نخبة من القضاة يطالبون بتطبيق الحدود للحد من تزايد الجرائم الفظيعة

في ظل تزايد الجرائم البشعة وغير المألوفة في مجتمعنا  التي كان آ خرها  جريمة  قتل المواطن ولد برو  وحرق جثته ورميها    يرى  المهتمون  بتفعيل السياسة الجنائية وفي صدارتهم بعض القائمين على تطبيق هذه السياسة  حتى يؤتي الجانب الردعي فيها اكله انه بات من الضروري اعادة النظر في مسألة اعادة العمل بتطبيق وتفعيل النصوص القانونية والشرعية  التي يتضمن قانون العقوبات الموريتاني والمتمثلة في الحدود وفي هذا الإطار باتت نخبة من القضاة في صدارة المطالبين  بتطبيق شرع الله في الجناة  لان الأمر بات  يشكل العلاج الوحيد والناجع للحد من تظور الجرائم  الى هذا المستوى الفظيع الذي نعيش اليوم  حيث  كتب  فضيلة القاضي  المميز والمبرز  عبد الله ولد شماد:  انه في بداية تسعينات القرن الميلادي الماضي، وتحت ضغط منظمات تنصيرية (كاريتاس وورد فيجيون وتيرديزوم) وبناءا على طلب من رئاسة الجمهورية ( ربما لمواجهة ضغوط اثار ملفات حقوق الانسان)، أصدرت مجموعة من فقهاء هذا الوطن فتوى تبيح للسلطات تعطيل تنفيذ عقوبات الحدود والقصاص الى اجل غير مسمى !! وشبه الفقهاء حينها (بعضهم مازال على قيد الحياة) موريتانيا في عهد الرئيس الأسبق وفترة التسعينات بالخلافة الاسلامية في عام الرمادة ( سنة 18 هجرية) تحت حكم امير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( مع انه لا وجه للشبه بين الأزمنة ولا الاشخاص).
ومع ان تأجيل تنفيذ حد السرقة في عام الرمادة لم يستمر سوى تسعة اشهر من العام 18 هجري، استمرت وتستمر احكام عام الرمادة (تعطيل الحدود والقصاص) في هذا المنتبذ ثلاثين سنة !!.رغم ان الظروف تغيرت جذريا وان المنظمات المسيحية والقوى الغربية التي كانت تعارض بشدة اي تنفيذ لعقوبات الشريعة الاسلامية ( خاصة عقوبات الحدود والقصاص) اصبحت بعد تداعيات احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 تعطي الأولوية لمتطلبات الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب على حساب شعارات حقوق الانسان والحقوق الوهمية الانتقائية التبشيرية ولم تعد تولي اهتماما يذكر للعقوبات البدنية مادامت تخدم تعزيز الامن.
…… ……. …….. …….
عندما يقول الله عز وجل: ( ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب لعلكم تتقون ) صدق الله العظيم
يعني من جهة ان لكم في اي طريق لردع الجناة بغير القصاص موت وخراب وفساد.
هذا ما يفسر ان التطور الهائل العددي والنوعي والمادي الذي حصل لقوات الامن والمنظومة الأمنية لم يضع حدا لعدد ونوع الجرائم.
….. ……. …….. ………..
ان استراتيجية مواجهة الجريمة يجب ان تشمل الى جانب تعزيز الامن الوقائي ( تطوير اجهزة الامن) وإصلاح نظام العدالة بصفة عامة؛
1 – تنفيذ العقوبات الرادعة.
2 – وضع نظام فعال لإعادة تأهيل الجناة ( التكوين المهني والأنشطة الرياضية خاصة لصغار السن من غير اصحاب السوابق).
رحم الله ضحايا جرائم القتل والاغتيال والهم ذويهم الصبر والسلوان ورزقهم اجر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون.
حفظ الله الجميع.

وفي نفس السياق كتب فضيلة القاضي محمد المختار ولد عبد الصمد: انهمن الأخطاء الفادحة التي لازلنا ندفع ثمنها غاليا حتى اليوم من أرواحنا وأعراضنا وأموالنا تعطيل الحدود والقصاص وترك الجناة دون عقوبة عادلة ورادعة تناسب ما اقترفوه من جرم ؛ مما فتح المجال أمام تطور الجريمة نوعا وعددا ، وأدى إلى إفلات المجرمين من العقاب ، مع ما في تعطيل هذه العقوبات من الامتناع عن تطبيق نصوص القانون الجنائي الموريتاني الذي نصت المادة الأولى منه على أن الجرائم تنقسم إلى ثلاثة أنواع :
– جرائم تعزير
– جرائم حدود
– جرائم قصاص أودية
وقد آن الأوان لتدارك هذا الخطإ الذي لا أعتقد أنه كان مبررا في الماضي وأحرى في وقتنا الحاضر ؛ فالقاتل متى علم أنه إن قتل قتل كان ذلك رادعا له عن مجرد التفكير في القتل والسارق متى علم أنه إن سرق قطعت يده ارتدع عن السرقة …وهكذا غيرهما من مرتكبي الجرائم ، ففي القصاص حياة ، وفي تعطيله – دون مبيح- ظلم للقتيل ولأولياء دمه وللمجتمع من بعدهما ، وتشجيع على إزهاق مزيد من الأنفس البريئة .
إن تطور وسائل مكافحة الجريمة قبل وقوعها لايجدي نفعا إلا إذا كان مصحوبا بتطبيق الجزاء المناسب لكل جريمة بعد وقوعها طبقا للقانون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: