى

المادة 597.- يجوز للمحكمة العليا في مواد الجنايات والجنح والمخالفات، إما لداعي الأمن العمومي أو لحسن سير القضاء أو أيضا بسبب قيام شبهة مشروعة أن تأمر بتخلي أية جهة قضائية عن نظر الدعوى وتحيل القضية إلى جهة قضائية أخرى من نفس الدرجة.

المادة 598.- للمدعي العام لدى المحكمة العليا وحده الصفة في رفع الأمر إلى المحكمة المذكورة بشأن طلبات الإحالة لداعي الأمن العمومي أو لحسن سير القضاء.

أما العريضة بطلب الإحالة بسبب قيام الشبهة المشروعة فيجوز تقديمها من المدعي العام لدى المحكمة العليا أو من النيابة العامة لدى المحكمة المتعهدة أو من المتهم أو الطرف المدني.

المادة 599.- يجب أن يبلغ الطلب إلى كل الأطراف الذين لهم مهلة خمسة عشر يوما ليقدموا مذكرة إلى كتابة ضبط المحكمة المختصة.

ليس لتقديم الطلب أثر توقيفي ما لم تأمر المحكمة المختصة بخلاف ذلك. وفي حالة رفض طلب الإحالة لقيام شبهة مشروعة يمكن للمحكمة العليا رغم ذلك أن تأمر بالإحالة لحسن سير القضاء.

المادة 600.- عندما يكون المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية معتقلا يجب أن يقام بإجراءات تحويل ملف الإجراءات من المحكمة المتعهدة إلى محكمة محل الاعتقال طبقا للإجراءات التي تتخذ في تنازع الاختصاص بين القضاة ويكون ذلك بطلب من النيابة العامة فقط.

المادة 601.- يبلغ كل قرار يفصل في طلب الإحالة لأحد الأسباب المذكورة أعلاه للطرف المعني بعناية المدعي العام لدى المحكمة العليا.

المادة 602.- لا يمنع القرار الذي رفض طلب الإحالة بسبب الأمن العام من تقديم طلب جديد للإحالة مبني على وقائع حدثت من بعد.

الباب السابع: في الرد

المادة 603.- مع مراعاة مقتضيات المادة 604 يجوز رد أي قاض للأسباب التالية:

          1.إذا كان القاضي أو زوجه من أصول أو فروع أحد الأطراف. ويمكن أن يقام بالرد ضد القاضي ولو في حالة انفصال الرابطة الزوجية أو وفاة الزوجة؛

          2.إذا كان للقاضي أو زوجه مصلحة في النزاع أو للأشخاص الذين يكون وصيا عليهم أو كانت للشركات أو الجمعيات التي يساهم في إدارتها أو الرقابة عليها؛

          3.إذا كان القاضي أو زوجه قريبا أو صهرا إلى الدرجة الثانية مع دخول الغاية للوصي على أحد الأطراف أو لمن يتولى تنظيم أو إدارة أو مباشرة أعمال شركة هي طرف في النزاع؛

                             4.إذا وجد القاضي أو زوجه في حالة تبعية لأحد الأطراف؛

          5.إذا كان القاضي قد نظر القضية المطروحة كقاض أو كان محكما أو محاميا فيها أو أدلى بأقواله كشاهد على وقائع في النزاع؛

          6.إذا وجدت خصومة بين القاضي أو زوجه أو أقاربهما أو أصهارهما المباشرين وبين أحد الأطراف أو زوجه أو أقاربه أو أصهاره المباشرين؛

                             7.إذا كان للقاضي أو لزوجه خصومة أمام المحكمة التي يكون الخصم قاضيا فيها؛

          8.إذا كان للقاضي أو زوجه أو أقاربهما أو أصهارهما المباشرين نزاع مماثل للنزاع المختص فيه أمامه بين الأطراف؛

          9.إذا كان بين القاضي أو زوجه وبين أحد الأطراف من المظاهر ما تكفي خطورته لأن يشتبه في عدم تحيزه في الحكم.

المادة 604.- يجب على المتهم وكل طرف من أطراف القضية يريد أن يرد قاضي التحقيق أو أحد قضاة الحكم مهما كانت درجة المحكمة التي يعمل بها أن يقدم طلبا بذلك إلى رئيس المحكمة العليا وإلا كان رده باطلا.

لا يجوز رد النيابة العامة.

يجب أن تنص عريضة الرد على اسم القاضي أو القضاة المراد ردهم وأن تحتوي على الأسباب المثارة وكل المبررات المفيدة لتأسيس الطلب.

إن الطرف الذي قبل الترافع بمحض إرادته أمام قاضي التحقيق أو المحكمة لا يقبل طلبه الرد إلا بناء على ظروف حدثت من بعد، إذا كانت من طبيعتها أن تكون سببا للرد.

المادة 605.- يخبر رئيس المحكمة العليا القاضي المطلوب رده بطلب الرد، وإذا اقتضى الأمر ذلك يخبر أيضا رئيس المحكمة التي ينتمي إليها هذا القاضي.

لا يسبب طلب الرد تخلي القاضي المطلوب رده. غير أن لرئيس المحكمة العليا بعد أخذ رأي المدعي العام لدى المحكمة العليا أن يأمر بتعليق التحقيق أو المرافعات أو النطق بالحكم.

المادة 606.- يبت رئيس المحكمة العليا في طلب الرد بناء على المذكرات الإضافية لطالب الرد وعلى ملاحظات القاضي المطلوب رده إذا اقتضى الأمر ذلك وبعد أخذ رأي المدعي العام لدى المحكمة العل

%d مدونون معجبون بهذه: